العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نظرات فى خطبة فضل لا إله إلا الله (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب الزيادات في كتاب الفتن والملاحم الطارقات​ (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى خطبة شهر التوبة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد خطبة غزوة الأحزاب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى بحث الاستراتيجية ومراقبة التسيير (آخر رد :رضا البطاوى)       :: سباق الثعالب الى عتبة المناصب (آخر رد :اقبـال)       :: نظرات فى خطبة خسر المتشائمون (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب رسالة إلى الرياضي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب الأربعون الحديثية في آداب المساجد الإسلامية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب فريضة الحج وجواز النيابة فيها (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 26-06-2022, 07:38 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,757
إفتراضي قراءة في كتاب سب الله تعالى

قراءة في كتاب سب الله تعالى
هذا الكتاب ذكرنى بواقعة حدثت في العقد الماضى عندما تجرأ أحد أعضاء مجلس النواب التونسى على تقديم مشروع قانون يجيز سب الله تعالى أو سب الرسول(ص)والغريب أن يطرح رئيس المجلس القانون على المجلس بحجة الديمقراطية والأغرب أن من وقف ضد القانون عضو لا ينتمى للتيار المسمى بالإسلامى وإنما رجل عادى دخل المجلس كعضو وحلف بالله أنه هذا القانون لن يمر إلا على جثته ولم يمكن أحد من تمرير هذا القانون
استهل المؤلف الكتاب بذكر اللسان وما يقوم به من كفر وإسلام فقال :
"إن من نعم الله تعالى على الإنسان أن ميزه عن باقي الخلق بنعمة كبيرة ومنحة جليلة، فجعل فيه عضوا صغير حجمه، كبير خطره، لا يتعب ولا يكل، ولا يسأم ولا يمل بخلاف سائر الأعضاء.
فكم عبد غير الله تعالى باللسان وكم دعي واستغيت بغير الله باللسان، وكم من أرحام قطعت وأوصال تحطمت وقلوب تفرقت بسبب اللسان، وكم وقع الناس في الكذب والغيبة والنميمة باللسان، وكم كان اللسان سببا في وقوع كثير من الناس بالسخرية والاستهزاء والتنابز بالألقاب باللسان، وكم من عداوة وشحناء وبغضاء وقعت بين الأخوة وبين المتحابين بسبب اللسان.
ولذا حذر (ص)من اللسان فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " متفق عليه من حديث أبي هريرة
ولما سأله احد أصحابه: يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به، فقال - صلى الله عليه وسلم -: " قل ربي الله ثم استقم، فقال: يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي فأخذ بلسان نفسه ثم قال: " هذا ".
وقال عقبة بن عامر يا رسول الله ما النجاة؟ قال: " أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك ". ولما دل معاذا على خصال الخير من الصلاة والزكاة والصوم والحج والصدقة وقيام الليل والجهاد قال له: " ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟، قال: بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه وقال: " كف عليك هذا، قال: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: " ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم "."
والحديث الثانى باطل فليس اللسان وحده هو أخوف الأعضاء لأن اليد والفرج والعين والبصر وغيرهم كلهم سواء وكلهم يؤدى لدخول جهنم طالما استعمل في الحرام
والحديث الثالث باطل هو ألأخر لأنه يطالب الناس بالبقاء في البيوت وهو ما يخالف أمر الله بالعمل والذهاب للجمعات والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وامر تعاون المسلمين كما قال تعالى :
"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
وتحدث عن وجوب البعد عن استخدام اللسان في الحرام فقال :
وكان السلف يحذرون من ألسنتهم ويتورعون عن الكلام بغير فائدة وكانوا يرون ذلك فضولا، قال عطاء بن أبي رباح: إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام وكانوا يعدون فضول
" الكلام ماعدا كتاب الله تعالى وسنة رسول الله (ص)أو أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو أن تنطق بحاجتك في معيشتك التي لابد لك منها، أتنكرون أن عليكم حافظين، كراما كاتبين {عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} أما يستحي أحدكم إذا نشرت صحيفته التي أملاها صدر نهاره، كان أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه؟.
لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل ... وكل امرئ ما بين فكيه مقتل
وكم فاتح أبواب شر لنفسه ... إذا لم يكن قفل على فيه مقفل
إذا ما لسان المرء أكثر هذره ... فذاك لسان بالبلاء موكل
إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلما ... فدبر وميز ما تقول وتفعل"
وحدثنا الرجل عن أن عصر العولمة جعل سب الذات الإلهية أمر منتشر فقال :
"ومع إطلالة عصر العولمة وتغلغل الغزو الثقافي مصحوبا بغزو إعلامي مكثف، مع ليونة الدين في قلوب البعض وقلة خشيتهم من الله جل وعلا وانعدام التقوى في قلوبهم، بدأت تنتشر ظاهرة خطيرة وبلية كبيرة تؤذن بنزول النقم وانحسار النعم إن لم تتكاتف ضدها الجهود والهمم ففي بعض البلدان انتشر بين الناس على غفلة منهم وانهماك في الحياة الدنيا، سب الحق جل وعلا، وتطاولت الألسن على الذات المقدسة بالشتم والانتقاص والرمي بأبشع الألفاظ، واستمرأت الكفر والردة بعد الإسلام والهدى، وبات حال هذا البعض كما أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -:" ... يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا ... ". الحديث. رواه مسلم. وقال (ص)في الحديث المتفق عليه: " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما تبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب". وفي رواية: " إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى لها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار".
الشتم والسب والانتقاص باتت كلمات يرددها البعض دون أدنى خوف، بل وصل الحال ببعضهم إلى أن يتلفظ بالفاحشة في حق الذات المقدسة. "
وهذا الكلام خاطىء فسب الله جريمة ارتكبت في العصور المختلفة بدليل أن الله نهى المسلمين عن سب آلهة الكفار حتى لا يسبوا الله فقال تعالى :
" ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم"
وحدثنا الرجل عن وقائع حدثت من السابين فقال :
"يقول أحدهم (أفعل به) يعني الرب العظيم جل جلاله، كبرت كلمة تخرج من فيه!، قال هذا القول الفاحش باللهجة الصريحة القبيحة وآخر يقوم في الغرفة ويهش بيديه متجها إلى الباب ويقول: (أخرجنا الله) – يعني كما يخرج الذباب – أخزاه الله.
وثالث لما سمع شخصا يقول: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} قال الخبيث: مخرج رقم كم؟ سخرية بالدين وبرب العالمين.
ورابع يقول بسخرية: كم رقم تليفون الله؟! {كبرت كلمة تخرج من أفواههم}.
وآخر من المغنين يسخر بالتسبيح للجليل سبحانه وبحمده عندما سئل عن مسبحة يحملها في يده فقال: (إن هذه المسبحة خاصة بالجمهور حيث أسبح بها قائلا: حب الجمهور، حب الجمهور، حب الجمهور، كما يسبح المسلم قائلا: سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله) أ. هـ. (أيها الزنادقة 20 بتصرف يسير).
ولم يقتصر الأمر على وقوع أشخاص أو أفراد في هذه البلية، بل تطور إلى أن بدأت بعض الصحف تتطاول على الذات الإلهية، عندما نشرت مقالا لبعض من أعمى الله بصيرتهم وصدهم عن السبيل يطالب فيه العرب الصمت وعدم الكلام لأنهم في نظره حثالة البشر، فقال فض الله فاه: (ومن هذه المزايا أن هذا الصمت الشامل عن كل تعبير عربي بالكلمة وبغيرها قد يجعل أعصاب وعيوب وأخلاق وضمائر وانفعالات الإله وكل أعوانه قد تهدأ وتستريح وتمارس شيئا من السعادة والفرح والإعجاب والحب، وحينئذ قد يتغير كل شيء في الكون إلى الأجمل والأفضل والأذكى والأتقى، أليس العربي مسؤولا عن توتر الإله ونزقه وكآبته الأليمة). (جريدة عكاظ عدد13303الثلاثاء 25/ 11/1423)."
وبعد أن ذكر تلك الأمثلة حدثنا عن كون هذا السب جريمة كبرى فقال :
"أيها المسلمون:
إن مما لا شك فيه أن سب الله عز وجل يعد أقبح وأشنع الكفر سواء كان الفاعل مازحا أو جادا وسواء استحل ذلك أو قال لا أستحله.
يقول ابن تيمية: إن سب الله أو سب رسوله (ص)كفر ظاهرا وباطنا، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلا، أو كان ذاهلا عن اعتقاده.
وقال ابن راهويه: قد أجمع المسلمون أن من سب الله تبارك وتعالى أو سب رسول الله (ص)أنه كافر بذلك، وإن كان مقرا بما أنزل الله.
قال تعالى {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والأخرة وأعد لهم عذابا مهينا}.
والسباب من الأذى بل هو من أشد صوره، والدلالة على كفر الساب من الآية من وجوه:
أنه سبحانه {لعنهم في الدنيا والآخرة}، واللعن هو الإبعاد عن الرحمة ومن طرده الله عن رحمته في الدنيا والآخرة لا يكون إلا كافرا.
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .