وهذا بالنسبة للواطئ واضح لإنزاله، واما بالنسبة للموطوءة فلو لم نقل ان الوطء موجب للجنابة كفى الإجماع الذي نقلناه عن الجواهر لان الظاهر شموله للموطوءة، كما يظهر من كلامهم، خصوصا مع اعراضهم عن النصوص الآتية والدالة على عدم جنابتها مع موافقتها لإصالة عدم وجوب الغسل.
الكلام في الايلاج في دبر الغلام وفرج البهيمة
والكلام فيهما يبتني على مبنيين
الاول: ان نقول ان الادخال فيهما يوجب الجنابة، وعليه لا اشكال في مفطريتهما لان تعمد الجنابة باي سبب كان موجب للإفطار كما يستفاد من النصوص.
ويعضدها اجماع الغنية المتقدم وهو الاجماع على فساد الصوم بتعمد الجنابة.
الثاني: ان نقول بان الادخال فيهما لا يوجب الجنابة، وحينئذ يمكن ان يستدل له اولا: بالإجماع الذي ادعاه في المبسوط على مفطريتهما، او يستدل بالإجماع الذي ادعاه في الخلاف على مفطرية الايلاج في دبر الغلام.
لكن من الظاهر ان المحقق في الشرائع والعلامة في المختلف ترددا في دعوى الاجماع هذه وجعلا الحكم تابعا لوجوب الغسل فان وجب افطر والا فلا، ومعه كيف يعتمد على دعوى الاجماع هذين."
وهذا الكلام الخاطىء لا يتحدث عن اثم واطىء الغلام وناكح البهيمة وإنما يتحدث حديثا عن افطار المجامع في رمضان بذلك
وقد وردت في كتب التفسير والفقه تلك الأقوال المخزية مثل:
" 3 ـ وأنا رأيتُ مالكيّاً ادّعي عند القاضي علی آخر أنّه باعه مملوكاً، والمملوك لا يمكّنه من وطيه، فأثبت القاضي أ نّه عيب في المملوك يجوز له ردّه به.
الكتاب : تفسير اللباب ـ ابن عادل ـ جزء5 الصفحة110
فصل [ هل يحرم النكاح باللواط؟ ]
" قال القرطبي ] : اختلفوا في اللائط فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم لا يحرم النكاح باللواط ، وقال الثوري : إذا لعب بالصبي حرمت عليه أمه وقال الإمام أحمد : إذا تلوط بابن امرأته أو أخيها ، أو أبيها حرمت عليه امرأته وقال الأوزاعي : إذا لاط بغلام وولد للمفجور به بنت لم يجز للفاجر أن يتزوجها ، لأنها بنت من قد دخل به .
الكتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل ـ جزء10 الصفحة248
وفي تفسير القرطبي في سورة النساء : واختلف العلماء في مسألة اللائط فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم : لا يحرم النكاح باللواط وقال الثوري: إذا لعب بالصبي حرمت عليه أمه وهو قول أحمد بن حنبل قال إذا لاط بابن امرأته ، أو أبيها ، أو أخيها حرمت عليه امرأته
وقال الأوزاعي: إذا لاط بغلام وولد للمفجور به بنت لم يجز للفاجر أن يتزوجها ؛ لأنها بنت من قد دخل به وهو قول أحمد بن حنبل .
إنّ الرجل إذا لاط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحد، ولكن يُردع بالكلام الغليظ وألادب بالخفقة بالنعل والخفقتين وما أشبه ذلك"
الفقه على المذاهب ألاربعة للجزري ج5 ص141 وكتاب: المحلى لابن قدامى ج11 ص382
قال القاضي : وربما قاسه على وطء أمته المجوسية أو أخته من الرضاع وفيه قولان انتهى .
وهذا الوجه محكي في البحر والذخائر وغيرهما من كتب الأصحاب لكن غير مضاف إلى قائل معين . وعلله صاحب البحر بأن ملكه فيه يصير شبهة في سقوط الحد . والذي جزم به الرافعي تبعا لأكثر الأصحاب أنه لا فرق بين مملوكه وغيره ، نعم في اللواط من أصله قول أن موجبه التعزيز . قال الرافعي : إنه مخرج من القول بنظيره في إتيان البهيمة ، قال : ومنهم من لم يثبته.
و من لاط عبده لا حد عليه إنما يعتقه فقط !
وقال ابن عقيل في فصوله: وإن كان في مملوكه فذهب بعض أصحابنا أنه يعتق عليه وأجراه مجرى المثلة الظاهرة ، وهو قول بعض السلف
بدائع الفوائد لابن القيم الجوزية / ج4 ص908/ ط مكتبة نزار الباز مكة 1416هـ"
والمذهب الشيعى يجيز زواج الرضيعة ومن ثم مفاخدتها فقد أفتى الخوميني بتحليل مفاخذة الطفلة الرضيعة ...في كتابه "تحرير الوسيلة" رقم 2 ..مسألة رقم 12 الصفحة 216 حيث قال: مسألة 12 :
لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين ، دواما كان النكاح أو منقطعا ، و أما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة و الضم و التفخيذ فلا بأس بها حتى فى الرضيعة
ومن كتب الشيعة التى ذكرت فتوى مماثلة كتاب المباني في شرح العروة الوثقى ص 126 مساله 3695 \ 2 :
" واما الاستمتاع بما عدا الوطء من النظر واللمس بشهوة والضم والتفخيذ فجائز في الجميع ولو في الرضيعه"
وأيضا كتاب منهاج الصالحين لمحمد محمد صادق الصدر ج 4 ص 41 باب النكاح مساله 148:
يجوز التمتع بالصغيره لجواز الاستمتاع بها بغير الوطء وانما لا يجوز الدخول بها قبل بلوغها . وهذا الجواز ثابت سواء وصلت مده العقد الى زمن البلوغ ام لا "
وهى فتوى تحل زنى الرجال ببعضهم عند السنة كما تحل زواج الطفلة الرضيعة وهى سفيهة لا تعرف شىء كما قال تعالى :
"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا"
والغريب أن الزواج في القرآن لابد فيه من عقل الزوجة وبلوغها ورضاها ومع هذا يقيمون زواجا بلا رضا من الزوجة وبلا بلوغ تتكون فيها أعضاء الجماع والحمل والرضاعة وبلا عقل
|