إنه يعمر الوقف كما كان، فلا بأس به كذلك."
وحرم بعض القوم الزخرفة بالذهب والفضة واعتبروها من المنكرات الواجب إزالتها كما تقول الموسوعة في مادى زخرفة :
" وذهب بعض الفقهاء ومنهم الحنابلة وأحد الوجهين لدى الشافعية إلى أنه يحرم زخرفة المسجد بذهب أو فضة وتجب إزالته كسائر المنكرات؛ لأنه إسراف، ويفضي إلى كسر قلوب الفقراء، كما يحرم تمويه سقفه أو حائله بذهب أو فضة، وتجب إزالته إن تحصل منه شيء بالعرض على النار، فإن لم يجتمع منه شيء بالعرض على النار فله استدامته حينئذ لعدم المالية، فلا فائدة في إتلافه، ولما روي أن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب فقيل له: إنه لا يجتمع منه شيء فتركه، وأول من ذهب الكعبة في الإسلام وزخرفها وزخرف المساجد الوليد بن عبد الملك، ولذلك عدها كثير من العلماء من أقسام البدعة المكروهة."
وفى تناقض عجيب أباح بعض أخر الزخرفة بالذهب والفضة كما تقول الموسوعة :
"وذهب بعض الفقهاء من الشافعية وهو قول عند الحنفية: إلى استحباب زخرفة المسجد بذهب، أو فضة، أو نقش، أو صبغ، أو كتابة أو غير ذلك لما فيه من تعظيم المسجد وإحياء الشعائر الإسلامية.
وذهب الحنفية في الراجح عندهم إلى أنه لا بأس بزخرفة المسجد أو نقشه بجص أو ماء ذهب أو نحوهما من الأشياء الثمينة ما لم يكن ذلك في المحراب أو جدار القبلة؛ لأنه يشغل قلب المصلي، وما لم يكن كذلك في حائط الميمنة أو الميسرة، لأنه أيضا يلهي المصلي القريب منه، أما زخرفة هذه الأماكن من المسجد فمكروهة عندهم أيضا."
ولا يمكن أن يكون في أى مسألة حكمان وإنما هو حكم واحد وهو الحرمة لأن المال للانفاق في الخير كما قال تعالى :
" وتعاونوا على البر والتقوى "
وأى فائدة في وضع أموال على الجدران وحرمان المحتاجين إليها منها ؟
الثانية زخرفة المصحف:
اختلف القوم في زخرفة المصاحف إلى رأيين :
الأول :
جواز زخرفة المصاحف بالذهب والفضة وغيرهما تعظيما للقرآن وإعزازا للدين.
الثانى
كراهة زخرفة المصحف بذهب أو فضة لتضييق النقدين، وإلى حرمة كتابته بذهب أو فضة، ويؤمر بحكه،
ولم يكتف القوم بهذا الخلاف ففى إباحة الزخرفة أنقسموا كالعادة إلىة فرق:
الأول جواز زخرفته بالذهب للمرأة والصبي دون الرجل فمحرم
الثانى جواز زخرفته بالفضة للرجل أو المرأة،
الثالث لا يجوز زخرفة المصحف بالذهب لا للرجل ولا للمرأة.
والحق هو أن زخرفة المصاحف محرمة لكون الهدف منها القراءة وليس النظر إلى ألوانها موادها كما قال تعالى :
" فاقرءوا ما تيسر من القرآن "
والزخرفة تدخل ضمن التبذير والمال للنفقة في الخير كما قال تعالى :
" وما تنفقوا من خير "
ولا خير في ورق لا يفيد الناس بأكل أو شرب أو غيره من فوائد المال
الثالث زخرفة البيوت:
حرم القوم زحرفة البيوت بالذهب والفضة وأباحوا الزخرفة بسواهم والحق هو أن ما يجرى في البيوت من وضع صور ونقشها وغير هذا من المحرمات فالهدف من البيوت هو السكن كما قال تعالى :
"والله جعل لكم من بيوتكم سكنا"
والسكن لا يتحقق بتلك الصور واللوحات والسجاجيد وسواها مما يحتوى رسوم وصور وهو يدخل في باب التبذير فما هى الفائدة من لوحة معلقة على حائط حتى ولو كانت آيات من القرآن؟
وما فالفائدة من سجادة تعلق على حائط؟
الرابع زخرفة الدكاكين :
محال البيع يحرم على المسلمين زخرفة شىء فبعد دهان الحوائط لا يوجد شىء والمحال إنما هى اعرض السلع وليس لعرض الزخرفة
الخامس زخرفة الأقمشة وما شابه :
إذا كان المقصود وضع الألوان والنقوش على الملابس فلا باس شرط ألا يكون فيها آيات قرآنية أو كلمة الله وأسمائه أو صور بشر او اجزاء منهم أو أى عبارة في أى موضوع أو ما شابهها لأن الغرض من الملابس هو:
تغطية العورة كما قال تعالى :
" يا بنى أدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم وريشا "
|