عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 21-04-2021, 08:23 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,842
إفتراضي نقد كتاب التأسيس في بيان حكم قراءة القرآن بالتنكيس

نقد كتاب التأسيس في بيان حكم قراءة القرآن بالتنكيس
الكتب من إعداد أو تأليف محمد فنخور العبدلي وهو يدور حول موضوع التنكيس فى قراءة القرآن الذى يعنى قراءة سور القرآن على عكس الترتيب المصحفى أو قراءة الآيات على غير ترتيبها فى السورة أو قراءة كلمات الآية على غير ترتيبها أو قراءة حروف الكلمة على غير ترتيبها وفى المقدمة قال:
"أما بعد المسلم معلق قلبه بالقرآن، ولا غرابة في ذلك فالقرآن كلام الله الذي المنزل على عبده ونبيه محمد - (ص)- بواسطة الروح الأمين جبريل عليه السلام، لا يأتيه باطل، ذلك القرءان الذي هو كلام الله القديم، كلام الله المنزل غير مخلوق، القرآن الكريم كتاب الإسلام الخالد، ومعجزته الكبرى، وهداية للناس أجمعين، ...فإذا كان القرآن كذلك فعلينا احترامه وتوقيره وتقديره قراءة وتلاوة وحملا وحفظا، ومما يخالف ذلك تنكيسه عند قرائه، والتنكيس كما سيتضح معنا أنواع منه الجائز ومنه المحرم ومنه المكروه كما سيأتي بإذن الله "
وقد استهل العبدلى الكتاب بتعريف التنكيس لغويا واصطلاحيا فقال:
"معنى التنكيس
التنكيس في القراءة معناه أن يقرأ سورة ثم يقرأ التي قبلها في ترتيب مصحف عثمان أو أن يقرأ في الركعة الأولى بآخر القرآن، مثلا: سورة الناس، وفي الركعة الثانية يأتي من أعلى القرآن من عند سورة عم يتساءلون أو غيرها فالتعريف اللغوي: هو قلب الشيء على رأسه 0
والتعريف الشرعي: قراءة المتأخر قبل المتقدم من القرآن يسمى تنكيسا
جاء في لسان العرب: النكس: قلب الشيء على رأسه، نكسه ينكسه نكسا فانتكس، النكس في الأشياء معنى يرجع إلى قلب الشيء ورده وجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره، وفي القاموس المحيط نكسه: قلبه على رأسه، وفي العباب الزاخر نكست الشيء أنكسه نكسا: قلبته على رأسه، وفي الصحاح في اللغة نكست الشيء أنكسه نكسا: قلبته على رأسه فانتكس، ونكسته تنكيسا، والناكس: المطأطئ رأسه، وفي مقاييس اللغة: النون والكاف والسين أصل يدل على قلب الشيء، منه النكس: قلبك شيئا على رأسه، قال العلامة الشنقيطي: وأصل معنى التنكيس: جعل أعلا الشيء أسفله، وقال حسام الدين عفانة أستاذ الفقه بجامعة القدس: التنكيس مأخوذ من النكس وهو قلب الشيء ورده وجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره، والتنكيس في قراءة القرآن له معنيان هما:
1 - أن يبدأ من آخره أي من المعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة ويختم بالفاتحة

2 - أن يبدأ من آخر السورة فيقرأها إلى أولها مقلوبا "
ثم بين أنواع التنكيس فقال:
"أنواع التنكيس:
قراءة القرآن بالتنكيس لها أربع صور أو حالات هي:
الصورة الأولى تنكيس السور:
وذلك بأن يقرأ على خلاف ترتيب المصحف، كأن يقرأ سورة الناس قبل سورة الإخلاص، بأن يقرأ المصلي في الركعة الثانية سورة بعد الفاتحة يكون ترتيبها في المصحف قبل السورة التي قرأ في الركعة الأولى، أو يقرأ في ركعة واحدة سورتين تكون الثانية منهما قبل السورة الأولى في ترتيب المصحف، قال محمد العثيمين : تنكيس السور، فهو قراء السورة اللاحقة قبل السابقة، فيقرأ مثلا آل عمران قبل البقرة 0
الصورة الثانية تنكيس الآيات:
وهو أن يقرأ الآية الأخيرة ثم التي قبلها وهكذا صعودا، قال محمد العثيمين : وأما تنكيس الآيات، وهو قراءة الآية اللاحقة قبل الآية السابقة، فيقرأ (من شر الوسواس الخناس) قبل (إله الناس) 0
الصورة الثالثة تنكيس الكلمات:
وهو قراءة الكلمة الأخيرة ثم التي قبلها وهكذا صعودا، قال محمد العثيمين : أما تنكيس الكلمات، فهو أن يقدم الكلمة اللاحقة على التي قبلها، فيقرأ - مثلا - بدلا من (قل هو الله أحد) (أحد الله هو قل) 0
الصورة الرابعة تنكيس الحروف:
وهو قراءة الحرف الأخير ثم الذي قبله وهكذا صعودا، قال محمد العثيمين : أما تنكيس الحروف، فهو تقديم الحروف المتأخرة على المتقدمة في الكلمة الواحدة، فيقرأ مثلا بدلا من (رب) (بر) "
ثم تعرض العبدلى لحكم الأنواع الأربعة فقال:
"حكم التنكيس:
يحرم تنكيس الحروف وتنكيس الكلمات وتنكيس الآيات، أما تنكيس القراءة في السور ففيه خلاف، والراجح أنه جائز شرعا، لفعل النبي (ص)ذلك، وإقراره أحد الصحابة حين كان يفتتح بسورة الإخلاص كل قراءته، يقول حسام الدين عفانة أستاذ الفقه بجامعة القدس: ينبغي أن يعلم أن السنة لقارئ القرآن سواء أكان في الصلاة أم خارجها أن يقرأ حسب ترتيب السور في المصحف، قال الإمام النووي: قال العلماء: الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف فيقرأ الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران ثم ما بعدها على الترتيب سواء قرأ في الصلاة أو في غيرها حتى قال بعض أصحابنا: إذا قرأ في الركعة الأولى سورة (قل أعوذ برب الناس) يقرأ في الثانية بعد الفاتحة من البقرة، قال بعض أصحابنا: يستحب إذا قرأ سورة أن يقرأ التي تليها ودليل هذا أن ترتيب المصحف إنما جعل هكذا لحكمة فينبغي أن يحافظ عليها، وقال ابن قدامة المقدسي: والمستحب أن يقرأ في الركعة الثانية سورة بعد السورة التي قرأها في الركعة الأولى في النظم لأن ذلك هو المنقول عن النبي (ص)، وقال محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الهدى والنور الشريط رقم 133: تنكيس القراءة لا يضر، لكن الأفضل متابعة ترتيب القرآن، قال ابن باز تعالى: للآيات لا يجوز، كونه يقرأ الآيات المتأخرة قبل المتقدمة، ينكس في القرآن لا يجوز، بل يقرأ بالتسلسل من أعلى إلى أسفل، من أول السورة إلى آخرها، ولكن ينكس، هذا لا يجوز التنكيس، وسئل عبد الله الجبرين : ما حكم قراءة آخر السورة في الركعة الأولى ثم قراءة أولها في الركعة الثانية في صلاة الفرض والنفل؟
فأجاب: يكره ذلك ولا تبطل به الصلاة؛ لعموم قوله تعالى (فاقرءوا ما تيسر من القرآن) وذلك أن ترتيب السور والبداءة بالفاتحة ثم البقرة إلى سورة الناس قيل: إنه اجتهاد من الصحابة ولعل الأقرب أنه أو بعضه توقيفي، أما ترتيب الآيات فهو توقيفي؛ فقد كان النبي (ص) إذا نزلت عليه الآية يقول: ضعوا هذه الآية في موضع كذا من سورة كذا وكان يقرأ في الصلاة بالسورة التامة كما هي عليه الآن ولم يحفظ أنه ينكس الآيات أو يقرأ آخر السورة قبل أولها، وقد أجمع الصحابة والأمة بعدهم على قراءة القرآن مرتبا على ما هو عليه في مصاحف المسلمين كما في كتب التفسير فإتباعهم أولى بكل مسلم، وقال أيضا: ذهب أكثر العلماء إلى أن ترتيب سور القرآن كان بالاجتهاد واستدلوا بأن مصاحف الصحابة اختلف ترتيبها لما في الصحيح أن النبي (ص) قرأ في التهجد سورة البقرة ثم النساء ثم آل عمران، فعلى هذا القول لا ينكر على من قدم سورة على سورة سواء في ركعة أو ركعتين أو في التلاوة المطلقة، ومع ذلك فقد أجمع المسلمون بعد عهد الصحابة على التمشي على الترتيب الموجود في المصاحف وكراهة التنكيس لها، وسئل عبد الله بن محمد بن حميد: ما حكم قراءة القرآن في الصلاة من غير ترتيب (كأن يقرأ سورة الناس قبل الكوثر)؟ فأجاب: لا بأس في ذلك , لأن المعنى مكتمل , وكل سورة منفصلة عن الأخرى، ولكن الأفضل الترتيب، ولأن الترتيب في السور لم يكن بالنص , وإنما كان باجتهاد الصحابة , وقد ثبت أن النبي (ص) قرأ: (قل يا أيها الكافرون) ثم قرأ في الركعة الأخرى: (إذا زلزلت الأرض) فقدم سورة على سورة أخرى من غير ترتيب , فلا حرج في ذلك إن شاء الله؛ لأن ترتيب السور كما قلنا إنما ثبت بالاجتهاد، وإنما الذي يحرم تنكيس الآيات أو عدم ترتيب الآيات؛ لأن ترتيب الآيات جاء بالنص فهذا الذي يحرم , كما لو قال: (الحمد لله رب العالمين , مالك يوم الدين , الرحمن الرحيم) , فهذا تحريف في ترتيب الآيات كما ورد في النص وهو حرام، إذا فلا حرج إن شاء الله في قراءة القرآن في الصلاة من غير ترتيب , إلا أن الأولى أنه ينبغي أن يقرأها كما في المصحف , ولكن لو قدم سورة على سورة فلا حرج، وقال كمال بربري حسين محمد مدير عام مديرية أوقاف السويس: الأفضل أن يقرأ سور القرآن في الصلاة مرتبة وتنكيس السور خلاف السنة، قال الإمام السيوطي: وأما قراءة السور من آخرها إلي أولها فمتفق علي منعه لأنه يذهب بعض نوع الإعجاز ويزيل حكمة الترتيب، أخرج الطبراني بسند جيد عن ابن مسعود انه سئل عن رجل يقرأ القرآن منكوسا؟ قال: ذاك منكوس القلب، قال الإمام الزركشي: وقد ورد عن ابن مسعود سئل عن الذي يقرأ القرآن منكوسا قال ذاك منكوس القلب قال أبو عبيد وجهه عندي أن يبتدئ من آخر القرآن من آخر المعوذتين ثم يرتفع إلي البقرة كنحو ما تفعل الصبيان في الكتاب
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس