العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نظرات فى كتاب الأضواء في مصادر علم الأنواء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى خطبة عن بر الوالدين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أحكام الله فوق كل شيء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد رسائل الغوث الجيلاني (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب حقيقة الضرورة الشرعية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أعباء الفقه (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الدمع في القرآن الكريم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: أخبرونـي عن نفط العرب ,هل بقـي شيء منه للعـرب !! (آخر رد :اقبـال)       :: قراءة فى كتاب آداب الزيارة بين النساء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب صلاة الكسوف ، أحكام ومسائل (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 02-04-2021, 09:47 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,779
إفتراضي نقد كتاب السياسة الشرعية في الاحتياطات التأديبية للحد من العنف في نطاق الأسرة


نقد كتاب السياسة الشرعية في الاحتياطات التأديبية للحد من العنف في نطاق الأسرة
الكتاب هو بحث من تأليف حسن بن محمد سفر وهو يدور حول ما يسمونه العنف الأسرى أى الأذى البدنى الذى يحدثه فرد من الأسرة فى فرد أخر منها ومشكلة المعاصرين فى تناول الجرائم هو تقسيمها إلى عنف أسرى وعنف شوارع وعنف ... والإسلام لا يوجد فيه جريمة مقسمة حسب الطائفة أو المكان أو غير هذا فالجريمة فيه هى جريمة أيا كان من ارتكبها وفى أى مكان
وكالعادة فى تناول المعاصرين لتلك القضايا لابد أن يأتونا بمباحث عن أهمية الشىء وغير ذلك مما لا يفيد الناس فى مناقشة القضية موضوع الكتاب
المفترض فى أى كتاب أن يناقش القضية مباشرة حرصا على وقت وجهد المؤلف والقراء ولكنها العادة وفى المبحث الأول تناول سفر أهمية الأسرة فى الإسلام فقال :
"المبحث الأول أهمية الأسرة في النظام الإسلامي والعلاقات بين أفرادها:
جاءت الشريعة الإسلامية بنظام شامل يحمل في طياته المعاني الإنسانية والتراحم والعطف فاهتم بالأسرة اهتماما بالغا كونها الوحدة الأولى للمجتمع وأول مؤسساته التي تكون العلاقات فيها في الغالب مباشرة ، ويتم داخلها تنشئة الفرد اجتماعيا ، ويكتسب منها الكثير من معارفه ومهاراته وميوله وعواطفه واتجاهاته في الحياة ، ويجد فيها أمنه وسكنه وشرع الإسلام لهذه الأسرة تشريعات وأنظمة خاصة بتكونها وأمنها وسلامتها حتى في حالات الخلل الوظيفي واضطرابات الحياة الزوجية وفقدان الزوجان مكامن المودة والسكنى بينهما ومن هنا جاءت القوانين والتشريعات تحدد حقوق وواجبات كل من الزوجين لتكون الفرقة والانفصال أداة للتكامل وليس الصراع بين الطرفين ، وذلك مراعاة لثمرة الزواج وهم الأبناء والبنات .
لقد نظر الإسلام للأسرة على أنها النواة التي يبني منها المجتمع ، فنظم أحوالها تنظيما دقيقا لم يشهد له مثيلا لدى أي أمة من الأمم ولا أي نظام لا في القديم ولا في الحديث . وقد أبانت مصادر التشريع الإسلامي النظم التي ينبغي أن تسير بموجبها الأسرة في الإسلام ، حيث أوضحت الحقوق بين الزوجين وحقوق الأولاد وواجباتهم جميعا تجاه بعضهم بعضا وتجاه الحق تبارك وتعالى وتجاه المجتمع ، فجاءت بترتيبات دقيقة لحياة سعيدة لم تشهد لها البشرية مثالا من قبل ولما كان الإسلام حريصا على استمرار تكامل الحياة الأسرية وتعاونها أناط المسؤولية في رعاية شؤونها والإنفاق والتربية والعمل وكل ما يتعلق بالسعي نحو سعادتها وجلب الرزق لها بالرجل ، والذي هيأه الله بطبيعته لمثل هذه الأعمال والقدرة عليها ، وهيأ المرأة بطبيعة خلقها لمسؤوليات أخرى جسام غير ما أوكل للرجل وبعد أن أرسى نظام الإسلام القواعد المتعلقة بالأسرة ركز على أسس يقوم عليها نظامها ليتبين منها الأهمية في ذلك فمن تلك الأسس :
أولا : ... وحدة الأصل والنشأة ، أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى : { وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة } وقال تعالى : { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } ليتضح بهذا البيان القرآني الرائع الأصل والنشأة في التكوين .
ثانيا : ... المودة والرحمة . وقد أشار إليها المصدر الأول للتشريع في قوله تعالى : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } وقوله سبحانه : { هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها } .
ثالثا : ... ووضع الأساس الثالث على العدل والمساواة وعدم الإيذاء فقال تعالى : { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف }
وجاء الإسلام بصور متعددة لبيان أهمية الأسرة والتكافل الاجتماعي فيها كنظام النفقة والميراث وحسن التعامل في السلوك والآداب .وإنه من خلال نظرة الشريعة الإسلامية إلى المفهوم العام للأسرة والاهتمام بها يمكن القول بأن نظام الأسرة في الإسلام هو : « تلك الأحكام والمبادئ والقواعد التي تتناول الأسرة بالتنظيم بدءا من تكوينها ومرورا بقيامها واستقرارها ، وانتهاءا بتفرقها وما يترتب على كل ذلك من آثار ، قصدا إلى إرسائها أسس متينة تكفل ديمومتها ، وإعطاءها الثمرات الخيرة المرجوة منها » وطرد جميع ما يحول سكنها إلى الإيذاء والعنف "

وفى الفصل الثانى تناول طبيعة العلاقة بين أفراد الأسرة فقال:
"المبحث الثاني الطبيعة العلاقية بين أفراد الأسرة في الإسلام:
عندما أرسى الإسلام قواعد لتنظيم الأسرة وأشار إلى ضرورة الالتزام بالآداب القرآنية والسنن النبوية بين بعض الاعتبارات الدالة على ما تحظى به الأسرة من اهتمام وعلاقة بين أفرادها ، فمن ذلك :
أولا : ... وضع الأحكام والضوابط والآداب التي تحكم العلاقات الأسرية بصورة مفصلة تكفل نجاحها وأداء وظيفتها وتحقيق مقاصد تكوين الأسرة .
ثانيا : ... بيان أهمية هذه الروابط والعلاقات . تجلى ذلك في حث الزوجين على الألفة والوفاق وحسن المعاشرة وعدم الإيذاء والتبكيت ووثق هذه الأهمية والضرورة فسمي العقد بينهم ( ميثاقا غليظا )
ثالثا : ... خص عقد الزواج وتكوين الأسرة والرابطة بين أفرادها ببعض الأحكام والواجبات والحقوق مفردها ببعض الأحكام دون سائر العقود للدلالة على الأهمية ودوام الاستمرارية والاستقرارية .

رابعا : ... تناول التشريع القرآني في بعض آياته المتعلقة بأنظمة الأسرة طبيعة العلاقة بين أفرادها في صور وصيغ وأساليب تظهر فيها جلية التلازم بين الشعور الإيماني والحس العقيدي من جهة ، وبين سائر أحكام الأسرة وقضاياها حيث تم الربط بعبادة الله ، وربطها بالبر والإحسان وأرسى لهذا النظام الحقوق والواجبات ووجوب احترامها وحسن التعامل معها فقال (ص): « إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بالله » فالإيمان بالله وتقواه هما صمام الأمان في التعامل بين الزوجين والأبناء والآباء والأمهات والمجتمع ، لأن فيها ضوابط للعلاقات وإقامتها على أساس من المودة ، والألفة ، والرحمة ، وحسن المعاشرة .
خامسا : تتجسد أبهى صور العلاقة بين أفراد الأسرة في أن عقد الزواج يقع على أكرم مخلوق ألا وهو الإنسان ، ومن هنا يتضح منهج الإسلام في نظام الأسرة بانفراده بأحكام لا توجد في غيره من الشرائع والقوانين.
سادسا : النهي في التشريعات الإسلامية عن صور الأذى للمرأة والأبناء والتي كانت تنتشر في المجتمعات الجاهلية .
سابعا : أبان المنهج الإسلامي في خلافات الأسرة أن يقوم الحل للمشاكل قائما على الصراحة وعدم التعمد إلى التكتم والمداراة مع عدم صفاء النفوس وعندها لا تلبث الخلافات أن تتفاقم وتطفوا على السطح بصورة ربما استحكمت وتعذر معها العلاج . فالمقتضي الشرعي يستوجب طرق وسائل المعالجة بالحكمة والموعظة الحسنة والهجر ثم أبان الفقهاء بالتأديب "

سفر هنا تناول الأسرة بمفهوم خاطىء وهو كونها الزوجة والأولاد بينما الأسرة فى الإسلام تضم والدى الزوج أيضا لأن الله أوجب عليه ان يقوم بالإنفاق عليهما ويرعاهما فى كبرهما كما قال تعالى "وبالوالدين إحسانا" وقال " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة"
وفى أحيان أخرى يضم إلى الأسرة أخرين كملك اليمين
وفى الفصل الثالث تناول الرجل القضية التى هى موضوع البحث فقال:
"المبحث الثالث التأديب في نطاق الأسرة في النظام الإسلامي:
شرع الإسلام في نصوصه وتوجيهاته التأديب لتنظيم أوضاع المجتمعات ، فإذا انحرف السلوك في المجتمع المكون من الأفراد والجماعات أباح هذا الحق ، لأن نظام الحياة وطبيعة العيش وسنة الوجود تقتضي أن يكون هناك تفاوت في الدرجة بين بعض خلقه وبعضهم الآخر ، لينتظم أمرهم ، ويستقيم سلوكهم ، وتطيب حياتهم . ولما كان الرجل أعلى درجة وأقدر على اقتحام الصعاب في مجالات لا تستطيع المرأة القيام بها والمشاركة فيها لذلك فإن المسؤولية التأديبية في المجتمع تناط به . وقد ثبتت مشروعيتها حسب ما سنبينه بعد تعريفنا للتأديب .
فالتأديب : مصدر أدب بضم الدال كحسن ومنه سمي حسن الخلق أدبا . وفي اصطلاحات الفقهاء لا يخرج استعمالها عندهم عن هذا المعنى الذي يعني رياضة النفس وتعليمها ، ومعاقبتها على الإساءة .
وقد عرفه الفقهاء كالإمام ابن قدامة { 542هـ } بقوله : "التأديب هو الضرب والوعد والتعنيف " إلا أنه يلاحظ عليه اقتصاره على المعاقبة وتصحيح الانحراف وعرفه الفقيه ابن المبرد { 840هـ } بقوله : عبارة عن " الردع بالضرب والزجر " وعرفه البعض بأنه مرادف للتعزير حيث نرى أن كثيرا من الفقهاء يطلقون مصطلحه في أبواب الجنايات والعقوبات ويريدون به التعزير على المعصية التي لا حد فيها ولا كفارة أو ما يستتبعه من جزاء آخر ، مراعاة في زجر الشخص عن مفاسد واستصلاح تصرفاته ومثال ذلك الاتجاه ما أشار إليه الإمام الماوردي{ 364هـ } حيث قال : " التعزير تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود "ونحى منحا الشيخ الماوردي العلامة الفقيه المالكي ابن فرحون { 799هـ } حيث قال : " التعزير استصلاح وزجر على ذنوب لم يشرع فيها حدود ولا كفارات " فالتأديب يعتبر من وجهة نظري أوسع دائرة من التعزير باعتبار تعلقه بتأديب المكلف وغيره وعلى المعاصي والانحرافات وغيرها ، إضافة إلى كونه رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل فهو تعليم ومعاقبة خفيفة ينزلها الولي غير القاضي بمن له الولاية عليه بقصد إصلاحه . ويختلف ذلك باختلاف الانحراف وملابساته والمؤدب وحالته قال الإمام النووي {631 هـ } : " ويسمى ضرب الزوج زوجته ، والمعلم الصبي ، والأب ولده تأديبا لا تعزيرا " وقال الإمام الخطيب الشربيني { 561هـ } : " ومنهم من يخص لفظ التعزير بالإمام أو نائبه ، وضرب الباقي بتسميته تأديبا لا تعزيرا " ومما تقدم يتضح أن هناك ترابطا قويا وانسجاما متلاحما بين مقاصد التأديب والإصلاح فكلاهما يهدفان إلى حفظ الفرد وصلاحه واكتسابه المحامد والشمائل والخلال العالية الرفيعة .
وقد ثبتت مشروعية التأديب وشروطه وضوابطه ، وهو ما سأتناوله في المبحث الرابع "

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .