عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 29-03-2021, 09:59 PM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,838
إفتراضي

" معرفة عقوبة محبة غير الله لغير الله أو مع الله:
أن تتعرف هذه المعجبة على عقوبة محبة غير الله لغير الله في الدنيا والآخرة وبالتالي تحاول التخلص منها، ففي الدنيا:
1 - الألم والحسرة كلما فارقتها
2 - اشتغال القلب بها وبما لا ينفع، وقد قال العلامة ابن القيم: (ولو لم يكن للقلب المشتغل بمحبة غير الله، المعرض عن ذكره العقوبة، إلا صدأ قلبه وقسوته وتعطيله عما خلق له لكفى بذلك عقولة وقد قال - - -: ((إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد)) قيل يا رسول الله: (فما جلاؤها)؟ قال: ((تلاوة القرآن))
وأما عقوبته في الآخرة: فكل محبة لغير الله ستنقلب عداوة يوم القيامة، قال تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}
3-تقوية الإيمان وبذلك بفعل ما يسبب زيادته من الأعمال الصالحة وتلاوة القرآن وأداء الصلاة بخشوع ودعاء الله تعالى أن يرزقنا محبته ومحبة من يحبه والدعاء أمره عظيم، ننصح من ابتليت بهذا الداء أن تلزمه (ولا يرد القضاء مثل الدعاء) فاحرصي أخيتي على التقرب إلى الله بالعبادات، وقد ورد في الصحيح: (قال تعالى: ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ـ فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها )
4- واجب المعلمة ويقع على عاتق المعلمة واجب عظيم للحد من هذه الظاهرة وانتشارها:
أ - فيجب أن تعرف أن التدريس ليس مجرد إلقاء درس من المقرر على الطالبات بقدر ما هو توجيه ونصح وإرشاد، يقول الشاعر:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
فيا معلمات أعددن الفتيات إعدادا إسلاميا، ووجهوهن إلى ما يبعدهن عن هذه التصرفات
ب - على المعلمة ألا تقبل أي هدية تهدى لها من الطالبة حتى ولو صغرت كوردة مثلا أو غيرها؛ لأن ذلك لا يجوز شرعا فهذه الهدية من هدايا العمال وقد قال - - -: ((هدايا العمال غلول))
جـ - عدم قبول الرسائل من الطالبات وخاصة التي تحمل كلمات الإعجاب وما لا يليق، فهناك من المدرسات من تصلها الرسالة تلو الرسالة ولا تنكر عليهن إن لم تكن ترضى، أو ترضى بها
د - عقد الندوات في المدارس لتنبيه الطالبات لخطورة مثل هذا الداء
أ - أن تتذكر هذه المعجبة بأن من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه، فإذا تركت هذا التعلق وأخلصت النية في تره سيعوضها الله ما هو أعظم منه
ب - أن تتذكر لحظات الاحتضار وأنه قد تحسن خاتمة الإنسان وقد تسوء، فينطق بما تعلق به قلبه، فكيف بك أخيتي وأنت لا تستطيعين ذكر لا إله إلا الله بسبب تعلقك بمحبوبتك التي قد تلهجين باسمها في آخر لحظات حياتك
جـ - ألا تحتقر هذه المعصية وتعلم أن الذنوب تجتمع فتهتك صاحبها
(5) بذل النصح لمن ابتليت بذلك
على كل مسلمة بذل النصح لمن ابتليت بهذا الداء وإيضاح الحق لها؛ لأن في ذلك إنقاذ لها مما هي فيه وهذا من حق المسلم على المسلم
ففي يوم القيامة يتعلق الجار بجاره ومن يراه على منكر ولم ينكر عليه يوم العرض على الله فيقول رأيتني على منكر فلم تنصحني، وتخيلي أخيتي لو أن كل واحدة منا رأت ذلك فأنكرت ونصحت بالتي هي أحسن بدون فضيحة أو تشهير وإذا حدث هذا فلن نرى هذا الانتشار الواسع لهذه الظاهرة
فعلى المسلمة غض البصر عمن تخشى الفتاة الافتتان بها؛ لأن النظر بشهوة محرم ولو كان من امرأة لامرأة، ففيه تهذيب للنفوس والبعد بها عما لا يحل
(7) ترك ما يفتن من الملابس المحرمة
نقول لمن تلبس الملابس الفاتنة: تذكري أنك ستمتحنين في قبرك وستسألين يوم القيامة عن كل صغيرة وكبيرة ولا مؤنس لك في قبرك إلا العمل الصالح، هذا الجسم الذي طالما بالغت مبالغة شديدة في العناية به وتجميله بما حرم الله ستحرقه النار ما لم تقيه بالعمل الصالح، وتذكري عند لبسك الضيق ضيق القبر وضمته
من أعظم الأسباب في الوقوع في هذا هو اتباع الهوى فهذه المعجبة بسبب اتباعها لما تهواه وقعت في هذا المحظور وقد يستفحل الأمر غالبا إلى العشق وفي هذا فساد ومرض للقلب فلهذه نقول ما ذكره العلامة ابن القيم:
((إن أعدى عدو للمرء شيطانه وهواه، ومن نصر هواه وما تشتهيه نفسه فسد عليه عقله ورأيه، وإذا خالف هواه في هذا الأمر وصدع للحق فإن ذلك يطرد الداء عن القلب ويورث العبد قوة في بدنه وقلبه ولسانه وفي الحديث الصحيح: (ليس الشديد بالسرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) رواه البخاري ومسلم وأحمد في مسنده)) "

وكل هذا الكلام يكون فى الإعجاب المحرم والوهيبى لم يفرق بين الإعجاب المحرم وهو الإعجاب بالكفار أو الإعجاب للزنى وبين الإعجاب المباح للزواج
ثم اقترح الوهيبى افتراحات لعلاج كا ظنه مشكلة فقال :
ط1 - توزيع الأشرطة والكتيبات التي تدعو إلى محبة الله وعدم التعلق بغيره وترسيخ عقيدة محبة الله والحب فيه والبغض فيه وذلك في مدارس البنات والكليات
2 - عقد الندوات في المدارس من قبل طالبات العلم الشرعي (من مدرسات أو طالبات) للتحذير من عواقب هذا العشق المسمى (حبا في الله) زورا وبهتانا

3 - إلقاء المواعظ والمحاضرات في المدارس من قبل المشايخ وطلبة العلم لتنبيه الطالبات لخطورة مثل هذا الداء والإجابة على استفساراتهن
4 - تشجيع وتوجيه حلقات المسجد داخل مدارس البنات
5 - القيام بدور النصيحة والتوجيه لمن اشتهرن بالإعجاب والإنكار عليهن وتخويفهن بالله من مغبة هذا العشق المحرم
6 - التزام المنتسبات للتعليم بلباس الحشمة وعدم التفنن في التجميل ووضع المساحيق والملابس والقصات (فالمدارس دور للتربية وليست مكانا لعرض الأزياء ونشر الرذيلة) ومعاقبة من يخالفن ذلك
7 - إزالة ومنع ما وجد من مخالفات بأسرع وقت في المدارس كقصة غربية، أو زي مخالف للدين والأنظمة أو الأعراف أو ملابس عليها صور أو عبارات أجنبية أو كتابات على الجدران ومعاقبة من تثبت إدانتها بشيء من ذلك وهذا سيحد من انتشار أسباب الإعجاب والعشق، وغيرهما
8 - أن تكون المدرسات والإداريات قدوة حسنة في الخير لا أن يكن سببا في نشر التسريحات والموضات والأزياء!؟؟ فقد جاء في الحديث: (ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة)
نسأل الله أن يحفظ بناتنا ويقيهن أسباب الشر ويبصرهن بدينهن "

وقطعا الوهيبى هنا يحرم ما أحل الله من إباحة الإعجاب بغرض الزواج وهو أمر شئنا ام أبينا ينشغل به الشباب والشابات وحتى الكبار فما ينبغى تعليمه هو :
أن الإعجاب مباح بين الرجل والمرأة طالما كان الغرض منه الزواج
ان الإعجاب لا يجب ان يتطور إلى الزنى المحرم
ان الإعجاب لا يجب أن يتطور إلى أن يكون تشهير أو شهرة بأى طرف
أى يشغل الإعجاب الرجل او المراة شغلا يجعله أو يجعلها تنسى أو ينسى طاعة أحكام الله الأخرى
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس