العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب العقد الشيطاني بين الساحر والشيطان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: المغرب يضع القضية الفلسطينية ضمن انشغالاته كذبا (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: نقد كتاب حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الأرض المجوفة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مظهر المؤمن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الإجابة الصادرة في صحة الصلاة في الطائرة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب القرين الشيطانى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب الإنسان والمحبة الاجتماعية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: ولي العهد السعودي يتزندق وفي الجهل يتخندق (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: نقد كتاب التداوي في رمضان بين الفقه والطب (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 19-01-2021, 07:43 PM   #1
محمد محمد البقاش
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2010
المشاركات: 166
إفتراضي الشعب المغربي أوعى من دولته

الشعب المغربي أوعى من دولته
www.tanjaljazira.com

في ظل جائحة كورونا وما أفرزته من قرارات عشوائية، وقرارات غير مسؤولة، وقرارات تمثيلية كان الشعب المغربي في خضمها ولم يزل يعيش الجائحة ويعيش تدبير الدولة لها، وحين تريد الدولة أن تتخذ إجراءً في وضع التوقيت الزمني لحركة الشعب وتمطيط الطوارئ الصحية والإجراءات الاحترازية كما تدعي يظهر في الشعب المغربي ردود فعل واعية يعبر عنها من ينشرها على وسائل الاتصال وأغلبها تكون حديث الساعة في الشوارع والأزقة والأحياء والمقاهي والدور والدكاكين وغيرها وجميعها تنتهي إلى موقف رائع جدا يتجلى في الوعي على الأحداث والوقائع، فقد صار الشعب المغربي متفوقا على دولته في الوعي، وبات أكثر وعيا على التمثيلية التي تمثلها دولته تجاوبا مع الإيقاع الدولي المفروض على الحكام وليس على الشعوب إلا من جهة القمع والإرغام على الخضوع بالقوة الغاشمة، فالبلاغات الحكومية وما يكتنفها من تبرير كالتطور الوبائي لفيروس كورونا وظهور سلالات جديدة أصبح التنكيت عليه قائما في وسط الشعب، والإجراءات الاحترازية باتت كالرذاذ، والتماهي مع الغرب عامة وفرنسا خاصة لم يعد يبدي شخصيتين اثنتين إذ صارت شخصية الدولة المغربية ذائبة في الكيان الفرنسي، ومحاولة تلمس الكيفية التي بواسطتها تبنى توصيات اللجنة العلمية والتقنية صارت بحثا في كومة قش عن إبرة، وإغلاق المطاعم والمقاهي والمتاجر والمحلات التجارية أصبح تأزيما مقصودا، والتضييق على حريات الناس ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية بشكل مفتوح يسير إلى إلغاء المكاسب السياسية على تفاهتها، فقد أصبحت السلطات العمومية ذلك الصمام الذي يفتح ويغلق على الشعب منفذ حريته من أجل تدجينه وترويضه للقبول بكل شيء كالتطبيع مع العدو الصهيوني مثلا، والإمعان في الطوارئ الصحية، وقريبا الوصول به إلى القبول مرغما عند فئة الموظفين بعدم قدرة الدولة على إعطاء مستحقاتهم أو تأجيلها شهورا للزيادة في الترويض والقمع وضرب الحريات لغاية في نفس بايدن وماكرون ومن على شاكلتهما.
ولا يقال بالاستثناء لأنه موجود وبه يتم التحكم في الوضع بكيد كبير ولكن كيد الله أكبر.
صحيح أن الشعوب تعاني غير أن معاناتها معاناة قهر وتسلط ومنع وحظر وتفقير وتأزيم وتضييق على حرياتها وليس معاناة جهل، فهي لا ترى في أنظمة الحكم ملجأ أو حاميا، ولا ترى في الواقع منافسون يستحقون منحهم قيادتها.
والدولة هنا تمثل ذلك الطبيب المختص في التخدير تضع لشعبها جرعات تناسب قياس الانتفاضة في الشعب المغربي من خلال العمل المخابراتي، فهي تسير أفضل مما تسير عليه دولة فرنسا مثلا.
من المفروض أن يتمتع القائمون على أمر الدولة بالوعي والفطنة والإلهام والقيادة الرشيدة وما إلى ذلك مما يتطلبه تقلد المسؤولية ولكن للأسف بات المشهد السياسي في العالم العربي والعالم الإسلامي مؤثثا وفق أجندة لا تمت بصلة إلى حضارتنا وثقافتنا الشيء الذي صبغنا بالدونية، غير أن دونيتنا ليست دونية في الفهم والوعي والعلم والثقافة، بل هي دونية في اصطفافنا مع شعوب الدنيا على شكل يظهرنا أقزاما، ومن أظهرنا بتلك الصورة هم حكامنا الذين لا يحتمون بشعوبهم ولا يستندون في وجودهم عليها، بل يتخذون من الأجنبي حاميا لهم وآمرا وناهيا ونحن بين أيديهم كالقطيع، ولا يقال أن الوعي الذي تدعيه يتناقض مع صفة القطيع التي تنعت بها شعبك وشعوب الدنيا، لا يقال ذلك لأن صفة القطيع جاءت من باب الحكم على النادر، فوجود واعين فينا لا يؤدي إلى التحرر ما لم يَسُد المسلمين، والوعي الذي أتحدث عنه في هذه المقالة يتعلق بممارسة السياسة رغما عن الشعوب رغم نفورها منها وهو الذي أفرز وعيها على خبث إدارة جائحة كورونا، فالوباء وإن كان خطيرا غير أنه وباء عادي، وقد قتلت الإنفلونزا ما يزيد عن 30 مليون شخص في سنة واحدة عبر العالم بينما كوفيد -19 لم يقتل حتى الآن 2 مليون وقد مضى عليه أكثر من عام وهذا لوحده كاف لإدراك المؤامرة في التهويل والتخويف والتجويع وفرض الطوارئ الصحية وما إلى ذلك.
لقد تقرر عند العقلاء إيمانا منهم بتعاليم النبي الأكرم محمد صلوات الله عليه وسلامه؛ أن الأصحاء يجب ألاّ يحجر عليهم وألاّ يمنعوا ممن ممارسة تبادل العلاقات، فلم لم يحصل ذلك لولا أن الأمر فيه درن؟ لولا أن الأمر مُدَبَّر بليل؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
محمد محمد البقاش
طنجة في: 19 يناير 2021م
محمد محمد البقاش غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .