عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 19-09-2021, 07:37 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,068
إفتراضي

وهذا من تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم (من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه) فالربقة حبل مربوط فيه مواضع مربوطة على شكل دائري أو نحوه توضع فيه رقبة الدابة مع زميلاتها لئلا تنفلت وتضيع فشبه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام بالربق وشبه من فارق الجماعة بمن انفلت من هذا الربق فهو عرضة للضياع كما حصل من الصوفية حين انفلتوا من ربق الإسلام فخرجوا منه 0
جماعة الإخوان المسلمين
هذه الجماعة أسسها الشيخ حسن البنا وانضم إليها عدد من الدعاة والمفكرين كالشيخ سيد قطب والدكتور مصطفى السباعي وغيرهم وكان الهدف من تأسيسها هي نشر الثقافة الدينية في المجتمعات الإسلامية ومحاربة المد العلماني والتغريبي الذي كان موجودا في البلاد الإسلامية، لكن هذا الهدف السامي لم يستمر طويلا بعد وفاة المؤسس، فدخلت الحركة في أمور السياسة والملك ووقعوا في مصادمات مع حكومات بلادهم مما أوقعهم في القتل والتعذيب والحبس، وفي السجن اتفقت طائفة منهم على تكوين جماعة سرية أطلقت على نفسها جماعة المسلمين وأسماها العارفون بها جماعة التكفير والهجرة، وذلك لأن هذه الجماعة تبنت مذهب الخوارج مذهبا لها ودعت إلى منابذة الحكام وتكفيرهم بل وتكفير من لم يكفرهم فجعلوا حكام المسلمين كفرة وكذلك الشعوب الإسلامية لأنهم لم يكفروا حكامهم، وبذلك أخرجوا من عداهم من دائرة الإسلام، واستباحوا دماء المسلمين وأموالهم، فسموا جماعة التكفير لذلك وسموا بجماعة الهجرة لأنهم يسمون من ينتخبونه منهم (أمير المؤمنين) ويوجبون الهجرة إليه، وكان المؤسس لهذه الجماعة رجل يدعى علي إسماعيل وكان أخوه عبد الفتاح إسماعيل قد قتل مع من قتلته الحكومة المصرية من جماعة الإخوان المسلمين، لكنه رجع إلى رشده وأعلن توبته ورجوعه إلى الحق لكن أتباعه لم يقتنعوا فخرج رجل منهم يدعى شكري مصطفى وادعى أنه أمير المؤمنين وبايعوه على ذلك، فعين أمراء للمحافظات المصرية ونشر دعاته فيها فتجمع عليه خلق كثير من حدثاء الأسنان وضعفاء العقول فتواعدوا في مكان يجتمعون فيه ليبدءوا منه الجهاد بزعمهم ضد الحكومات والشعوب المسلمة لاكن الحكومة المصرية كشفت أمرهم قبل أن يجتمعوا وقبضت على الكثير منهم على رأسهم زعيمهم شكرى مصطفى الذي أعدم مع كثير من أمراءه الذين عينهم وخاصة اتباعه فتفرقت الجماعة ورجع كثير منهم إلى الحق، لكن هذه الجماعة لم تختفي والذي يرى ما يفعله أعضاء تنظيم القاعدة يدرك تماما أنها من أفكار هذه الجماعة، والذي يظهر أن اتباع هذه الجماعة خرجوا إلى الأفغان أبان الحرب مع الروس فوجدوا قوما من شباب هذه البلاد وغيرها من بلاد المسلمين الذين خرجوا للجهاد في سبيل الله ونصرة إخوانهم الأفغان وغالبيتهم صغار السن قليلي العلم فكان هذا مناخا مناسبا لأرباب هذه الدعوة لنشر أفكارهم المنحرفة في وسط هؤلاء الشباب الذين أخرجتهم غلبة العاطفة مع قلة العلم، وخاصة بعد مقتل من كان معهم من العلماء كالشيخ عبد الله عزام وغيره، ثم عاد شبابنا الذين خرجوا لنصرة الإسلام وأهله، عادوا ليدمروا الإسلام ويقتلوا أهله بحجج شيطانية وأفكار منحرفة تلقوها من مثل هذه الجماعات المنحرفة التي سلكت غير سبيل المؤمنين وسعوا إلى الفرقة وشق عصا الطاعة والجماعة"
العتيبى هنا يتبع في كلامه كلام حكامه فأساسا حكام السعودية جماعتهم التى أسست دولتهم تسمى جماعة الإخوان وظلت تلك الدولة تستعين بإخوان مصر في كل وظائف الدولة ومنهم من تولى مناصب عليا واصبح مستشار للملك ومن بعده وتقف معهم حتى العقد الأخير حيث انقلب أخر ملوكهم وأعلن عداوته لهم
وأما القاعدة وتنظيم الدولة فالقاعدة صنيعة السعودية نفسها حيث أن من تولى رئاستها هو اسامة بن لادن ولادن واحد من ضمن أعمدة الأغنياء في السعودية ولا يمكن ان يخرج ولد غنى ليكون مجاهدا وزعيما لجماعة إسلامية مع قوله تعالى" كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى" والغريب أن يكون خليفته هو ابن شيخ للأزهر وهو الظواهرى وهو ما يؤكد كون الجماعة رئاستها تولاها أبناء الأغنياء والمسئولين في الدول الحالية وهو ما يؤكد انها تعمل تحت قيادة مخابرات تلك الدولة وأن ما تقوم به من عمليات هو أوامر من تلك المخابرات
صحيح أن الكثير من جنود تلك التنظيمات مضحوك عليهم مخدوعين لأنهم ارادوا بالفعل العدل ولكن القيادة سارت بهم في مسارات كفر واضحة تخدم مصالح الكفار ثم قال :
"جماعة التبليغ
ومن الجماعات المعاصرة جماعة التبليغ أو ما يسمون أنفسهم بالأحباب، هذه الجماعة أسسها الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي وكان فيه نوع من التصوف ولذا فهذه الجماعة تضم أخلاطا من أهل البدع دون نكير بينهم لأن من مبادئ هذه الجماعة عدم إنكار المنكر لأنه يفرق جماعتهم ويضع عراقيل في طريق دعوتهم ولربما اقترف بعضهم بعض المنكرات بحجة التقرب إلى قلوب أصحابها فسمعنا أن بعضهم كان يطوف مع عباد القبور ولما سئل قال لأتقرب إلى قلوبهم فانظر إلى الجهل العظيم، وقد نهى الله عز وجل عن مثل هذا فقال تعالى {ودوا لو تدهن فيدهنون} قال في التفسير الميسر: تمنوا وأحبوا لو تلاينهم، وتصانعهم على بعض ما هم عليه، فيلينون لك. اهـ 0 والآية سيقت للتحذير من ذلك 0وقال تعالى ((قل يأيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون .... ) الآيات، ولكن الجهل يغلب على هذه الجماعة وهي سمة بارزة عندهم مع اختلاطهم بأهل البدع والشركيات لأن هذه الجماعة تضم أخلاطا منهم كما تقدم وفي هذا خطر عظيم فلربما لبسوا عليهم بالشبه حتى يخرجونهم من دينهم أو على الأقل يوقعونهم في الشكوك، والشك في العقيدة كفر كما قال تعالى {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا (35) وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا (36) قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا (37)} أو على الأقل يوقعونهم في البدع والمخالفات الشرعية، فلابد أن يكون المتصدي للدعوة خاصة مع المبتدعة والكفرة أن يكون ذا علم ولذا ساق البخاري في الصحيح (باب العلم قبل القول والعمل) قال تعالى {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك}
ومن الأمور التي تلاحظ على هذه الجماعة ابتداعهم أمورا ما أنزل الله بها من سلطان
1 - كالبيعة للشيخ وغالب المشايخ من الصوفية فلا يؤمن أن يلزمهم ببعض البدع التي هو واقع فيها
2 - ومنها تأويلهم آيات الجهاد بالخروج معهم ويسمونه الخروج في سبيل الله ويحددون له مددا معينة كأربعين يوما وأربعة أشهر ونحو ذلك، ويلزمون من خرج معهم أن يقطع علاقاته مع أهله وتجاراته مدة خروجه، ولهم شبه في ذلك كقولهم ألست إذا خرجت مسافرا قلت في دعاء السفر (اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل) فإذا اتصلت على أهلك أو سئلت عن تجارتك كنت شاكا في ربك غير متوكل عليه، وهذا من جهلهم وقلة علمهم فإن بذل الأسباب لا ينافي التوكل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (اعقلها وتوكل) 0
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس