العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب الإصابة بالعين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انهيار امني في اقليم كردستان شمال العراق (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب فصل الخطاب فى تحريف كتاب رب الأرباب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتيب من آداب المروءة وخوارمها (آخر رد :رضا البطاوى)       :: احتجاجات عارمة في محافظات اقليم كردستان شمال العراق وتعطيل الدوام (آخر رد :اقبـال)       :: قراءة فى كتاب إشارات مضيئة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب التفسير بالرأي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أحكام الخلع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى بحث الكيمياء وجابر بن حيان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 06-05-2021, 08:09 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,062
إفتراضي قراءة فى كتاب الإنسان والمحبة الاجتماعية

قراءة فى كتاب الإنسان والمحبة الاجتماعية
الكتاب تأليف محمد الحسيني الشيرازي وقد استهل الشيرازى الكتاب ببيان معنى المودة والمحبة والفرق بينهما فقال:
"بين المحبة والمودة:
قال تعالي في محكم كتابه الكريم:
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا"
الود معناه المحبة والألفة وأحيانا يفرق بين المودة والمحبة، فالمودة تطلق علي الحب الذي يتجاوز القلب ويظهر من خلال الأفعال ولكن المحبة حب يكمن في القلب ولا يتجاوزه إلي السلوك فأحيانا يحب الإنسان صديقا له في قلبه فقط فهذا يسمي (الحب) وأحيانا يهدي إليه كتابا تعبيرا له عن حبه وإظهارا لمودته فيسمي مودة، فالله سبحانه وتعالي يقول: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات" يجعل لهم الله مودة وهذا أمر طبيعي؛ لأن القلوب كلها بيد الله سبحانه، والله عز وجل هو الذي يجعل الإنسان الصالح موضع اعتزاز الناس ومحبوبا عند الجميع.
ولذلك ورد في الخبر: ما أقبل عبد بقلبه إلي الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتي يرزقهم مودتهم ورحمتهم ومحبتهم. وورد أيضا: إن الله إذا أحب مؤمنا قال لجبرائيل: إني أحببت فلانا فأحبه فيحبه جبرائيل، ثم ينادي في السماء ألا أن الله أحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له قبول في أهل الأرض"

ما ذكره الشيرازى عن تفسير الود فى ألآية خطأ فالود للذين آمنوا هو ثواب الله وهو الجنة مصداق لقوله بسورة فصلت "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون" لأن الآية قبلها فى أحداث القيامة وهى "إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا"
وأما حكاية جبريل(ص) والقبول المزعوم فيكذبها ان الرسل (ص) لم يوجد أفضل منهم بين الناس لم يوضع لأحد منهم القبول فى نفوس أقوامهم إلا فى أعداد قليلة جدا فمثلا إبراهيم(ص) آمن به واحد وهو لوط(ص) كما قال تعالى "فآمن له لوط"(ص) ومثلا الرسل الثلاثة (ص) لقوم صاحب يس كما هو مشهور لم يؤمن بهم سوى واحد كما قال تعالى "وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين"
ومن ثم لا يوجد شىء اسمه وضع القبول فى نفوس الناس ومن ثم بتى الشيرازى عى الرواية الكاذبة الرواية التالية:
"ومن هنا جاء ما صح عن الإمام أمير المؤمنين أنه قال: «لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا علي أن يبغضني ما أبغضني ولو صببت الدنيا بجماتها علي المنافق علي أن يحبني ما أحبني، وذلك انه قضي فانقضي علي لسان النبي الأمي (ص) انه قال: يا علي، لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق» فان قلوب الناس بيد الله تعالي وهو يهديها إلي الحب والولاء لبعض الأشياء وينفرها عن الأشياء الأخري"
والرواية هنا تتحدث عن نوع من الحب هو حب جنونى وإنما الحب فى الإسلام هو حب أى طاعة الله أى إتباع ما أنزل الله على رسوله(ص) كما قال تعالى :
"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله"
وأما حب الرواية فهو حب شخص سواء أحسن أو أساء لمن يحبه وهو ما أعلن الله أنه لا يريده من المؤمنين حيث أحبوا بعض الكفار لشخوصهم فاعتبر من فعل هذا كفرا فقال :
"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا فى سبيلى وابتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل"
فالمسلم عليه أن يود أى يحب الذى لا يسيىء إليه وأما المسيىء بالقتل كما فى الرواية فلا يمكن حبه فى دين الله
ورغم ما سبق فقد استشهد الشيرازى على صحة الرواية عن على وما هى بصحيحة بالاية التالية:
"ولذلك ورد في الآية الكريمة: "ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان"
وقطعا الآية لا تتحدث عن حب أشخاص أو كرههم وإنما عن حب دين الله وكره أديان الشيطان
وتحت عنوان الناس يحبون الصالحين قال:
"الناس يحبون الصالحين:
إن الإنسان الصالح له مكانة خاصة في قلوب الناس ويحظي بمحبتهم وودهم، فمثلا إذا كان الطبيب لا يأخذ أجرته إلا بمقدار حقه وجهده وعمله عد من الصالحين وعرف بالصلاح بين الناس، وبهذا يكون موضع اعتزازهم واحترامهم. وهكذا كل إنسان مهما كان عمله فما دام يعمل لله ويخدم الناس فان الله معه، وسيلقي محبته في قلوبهم، وبذلك يكون محبوبا عند الجميع .. هذه سنة من سنن الحياة التي أودعها الله في هذا الكون أن الصالح محبوب والطالح مبغوض ..
قصة الطبيب مع الفقراء
كان في مدينة بغداد طبيب عرف بمعاملته الجيدة تجاه مراجعيه، وإذا كان المراجع فقيرا ضعيف الحال، كان يعفيه عن دفع أجور المعاينة، بل كان أحيانا يعطي تكاليف الدواء والغذاء لمريضه أيضا كي يحصل علي الشفاء التام، وذات يوم راجعه أحد أهل العلم لبعض الالتهابات التي كانت قد أصابت حنجرته، وبعد أن قام بالفحص التام عن المرض وصف الدواء المناسب، ورفض أن يأخذ أجور العلاج بل وأصر علي ذلك، رغم المحاولات الكثيرة التي بذلت من أجل الدفع .. إذ كان يقول: إني لا آخذ المال من طلاب العلوم الدينية وعلماء الدين ..

فمن الطبيعي أن إنسانا كهذا يحبه الناس ويحترمونه .. وقد ورد عن الإمام الصادق : « .. ثلاث تورث المحبة: الدين والتواضع والبذل»
ولذلك لما توفي هذا الطبيب الطيب جري له تشييع مهيب وكأنه عظيم من عظماء البلد .. وهذا نتيجة أعماله الصالحة وخدمته للناس .."

وما قاله الشيرازى هو كلام خاطىء فلا يوجد فى المسلمين غير صالحين فلابد أن يكونوا جميعا صالحين ولذا تكرر قوله تعالى " الذين آمنوا وعملوا الصالحات" ومن ثم يكون المجتمع محب لبعضه فى الغالب وإن كان لابد أن يكون عادلا كله فى تعاملاته إن لم يكن هناك حب بين البعض كما قال تعالى " ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا"
ثم روى الشيرازى لنا الرواية التالية:
" وقد روي عن الإمام الباقر : «إن فيما ناجي الله عز وجل به عبده موسي قال:إن لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها، قال: يا رب ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها؟ قال: من أدخل علي مؤمن سرورا، ثم قال: إن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به فهرب منه إلي دار الشرك، فنزل برجل من أهل الشرك فأظله وأرفقه وأضافه، فلما حضره الموت أوحي الله عزوجل إليه وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنها محرمة علي من مات بي مشركا ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ويؤتي برزقه طرفي النهار»، قلت: من الجنة؟ قال: «من حيث شاء الله .. » "
رواية كاذبة لا يمكن أن يقولها إمام لمخالفتها قوله تعالى:
""ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين"
كما أن النار لابد أن تؤذى كل من فيها أذى مضاعفا كما قال تعالى:
"قال ادخلوا فى أمم من قبلكم من الجن والإنس فى النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون"
ثم روى الرواية التالية:
"وقال الإمام أمير المؤمنين : «خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا عليكم وإن عشتم حنوا إليكم» "
ثم حدثنا عن ضرورة حسن الخلق فقال:
"حسن الخلق ضرورة:
ونحن طلبة العلوم الدينية ينبغي علينا أن نعاشر الناس علي نحو يتمنون أن نكون بينهم لنهديهم إلي الرشاد، كما كان رسول الله (ص) وأهل بيته عليهم السلام يعاشرون الناس، ولو لم نكن كذلك لخابت آمال الناس بنا بل الأسوأ من ذلك أنهم سيسيئون الظن بالإسلام أيضا؛ لأن الناس يرون الإسلام من خلال أخلاقنا وأعمالنا، فعلينا أن نتعامل بشكل لا يجلب احترام ومحبة الأصدقاء فحسب بل حتي الأعداء أيضا وهذه هي سيرة رسول الله (ص) والأئمة الطاهرين قال الله العظيم في القرآن الكريم: "وألقيت عليك محبة مني"
حتي أن فرعون كان يكن محبة خاصة لموسي (ص) وذلك لسلوك وأخلاق موسي الحسنة، فان الناس يميلون إلي الإحسان والأخلاق الحسنة
وقد ورد عن الرسول الأعظم (ص): «حسن الخلق يثبت المودة»
وعن الإمام علي أمير المؤمنين قال: «من حسن خلقه كثر محبوه وأنست النفوس به»
وبعكس ذلك سوء الخلق فانه ينفر عن الإنسان حتي أقرب الناس إليه كما قال الإمام أمير المؤمنين : «سوء الخلق يوحش القريب وينفر البعيد» ، وأيضا: «من ساء خلقه مله أهله» "

الشيرازى هنا يحدثنا عن وجوب لين القلب وعدم الغلظة مع الناس لجمع الناس حول الفرد وهو ما أخبرنا الله به فى قوله للنبى(ص):
"فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله"
ثم حكى الشيرازى حكايات لنا عن شهادات ألأعداء لأعدائهم فقال:
"الفضل ما شهدت به الأعداء:
ومن هذا القبيل ذكر أنه: لما دخل سنان علي عبيد الله بن زياد برأس الحسين أنشأ يقول:
أوقر ركابي فضة وذهبا
أنا قتلت الملك المحجبا
ومن يصلي القبلتين في الصبا
قتلت خير الناس أما وأبا
وخيرهم إذ ينسبون نسبا
فقال عبيد الله: ما تلقي مني خيرا إلا الحقتك به وأمر بقتله
وهذا يعني إن أخلاق الإمام الحسين وسلوكه الصالح مع أصدقائه وأعدائه أثارت مكنون ضمير قاتله وسابي نسائه حتي مدحه بهذه الأبيات الشعرية وذلك بوجه ألد أعدائه "

وكل هذا حكايا لا أصل لها فى التاريخ وإنما تركناها للمنفعة ثم بين وجوب ثبات الفرد على الخلق الحسن فحكى لنا حكايات هى:
"الثبات علي الخلق الحسن:

كان في كربلاء شخص يحبه الناس حبا جما حتي انه أصبح أمين الناس وموضع ثقتهم، فكانوا يودعون عنده أسرارهم وأماناتهم، وقد ساهمت سمعته الجيدة هذه بين الناس في تنصيبه قاضي القضاة في المدينة، ولكنه مع الأسف ما إن وصل إلي هذا المقام شوه ماضيه الحسن وذكره الجميل،

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .