العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة > دواوين الشعر

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الأكياس البلاستيكية (آخر رد :صفاء العشري)       :: هندسة الاضاءة فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: هندسة الحدائق فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قصة السندويش (آخر رد :صفاء العشري)       :: اختراع الأبجدية (آخر رد :صفاء العشري)       :: هندسة المعادن فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: هندسة السدود فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: هندسة البيوت فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: Chemistry love (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: ماهو الشيء الذي اتفق عليه المسلمون والنصارى واليهود والمجوس؟ سؤال للجميع (آخر رد :خليفة دولة الأنترنت)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 16-09-2006, 01:22 PM   #1
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي ابن سيناء الملك الشاعر - شعره وسيرته

[ ابن سناء الملك


قال ابن سناء الملك المتوفي 608 من قصيدة :
ونـظمتُها في يوم عا شـوراءَ من همّي وحزني
يـومٌ يناسب غَبن مَن قتلـوه ظلـماً مثـل غبني
يـوم يساءُ به وفيـ ـه كــلُ شيعيّ~ وسُنّي
إن لـم أعزِّ المسلميـ ـن به فـإنـي لا أهـنّى
أو كـنتُ ممن لا ينو ح بـه فـأنـي لا أغنـي
قُتِلَ الحسين بكل ضر بٍ للـبغـاة وكـلّ طـعن
شَنّوا علـيه وما سقو ه قطـرةً مـن ماءِ شَـنّ
أنتَ الولـيُّ له تصرّ حُ بالولاء ولسـتَ تـكنى
ولأنتَ أولـى مَن يبا كر قاتلـيه بـكـل لـعن
وهو الشفـيعُ لحاجتي لـيزيدني مـَن لـم يُردنى
وقصـيدتـي أطلقتها بـالبثّ من صدرِ كسـجن


ادب الطف ـ الجزء الرابع 18


القاضي السعيد هبة الله بن جعفر بن المعتمد سناء الملك محمد السعدي المعروف بابن سناء الملك ، ولد سنة 550 هـ كثير النعم وافر الثروة اشتهر بالنظم والنثر الجيّدين وسنّه دون العشرين ، جرت بينه وبين القاضي الفاضل مراسلات كثيرة .
من آثاره : روح الحيوان ، فُصوص الفصول ، ديوان رسائل ، ديوان شعره المطبوع بالقاهرة سنة 1388 هـ .
وكان ملماً ببعض اللغات الاجنبية ، فهو يجيد الفارسية ويتقنها ويشير الى ذلك في احدى قصائده التي وجهها إلى القاضي الفاضل :
وعزّ على العرب اني حفظـ ـت برغمى بعضِ لغات العجم

قال ابن سعيد في كتابه (الاغتباط في حلي مدينة الفسطاط) ج 2 ص 293 انه كان مغالياً في التشيع ، أما شارح الديوان فينفي عنه ذلك ، ومن قوله في مدح القاضي الفاضل :
أصبحت في مدح الاجل موحّداً ولكم أتتني من أياديه ثنى
وغدوتُ من حُـبّي له متشيّعـاً يا من رأى متشيعاً متسنناً

أبوه القاضي الرشيد كان يشغل منصباً هاماً ويعتني بتربية ولده هذا .
كانت وفاة الشاعر في العشر الأول من شهر رمضان سنة 608 هـ .
ودفن بالقاهرة كما ذكر ابن خلكان في الوفيات .
ولما كان قد حرم عطف أبويه بوفاتهما وهو في ريعان الشباب أكثر من رئائهما فيقول في رثاء امه .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 19



مالي أُنهنه عنك آمالي وأصدا عنك كأنني قالي

ويرثي أباه في لهفة عارمة كما رثى أمه .
أيا دار في جنات عدن له دار ويا جار إن الله فيها له جار

وهي قصيدة بلغ فيها الذروة لأنها عصارة نفس .
سأبكي أبي بل ألبس الدمع بعده وإن لذيل الدمع فـيه لجـرّار
وإن فنيت من ناظري فيه أدمع لما فنيت من مقولي فيه أشعار
لعليّ بعد المـوت ألـقاه شافعاً اذا أثقلتني في القـيامة أوزار

وقد بلغت هذه القصيدة تسعة وستين بيتاً وكثير من أبياتها فرائد نفيسة ، وقال في رثاء امه في قصيدته التي مطلعها :
صح من دهرنا وفاة الحياء فليطل منكما بكاء الوفاء

والقصيدة طويلة تبلغ تسعة وستين بيتاً ، وفي هذه القصيدة يضيق صدره ولا ينطلق لسانه فيقول :
أنتِ عندي أجل مـن كـل تأبـ ـين ولو صغت بالثريا رثائى
في ضميري ما ليس يبرز شعري لا ولو كنت أشعـر الشعـراء

ثم يخاطب القبر ويناجيه فيقول :
وإذا مـا دعـوتُ قبـركِ شوقاً فبحقى ألا تـجـيبي نـدائي
هل درى القبر ما حواه وما أخـ ـفاه من ذلك السنى والسناء
فلكم شـفّ بـاهر الـنور منه فرأيت الإغضاء في إغضائي


ادب الطف ـ الجزء الرابع 20



فاحتفظ أيهـا الضـريح بـبدر صرت من أجله كمثل السماء
وتـرفـّق به فـإنـك تـسدي منّة جـمـّة إلـى الـعلـياء
أنت عندي لما حويت من الطـ ـهر يُحاكـيك مسجـدٌ بقُباء
لك حجّتي وهجرتي ولمن فيـ ـك ثنائي ومدحتـي ودعائي

الجنة تحت أقدام الامهات :
اذكريني يـوم القيـامة يا أمّ لئـلا أعـدُّ فـي الأشقـياء
واشفعى لي فجنّتي تحت أقدا مـك من غير شبهة وامتراء
فقريب لا شـك يأتـيك عنى بقدومـى علـيك وفد الهناء
عجّل الله راحتي مـن حياتي إنها في الزمـان أعظم دائي
وإذا ما الحياة كانت كمثل الدا ء كان الممات مـثل الـدواء

وقوله في الفخر :
سوايَ يهاب الموت أو يرهبُ الردى وغيـري يَهوى أن يعيش مخـلّدا
ولكنني لا أرهـبُ الـدهر إن سطا ولا أحذر الموت الـزؤام إذا عـدا
ولو مدّ نحوي حادثُـالدهـر كـفـّه لحدثّتُ نفـسي أن أمـُدّ لـه يـدا
توقُّد عـزمـى يـترك الماءَ جمرةً وحيلةُ حِلمي تتـرك السيفَ مُبردا
وأظـمأ إن أبـدى لـي الـماء مِنّةً ولو كان لي نهرُ المجرّة مَـوردا(1)
ولـو كـان إدراك الـهـدى بتذللٍ رأيتُ الهدى ألا أميل الـى الهُدى
وإنـك عـبدي يـا زمـانُ وانـني على الرغم مني أن أُرى لك سيّدا
وما أنـا راضٍ أنني واطـئ الثرى ولي همّة لا ترتضي الأفق مَقعدا



(1) المجرة : قطعة من السماء واسعة تشبه المكان المتسع من النهر .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 21



ولـي قلـمٌ فـي أنملي إن هـززته فما ضـرّنـي ألا أهزّ المهندا
إذا صال فوق الطرس وقعُ صريره فإن صليل المشرفيّ له صدى

وقال في رثاء صديق له :
بكيتُ فمـا أجـدى حزنتُ فما أغنى ولا بد لي أن أجهد الدمع والحُزنا
قبيـحٌ قبيحٌ أن أرى الـدمع لا يفى وأقبح منه أن أرى القلب لا يَغنى
مضى الـجوهر الأعلى وأي مروءة إذا ما أدخرّنا بعده العَرَضَ الأدنى
ثكِلـتُ خـليلاً صرتُ من بعد ثُكله فُرادى وجـاء الهمّ من بعده مثنى
وقد كان مثوى القلب معنى سروره فقد خَرِب المثوى وقد أقفز المغنى(1)

وقال يرثي امرأة كان يحبّها ويعشقها :
بكيتكِ بالعـين التـي انـتِ أختُها وشمس الضحـى تبكـيك إذ انتِ بنتُها
وتضحك غـزلان الـفلاة لأنـني بعينـيك لما أن نظـرتُ فـضَحـتُها
ويا منية يا ليتـني لـم أفـز بها وأمـنـيةً يـا ليـتـني ما بلـغـتُها
شهـدتُ بأنّي فـيك ألأمُ ثـاكل لليـلة بـينٍ متِّ فيـهـا وعشـتهـا
أفاديـتي يـا لـيت أني فـديتها وسـابـقتي يا ليت أنّـي سبـقتـها
وقد كنتِ عـندي نعمةً وكأنـني وقـد عـشت يـوماً بعدها قد كفرتها
وما بال نفسي فيك ما كان بختُها مـماتي لمّا لـم يَـعش منـك بختُها
نعم كبدي لا وجنتي قـد لطمتها علـيك وعيشي لا ثـيابـي شقـقتها
أيا دهر قـد أوجدتني مذ وجدتها فما لـك لا أعدمـتـني إذ عدمتهـا
تـطلبتها مـن ناظري بعد فقدها فضاعت ولكن فـي فـؤادي وجدتها



(1) عن الديوان .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 22



ثكلتك بدراً فـي فـؤادي شـروقه وفـاكهـة في جنّـةالخـلد نـبتها
على رغمـها خـانت عهودي وإنه جـزاءٌلأنـي كـم وفت لي وخنتها
وأنفقتُ مـن تـبر المـدامع للأسى كنوزاً لهـذا اليوم كـنتُ ذخـرتها
وسالت على خَديّ من لوعة الجوى سيول دمـوع خضتـها ثم عُمتُـها
لآلئ دمـعـي من لآلـئ ثغـرها ففي وقـت لثمي كنتُ منه سرقتهـا
قد اعتذرت نـفسي بـأن بـقاءها لتندبـَها لــكننـي مـا عـذرتها
وجُهدي إما زفـرة قـد حبسـتها عليـها وإما دمعـة قـد سكـبتـها
أصارت حصاة القـلب مني حقيقة حـصـاةٍ لأنّي بعدهــا قـد نَبذتها
ومعشوقة لي لسـت أعشق بعدها نعـم لـي أخرى بعـدها قد عشقتها
عشقتُ على رغـم الحـياة منيّتي تراني لمـا أن عشـقـت أغـرتها
أزور فؤادي كلما اشتقت قـبرها غراماً لأنـي في فـؤادي دفـنتـها
وأشرق بالماء الـذي قد شربـته ومـا شرقـي إلا لأنـي ذكـرتهـا
وأمنحها نفسي وروحـي وأدمعي ولـو طـلبت منـي الزيادة زدتهـا
محاسنها تحت الثري مـا تغيّبت كذا بـجنـاني لا بـعقلـي خِـلتها
ولو بليت تلـك الحـُلى وتنكرت وأبصـرتها بعد البـلى لعـرفـتها
يُريني خيالـي شخصَها وبهاءَها ونضرَتهـا حـتى كأنـّي نظـرتها
غدت في ثراها عاطلاً ويجيدها عقود لآلٍ مـن دمـوعـي نظمتها
فيا لحدها يـا ليـت أني سكنته وأكفـانَـها يـا ليت أني لبستـها
فلا تجـحدي إن قلتُ قبرُك جنّةٌ فرائحة الفـردوس مـنه شمـمتها(1)



(1) عن الديوان .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 23


قاضي السلامية


الشيخ ابراهيم بن نصر قاضي السلامية بالموصل وفاته سنة 610 هـ
يا شهر عاشـوراء أذكـرتنـي مصارع الاشراف من هاشمِ
أبكي ولا لوم عـلى مَـن بكى وإنمـا الـلوم على اللائـم
ما من بكى فـيك أشــدّ البكا وناحَ بالعـاصـي ولا الآثم
رزيـة مـا قام فـي مـثلـها نائحـة تندب فـي مـأتـم
آل رسـول الله خـير الـورى وصفـوة الله علـى العـالم
مثل مصابيح الدجـى عـفرّت وجوههم في الرهـج الـقاتم
رؤوسـهم تحـمل فـوق القنا مظلومة شُلّـت يـد الظـالم
ساروا بـهـا يـا قبـحها فعلة مـثل مسـير الظافـر الغانم
كنما الـزهراء ليسـت لـهـم أمّاً ولا الـجد أبـو الـقاسم
قل لابـن مرجـانة لا بـد أن تَعَضّ كفّ الـخاسـر النادم
محـمـد خـيـر بـنـي آدم خصمك يـا شـر بـني آدمِ
يطلب مـنك الـثأر في موقف ما فيه للظـالم من عـاصم
وفيه يقـتصّ مـن المعتـدي بالنار لا بـالسيـف والصارم(1)



السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-09-2006, 01:39 PM   #2
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

(1) عن مجلة البلاغ الكاظمية السنة الأولى العدد الثاني ص 7 بقلم الدكتور مصطفى جواد .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 24


الشيخ إبراهيم بن نصر قاضي السلامية بالموصل تلقى دراسته في المدرسة النظامية ببغداد وسمع بها الحديث على الوزير عون الدين يحيى بن محمد الحنبلي . وكانت وفاته في السنة العاشرة بعد الستمائة للهجرة . وقد جاء ذكره في كتاب (الطبقات) للشافعي وكتاب (وفيات الأعيان) لابن خلكان ج 1 ص 8 ما نصه : أبو إسحاق إبراهيم بن نصر بن عسكر الملقب ظهير الدين قاضي السلامية ، الفقيه الشافعي الموصلي .
ذكره ابن الدبيثي في تاريخه فقال : أبو إسحق من أهل الموصل تفقه على القاضي أبي عبد الله الحسين بن نصر بن خميس الموصلي بالموصل وسمع منه ، قدم بغداد وسمع بها من جماعة وعاد الى بلده وتولى قضاء السلامية ـ إحدى قرى الموصل ـ وروى باربل عن أبي البركات عبد الرحمن بن محمد الانباري النحوي شيئاً من مصنفاته سمع منه ببغداد وسمع منه جماعة من أهلها انتهى كلامه . وكان فقيهاَ فاضلاً أصله من العراق من السندية تفقه بالمدرسة النظامية ببغداد وسمع الحديث ورواه وتولى القضاء بالسلامية وهي بلدة بأعمال الموصل مدّته بها وغلب عليه النظم ونظمه رائق فمن شعره :
لا تنسبونـي يا ثقاتي إلى غدر فليس الغدر من شيمتي
أقسمت بالذاهب من عيشنا وبالـمسرات الـتي ولـّت
إني على عـهدكم لم أحل وعقـدة الـميثاق ما حلـّت

ومن شعره أيضا :
جود الكريم إذا ما كان عن عدة وقد تأخّر لم يسلم مـن الـكدر
ان السحائب لا تجدي بـوارقها نفعاً إذا هي لم تمطر على الأثر


المجلد الرابع من كتاب أدب الطف 25



وما طل الوعد مذموم وان سمحت يداه من بعد طول المطل بالبُدر
يا دوحة الجود لا عتب على رجل يهزها وهو محتاج الى الثمر


وكان بالبوازيج وهي بليدة بالقرب من السلامية زاوية لجماعة من الفقراء إسم شيخهم مكي فعمل فيهم :
الا قل لمكي قول النصوح فحق النصيحة أن تستمع
متى سمع الناس في دينهم بأن الغِنا سُنّةٌ تتبع
وأن يأكل المرء أكل البعير ويرقص في الجمع حتى يقع
ولو كان طاوي الحشا جائعاً لما دار من طرب واستمع
وقالوا سكرنا بحب الاله وما أسكر القوم إلا القصع
كذاك الحمير إذا أخصبت ينقزّها ريّها والشبع


ذكره ابو البركات بن المستوفى في تاريخ إربل وأثنى عليه وأورد له مقاطيع عديدة ماتبات جرت بينهما وذكره العماد الكاتب في الخريدة فقال شابٌ فاضل ومن شعره قوله :
أقول له صلني فيصرف وجهه كأني أدعوه لفعل محرّم
فان كان خوف الأثم يكره وصلتي فمن أعظم الآثام قتلة مسلم


توفي يوم الخميس ثالث شهر ربيع الآخر سنة عشر وستمائة بالسلامية رحمه الله تعالى ، وكان له ولد اجتمعتُ به في حلب وأنشدني من شعره وشعر أبيه كثيراً وكان شعره جيّداً ويقع له المعاني الحسنة ، والسلامية بفتح السين المهملة وتشديد اللام وبعد الميم ياء مثناة من تحتها ثم هاء وهي بليدة على شط الموصل من الجانب الشرقي أسف الموصل بينهما مسافة يوم فالموصل في الجانب الغربي وقد خربت السلامية القديمة التي كان الظهير قاضيها وأنشئت بالقرب منها بليدة أخرى وسموها السلامية أيضا . ادب الطف ـ الجزء الرابع 26



أبو الحسن المنصور بالله



المتوفي سنة 614


بنـي عمــّنا إن يـوم الغدير يشـهـد للـفـارس المـعلم
أبونا علـيّ وصـيّ الـرسول ومن خصّـه بـاللوا الأعظم
لكم حـرمـة بـانتساب إلـيه وها نحـن مـن لحمه والدم
لإن كـان يـجـمعنـا هـاشم فأين الســنام مـن المنسم ؟
وإن كنتم كـنجـوم السمــاء فنحـن الأهـلّـة الأنـجـم
ونـحـن بـنو بنتـه دونــم ونحـن بنو عـمّـه المسـلم
حمـاه أبـونـا أبو طـالـب وأسلـم والـناس لـم تـسلم
وقـد كـان يكـتم إيـمانــه فأمـا الــولاء فـلا يكـتم
واي الـفضايـل لـم نـحوها ببذل النـوال وضرب الكمى ؟
قَفونـا محـمد فـي فـعـلـه وأنتم قفـوتـم أبـا مـجـرم(1)
هدى لـكم الملك هدي العروس فكافـيتـمـوه بسـفك الـدم
ورثنـا الـكـتاب وأحـكامـه على مفصـح الناس والأعجم
فإن تفـزعـوا نحـو أوتاركم فزعنـا إلـى آيـة المحـكم
أشرب الخمـور وفعـل الفجور مـن شيـم النـفـر الأكـرم(2)



(1) يعني أبا مسلم الخراساني عبد الرحمن القائم بالدعوة العباسية سنة 129 .
(2) عن الحدائق الوردية .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 27



قتلتم هداة الورى الطاهرين كفعل يزيد الـشقيّ العمى
فخرتم بمـلك لـكم زايـلٍ يقصّر عن ملـكنا الأدوم
ولا بدّ للملـك من رجـعةٍ إلى مسلك المـنهج الأقوم
إلى النفر الـشم أهل الكسا ومن طلب الحـق لم يظلم

هذه الأبيات نظمها المترجم له في جمادي الاولى سنة 602 يعارض بها قصيدة ابن المعتز الميميّة التي أوّلها :
بني عمّنا ! ارجعوا ودّنا وسيروا على السنن الأقوم
لنا مفخر ولـكم مفخـر ومن يؤثر الحق لـم يندم
فأنتم بنوا بنـته دونـنا ونحن بنوا عـمّه المسلـم

وقوله :
عجـبت فهل عجبـت لفيض دمـع لموحشة على طـلل ورسـم
ومـا يغنيـك مـن طلـل محـيلٍ لـهنـدٍ أو لجـمل أو لـنعم
فـعـدن عـن المـنازل والتّصابي وهـات لنا حديث غدير خم
فيـا لـك موقـفـاً مـا كان أسنى ولكن مـرّ فـي آذان صـمّ
لقــد مـال الكـنام معـاً علـينا كأنّ خروجـنا من خلف ردم
هـديـنـا الـناس كلّـهم جمـيعاً وكـم بين المـبيّن والمعـمّى ؟
فـكان جـزاؤنا مـنهـم قـراعـاً ببيـض الهند في الرهج الأجمّ
ثـم قـتلـوا أبا حـسـن عـلـيّاً وغـالوا سبطه حسـناً بسـمّ
وهم حَضروا الفـرات علـى حسين ومـا صابوه من نصل وسهم



في الحدائق الوردية .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 28


أبو الحسن المنصور بالله ولد سنة 561 وتوفي سنة 614 .
هو الامام المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة ابن هاشم بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن ابى محمد عبد الله بن الحسين بن ترجمان الدين القاسم بن اسماعيل بن ابراهيم طباطبا بن الحسن بن الحسن بن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام .
أحد أئمة الزيدية في ديار اليمن ، ألّف كتباً ممتعة في شتى المواضيع من الفقه وأصوله والكلام والحديث والمذهب والادب . ذكر الشيخ الاميني جملة منها وقال : انه قرن بين شرف النسب والمجد المكتسب وضمّ الى شرفه الوضاح علما جماً والى نسبه العلوي الشريف فضائل كثيرة جمع بين السيف والقلم فرفّ عليه العلم والعَلم ، فأصبح إمام اليمن في المذهب ، وفي الجبهة والسنام من فقهائنا ، كما أنه عدّ من أفذاذ مؤلفيها وأشعر الدعاة من أئمتها بل أشعر أئمة الزيدية على الاطلاق كما قال صاحب الحدائق ونسمة السحر .
وكان آية في الحفظ . قرأ في الأصولين على حسام الدين أبي محمد الحسن بن محمد الرصاص وألّف كتباً ممتعة في شتى المواضيع من الفقه واصوله والكلام والحديث والمذهب والادب منها :
1 ـ صفوة الاختيار في اصول الفقه .
2 ـ الشافي في اصول الدين . اربعة اجزاء .
3 ـ الاجوبة الكافية بالادلة الوافية .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 29


4 ـ الاختيارات المنصورية في المسائل الفقهية .
5 ـ كتاب الفتاوي ، مرتب على كتب الفقه .
6 ـ الرسالة الحاكمة بالادلة العالمة .
7 ـ العقيدة النبوية في الاصول الدينية .
8 ـ الرسالة النافعة بالادلة القاطعة .
9 ـ الرسالة الناصحة بالادلة الواضحة ، في جزئين ، الاول في اصول الدين والثاني في فضائل العترة الطاهرة .
10 ـ حديقة الحكم النبوية شرح الاربعين السلفية .
11 ـ الرسالة الفارقة بين الزيدية والمارقة .
12 ـ الرسالة الكافية الى أهل العقول الوافية .
13 ـ الرسالة القاهرة بالادلة الباهرة في الفقه .
14 ـ الجوهرة الشفافة في جواب الرسالة الطوافة(1) .
وغير ذلك من المؤلفات التي جاء ذكرها في كتب السيرة .
كان المترجم يجاهد ويجادل دون دعايته في الامامة ، وله في ذلك مواقف ومجاهدات ، وكان بدء دعوته سنة 593 في شهر ذي القعدة ، وبايعه الناس في ربيع الأول سنة 594 وأرسل دعاته الى خوارزم شاه المتوفي 622 وتلقاهم السلطان بالقبول والاكرام ، واشغل ردحا من الزمن منصة الزعامة في الديار


(1) والطوافة رسالة أنشأها رجل متفلسف أشعري مصري تحتوي على نيف وأربعين مسألة في أصول الدين .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 30


اليمنيّة الى أن توفي سنة 614 وكانت ولادته سنة 561 ومن مختار ما رثي به قصيدة ولده الناصر لدين الله أبي القاسم محمد بن عبد الله .
وفي الحدائق الوردية ترجمة ضافية للمترجم له في ستين صحيفة تحتوي على جملة من كتاباته وخطاباته في دعاياته وجهاده وشطراً وافياً من شعره في مواضيع متنوعة .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 31


علي بن المقرب



المولود سنة 572 والمتوفي 629

قال يرثي الحسين
يا واقـفا بدمـنـة ومـربـع إبـكِ عـلى آل الـنبـي أودع
يكفيك ما عانيـتَ من مصابهم مـن أن تـُبكـّى طـللاً بلعلع
تُحبّهم قلـتَ وتبـكي غـيرَهم إنـك فيمـا قُـلـتـَه لمـدّع
أما علمت أن إفـراط الأسـى عليـهم عـلامـة التـشـيـع
أقوت مـغانيـهم فهـنّ بالبُكا أحقّ من وادي الغضا والأجرع
يا ليت شعـري من أنوح منهم ومَـن لـه يَنهل فيضُ أدمعي
أللوصي حـينَ فـي محـرابه عُمّمَ بالسـيف ولمـّا يـَركـع(1)
أم للـبـتول فـاطـمٍ إذ مُنعت عـن إرثها الحق بأمرٍ فـجُمع
وقولُ مَـن قال لها يـا هـذه لقـد طـلبتِ باطـلا فارتدعي
أبوكِ قـد قـال بأعلى صوته مصـرّحاً فـي مجـمع فمجمع



(1) عن ديوانه المطبوع بمصر سنة 1383 هـ 1963 م .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 32



نحن جميـع الأنبياء لا نرى أبناءنـا لإرثـنا من موضع
وما تركـناه يـكون مغـنماً فارضي بما قال أبوك واسمع
قالت فهاتوا نحلتي من والدي خيرِ الانام الشافـع المـشفّع
قالوا فهل عندك مـن بيّـنةٍ نسمع معناها جميـعاً ونـعي
فقالت إبنايَ وبعلـي حيـدر أبوهما أبـصر بـه وأسمـِع
فأبطلوا إشهادهم ولـم يكـن نص الكتـاب عنـدهم بمقنع
ولم تزل مهضومة مظـلومة بردِ دعـواها ورضّ الاضلع
وأُلحِدت في ليلها لغيـضهـا عليهم سـرّاً بـأخفى موضع(1)

ومنها :
أم لـلـذي أودت بـه جُـعدتـهم يومـئذٍ بـكأسٍ سُـمٍّ منـقـع
وإنّ حُـزنـي لقـتـيـل كـربلا ليس علـى طول البلى بمقـلع
اذا ذكــرتُ يـومـه تـحـدّرت مدامعـي لأربـع فـي أربـع
يـا راكباً نحـو الـعراق جرشعاً يُنمى لعبديّ النـجـار جـرشع(2)
إذا بلـغـتَ نـينـوى فقـف بها وقوفَ محزون الفـؤاد مـوجع
والبس إذا اسطعتَ بها ثوب الأسى وكلّ ثوبٍ للعزاء المـُفـجـع
فإن فيـهـا للـهـدى مصـارعاً رائعةً بمثلـها لـم يُـسـمـع
فاسفـح بهـا دمـعك لا مستـبقياً في غربه وبح غرامـاً واجزع
فكـلّ دمـعٍ ضـائـع مـنك على غيرِ غريب المصطفى المضيّع



(1
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-09-2006, 01:42 PM   #3
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

) هذه القطعة من القصيدة التي تخص الزهراء فاطمة عليها السلام رواها صاحب (إثباة الهداة) .
(2) الجرشع : العظيم من الابل والخيل .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 33



لله يوماً بالطـفوف لـم يـدع لمسلم في العيش مـن مـستمتع
يومٌ بـه اعتلت مصابيح الدجى بِعارضٍ مـن الضلال مُـفزع
يومٌ به لم يـبق مـن دعـامةٍ تشدّ ركن الـدين لـم تُضعضع
يومٌ به لم يـبق مـن داعيـة تدعـو إلى الشـيطان لم تُبتدع
يومٌ به لـم يبـق مـن غمامة تحيى ثـرى الاسـلام لم تُشيّع
يومٌ به لم تـسبق قـطٌ رايـةً تهدي إلى ضلالـةٍ لـم تُـرفع
يوم به لـم يبـق قـطّ مارنٌ(1) ومعـطسٌ للحق لـم يَنـجـدع
يوم به لم تبـق مـن وسيـلة حقاً لآل المصطـفى لـم تُقطع
يوم بـه الكلـب الدريع يَعتدي على هزبـر الغابـة المُـدرّع
يوم بـه غودرَ سبطُ المصطفى للعاسـلات والسباع الخـُـمّع
لهفى لـه يدعو الطـعان مُعلناً دعـاءَ مـأمـون الفرار أروع
يقـول يـا شـر الأنـام أنتـم أكفر مـن عـاد وقـوم تـُُبّع
كاتبتمـونـي بالمسيـر نحوكم وقلتم خُـذ في المسـير أودع
فنـحن طـوعٌ لك لم ننس الذي لكم مـن الـعهد ولم نُضـيّع
حتـى إذا جئـت لمـا يُصلحكم من إرث جـدي وذراريه معي
لقيتمونـي بسيوفٍ فـي الوغى منتـضياتٍ ورمـاحٍ شـُرّع
هل كان هـذا في ســجلاتكم يا شـر مرأى للورى ومسمع
هل لكـم في أن تفــوا ببيعتي أن تسمـحوا لي عنكم بمرجع
قالوا لـه هيـهـات ذاك إنـه مالك في سلامـةٍ مـن مطمع
بايع يزيـداً أو تـرى سيـوفنا هامكم يقعـنَ كـل مـوقـع
فعندها جـرّد سيـفـاً لم يضع نجاده مـنه بـأيّ مـوضـع



(1) المارن : الانف أو طرفه أو ما لا ن منه . والمعطس : الانف أيضاً ، وجدع الانف قطعة وهو كناية عن القهر والارغام .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 34



وعاث في أبطالهم حتـى اتـّقى من بـأسه الحاسر بـالمقـنّع
وحوله من صحبه كـل فـتـى حامـي الـذمار بطـلٍ سَميدع
كـم غـادرٍ غـادره مـجـدّلاً والخيل تـردى والكـماة تَدّعي
حتى رماه الرجس شُلـت يـدُه عن بارع الرمية صُلبِ المنزع
فـخـرّ والهـفا لـه كـأنـما علـيـه ردع أو خَلـوقٌ أودع(1)
من بعد أن لم يبق من أنـصاره غيـرُ طعـام أنسـُرٍ وأضبـعِ
ثَمَتّ مـالوا للـخيام مَـيلــةً قالت لركن الديـن إيـهاً فـق
ضرباً ونهباً وانتهـاك حـرمةٍ وذبـحُ أطفـالٍ وسلـب أذرعِ
لقد رأوا في الفكـر تعـساً لهم راي قـُدارٍ(2) رأيهـم فيصدع
وأين عَقر ناقـة مـما جَـنوا يا للرجـال للفعـال الأشـنـع
ما مثلها في الدهر من عظيمة لقد تـعـدّت كـل أمـر مفظع
تسبى ذراري المصطفى محمد رضاً لشانيـه الزنيـم الأوكـع
يا لهف نفسـي للحسين بالعرا وقـد أقـيـم أهلـه بـجعجـع
لهفي لمـولاي الشهيد ظـامئاً يذاد عـن ماء الفرات المـترع
لم تسمح القـوم لـه بشـربةٍ حتى قـضى بغلّـةٍ لـم تـنقع
لهفي له والشمر فـوق صدره لـحَـيَنِ أوداج وهـشـم أضلع
لهفـي لـه ورأسه فـي ذابل كالبـدر يَزهـى في أتمّ مطـلع
لهفي لثـغر السـبط إذ يقرعه مَـن سيـودُ أنـه لـم يَقـرع
يا لهف نفـسـي لبـنات أحمدٍ بين عـطاش في الفـلا وجُوّع
يُسقن في ذل السـبا حـواسراً إلى الـشام فـوق حسرى ضُلّع



(1) الردع : الزعفران أو لطخ من الدم . والخلوق ضرب من الطيب .
(2) قدار اسم امرأة سعت في عقر ناقة النبي صالح .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 35



يقدمهـنّ الـرأس فـي قناتـه هديّةً إلى الـدعـي ابـن الـدعي
ينـدبن يـا جـداه لـو رأيتنا نُسلَـبُ كـل مِعـجـرٍ وبـُرقـع
نُهدى الى الطاغي يـزيدَ لُعَناً شـعثـاً بأسـوا حـالـةٍ وأبـدع
يَحدي بـنا حادٍ عنيفٌ سـيره لـو قيل إربـع ساعـةً لم يَربـع
يتعبنـا الـسير فيـستـحثّنا إذا تخلّـفنا بـضـربٍ مـوجـع
ولو ترى السـجاد فـي كبوله يضـرب ضـرب النـعم المسلّع
يعزز علـيك جدّنـا مقـامنا ومصرعٌ في الطـف أيُ مصرع
استأصلوا رجالنا ومـا اكتفوا بسـبي نسـوانٍ وذبـحُ رضـع
ثم يَصحن يـا حسـيناه أمـا بعـد فـراق اليـوم مـن تجمّع
خلفتنا بعدك وقفاً مُـحجَـراً على الحـنين والـنوى والـجزع
واعجباً للأرض كيف لم تسخ وللسمـاء كـيف لـم تـُزعزع
فلعنة الرحمن تغـشى عصبةً غزتهـم وعـصـبة لـم تـَدفع
يـا آل طـه أنتم وسيـلتـي عـند الإلـه وإلـيكم مـفـزعي
واليـتكم كـيما أكون عندكم تحت لـواء الأمـن يـوم الفزع
وإن منعتم مَن يوالي غيـركم إن يرد الحـوض غـداً لـم أُمنَع
إليكـم نـفثة مصـدور أتت من مصـقعٍ نـدب وأيّ مصـقع
مقـربيّ عـربـيٌ طـبعـه ونجـره ، وليـس بـالـمـدرّع
يُنمى الى البيـت العيونيّ إلى أجـل بيـتٍ فـي العلـى وأرفع
عليـكم صلى الإله وسـقـى أجـداثـكم بـكل غـيث مُمـرع


أقول وهذه القصيدة ذكر قسماً من أبياتها السيد الامين في الجزء 41 من أعيان الشيعة ورواها عن كتاب (مطلع البدور ومجمع البحور) لصفي الدين احمد بن صالح بن أبي الرجال .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 36


علي بن المقرب الاحسائي


توفي سنة 629 وله ديوان شعر مطبوع . ذكره صاحب أنوار البدرين قال : ومن أدبائها البلغاء وامرائها النبلاء الامير علي بن مقرب الاحسائي ينتهي نسبه الى عبد الله بن علي بن ابراهيم العيوني الذي ازال دولة القرامطة لذلك قال في بعض قصائده
سل القرامط من شطى جماجمهم طراً وغادرهم بعد العلا خدما
وما بـنوا مسـجداً لله نـعلـمه بل كلمـا وجـدوه قائما هدما

له شعر كثير في أهل البيت عليهم السلام وفي الحسين عليه السلام خاصة منها المرثية في نظم مقتل الحسين (ع) ومنها القصيدة المشهورة التي أولها
من أي خطب فادح نتألم ولأيّ مرزية ننوح ونلطم


وقال الحر العاملي في (أمل الامل) : الامير الكبير علي بن مقرب ، عالم فاضل جليل القدر شاعر أديب ، له ديوان شعر كبير حسن ، فمن شعره قوله يا واقفا بدمنة ومربع . القصيدة
اقول : ذكره السيد الأمين في الأعيان في ثلاثة مواضع

ادب الطف ـ الجزء الرابع 37


1 ـ الجزء 41 ص 327 وقال : هو من آل عيون أمراء الاحساء ، توفي في حدود سنة 651 ومن شعره قوله
خذوا عن يمين المنحنى أيها الركبُ لنسأل ذاك الحي ما فعل السرب


2 ـ الجزء 42 ص 164 وقال : كان المترجم أديبا فاضلا ذكيّا أبيّاً شاعراً مصقعاً من شعراء أهل البيت ومادحيهم المتجاهرين ، اذا النفس الأبيّة والأخلاق المرضية والشيم الرضية ، وقد كشف جامع ديوانه وشارحه كثيراً من أحواله بتفصيله وإجماله ثم ذكر أبياتاً من قصيدته التي أولها
من أيّ خطب فادح نتألّم ولأي مرزية ننوح ونلطم


وفي نظمه الحماسة والأمثال الجيدة مع البلاغة المستحسنة ، وقد أصابته من بني عمه نكبات أوجبت له تجشم الغربات .
3 ـ الجزء 56 ص 3 وقال : نشرتُ له ترجمة موجزة في الجزء الواحد والاربعين ثم نشرت له ترجمة أكثر تفصيلا في الجزء الثاني والاربعين ولكن وقع خطأ في تاريخ وفاته ، ونضيف هنا الى ما في الجزء الثاني والاربعين ما جاء في كتاب : (ساحل الذهب الاسود) وقد جعل تاريخ وفاته سنة 629 نظم الشعر في سنّ مبكرة وهو لا يتجاوز العاشرة من العمر وقضى أيام شبابه بالاحساء ، وكان طموحاً للملك وقد شاهد بأم عينه مدى التناحر والانشقاق في الأسرة العيونية وطمع كل امير في الاستئثار بالملك حتى تجزأت بلاد البحرين الى امارات بين أسرته وظلّ كل امير يثب على ابن عمه او اخيه فيقاتله او يقتله . وقد اصاب الشاعر شيء من هذه المحنة فصادر ابو المنصور املاك وسجنه ، ولما اطلق سراحه غادر الاحساء الى بغداد ، وحين تولّى محمد بن ماجد عاد الى مسقط رأسه فمدحه أملاً منه في استرجاع أملاكه فماطل في وعده ووشى به بعض الحساد من جلساء الأمير فخاف الشاعر على نفسه

ادب الطف ـ الجزء الرابع 38


فغادرها الى القطيف ولبث فيها فترة مدح اميرها الفضل بن محمد دون جدوى ، ثم عاد اخيراً الى الاحساء أملاً منه في اصلاح الوضع فلما يئس غادرها الى الموصل حيث مدح اميرها بدر الدين بقصائد كما هجاه اخيراً إذ لم يصل منه الى غاياته ـ وكان هذا الأمير مملوكا أرمنيّا ، فمما قال فيه
تسلّط بالحدباء عبد للؤمه بصير بلا عن كل مكرمة عمي
اذا ايقظته لفـظة عربيّة الى المجد قالت ارمنـيّـته نَم


أقول وكتب عنه الدكتور مصطفى جواد في مجلة البلاغ الكاظمية العدد الثاني من السنة الاولى ص 15 تحت عنوان : شعراء منسيون من محبي آل البيت عليهم السلام فقال :
كمال الدين علي بن مقرب العيوني من قرية العيون بالبحرين وبها ولد سنة 572 ولكنه طوّف في بلاد العرب ووزع شعره بينها ومدح الخلفاء والملوك والامراء والكبراء والعلماء بشعره العربي الناصع العروبة البدوي اللهجة المفعم كياسة وحماسة .
قدم ابن المقرب بغداد وأقام بها سنة 610 وسنة 614 وسمع الرواة والادباء عليه شعره أو كثيراً منه ، وكانت ولادته بالاحساء من البحرين وتوفي بالبحرين في المحرم سنة 631 وكان لبداوته يعقد القاف كافا فيقول (الكلب) بدلا من القلب
أقول وذكر قسما من قصيدته التي أولها
يا باكيا لدمنة في مربـع ابكِ على آل النبي أودع
والله ما تكذيبهم لفـاطـم والحسنين والإمام الانزع
بل للنبي والكتـاب والذي أنزله لوحيه الممـتنـع


.
[/color][/size][/font]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-09-2006, 01:45 PM   #4
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

ادب الطف ـ الجزء الرابع 39


وقال ، وهي مما قاله بالاحساء .
إلى مَ انتضاري أنجمَ النحس والسعد وحتى م صـمتي لا أُعـيد ولا أُبدي
لقد ملّ جنبي مضجعي مـن إقامتي وملّ حسامي من مجهـاورة الـغمد
ولَجّ نجيبـي في الحـسين تـشوّقاً إلى الرحل والأنساع والبيد والـوخد
واقبل بالتصهال مـهري يقـول لي أأبقى كـذا لا فـي طـراد ولا طرد
لقد طال إغضائي جفوني على القذى وطال امترائي الدر مـن بـُحُر جُدّ
عذوليّ جوزا بـي فلـيس عليـكما غواي الذي أغـوى ولا لكما رشدي
أجدّكمـا لا أبـرح الـدهر تابـعاً وعندي من الغرم الهمامـيّ ما عندي
أمثلي مَـن يعـطى مـقالـيد أمره ويرضى بأن يُجدى عليه ولا يـُجدي
إذا لـم تـلدني حـاصـنٌ وائـليّة مقـابـلـة الآباء مـنجـبة الـولد
خئولتها للـحوفـزان وتنـتــمي إلى المـلك الـوهّـاب مسلمة الجعد
يظن نحـولي ذو السفاهــة والغبا غراماً بـهندٍ واشـتياقـاً الـى دعد


ادب الطف ـ الجزء الرابع 40



ولم يدر أنـي ماجـدٌ شـفّ جسمه لـقاءُ هـمومٍ خيلـها أبـداً تـردي
قليل الكرى ماض على الهول مقدم على الليل والبـيداء والحـرّ والبردِ
عدمتُ فـؤاداً لا يـبيـتُ وهـمّه كرام الـمساعي وارتقاءٌ الى المجد
لعمري ما دعدٌ بهـمى وإن دنـت ولا لي بهندٍ مـن غـرام ولا وجد
ولكنّ وجـدي بالعـلا وصبـابتي لعارفةٍ اسـدى ومكـرمـةٍ أجـدي
إلى كم تقاضاني العلا مـا وعدتها وغير رضاً إنـجازك الوعد بالوعد
وكم أندب الموتى واسترشح الصفا وأستنهض الزمنى وأعـتان بالرمد
وأمنح سـعـي والـمودة معشـراً أحقّ بمقـتٍ من سـواعٍ ومن وَدّ(1)
الى الله أشكو عثرةً لـو تـدوركت بتمزيق جلدي ما أسفت على جلدي
مديحى رجـالاً بعـضهـم أتقى به أذاه وبعـضاً للـمراعـاة والـودّ
فلا الودّ كافي ذا ولا ذا كـفى الاذى ولا نظروا فـي بـاب ذم ولا حمد



(1) اسمان لصنمين من اصنام الجاهلية .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 41



فكيـف بـهم لـو جئتـهم متـشكياً خصاصة أيامي وسمـتـهُم رفـدي
فكـنت وإهـدائـي المديـح إليـهم كغـابـط أذنـاب المـهلـّبة الـعقد
وقـائـلـه هـوّن علـيك فـإنهـا متـاع قلـيل والـسـلامة في الزهد
فإن علـت الروس الذنابـى لسكرةٍ من الدهر فاصبر فهـو سكرٌ الى حدّ
فقد تملك الانثى وقـد يـلثم الحصى ويتـّـبع الاغـوى ويُسجـد للـقرد
ويعلو على البحـر الـغثاء ويلتـقى على الدر أمـواج تزيد عـلى الـعد
وكم سيدٍ أمـسى يُـكفـّر طـاعـةً لأسود لا يزجى لـشكـمٍ ولا شكـد
ولا بد هذا الدهر من صحو ساعـةٍ يبـين لنا فيـها الـضلال من القصد
فقلـت لـهـا : عني إليـك فقـلّما يعيش الـفتى حتـى يوسدّ في اللحد
أبى الله لي والـسوددان بـأن أرى بأرضٍ بها تعدو الـكلاب على الاسد
ألم تعـلمى أن العـتـوّ نـبـاهـةٌ وأن الرضـا بالـذل من شيمة الوغد
وأن مــداراة الـعـدو مـهـانـة إذا لم يكن من سكـرة الموت من بُد
أأرضى بما يرضى الدنيّ وصارمى حسامٌ وعزمي عـزم ذي لُـبدة ورد
سأمضي : على الأيام عزم ابن حرةٍ يُفـدّى بآباء الرجـال ولا يـُفـدى
فـإن أدرك الامر الـذي أنـا طالب فيـاجد مستـجدٍ ويا سعـد مستـعد
وإن اختـرم مـن دون ما أنا آمـل فيا خيبة الراجي ويا ضيعـة الـوفد


ادب الطف ـ الجزء الرابع 42



وإنـي مـن قـوم يبـين بطفـلهـم لذى الحدس عنوان السيادة في المهد
فإن لم يكن لي ناصر مـن بـني أبي فحزمى وعزمى يغنيان عـن الحشد
وإن يـدرك العـليا هـمامٌ بقـومـه فنفسي تناجيني بادراكهـا وحـدي
وإني لبدر ريـع بالنـقص فاسـتوى كمالاً وبحر يعقـب الـجزر بالـمد
إذا رجـفـت دار الـعدو مخـافـتي فلا تسألانـي عن سـعيدٍ ولا سعد
فآه لقـومـي يـوم أصبـح ثـاويـاً على ماجد يحيى مكارمهـم بـعدي
وإني فـي قومي كعـمرو بن عـامر ليالي يعـصى فـي قبـائـله الازد
أراهم أمـارات الخـراب ومـا بـدا من الجرذِالعيّاث في صخرها الصلد
فلم يرعووا مع ما لقـوا فتـمـزقـوا أيادي سبا في الغور منها وفي النجد
وكم جرذٍ في أرضـنا تقـلع الصـفا وتقذف بالـشم الرعان على الصمد
خليليّ مـا دار الـمـذلـة فـاعلمـا بداري ولا مـن ماء أعدادها وردي
ولا لي في أن أصحب الـنذل حـاجة لصحة علـمي أنه جربٌ يـعـدي
أيذهب عمـري ضلـّة فـي معـاشر مشائيم لا تُهدى لخـير ولا تـَهدي
سهـادهـم فـيمـا يسوء صـديقـهم وأنوَمَ عن غـمّ العـدو من الفهـد
اذا وعدوا الأعداء خيـراً وفـوا بـه وفاء طغـام الـهند بالـنذر للـبد
وشـرهم حـق الــصديق فإن هذوا بخير له فلـينتـظر فتـحة الـسد
ستعلم هنـد أننـي خـير قـومـهـا وأني الفتى المرجـو للـحل والعقد
وأنـي إذا مـا جـلّ خطـب وردتـه بعـزمـة ذي جد وإقـدام ذي جد
وأن أيـادي الـقـوم أبسـطها يـدي وإن زنـاد الحـي أثقـبها زنـدي


ادب الطف ـ الجزء الرابع 43



وأني متى يدعى إلى البأس والندى فأحضرها نصري وأجزلها وردي
وأن كرام الـقوم لا نُـهز العـدى ليوجعها عتبى ويؤلـمها فقـدي(1)

وقال :
غداً نـغـتدي للـبيـن أو نتروّح وعند النوى يبـدو الغـرامُ الـمبرّح
غداً تقفز الأطـلل مـمـن نـودّه ويمسي غراب البـين فيـها ويصبح
غداً تذهب الأظعان يمـنى ويسرةً ويحـدو تـواليها نجـاح ومـنجـح
فيا باكياً قبل الـنوى خشية النوى رويداً بعين خـفنها سـوف يقـرح
ولا تعجلن واستـبق دمعـك إنني رأيت السـحاب الجون بالقطر ينزح
إذا كنت تبكي والأحـبة لـم يرد ببـيـنـهم إلا حـديـثٌ مـطـوّح
فكيف إذا ما أصبـحت عين مالك وحـبل الغـضا من دونهم والم سيّح
فكف شئون الدمـع حتى تـحثّها غداً ثم تهمي كـيف شـاءت وتسفح
خليليّ هُبّا من كرى النوم وانظرا مخـائل هذا البـرق مـن حيث يلمح
لقد كدتُ مما كـاد أن يستـفزني أبـوح بسري فـي الهـوى وأصرّح
ذكرت به ثغر الحـبيب وحسـنه إذا ما تجلى ضـاحـكاً وهـو يمرح
ويا حبذا ذاك الجبـين الـذي غدا يلوح عـلـيه الزعـفران المـذرّح
[فكم ليلةٍ قد كـاد يـخطف ناظري ونـحن بميدان الـدعابـة نـمرح(2)



(1) عن الديوان المطبوع .
(2) عن الديوان ص 130
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-06-2010, 07:46 PM   #5
عادل محمد سيد
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2010
المشاركات: 105
إفتراضي

أرجو تعديل عنوان الموضوع من ( ابن سيناء ) إلى ( ابن سناء )
__________________
عادل محمد سيد غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .