عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 10-04-2021, 01:05 PM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,001
إفتراضي

-جزمه بأنها كلها في القرآن ليس كذلك؛ فإن بعضها لم يرد في القرآن أصلا وبعضها لم يرد بذكر الاسم وأخرج هذا الطريق البيهقي في الأسماء والصفات، ثم قال : "تفرد بهذه الرواية عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، وهو ضعيف الحديث عند أهل النقل؛ ضعفه يحيى بن معين، ومحمد بن إسماعيل البخاري"وحديث عبد العزيز بن الحصين ضعيف لعدة أمور؛ منها ما ذكره الحافظ ابن حجر،ومنها ما يلي :
- أن لفظة (الحنان) التي ذكرها عبد العزيز بن الحصين في هذا الحديث لا توجد إلا عنده، والرواية الأخرى وهي الأصح من هذه الرواية لا يوجد بها هذه الرواية فهي زيادة منكرة
- تفرد عبد العزيز بن الحصين بذكر الأسماء عن أيوب، وهي زيادة منكرة؛ فقد روى معمر عن أيوب هذا الحديث ولم يذكر الأسماء الحسنى، ومعمر أوثق وأجل من عبد العزيز بن الحصين
وروى العقيلي هذا الحديث في الضعفاء في ترجمة عبد العزيز بن الحصين، حيث ذكر له حديثين : أحدهما هذا الحديث، ثم قال: فلا يتابع عليهما جميعا وكلا الحديثين الرواية فيهما من غير هذا الوجه مضطربة؛ فيها لين، وأما الرواية في تسعة وتسعين اسما مجملة بأسانيد جياد عن أبي هريرة عن النبي { وقال ابن كثير: والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج وكذا قال ابن حجر
ثانيا : طريق مجاهد عن أبي هريرة: قال الحكيم الترمذي : حدثنا صالح بن أحمد بن أبي محمد، حدثنا يعلى بن هلال، عن ليث، عن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "إنما الشفاعة يوم القيامة لمن عمل الكبائر من أمتي ثم ماتوا عليها إلى أن قال :ثم يدخلون الجنة فيكتب في جباههم عتقاء الله من النار إلا رجلا واحدا فإنه يمكث فيها بعدهم ألف سنة ثم ينادي يا حنان يا منان فيبعث الله إليه ملكا ليخرجه إلى آخر الحديث
وهذا السند فيه علل هي :
- صالح بن أحمد بن أبي محمد لم أجد له ترجمة

- يعلى بن هلال لم أجد له ترجمة، ولعله معلى بن هلال، وهو مكثر عن الليث، وقد اتفق النقاد على تكذيبه، فإذا لم يكن هو فهو مجهول
- ليث بن أبي سليم، قال ابن حجر: صدوق، اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك
فواحدة من هذه العلل تكفي لرد الحديث فما بالك بهذه الثلاثة مجتمعة
ثالثا : حديث أنس الأول :
أخرج هذا الحديث الإمام أحمد فقال : حدثنا حسن بن موسى، حدثنا سلام بن مسكين حدثنا أبو ظلال، عن أنس بن مالك، عن النبي قال: "إن عبدا في جهنم لينادي ألف سنة: يا حنان يا منان قال: فيقول الله لجبريل: اذهب فأتني بعبدي هذا فينطلق جبريل فيجد أهل النار منكبين يبكون، فيرجع إلى ربه فيخبره، فيقول: ائتني به، فإنه في مكان كذا وكذا، فيجيء به، فيوقفه على ربه فيقول له: يا عبدي، كيف وجدت مكانك ومقيلك؟ فيقول: أي رب، شر مكان، وشر مقيل فيقول ردوا عبدي فيقول: يا رب، ما كنت أرجو إذ أخرجتني منها أن تردني فيها فيقول: دعوا عبدي"ورواه أبو يعلى في مسنده، والبيهقي في شعب الإيمان، وفي الأسماء والصفات، والبغوي في شرح السنة، وابن خزيمة في التوحيد، وابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله كلهم من طريق سلام بن مسكين به نحوه قال ابن حجر في القول المسدد : أورده - أي هذا الحديث - ابن الجوزي في الموضوعات من طريق المسند أيضا، وقال : هذا حديث ليس بصحيح قال ابن معين: أبو ظلال ليس بشيء، وقال ابن حبان: كان مغفلا يروي عن أنس ما ليس من حديثه؛ لا يجوز الاحتجاج به بحال قلت: قد أخرج له الترمذي، وحسن له بعض حديثه، وعلق له البخاري حديثا، وأخرج هذا الحديث ابن خزيمة في كتاب التوحيد من صحيحه إلا أنه ساقه بطريقة له تدل على أنه ليس على شرطه في الصحة، وفي الجملة ليس هو موضوعا انتهى كلام ابن حجروأبو ظلال قال الذهبي فيه: ضعفوه وقال ابن حجر : ضعيف مشهور بكنيته فالرجل كما ترى ضعيف، ولم يتابع في روايته لهذا الحديث عن أنس
رابعا : حديث أنس الثاني :
أخرجه ابن حبان فقال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال: حدثنا حفص بن أخي أنس بن مالك، عن أنس ابن مالك قال: "كنت مع رسول الله { جالسا في الحلقة ورجل قائم يصلي فلما ركع سجد وتشهد دعا فقال في دعائه: اللهم إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان، المنان بديع السماوات، والأرض يا ذا الجلال، والإكرام يا حي يا قيام اللهم إني أسألك فقال النبي: أتدرون بما دعا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم فقال: والذي نفسي بيده لقد دعا باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى"ورواه الضياء المقدسي في المختارة من طريق شيخ ابن حبان السراج وزيادة لفظة (الحنان) في هذا الحديث خطأ ولعل الخطأ فيها من السراج وذلك لأمرين :
- أن النسائي روى هذا الحديث عن شيخه قتيبة، ولم يذكر هذه الزيادة، والنسائي أجل وأحفظ من السراج
- تلاميذ خلف بن خليفة مثل: نوح بن الهيثم حديثه عند البغوي، وكذلك عفان بن مسلم، والحسين بن محمد شيخا الإمام أحمد في المسند، وكذلك سعيد بن منصور حديثه عند الطبراني، وعبدالرحمن الحلبي حديثه عند أبي داود، وعلي بن خلف بن خليفة حديثه عند البخاري في الأدب المفرد، فهذا الجمع يدلك على شذوذ رواية السراج، وأن الزيادة غير صحيحة في هذا الحديث وأما طريق الإمام أحمد الذي قال فيه : حدثنا حسين بن محمد، وعفان قالا: ثنا خلف بن خليفة، ثنا حفص بن عمر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت جالسا مع رسول الله في الحلقة، ورجل قائم يصلي فلما ركع، وسجد جلس، وتشهد ثم دعا فقال : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان بديع السماوات والأرض الحديث
وهذه اللفظة في هذا الطريق خطأ لأمرين :
- أن الضياء المقدسي روى هذا الحديث في المختارة من طريق الإمام أحمد بنفس السند، ولم يذكر هذه اللفظة بل ذكر المنان
- أن تلاميذ خلف بن خليفة الذين ذكرناهم قبل قليل لم يذكروا هذه اللفظة بل ذكروا المنان فلعلها خطأ من النساخ وتابع حفص ابن أخي أنس بن مالك: أنس بن سيرين، أخرج حديثه ابن حبان في المجروحين فقال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد ابن يزيد الرفاعي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يوسف أبو خزيمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك أن النبي { سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أنت الحنان بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام من فضلك ورحمتك فإنهما بيدك لا يملكهما غيرك، فقال: "لقد سألت باسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى"وهذا السند فيه : يوسف أبو خزيمة ، وهو : ابن ميمون أيضا، قال فيه البخاري: منكر الحديث جدا، و قال أحمد : قدري ضعيف و قال النسائي: ليس بالقوي، و قال في موضع آخر : ليس بثقة، وقال ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسا، وقال ابن حبان: شيخ يروي عن أنس بن سيرين أشياء لا تشبه حديث الثقات عنه استحب مجانبة حديثه إذا انفرد وقال الذهبي: ضعيف وتابع حفص ابن أخي أنس بن مالك أيضا : عاصم الأحول وثابت، أخرج حديثهما ابن عدي في الكامل فقال: ثنا ابن أبي سفيان الموصلي، ثنا محمد بن حمزة بن زياد، ثنا أبي، ثنا أبو عبيدة، عن عاصم الأحول، وثابت، عن أنس، عن النبي سمع رجلا يدعو اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام أن تغفر لي، قال رسول الله : "إنه دعا الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس