العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة القصـة والقصيـدة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب حماية الناشئة من الانحراف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الظلم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب المبادرة لامتثال أمر الله (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب الاستهزاء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: امتحان الحاخام (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة في كتاب الغيرة المفتقدة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب التربية الإسلامية علم ثنائي المصدر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب غنيمة المجالس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الوصية الثلاثينية لأمراء الدولة الإسلامية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: رمضان كريم على أعضاء الخيمة (آخر رد :ماهر الكردي)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 24-06-2012, 12:57 PM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,483
إفتراضي العارف لوزن قَدَمِه

العارف لوزن قَدَمِه



ربما يكون قد اطلع على قوانين العزم والقوة، وربما يكون قد عرف أن هناك نموذجاً للكيلوغرام محفوظاً في (سيلفر) قرب باريس، كما للمتر، يعود إليه المختلفون على القياس. وكان يعرف ـ كما يعرف الآخرون ـ أن الميزان الاعتيادي له كفتان: كفة توضع بها الأوزان المُعترف بها عالمياً ومحلياً، والكفة الأخرى توضع بها المادة المباعة أو المُشتراة، وعندما تكون المادة لا تتموضع بشكل جيد في الكفة، كالسوائل والدجاج والبطيخ، فإنه يتوجب وضع وعاء إضافي لاستيعابها، وعندها يجب إضافة وزن يساوي وزن الوعاء الإضافي، يسمونه في بعض البلاد (خْسَافة).

وَجد نفسه في منطقةٍ قريبة من البادية، أو أنها بالبادية، واكتشف أن ثقافة أهل تلك المنطقة معدومة تجاه الأوزان والعزوم وقوانين الميكانيكا، ابتهج كثيراً وتمددت أحلامه لتصل الى أنه سيستولي على كل ما يُنتجون بأقل الأثمان.

كان إذا عَرضَ عليه أحدهم صوفاً للبيع وضع قدمه في كفة الميزان، ووضع وعاءاً يملأه بالصوف، ويقول أنا أعرف (خسافة قدمي: أي وزنها) وعندما يكتفي بما سيأخذه، يعلن: أنه يخاف الله، وحدَّ الله بينه وبين الحرام، فيرفع قدمه قليلاً حتى يبدو للناظر أن الميزان قد أدى دوره!

مضت سنوات طويلة، وهو يبيع ويشتري بتلك الطريقة، وأرباحه تزيد بطريقة خُرافية، والأهالي تُسلِّم بتلك الطريقة لتداول البيع والشراء، هم لا يربحون، ولكن ليس أمامهم إلا التعامل مع هذا التاجر (النيِّر)!

كان قد سافر من تلك المنطقة عدة أشخاص فعادوا الى المنطقة ورووا لأهل المنطقة ما شاهدوا في أعمال البيع والشراء، فمنهم من روى أن أهالي منطقة اشتكوا من أحد التجار لأنه يضع أحجاراً أو قِطعاً معدنية في كفة الميزان لا أحد يعرف وزنها على وجه التحديد، وكسبوا قضاياهم واستعادوا حقوقهم، وأن البيع والشراء لا يتم في تلك المناطق إلا أن يرى البائع والشاري كفتي الميزان متساويتان، ولا يتغيران إلا بوضع أوزان مُتعارف عليها دولياً، ومن ثم توضع المادة قبالها في الكفة الأخرى.

ثار الأهالي وطالبوا التاجر الجشع بإعادة حقوقهم، لكنه أصر على أنه لم يظلمهم، وأنهم بذلك يطعنون بشرفه واستقامته، وعندما أرادوا إعادة الوزن لاستعادة ما فقدوا، وضع قدمه في كفة الميزان، فهي بنظره الدستور والقانون الذي سيتحاكم به مع الآخرين!
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .