عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 03-07-2022, 07:41 AM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,735
إفتراضي

ومما ينبغى قوله أن الأسماء في اللغات الواحدة قد تختلف في اللفظ ولكن معناها واحد فلا فارق بين اسم حسن وبين كلمة بيتفول أو جود الإنجليزية لأن المراد هو المعنى ولا فارق بين محمد العربى ولا مميت التركى
وتحدث عن البعد عما سماه الأسماء القبيحة فنقل التالى :
"قال الطبري" لا ينبغي التسمية باسم قبيح المعنى ولا باسم يقتضي التزكية له ولا باسم معناه السب ولو كانت الأسماء إنما هي أعلام للأشخاص ولا يقصد بها حقيقة الصفة لكن وجه الكراهة أن يسمع سامع بالاسم فيظن أنه صفة للمسمى فلذلك كان (ص)يحول الاسم إلى ما إذا دعى به صاحبه كان صدقا "
ولو أخذنا بقاعدة الطبرى لكان اسم محمد وأحمد وحامد ومحمود أسماء محرمة لكونها تزكية
وتحدث عن تغيير ألأسماء عبر روايات فقال :
"قال" وقد غير رسول الله (ص)عدة أسماء "
ومعظم إن لم يكن كل الروايات المروية في ألأمر كاذبة لم تحدث فبرة أى محسنة اسم حسن ومع هذا يدعون أن النبى(ص) غيره ويزعمون أنه غير اسم يسار وأشباهه مع أنها اسماء حسنة المعنى
وتحدث عن أمور أخرى تتعلق بالأسماء المختارة فقال :
"وللأسماء أيضا جملة آداب يحسن أخذها بالاعتبار ما أمكن :
1 - الحرص على اختيار الاسم الأحب فالمحبوب حسبما سبق من بيان لمراتبه في الأصل السادس
2 - مراعاة قلة حروف الاسم ما أمكن
3 - مراعاة خفة النطق به على الألسن
4 - مراعاة التسمية بما يسرع تمكنه من سمع السامع
5 - مراعاة الملائمة فلا يكون الاسم خارجا عن أسماء أهل طبقته وملته وأهل مرتبته
وإنما جهة الاختيار لذلك في ثلاثة أشياء :
منها" أن يكون الاسم مأخوذا من أسماء أهل الدين ...ومنها أن يكون الاسم قليل الحروف خفيفا على الألسن سهلا في اللفظ سريع التمكن من السمع ...ومنها أن يكون حسنا في المعنى ملائما لحال المسمى جاريا في أسماء أهل طبقته وملته وأهل مرتبته "
...وفي تفسير قول الله عن عبده يحيى( لم نجعل له من قبل سميا ) قال القرطبي " وفي هذه الآية دليل وشاهد أن الأسامي السنع – أي الجميلة - جديرة بالأثرة وإياها كانت العرب تنتحي في التسمية لكونها أنبه وأنزه حتى قال القائل :
سنع الأسامي مسبلي أزر ** حمر تمس الأرض بالهدب
وقال رؤبة للنسابة البكرى وقد سأله عن نسبه أنا ابن العجاج فقال قصرت وعرفت " "
والغريب في الأمر هنا هو استشهاد أبو زيد بأٌقوال أهل الجاهلية مع أن مقدمته الطويلة حذرت من اتباع الكفار في التسمية
وتحدث عن الأسماء المحرمة فقال :
"الأصل الثامن في الأسماء المحرمة
دلت الشريعة على تحريم تسمية المولود في واحد من الوجوه الآتية :
1 - اتفق المسلمون على أنه يحرم كل اسم معبد لغير الله من شمس أو وثن أو بشر أو غير ذلك مثل عبد الرسول عبد النبي عبد علي عبد الحسين عبد الأمير ( يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) عبد الصاحب ( يعني صاحب الزمان المهدي المنتظر ) وهي تسميات الروافض
وقد غير النبي (ص)كل اسم معبد لغير الله مثل عبد العزى عبد الكعبة عبد شمس عبد الحارث ومن هذا الباب غلام الرسول غلام محمد أيعبد الرسول وهكذا والصحيح في عبد المطلب المنع ومن هذا الغلط في التعبيد لأسماء يظن أنها من أسماء الله وليست كذلك مثل عبد المقصود عبد الستار عبد الموجود عبد المعبود عبد الهوه عبد المرسل عبد الوحيد عبد الطالب فهذه يكون الخطأ فيها من جهتين :
من جهة التسمية الله بما لم يرد به السمع وأسماؤه سبحانه توفيقية على النص من كتاب أو سنة
والجهة الثانية التعبيد بما لم يسم الله به نفسه ولا رسوله (ص)
2 - التسمية باسم من أسماء الله فلا تجوز التسمية باسم يختص به الرب سبحانه مثل الرحمن الرحيم الخالق البارئ وقد غير النبي (ص)ما وقع من التسمية بذلك
وفي القرآن العظيم( هل تعلم له سميا ) أي لا مثيل له يستحق مثل اسم الذي هو الرحمن"
وهذا الكلام صحيح تماما ولا غبار عليه وأما الأمر الثالث وهو التسمى بأسماء الأعاجم فقد حرمه فقال:
3 - التسمية بالأسماء الأعجمية المولدة للكافرين الخاصة بهم والمسلم المطمئن بدينه يبتعد عنها وينفر منها ولا يحوم حولها وقد عظمت الفتنة بها في زماننا فيلتقط اسم الكافر من أوربا وأمريكا وغيرهما وهذا من أشد مواطن الإثم وأسباب الخذلان ومنها بطرس جرجس جورج ديانا روز سوزان وغيرها مما سبقت الإشارة إليه
وهذا التقليد للكافرين في التسمي بأسمائهم إن كان عن مجرد هوى وبلادة ذهن فهو معصية كبيرة وإثم وإن كان عن اعتقاد أفضليتها على أسماء المسلمين فهذا على خطر عظيم يزلزل أصل الإيمان وفي كلتا الحالتين تجب المبادرة إلى التوبة منها وتغييرها شرط في التوبة منها"
وأسماء الأعاجم ليست محرمة طالما كان معناها اللغوى حسن فمثلا كلمة روز تعنى ورد أو وردة ومثلا كلمة جرجس في اللغة اللاتينية تعنى الفلاح أو المزارع وهو اسم ليس قبيحا ومن ثم فتلك الأسماء ليست محرمة إذا سمى بها مسلم ابنه بلغته اللاتينية لأنه يكوه بالعربية فلاح وهو اسم عربى مقبول
الحرمة تكون في مخالفة حكم من أحكام الله في التسمية فمثلا لو أراد من سمى ابنه جرجس أن يكون كجرجس في الدين النصرانى فقد كفر لأنه أراد ان يكون ابنه نصرانيا وأما إذا قصد به المعنى اللغوى فلا حرمة
وقال أبو زيد:
4 - التسمي بأسماء الأصنام المعبودة من دون الله ومنهااللات العزى إساف نائلة هبل"
ثم قال :
5 - التسمي بالأسماء الأعجمية تركية أو فارسية أو بربرية أو غيرها مما لا تتسع لغة العرب ولسانها ومنها ناريمان شيريهان نيفين شادي - بمعنى القرد عندهم - جيهان
وأما ما ختم بالتاء مثل حكمت عصمت نجدت هبت مرفت رأفت فهي عربية في أصلها لكن ختمها بالتاء الطويلة المفتوحة - وقد تكون بالتاء المربوطة - تتريك لها أخرجها عن عربيتها لهذا لا يكون الوقف عليها بالهاء
والمختومة بالياء مثل رمزي حسني رشدي حقي مجدي رجائي هي عربية في أصلها لكن تتريكها بالياء في آخرها منع من عربيتها بهذا المبنى إذ الياء هنا ليست ياء النسبة العربية مثل ربعي ووحشي وسبتي ( لمن ولدت يوم السبت ) ولا ياء المتكلم مثل كتابي بل ياء الإمالة الفارسية والتركية
وأما لفظ ( فقي ) في مصر فهو عندهم مختصر ( فقيه )
ومن الأسماء الفارسية ما ختم بلفظ ( ويه ) مثل سيبويه وقد أحصى بعضهم اثنين وتسعين اسما مختومة بلفظ ( ويه )
وفي اللغة الأردية يقحمون الياء في وسط الكلمة علامة للتأنيث فيقولون في رحمن( رحيمن ) وفي كريم( كريمن ) "
وهذا تكرار لرقم ثلاثة وكما سبق القول إذا كان المراد من التسمية المعنى فلا بأس ولا حرمة وقال :
6 - كل اسم فيه دعوى ما ليس للمسمى فيحمل من الدعوى والتزكية والكذب ما لا يقبل بحال
ومنه ما ثبت في الحديث أن النبي (ص)قال" إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك " الحديث متفق عليه
رضا البطاوى متصل الآن   الرد مع إقتباس