وفي رواية أخرى عن أم سلمة مرفوعا: من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي والحكمة في ذلك بقاؤه كامل الأجزاء، لتشملها المغفرة والعتق من النار "
وما فى القرآن هو تحريم التقليم وهو حلق الشعر والأظافر طوال فترة الحج والعمرة حتى بلوغ الهدى محله وهو الكعبة والمقصود :
حتى يتم ذبح الهدى فى المشعر الحرام
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله "
دفن قلامة الظفر:
استحب القوم دفن قلامة الظفر المقصوص وهو كلام بلا نص من وحى الله
الذبح بالأظفار:
اختلف القوم فى ذبح البهائم بالظفر ففى رأى حرموه مطلقا ودليلهم :
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل، ليس الظفر والسن. . . .
وفى رأى أخر أباحوا الذبح بالظفر
والحقيقة أن الأظافر لا تذبح فليس فيها قوة لكى تذبح فالأظافر عظمها رقيق يخدش الجلد ولكن من الصعب جدا أو من المحال وصوله إلى قطع شريان داخلى كالذى فى رقبة الذبيحة
وما فى الروايات قد لا يقصد بها ظفر الإنسان وإنما أظافر الحيوانات
طلاء الأظفار:
طلاء الأظافر بأى مادة أى كانت محرم لأنه تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
ولا يجوز للمسلم أو المسلمة طلاء أظافره إلا لضرورة العلاج ومن ثم يحرم إنتاج طلاء الأصابع وبيعه واستعماله وهو يمنع من وصول الماء لظاهر الطفر
والفقهاء أوجبوا إزالة كل ما يمنع وصول الماء إلى تلك الأعضاء، ومنها الأظفار، ودليلهم ما روى عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء، فعل به من الناركذا وكذا.
وعن عمر رضي الله عنه أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدميه، فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارجع فأحسن وضوءك.
والحديث الأول ليس فيه أى دلالة على الموضوع لتحدثه عن الشعر والثانى لا دليل فيه على وجود مانع وهو الطلاء ومن ثم لا يصلحان للاستدلال بهما فى الموضوع
أثر الوسخ المتجمع تحت الأظفار في الطهارة:
اختلف القوم فى وسخ الأظافر إلى أراء هى :
الأول لا يمنع الطهارة
الثانى لا تصح الطهارة
والحق أن الوسخ يمنع من وصول الماء للجلد بين الظفر الطائل وما يقابله من الجلد ومن ثم يجب إزالته عند الضوء أو عند الطهارة وأما فى حالة أخذ ابال منه فالوضوء والصلاة صحيحان للغفلة وهى للسهو عن رؤيته
الجناية على الظفر:
اختلف القوم فى المسألة إلى أراء هى :
الأول فيه أرش الألم، وهو حكومة عدل، بقدر ما لحقه إلى أن يبرأ، من النفقة من أجرة الطبيب وثمن الدواء.
الثانى: ليس فيه شيء.
الثالث إذا لم ينبت الظفر فيه الأرش وهو خمس من الإبل.
الرابع فيه خمس دية الإصبع
الخامس في العمد القصاص
والحق أنه حسب القرآن فيه القصاص إن أراد المجنى عليه أو فيه دية الجرح وهى ثمن العلاج
الجناية بالظفر:
المراد هو استخدام الظفر فى الاعتداء على الأخرين سواء بقتلهم وهو احتمال مستبعد جدا فالظفر لا يقتل فى العادة أو بجرحهم والحكم فى استخدامه هو على حسب نية الجانى وعلى حسب العقوبة المقررة على التعمد وعلى عدم التعمد وهو الخطأ
طهارة الظفر ونجاسته:
اختلف القوم فى طهارة ظفر الإنسان إلى رأيين:
الأول طاهر والثانى نجس
وفى ظفر الحيوان جعلوا الحيوانات طاهرة عدا الخنزير فإن ماتت أصبحت كلها نجسة وهو كلام دون اى دليل فالنجاسة ليست بالموت والحياة لأن الأنعام المذبوحة ميتة أيضا ولكن عن طريق الذبح
|