العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب أكثر مدة الحمل (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد رسالة في أحكام الطلاق الواحد بلفظ الثلاث (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب المعنى التفصيلي لتسبيح الله جل وعلا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى خطبة في معنى لا إله إلا الله (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب التحذير من الفرقة والاختلاف وتكوين الجماعات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أبناءنا والخدم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى رسالة في جواب بعض العارفين في الرؤيا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الحزب الجمهورى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: فوز نوري الماكي والجرجير بموسوعة غيتس للارقام القياسية (آخر رد :اقبـال)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 03-06-2021, 08:31 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,941
إفتراضي قراءة فى كتاب أعباء الفقه

قراءة فى كتاب أعباء الفقه
الكتيب تأليف عبد الله بن سليمان العبد الله ( ذو المعالي )وهو يدور حول الواجبات على المسلم حتى يكون فقيها وقد سماها الأعباء وهى على نوعين عنده التأصيل والتأهيل وحدثنا الرجل عن سعى الكثيرين لذلك فقال:
"يسعى كثيرون لتحقيق فضيلة ( الفقه في الدين ) ، و يجهدون لنوالها ، حيث جاءت بها النصوص مبينة فضلها و مكانتها ، و من ذلك قول سيدنا رسول الله _ صلى الله عليه و آله و سلم _ : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " [ رواه البخاري ]
و السعاية في تحقيق ذلك ليست من الأمور ذوات السهولة و اليسر ، و لا من الأعمال التي تنال بالركون نحو الدعة ، بل هي ذات أعباء كبيرة ، و ذات متاعب و إجهاد "

وذكر العبد الله – وتسمية العبد الله تسمية خاطئة لأنه تدل على كون العبد هو الله وهو السيد أو الحاكم والمفروض إما العبد لله وغما عبد الله ومن ادخلوا الألف واللام على عبد الله مخطئون – أنه أخذ سبب تسمية الكتيب من قول ابن القيم فى الحديث عن بصحيفة عمرو بن شعيب وهو قوله:
"وفي بيان ذلك يقول ابن القيم _ يرحمه الله _ حال ذكره لاحتجاج الفقهاء بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده _ وإنما طعن فيها من لم يتحمل أعباء الفقه … [ أعلام الموقعين 1/35 ]
فراق لي بديع التعبير فأحببت أن أسيل حبر اليراع بإيضاح لحقائق هذه اللفظة المستكنة في ظلالها الوارفة "

ثم قسم الرجل أعباء الفقه لقسمين التأصيل والتاهيل فقال:
"بعد هاتيك التقدمة الآنفة فإن من الضروري علمه أن أعباء الفقه نوعان :

الأول : عبء تأصيل :
فإن تحصيل الفقه في شريعة الله وظيفة كبرى ، ومهمة عظمى ، بذل النجباء مهج أرواحهم في تحصيله ، ونقدوا نفيس أوقاتهم في تحرير مسائله ، فغدى سائرا فيهم سير الدم في العرق ، ولم يكونوا _ قط _ يستشعرون سهولة فيه ، ولا خفة في تلقيه ، فإنهم كانوا عالمين بشدائده ، عارفين بغوائله
ذلك أنه يتخذ مسارا دقيقا ، ومسلكا صعبا ولا يعني توصيف صعوبته تيئيس من تحصيله ، وإنما الشأن توصيف حال ليس إلا بخلاف غيره من فنون العلوم فإنه في نزول عن دقته
فالتأصيل الفقهي يؤخذ عن طريقين :
الأولى : دراسة متن فقهي ، وتلك سابلة معروفة لدى المتفقهة ، إلا أن لها نهجا _ كسائر متون العلم _ حيث أن المتون المقرر دراستها في الفنون ترتكز على ثلاثة أصول :

الأصل الأول : أن تكون معتمدة في الفن ، يقول العلامة المرعشي رحمه الله " ترتيب العلوم " ( ص / 80 ) : … بل المنقول من سيرهم ، والمتبادر من كلماتهم في مؤلفاتهم أنهم تناولوا متون الفنون المعتبرة ، وهي مسائلها المشهورة أهـ
الأصل الثاني : أن تكون جامعة لمسائل الفن ، ويؤخذ ذلك من كلام المرعشي _ السابق _
الأصل الثالث : أن تكون مختصرة غير مطولة
و الدراسة للفقه عن طريق المتون الفقهية أمتن من غيرها ، لأسباب :
السبب الأول : أنها متون محققة منقحة ، فقد جرى على مسائلها بحثا و دراسة فقهاء كل مذهب ، فليست تأليفا فرديا في الجنوح بالاختيار ، وليست إلا أنها خلاصة أبحاث طويلة للمسائل
السبب الثاني : أنها معتنى بها عناية توحي بقيمتها العلمية ، فكم من : شارح ، ناظم ، ومحش ، و متمم ، و مدلل ، معلل ، وغير ذلك
السبب الثالث : أنها أجمع للمسائل و أرتب ، فترى فيها ذكرا لأحكام المسألة على الترتيب الذي جمع للطالب فقهها ، فترى تقديم الشروط على الأركان ، والأركان على الواجبات ، ثم يليها السنن ، و ما إلى ذلك بخلاف غيرها فلا تجد فيها تلك الصنعة الدقيقة
وهذه الأسباب هي التي اختصت بها متون المذاهب الأربعة الشريفة _ الحنفي ، المالكي ، الشافعي ، الحنبلي _ ، و أما غيرها فليس فيها شيء من تلكم المناقب ، بل فيها من الآفات ما هو كفيل بردها "

الكلام عن وجوب دراسة بعض المتون الفقهية لكى يكون الإنسان فقيها هو ضرب من الخبل فبدلا من دراسة وحى الله وهو المطلوب من كل مسلم يدرسون كتب البشر وفى هذا قال تعالى:
"وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون"وقال:
" ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون"
ومن ثم لا يمكن أن تدرس فروعا بدون دراسة الأصل وإلا كنت كما يبنى بيتا فى الهواء من دون أساس ومن ثم لابد أن يقع أو لا يكون له وجود
ثم قال:
الثانية : تقرير المسألة الفقهية ، فإن الفقهاء أخذوا في تقرير المسائل الفقهية طريقة محكمة متقنة ، أتوا فيها على فروع المسألة وجزئياتها ، وبها تبرأ ذمة المكلف ، وخلاف ذي لا يستفاد منها علما ولا فقها
فتقرير مسألة عبادية لتضبط على وفق ما هو مقرر عند المذهب الفقهي المأخوذ به تكون من جهات ست :
الجهة الأولى : شروط العبادة
الجهة الثانية : أركان العبادة
الجهة الثالثة : واجبات العبادة
الجهة الرابعة : مستحبات العبادة
الجهة الخامسة : مبطلات العبادة
الجهة السادسة : مكروهات العبادة
ثم بعد ذلك يكون تحرير تلك الجهات الست من خلال مناح ثلاثة :
الأولى : صورة المسألة مع حكمها
الثانية : قيود المسألة
الثالثة : ذكر الاستثناءات إن وجدت
ويلحق ذلك ويتمم بشيئين :
أولهما : ضبط الجهات عدا ونحوه
ثانيهما : دليل المسألة ، والأدلة نوعان :
الأول : متفق عليها ، وهي : الكتاب و السنة و الإجماع و القياس
الثاني : مختلف فيها ، وهي كثيرة ، و لكل مذهب مذهبه في اعتبار الأدلة وبحثها منثور في كتب أصول الفقه فلتراجع "

وما قاله ذو المعالى هنا خطأ فالفقيه يدرس أدلة الوحى وأما كلام الفقهاء فمعظمه لا أساس له فمعظمهم ومعظم خلافاتهم تدور حول روايات آحاد وغالبا ما يبتعدون عن القرآن نهائيا وكأنه ليس هو الوحى الثابت ولذا سمى الله العلماء الذكر أى أهل الكتاب المفسر فقال :
"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"
والذكر هو تفسير القرآن الإلهى المنزل كما قال تعالى :
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم"
ومن ثم فكل دور الفقيه هو نقل الحكم من التفسير للناس نتيجة حفظه للوحى بنوعيه
قم حدثنا عن عب التأهيل وقسمه لحفظ واستنباط وذكر شروط لابد أن تتوافر فى الفقيه فقال:
"الثاني : عبء تأهيل :

التصدي للتفقيه و التعليم من المناقب العظيمة ، ومن المرتب التي أولاها العلماء اهتماما و عناية ، فكانت واضحة المعالم ، بينة الأصول و القواعد ، و بالغوا في العناية لمن يتصدى لبيان أحكام الشريعة ، و إظهار أسرار الفقه في أعمال المكلفين ، فأتوا بأصول وقواعد معتبرة فلم يكن أمر التفقيه سبهللا يسلكه كل متمجهد لا يفقه ضبط اسم العلم ، و لا كل متعالم لم يجاوز عتبة البداية ، و إنما هو على ما ذكر من بيان لاهتمام الفقهاء به
إذا علم ذلك فإن التأهل نوعان :
النوع الأول : تأهيل تبليغ ، و شأنه تبليغ العلم على وجهه دون إقحام لنفسه برأي يرتأيه ، أو قول يقول به ، ويأخذ بذلك قانون التبليغ وهو : ( إيراد اللفظ كما سمعه من غير تغيير ) [ "فيض القدير" _ للمناوي _ (3/206)

النوع الثاني : تأهيل استنباط ، وهذا النوع هو المشتغل بالاستنباط للأحكام من النصوص ، و الكلام عنه من جهتين :
الأولى : حده ، فهو :الذي يستقل بإدراك الأحكام الشرعية من الأدلة الشرعية من غير تقليد وتقيد بمذهب أحد
انظر : أدب المفتي و المستفتي _ لابن الصلاح _ ص 87
الثانية : شروطه ، إذ المتصدر للاجتهاد شروط ، هي :
1 معرفة الكتاب ، و المراد : إدراك آيات الكتاب ، و الإلمام بمعانيها ، و المتعين آيات الأحكام
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .