العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب أسباب استخدام الطرق التقليدية في التدريس من وجهة نظر المعلمين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب الإبداع في العملية التربوية وسائله ونتائجه (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب إرشاد أسر الأطفال ذوي الإعاقة العقلية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب العنف ضد المرأة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في بحث الآثار المترتبة على موت المخ ووسائل التشخيص (آخر رد :رضا البطاوى)       :: بيان 3 يوليو (آخر رد :عادل محمد سيد)       :: قراءة في كتاب العمل الجماعي أساس كل حضارة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب أحكام المفقود (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى خطبة حمى الأسهم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب ألذ شيء في الحياة (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 20-01-2022, 08:30 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,636
إفتراضي قراءة فى كتاب موقف المسلمين من الثقافات

قراءة فى كتاب موقف المسلمين من الثقافات
تحدث المؤلف عن الحركة الثقافية فبين أن الدين وهو الإسلام حتم على الدعاة دراسة الإسلام كما حتم عليهم دراسة الأديان الأخرى ومن ثم كان هناك حراك ثقافى للتعرف على ما عند الآخرين وهو قوله:
"كان المسلمون يفتحون البلدان من أجل حمل الدعوة الإسلامية إلى أهلها وطبيعة حمل الدعوة الإسلامية تقتضي إيجاد الحركة الثقافية لأن الإسلام رسالة لا بد لها من درس وبحث وقراءة، ولأن طبيعتها تقتضي أن تدرس وأن تفهم، وتقتضي بأن يدرس معتنقها كل ما له أثر في رقي الحياة ولذلك كان كثير من الفاتحين من العلماء والقارئين والكاتبين، ويصحبهم العلماء والقراء والكتاب بقصد التعليم في البلاد المفتوحة لأن كل بلد يفتح يبنى فيه المسجد للصلاة وللتعليم، للرجال والنساء والأطفال وكان العلماء هم الذين يتولون تعليم الناس القرآن والحديث والأحكام، ويتولون نشر الإسلام ولذلك كانت الحركة الثقافية تستهدف تعليم الإسلام ونشره، فكانت حركة إسلامية ثقافية إلا أنها مع ذلك كانت تشمل النواحي التاريخية واللغوية والأدبية"
قطعا الإسلام عند الله هو العلم وليس هناك خارجه علم وإنما أباطيل وإن قيل للناس نظريات وحقائق وما سواهم لأنه جاء بالفصل فى كل شىء كما قال تعالى :
"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
وحدثنا المؤلف عن موقف المسلمين من الثقافات الكافرة وقبل الحديث نبين أن ما نعتبره الثقافة غير الإسلامية ليس كله ثقافة غير إسلامية فمن المؤكد وجود أشياء توافق الإسلام فيه أو هى بالأحرى بقايا الإسلام وفى الموضوع قال :
"موقف المسلمين من الثقافات غير الإسلامية:
فتح المسلمون فارس والعراق وبلاد الشام ومصر وشمالي أفريقية وإسبانيا، وكانت هذه البلاد مختلفة اللغات والقوميات والحضارات والقوانين والعادات، ومن ثم كانت مختلفة الثقافات فلما دخل المسلمون هذه البلاد حملوا إليها الدعوة الإسلامية وطبقوا عليها نظام الإسلام ومع أنهم كانوا لا يكرهون الناس حتى يكونوا مؤمنين، إلا أن قوة مبدأ الإسلام وصدقه وبساطة عقيدته وفطريتها قد أثرت فيهم، فدخلوا في دين الله أفواجا علاوة على أن فهم الإسلام كان متيسرا للجميع فقد كان العلماء يصحبون الجيوش في حالة الحرب، ويرحلون إلى البلاد المفتوحة لتعليم الدين للناس ولهذا تكونت في البلاد المفتوحة حركة ثقافية إسلامية قوية، فكان لهذا، الأثر الأكبر في تفهم الناس حقيقة الدين وثقافته فأثر الإسلام على الأفكار وأثر على الثقافات التي كانت في البلاد المفتوحة، فصهر العقليات جميعها وجعلها عقلية إسلامية
غير أن الإسلام مع كونه يتسلم مركز القيادة الفكرية العالمية، ويعمل لإنقاذ الإنسانية، لا يفرض نفسه بالقوة على الناس، وإن كان يهيء القوة لحماية دعوته ولحملها إلى الناس كما يهيئ الأذهان والعقول بالثقافة الإسلامية حتى تتمكن من إدراك حقيقة الإسلام ولذلك سلك مع الناس في ثقافته سلوكا حازما وقد فهم المسلمون ذلك حين خرجوا من جزيرة العرب ينشرون الإسلام بالفتح فقد دخلوا البلاد وحملوا إليها الإسلام: حملوا إليها القرآن الكريم، والسنة النبوية، واللغة العربية وكانوا يعلمون الناس القرآن والحديث وأحكام الدين ويعلمونهم أيضا اللغة العربية، ويحصرون اهتمامهم بالثقافة الإسلامية ولذلك لم تمض مدة على حكمهم البلاد حتى تلاشت الثقافة القديمة للبلاد المفتوحة واضمحلت، وصارت الثقافة الإسلامية وحدها هي ثقافة البلاد، واللغة العربية وحدها هي لغة الإسلام، وهي وحدها التي تستعملها الدولة الإسلامية لذلك أصبحت ثقافة جميع البلاد الإسلامية على اختلاف شعوبها ولغاتها وثقافاتها ثقافة واحدة، هي الثقافة الإسلامية "
والخطأ فى ذلك الكلام هو أن حكاية فتح البلاد بالحروب والقتال وهذا يخالف أن الكثير من البلاد أسلمت طوعا فى عهد النبى(ص) كما قال تعالى :
"ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا"
ومن ثم فحكايات الفتوحات والقتالات أغلبها كذب محض والسبب الرئيسى فى دخولهم الإسلام وجود العدل وعدم الظلم فى دولة المسلمين ومن ثم أقبل الناس على النبى(ص) لإعلان إسلامهم ومن ثم لم يكن هناك فتوحات وإنما أهل البلاد الذين أسلموا هم من تخلصوا من حكامهم وضموا بلادهم لدولة المسلمين
ومن ثم لا علاقة للثقافة التى يزعم المؤلف نشرها قبل إسلام القوم فى بلادهم فالإنسان لا يبحث عن كتب وإنما يبحث عن أن يكون حيا فى مجتمع عادل والفكرة صارت واقع وغالبية الناس فى العالم مظلومين مستضعفين ومن ثم هاجروا لدولة المسلمين فتعلموا الدين وعادوا لأقوامهم به ولو حدث قتال فسيكون قتالا شرعيا بمعنى اعتداء الحكام على أولئك المسلمين واستنصار المسلمين بدولة المسلمين وردها العدان عنهم كما قال تعالى :
"إن الذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين أمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شىء حتى يهاجروا وإن استنصروكم فى الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق"
وتحدث عن اختلاف الثقافات بسبب اختلاف البلاد ثم توحدها فقال :
"وبعد أن كان ابن فارس مختلف الثقافة عن ابن الشام، وابن أفريقية مختلف الثقافة عن ابن العراق، وابن اليمن مختلف الثقافة عن ابن مصر، صارت عقلية الجميع عقلية واحدة هي العقلية الإسلامية، وصارت ثقافة الجميع ثقافة واحدة هي الثقافة الإسلامية وبهذا صارت البلاد المفتوحة جميعها مع البلاد العربية بلدا واحدا هو البلد الإسلامي، بعد أن كانت بلادا متعددة وصارت هذه الشعوب المتعددة أمة واحدة هي الأمة الإسلامية، بعد أن كانت شعوبا متعددة ومتفرقة"
وهذا الكلام ليس صحيحا فالإسلام لا يمحو كل شىء سواء كان باطلا أم حقا لأنه يبقى على الحق الذى كان موجودا ويغير الظلم وهو الباطل فالإسلام لم يأت بمحو ألسنة البلاد لأن الله اعتبر تنوع الألسنة برهان على قدرته على الخلق فقال :
" ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم"
ولم يأت لمحو كل فنون البناء أو التعلم المباح ...
وتحدث الرجل عن خطأ تأثير الثقافات ألأخرى فى الثقافة الإسلامية فقال :
"ومن الخطأ الفاحش الذي يتعمده المستشرقون، ويقع فيه بعض علماء المسلمين، قولهم إن الثقافات الأجنبية من فارسية ورومانية ويونانية وهندية وغيرها أثرت في الثقافة الإسلامية ومن التضليل الواضح ذلك التعليل الذي يقولونه من أن كثيرا من هذه الثقافات الأجنبية قد دخلت في الثقافة الإسلامية والواقع هو أن الثقافة الإسلامية دخلت البلاد المفتوحة وأثرت هي على ثقافتها تأثيرا تاما بحيث أزالت هذه الثقافات بوجه عام، وبوصفها ثقافة البلاد، واحتلت هي مكانها، وصارت وحدها ثقافة هذه البلاد
أما شبهة تأثر الثقافة الإسلامية بالثقافات غير الإسلامية، فإنما جاءت من المغالطة المتعمدة التي يعمد إليها غير المسلمين في تغيير مفاهيم الأشياء، ومن قصر النظر عند الباحثين نعم إن الثقافة الإسلامية انتفعت بالثقافات الأجنبية واستفادت منها، وجعلت منها وسيلة لخصبها وتنميتها ولكن ذلك ليس تأثرا وإنما انتفاع، وهو ما لا بد منه لكل ثقافة
والفرق بين التأثر والانتفاع، أن التأثر بالثقافة هو دراستها وأخذ الأفكار التي تحويها، وإضافتها إلى أفكار الثقافة الأولى، لمجرد وجود شبه بينهما، أو لمجرد استحسان هذه الأفكار والتأثر بالثقافة يؤدي إلى الاعتقاد بأفكارها، فلو تأثر المسلمون بالثقافة الأجنبية في أول الفتح، لنقلوا الفقه الروماني وترجموه وأضافوه إلى الفقه الإسلامي باعتباره جزءا من الإسلام، ولكانوا جعلوا الفلسفة اليونانية جزءا من عقائدهم، ولكانوا اتجهوا في حياتهم طريقة الفرس والرومان في جعل أمور الدولة مسيرة بما يرون من مصلحة لهم ولو فعلوا ذلك لاتجه الإسلام من أول خروجه من الجزيرة اتجاها مضطربا، ولاختلطت أفكاره اختلاطا أفقده كونه إسلاما هذا هو التأثر لو حصل
وأما الانتفاع فهو دراسة الثقافة دراسة عميقة ومعرفة الفرق بين أفكارها، وبين أفكار الثقافة الإسلامية، ثم أخذ المعاني التي في تلك الثقافة والتشبيهات التي تحويها، وإخصاب الثقافة الأدبية، وتحسين الأداء بهذه المعاني وتلك التشبيهات، دون أن يتطرق إلى أفكار الإسلام أي تناقض، ودون أن يؤخذ من أفكارها عن الحياة، وعن التشريع وعن العقيدة، أي فكر والاقتصار على الانتفاع بالثقافة دون التأثر بها، يجعل دراستها معلومات لا تؤثر على وجهة النظر في الحياة فالمسلمون منذ أوائل الفتح الإسلامي حتى العصر الهابط الذي حصل فيه الغزو الثقافي والتبشيري، في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، كانوا يجعلون العقيدة الإسلامية أساس ثقافتهم، وكانوا يدرسون الثقافات غير الإسلامية للانتفاع بما فيها من معاني عن الأشياء في الحياة، لا لاعتناق ما فيها من أفكار، ولذلك لم يتأثروا بها، وإنما انتفعوا بها"
هذا الكلام عن التأثير والتأثر يعتبر المؤلف فيه الإسلام هو نفسه الثقافة الإسلامية ولو كان الأمر كذلك فلا يمكن أن يكون للباطل أى تأثير مهما صغر على الحق وأما إن كان الكلام عن أساليب المعيشة والعادات فلاشك أن الإسلام لم يأت بنمط معين مثلا فى البناء لا يتغير سوى كون البيت يتكون من عدة من الحجرات واحدة للزوجين وواحد للبنين وواحدة للبنات وأيضا مكان الطهى ومكان قضاء الحاجة وحجرة الجلوس وحجرة للضيوف شرط أن يكون البيت محجوب عن أنظار المارة والبيوت ألأخرى وأما النقوش والزخارف وما شاكل فهى متنوعة شرط عدم الإسراف أو عمل مخلوقات
ما يحدث هو أن المسلمين يتركون الصالح من أنماط الحياة فى البناء واللبس وغيره فى البلاد التى يسلم أهلها طوعا كما هو ويغيرون ما هو باطل مثل هدم الأصنام والأوثان التى أسلم اهلها وأما معابد الأوثان التى لم يسلم أهلها فيتركونها لهم كما هى طالما جنح أهلها للسلام مع المسلمين
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .