عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 03-07-2022, 07:42 AM   #4
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,735
إفتراضي

ومثله قياسا على ما حرمه الله ورسوله سلطان السلاطين حاكم الحكام شاهنشاه قاضي القضاة
وكذلك تحريم التسمية بمثل سيد الناس سيد الكل سيد السادات ست النساء
ويحرم إطلاق ( سيد ولد آدم ) على غير رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي حديث زينب بنت أبي سلمة ا أن النبي (ص)قال: " لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم " رواه مسلم"
وتسمية أبوزيد الرسول بسيد ولد آدم(ص) مخالفة وتكذيب لقوله تعالى " إنما المؤمنون اخوة" وتكذيب لقوله في الآخرة" اخوانا على سرر متقابلين"
فلا وجود لسادة في الإسلام وإذا أطلقت كلمة سيد فمعنى حاكم نفسه لا غير كما في قوله عن يحيى" وسيدا " أى حاكما لنفسه بكتاب الله
ثم قال :
7 - قال ابن القيم" التسمية بأسماء الشياطين كخنزب والولهان والأعور والأجدع وقد وردت السنة بتغيير اسم من كان كذلك"
وهذا الكلام لو أخذنا به لكان علينا أن نحرم اسم مصطفى لأن اسم شيطان تركيا الذى خولها لدولة كافرة هو مصطفى كمال ولكان علينا حسب التاريخ المعروف أن نغير اسم الحسن لوجود شيطان كافر اسمه الحسن ادعى الألوهية واعلن قيام القيامة وأن لا وجود لقيامة الآخرة ولحرمنا اسم يزيد لأنه هناك شيطان كافر من الأمويين مزق القرآن وداس عليه وتحدى الله أن يعاقبه
ويبدو أن ابن القيم نسى أن هناك فقهاء ورواة أحاديث سموا باسم الأعور كحجاج بن محمد الأعور وسفيان بن عيينة الأعور والأجدع كمسروق بن ألأجدع ووهب بن ألأجدع وكمحمد بن المنتشر الأجدع
وتحدث عما يسماه الأسماء المكروهة فقال :
"الأصل التاسع في الأسماء المكروهة
يمكن تصنيفها على ما يلي :
1 - تكره التسمية بما تنفر منه القلوب لمعانيها أو ألفاظها أو لأحدهما لما تثيره من سخرية وإحراج لأصحابها وتأثير عليهم فضلا عن مخالفة هدي النبي (ص)بتحسين الأسماء :
ومنها حرب مرة خنجر فاضح فحيط حطيحط فدغوش وهذا في الأعراب كثير ومن نظر في دليل الهواتف رأى في بعض الجهات عجبا
ومنها هيام و سهام بضم أولهما اسم لداء يصيب الإبل
ومنها رحاب وعفلق ولكل منهما معنى قبيح
ومنها نادية أي البعيدة عن الماء
2 - ويكره التسمي بأسماء فيها معان رخوة شهوانية وهذا في تسمية البنات كثير ومنها أحلام أريج عبير غادة ( وهي التي تتثنى تيها ودلالا ) فتنة نهاد وصال فاتن ( أي بجمالها ) شادية شادي ( وهما بمعنى المغنية )
3 - ويكره تعمد التسمي بأسماء الفساق الماجنين من الممثلين والمطربين وعمار خشبات المسارح باللهو الباطل
ومن ظواهر فراغ بعض النفوس من عزة الإيمان أنهم إذا رأوا مسرحية فيها نسوة خليعات سارعوا متهافتين إلى تسمية مواليدهم عليها ومن رأى سجلات المواليد التي تزامن العرض شاهد مصداقية ذلك فإلى الله الشكوى
4 - ويكره التسمية بأسماء فيها معان تدل على الإثم والمعصية كمثل ( ظالم بن سراق ) فقد ورد أن عثمان بن أبي العاص امتنع عن تولية صاحب هذا الاسم لما علم أن اسمه هكذا كما في " المعرفة والتاريخ " ( 3/201) للفسوي
5 - وتكره التسمية بأسماء الفراعنة والجن ومنها فرعون قارون هامان
6 - ومنه التسمية بأسماء فيها معان غير مرغوبة كمثل: (خبية بن كناز) فقد ورد أن عمر قال عنه: "لا حاجة لنا فيه فهو يخبئ وأبوه يكنز" كما في "المؤتلف والمختلف" (4/1965) للدارقطني
7 - ويكره التسمي بأسماء الحيوانات المشهورة بالصفات المستهجنة ومنها التسمية بما يلي حنش حمار قنفذ قنيفذ قردان كلب كليب… والعرب حين سمت أولادها بهذه فإنما لما لحظته من معنى حسن مرادف الكلب لما فيه من اليقظة والكسب والحمار لما فيه من الصبر والجلد وهكذا وبهذا بطل غمز الشعوبية للعرب كما أوضحه ابن دريد وابن فارس وغيرهما
8 - وتكره التسمية بكل اسم مضاف من اسم أو مصدر أو صفة مشبهة مضافة إلى لفظ ( الدين) ولفظ ( الإسلام ) مثل نور الدين ضياء الدين سيف الإسلام نور الإسلام وذلك لعظيم منزلة هذين اللفظين ( الدين ) و ( الإسلام ) فالإضافة إليهما على وجه التسمية فيها دعوى فجة تطل على الكذب ولهذا نص بعض العلماء على التحريم والأكثر على الكراهة لأن منها ما يوهم معاني غير صحيحة مما لا يجوز إطلاقه وكانت في أول حدوثها ألقابا زائدة عن الاسم ثم استعملت أسماء
وقد يكون الاسم من هذه الأسماء منهيا عنه من جهتين مثل شهاب الدين فإن الشهاب الشعلة من النار ثم إضافة ذلك إلى الدين وقد بلغ الحال في إندونيسيا التسمية بنحو ذهب الدين ماس الدين
وكان النووي يكره تلقيبه بمحيي الدين وابن تيمية يكره تلقيبه بتقي الدين ويقول " لكن أهلي لقبوني بذلك فاشتهر "
وقد بينت ذلك في " معجم المناهي " و " تغريب الألقاب "
وأول من لقب الإسلام بذلك هو بهاء الدولة ابن بويه ( ركن الدين ) في القرن الرابع الهجري
ومن التغالي في نحو هذه الألقاب زين العابدين ويختصرونه بلفظ ( زينل ) وقسام علي ويختصرونه بلفظ ( قسملي )
وهكذا يقولون - وبخاصة لدى البغاددة - في نحو سعد الدين عز الدين علاء الدين سعدي عزي علائي
والرافضة يذكرون أن النبي (ص)سمى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سيد العابدين وهذا لا أصل له كما في" منهاج السنة " ( 4/50 ) و " الموضوعات " لابن الجوزي (2/44-45) وعلي بن الحسين من التابعين فكيف يسميه النبي (ص)بذلك ؟
فقاتل الله الرافضة ما أكذبهم وأسخف عقولهم
ومن أسوأ ما رأيت منها التسمية بقولهم جلب الله يعني كلب الله كما في لهجة العراقيين وعند الرافضة منهم يسمونه: جلب علي أي: كلب علي وهم يقصدون أن يكون أمينا مثل أمانة الكلب لصاحبه
9 - وتكره التسمية بالأسماء المركبة مثل محمد أحمد محمد سعيد فأحمد مثلا فهو الاسم محمد للتبرك وهكذا
وهي مدعاة إلى الاشتباه والالتباس ولذا لم تكن معروفة في هدي السلف وهي من تسميات القرون المتأخرة كما سبقت الإشارة إليه
ويلحق بها المضافة إلى لفظ الجلالة ( الله ) مثل حسب الله رحمة الله جبره الله حاشا عبد الله فهو من أحب الأسماء إلى الله
أو المضافة إلى لفظ الرسول مثلحسب الرسول وغلام الرسول وبينتها في" معجم المناهي " و " تغريب الألقاب "
10 - وكره جماعة من العلماء التسمي بأسماء الملائكة عليهم السلام مثل جبرائيل ميكائيل إسرافيل
أما تسمية النساء بأسماء الملائكة فظاهر الحرمة لأن فيها مضاهاة للمشركين في جعلهم للملائكة بنات الله الله عن قولهم وقريب من هذا تسمية البنت ملاك ملكة
11 - وكره جماعة من العلماء التسمية بأسماء سور القرآن الكريم مثل طه يس حم " وأما ما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي (ص)فغير صحيح "
وهذا الكلام بعضه ليس صحيح فالحرمة متعلقة بأى مخالفة لحكم من أحكام الله
وحدثنا عن تغيير الأسماء فقال :
"الأصل العاشر في المخرج من الأسماء المحرمة أو المكروهة
المخرج هو في تغييرها واستبدالها باسم مستحب شرعا أو جائز كما تقدم في الأصلين الخامس والسادس
وطلب التغيير يكون من الولي الشرعي على القاصر أو من المسمى بعد بلوغه ورشده
وقد غير النبي (ص)مجموعة وحولها من الأسماء الشركية إلى الأسماء الإسلامية ومن الأسماء الكفرية إلى الأسماء الإيمانية
وعن عائشة ا قالت" كان رسول الله (ص)يغير الاسم القبيح إلى الاسم الحسن " رواه الترمذي
يعلم ذلك من نظر كتاب " الإصابة في تمييز أسماء صحابة " لابن حجر وقد استقرأتها في كتاب "معجم المناهي اللفظية " وظاهر من هدى النبي (ص)في تحويل الأسماء مراعاة القرب في النطق كتغيير شهاب إلى هشام وجثامة إلى حسانة
وهكذا يحول – مثلا -عبد النبي إلى عبد الغني عبد الرسول إلى عبد الغفور وعبد علي إلى عبد العلي وعبد الحسين إلى عبد الرحمن وحنش إلى أنس وعبد الكاظم إلى عبد القادر والمهم تحويل الاسم إلى مستحب أو جائز"
وكل اسم خالف حكم لله وجب على الموظف المكلف بكتابة الأسماء وجب عليه نصح الوالد بتغييره فإن أصر عليه حوله للقضاء وهنا أتكلم عن دولة المسلمين وليس عن مجتمعاتنا الحالية ومن ثم يمنع التسمية بالعبودية لغير الله وكل اسم خالف حكم كملك الأملاك
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس