العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الساخـرة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب شفاء العليل في عجائب الزنجبيل (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب العقد الشيطاني بين الساحر والشيطان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: المغرب يضع القضية الفلسطينية ضمن انشغالاته كذبا (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: نقد كتاب حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الأرض المجوفة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مظهر المؤمن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الإجابة الصادرة في صحة الصلاة في الطائرة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب القرين الشيطانى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب الإنسان والمحبة الاجتماعية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: ولي العهد السعودي يتزندق وفي الجهل يتخندق (آخر رد :محمد محمد البقاش)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 01-02-2010, 01:19 PM   #1
عصام الدين
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2000
المشاركات: 829
إفتراضي هذه عيوبـي فما هي عيوبكــم ؟

أود بهذه المناسبة أن أحدثكم عن نفسي وعن حياتي، والصفة الأهم التي تميزني ألا وهي صفة الحسد والتخلف، نعم.. الحسد والتخلف.

أريد أن أطرح على نفسي سؤالا واحدا ثم أجيب عليه.. من بين عيوبي كلها، ما هو عيبي الكبير؟؟


مهلا أيها الأصدقاء الطيبون.


أعترف لكم أنني حسود، وأؤكد لكم في نفس الوقت أنني حاولت كثيرا أن أطرد من نفسي شر الحسد ولكنني كنت دائما أجدني في أغلال الحسد مكبلا.


نعم أنا حسود، ولعمري ما لي في ذلك اختيار.


أقسم لكم برب أعز من لديكم أنني حاولت غير ما مرة أن أكون لطيفا ولبقا ومحبا للجميع، ومن الذين يبدأون نهارهم ببونجور وينهونه ببونسوار وأن أكون حضاريا مثل أولئك الذين يقولون كلما رافقتهم امرأة : لي فام دابور، دون أن يحسوا أنهم قد ضربوا رجولتهم.


أنا متخلف، ولقد حاولت غير ما مرة أن أغير ما في نفسي، حاولت مثلا أن أدعي الرومانسية وأصير من هواة أعاني سيلين ديون وكلود بارزوتي، و أستمع لأغاني عبد الحليم وكاظم الساهر، لكنني اعترف بالفشل لأن الأغاني الشعبية تجعلني متخلفا أرقص بهمجية ودونما إرادة أو شعور.


أنا حسود..


وبالتأكيد بعد هذا الكلام سيظهر للعيان (ولا علاقة هنا للكلمة بالعياء مع أني لا أجزم بذلك) أنني أسود القلب وستكون هذه نعم المناسبة ليقول بعض أصحاب النيات "الحسنة" أن من شب على شيء شاب عليه وأن الحسد مثل الجمال (وأقصد الزين وليس الحيوان الصحراوي)، إن ذهب بعد عشرات السنين فستبقى حروفه.


وفي سياق الحسد دائما أود أن أبين لكم مدى تميزي عن باقي الحاسدين فأنا أعلن أنني أحسد الكلاب، نعم، ولعمري أنني أقصد الكلاب الحقيقية التي تنتمي إلى فصيلة الحيوانات أما الكلاب الأخرى فلا وقت للحديث عنها الآن.


حدث مرة أن مررت في وسط مدينة الرباط فرأيت إنسانا يداعب كلبا حقيقيا يتمرغ على العشب من فرط السعادة والمرح، لا أخفيكم أن الحسد امتد إلى نفسي المرهفة فتخيلتني كلبا مثله، بل وقلت في نفسي على الأقل سأكسب اعتراف الجميع بكلبيتي فأكون كلبا شرعيا بدل إنسان لم يُعتَرف له بالإنسانية في بلاده.


والحقيقة أنها ليست المرة الأولى التي أحسد فيها الكلاب، فكلما رأيت كلبا منكمشا على مشارف صدر فتاة جميلة تداعب شعره وتتلمس براحتها سائر جسده استخسرت فيه هذه النعمة التي تشعل نار الحسد في قلبي فيصير كالبركان.


ولأني فوق كل ذلك متطرف في حسدي فلقد ارتأيت أن أحسد الإنسان أيضا، و في هذا الباب أعترف أنني أحسد السياسيين والوزراء والفنانين ورجال الشوبيز والفلاسفة والأدباء والرياضيين والجالية المغربية في الخارج وأعضاء القاعدة ومعتقلي غوانتانامو، بل و حتى الأموات.

كما أحسد صلاح الدين وإيناس وعلي ورضا وهند ومحي الدين وأميرة الثقافة وابن حوران وخشان.



للأسف كل هذا يحدث معي، ومع ذلك فسأعود للمحاولة علني أتخلص من الحسد، ومن التخلف أيضا، فأجدني متخلقا ودودا ومتحضرا أمشي وبجانبي كلب نظيف وصبية ذات قد مياس 175 سنتمتر وهاتفا محمولا من الحجم الصغير جدا جدا وحساب بنكي سمين، عندها سأتوقف عن الحسد، أما دواء التخلف فسهل، يكفي أن لا أشاهد كرة القدم.
__________________

حسب الواجد إقرار الواحد له.. حسب العاشق تلميح المعشوق دلالا.. وأنا حسبي أني ولدتني كل نساء الأرض و أن امرأتي لا تلد..

آخر تعديل بواسطة المشرف العام ، 01-02-2010 الساعة 02:33 PM.
عصام الدين غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .