العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب إتباع الصراط في الرد على دعاة الاختلاط (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كشف نتائج التحقيق بقصف معسكر صقر في بغداد (آخر رد :اقبـال)       :: قراءة فى كتاب إتحاف الطلاب بفضائل العلم والعلماء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب المعاشرة والطاعة بالمعروف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اذا لم تستـح -- فرشح نفسك للانتخابات العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الكمال والتمام في رد المصلي السلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أحسن كما أحسن الله إليك (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب تحقيق الأمل في التحذير من الحيل (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الخيرة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب وارث الانبياء (ص) (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 30-09-2013, 08:16 PM   #1
صفاء العشري
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2010
المشاركات: 742
إفتراضي مكافحة القرصنة

لأكثر من2000 سنة اعتبر القراصنة أعداء للجنس البشري في دول العالم. ومشكلة القرصنة البحرية هي مشكلة قديمة مارسها الفينيقيون واليونان والرومان، والبربر من دول شمال أفريقيا في عصر الإمبراطورية العثمانية خلال القرن السادس عشر وحتى القرن الثامن عشر, إلا أنها اضمحلت في القرن التاسع عشر بفضل الأساطيل العسكرية الإنجليزية والفرنسية.
عادت القرصنة البحرية مرة أخرى في القرن العشرين في بحر الصين، ولكنها ازدهرت منذ عدة سنوات أمام سواحل الصومال وخليج عدن. و القرصنة حاليا لا تقتصر على الاستيلاء على السفن الصغيرة بل تشمل عمليات الاستيلاء والخطف السفن التجارية الكبيرة والضخمة، وسفن البترول بل شملت كذلك السفن الحربية، عندما قام القراصنة بالاستيلاء على إحدى السفن التابعة لدولة أوكرانيا والتي كانت محملة بالدبابات والعربات المصفحة والمعدات الحربية. وترجع قوة وسطوة هذه الموجة الجديدة من القرصنة إلى أن هؤلاء القراصنة يستخدمون الآن أجهزة اتصالات حديثة ومتطورة.
لكل دولة السلطة القانونية في إنشاء سلطة قضائية لضبط القرصنة ومعاقبة المعتدين بغض النظر عن جنسية المجرم أو الضحية. ولكن قرصنة القرن العشرين تحولت إلى مشكلة خطيرة ومتزايدة. فنحن نعيش في مجتمع مترابط ومتصل قائم على اقتصاد عالمي شامل لا يمكنه أن يعمل إذا لم تكن محيطات العالم آمنة للتجارة العالمية.

لذلك كان على دول العالم أن تعمل مع المنظمات العالمية وشركات النقل البحري لمواجهة وكبح أي تهديد متكرر للنقل البحري العالمي وحرية الملاحة التي يعتمد عليها. لقد شكلت هجمات القرصنة في القرن الإفريقي تهديدا لحياة مواطني وبحارة العديد من الدول. حوالي 12% من نفط العالم يمر عبر خليج عدن الذي يعتبر أهم الممرات المائية في العالم. وأكثر من 41% من التجارة العالمية تمر عبر مسارات إفريقية، بما فيها 55% من النفط الخام المنقول بحرا بحسب البحرية الأمريكية. وبشكل عام، كلفة القرصنة البحرية سنويا هي 16 مليار دولار بحسب خفر السواحل الأمريكية. كما أن هجوما واحدا تتضرر منه عدة دول في نفس الوقت.
أحصي 297 هجوم قرصنة و28 عملية خطف عام 2012 ، بحسب مركز المكتب البحري الدولي للإبلاغ عن القرصنة. 75 من هذه الهجمات قام بها القراصنة الصوماليون الذين أسروا 250 رهينة العام الماضي.
وقد شارك أكثر من 100 دولة بمن فيها الولايات المتحدة وأعضاء في الاتحاد الأوروبي في جهود دولية متعددة الأطراف في السنوات الأخيرة تهدف إلى القضاء على القرصنة. كما أن البحرية الأمريكية كانت تقوم بتدريبات نشطة مع القوات البحرية وخفر السواحل الشرق إفريقية في تنزانيا وكينيا ودجيبوتي على أمل أن تتمكن إفريقيا يوما ما من معالجة المشكلة بنفسها.
سوف أتناول في الأيام القادمة الإجراءات والوضع الحالي حول نتائج جهود مكافحة القرصنة.
صفاء العشري غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 02-10-2013, 07:26 PM   #2
صفاء العشري
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2010
المشاركات: 742
إفتراضي

كما سبق وقلت ، شهدت القرصنة في محيطات العالم انتعاشا في السنوات الأخيرة ، وتركت آثارا بشرية واقتصادية دراماتيكية؛ فقد احتجز القراصنة البحارة والسفن، وغالبا لعدة أشهر ، وقتل أكثر من 65 شخصا على يد القراصنة الذين ينشطون في المياه الدولية،واحتجز أكثر من 300 من الرعايا الأجانب رهائن من قبل جماعات القراصنة (بعضهم لا يزالون أسرى منذ سنوات) .
القرصنة البحرية كلفت الاقتصاد العالمي ما يتراوح بين 7 و 12 مليار دولار سنويا. في حين أن الولايات المتحدة وحلفاءها ينفقون 1.09 مليار دولار سنويا على العمليات العسكرية المتعلقة بحماية الملاحة الدولية ، أنفقت الشركات الخاصة ما بين 1.65و 2.06 مليار دولار للحراسة والمعدات الأمنية . بالإضافة إلى كل ذلك هناك معلومات مؤكدة عن وجود روابط وثيقة جدا بين أنشطة القرصنة والإرهاب في مناطق كثيرة من العالم ، مما يجعل مهمة كبحها أمرا أكثر أهمية و حيوية .
في مواجهة هذه المشكلة المتعاظمة ، سعت الولايات المتحدة بقوة لدعم الجهود المبذولة لقمع القرصنة وغيرها من أعمال العنف الإجرامية الموجهة ضد الملاحة البحرية . فالأمن المادي والاقتصادي للولايات المتحدة - وهي دولة تجارية عالمية كبرى لها مصالح في مختلف ألوان الطيف البحري - تعتمد اعتمادا كبيرا على الملاحة الآمنة في محيطات العالم للتجارة المشروعة دون عوائق في وجه مواطنيها و شركائها. القرصنة وغيرها من أعمال العنف الموجهة ضد الملاحة البحرية تعرض للخطر خطوط الاتصالات البحرية، وتتعارض مع حرية الملاحة و حرية تدفق التجارة، وتقوض الاستقرار في المنطقة. لهذا السبب فإن مسؤولية مواجهة هذا التهديد ليس محصورا بالولايات المتحدة. وبالتالي، فإن الولايات المتحدة الأمريكية دفعت المنظمات الدولية والإقليمية للمشاركة في تطوير المزيد من الموارد، والقدرات، والسلطات ودمج إمكانات التحالف في عمليات قمع القرصنة . وقد شملت مكافحة القرصنة مختلف الأصعدة الدبلوماسية والعسكرية و الاستخباراتية والاقتصادية وإنفاذ القانون والإجراءات القضائية.
إن الحاجة إلى التعاون المنسق المتعدد الأطراف تنبع من حقيقة أن معظم المجالات البحرية في العالم لا تقع تحت سيادة دولة بعينها. لذلك فإن الإدارة والمراقبة الفعالتين في هذا المجال تتطلبان التعاون الدولي من جميع الدول المعنية. وقد جعلت العولمة و الاعتماد الاقتصادي المتبادل الذي صاحبها والذي كان ممكنا إلى حد كبير بفضل طرق الشحن البحري ، جعلا تنسيق الجهود و الإجراءات التي تتخذها الدول والمنظمات الدولية والصناعة لقمع القرصنة قبالة القرن الافريقي أمرا لا بد منه . فقوات الدوريات البحرية وحدها لا يمكن أن تشكل ردا كافيا على هذا التهديد خاصة .
وتلعب القيادة المركزية الأمريكية دورا أساسيا في دعم عمليات مكافحة القرصنة الدولية كجزء من قوة المهام المشتركة (ctf) 151 . وهي واحدة من ثلاثة مجموعات تم تشكيلها بالتطوع من القوات المشتركة البحرية ، وهي شراكة بحرية مكونة من 29 بلدا، مهمتها فقط مكافحة القرصنة.
لتنفيذ هذه الخطة ، قادت منظمة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة حملات أمنية متعددة الجنسيات لمكافحة القرصنة قبالة شرق أفريقيا. كما قامت بعض شركات النقل البحري بتسليح السفن وتزويدها بالحرس الخاص والأسلاك الشائكة . كذلك فأن الحملة الدولية لجعل محاكمة القراصنة أسهل قد ساهم أيضا في تراجع القرصنة . أيضا اعتمد حلف شمال الأطلسي وغيرها من التحالفات في مكافحة القرصنة نهجا استباقيا عبر التركيز على احتواء القراصنة على طول الساحل الصومالي ، بالإضافة إلى مطاردتهم في عرض البحر.
نتيجة لهذه الجهود العالمية ، تراجعت أعداد هجمات القرصنة الناجحة، ولكن، وفي نفس الوقت، هناك قناعة ، بأنه ما لم يتم حل المشكلة من جذورها، فإن القرصنة ستعود قوية. وهذا هو السبب في أن دول الخليج العربي قلقة للغاية و تعقد مؤتمرات سنوية لمناقشة سبل مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
صفاء العشري غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 03-10-2013, 11:20 AM   #3
الغذيوي
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Feb 2010
الإقامة: ليبيا
المشاركات: 37
إفتراضي

نحتاج إلى تدبر مثل هذه المقالات ـ
والمشكلة التي تقف سدًا أمام مكافحة مثل هذه الظواهر هي : ان السواحل شاسعة والبحار والمحيطات واسعة ولا يمكن لدولة واحدة أن تتحكم في مداخلها ومخارجها ــ وعلى هذا الأساس ، لابد من وجود اتفاقيات تحكم هذا ، وأيضاً يصعب الوصول إليه ، نظرًا لوجود أجندة خفية لدى بعض الدول.

شكراً على هذا العرض القيم
__________________
مدونتي
هنا أجلس بعض الوقت
حديث الخاطر
الغذيوي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .