عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 03-07-2021, 07:17 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,991
إفتراضي

وهو اليوم الذي وجه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى وادي الجن وأخذ عليهم العهود، وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان وقتل ذي الثدية....))
وروى معلى بن خنيس أيضا قال: دخلت على الصادق يوم النيروز فقال: ((أتعرف هذا اليوم ؟ قلت: جعلت فداك، هذا يوم تعظمه العجم، وتتهادى فيه... الخ))
وعن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله قال: ((يوم النيروز هو اليوم الذي أحيا الله فيه القوم الذين أخرجوا من ديارهم حذر الموت))
ولا توجد رواية في كتب الشيعة الإمامية تفيد الاحتفال بالنيروز غير الروايات التي هي من جهة المعلى بن خنيس، وهو كذاب في كتب الفريقين:
أما في كتب أهل السنة والجماعة فقد روى المزي وغيره عن الفضيل بن مرزوق قال: سألت عمر بن علي وحسين بن علي عمي جعفر بن محمد، قلت: أفيكم إنسان من أهل البيت من فرضت طاعته تعرفون له ذلك، ومن لم يعرف له ذلك فمات، مات ميتة جاهلية. فقالا: لا والله ما فينا هذا، من قال هذا فينا فهو كذاب، فقال: فقلت لعمر بن علي: رحمك الله إن مذم منزلة إنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي، وأن عليا أوصى إلى الحسن، وإن الحسن أوصى للحسين، وأن الحسين أوصى إلى ابنه علي بن الحسين، وأن علي بن الحسين أوصى إلى ابنه محمد بن علي، فقال: والله لقد مات أبي فما أوصى بحرفين، مالهم قاتلهم الله، والله إن هؤلاء متأكلون بنا، هذا خنيس الخرء وما خنيس الخرء ! قال: قلت له: المعلى بن خنيس ؟ قال: نعم، المعلى بن خنيس، والله لقد أفكرت على فراشي طويلا أتعجب من قوم لبس الله عقولهم حتى أضلهم المعلى بن خنيس
وورد ذمه وتكذيبه في كتب الشيعة الإمامية أيضا، قال النجاشي: ((معلى بن خنيس: مولى (الصادق)، ومن قبله كان مولى بني أسد، كوفي بزاز، ضعيف جدا لا يعول عليه، له كتاب يرويه جماعة)).
وقال ابن الغضائري في حق المعلى: ((كان أول أمره مغيريا، ثم دعا إلى محمد بن عبد الله، وفي هذه الظنة أخذه داود بن علي فقتله، والغلاة يضيفون إليه كثيرا، ولا أرى الاعتماد على شيء من حديثه))
وروى الكشي عن حفص الأبيض التمار قال: ((دخلت على أبي عبد الله أيام صلب المعلى بن خنيس، قال لي: يا حفص: إني أمنت المعلى فخالني، فابتلي بالحديد والنار))
وروى الكشي أيضا في رجاله في ترجمة عبد الله بن أبي يعفور، قال: تذاكر ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس، فقال ابن ابي يعفور: الأوصياء علماء أبرار أتقياء، وقال ابن خنيس: الأوصياء أنبياء، قال: فدخلا على أبي عبد الله قال: فلما استقر مجلسهما، قال: فبدأهما أبو عبد الله فقال: يا عبد الله إني أبرأ ممن قال إنا أنبياء
وقد حاول المتأخرون من علماء الشيعة – خاصة الخوئي – رد مطاعن أئمة البيت عن المعلى بن خنيس، خاصة وأنه كان مغيريا غاليا، والمغيرية هي فرقة من غلاة الشيعة قالت بنبوة المغيرة بن أبي سعيد العجلي، كما أن فيها تكذيبا لمشاهير علماء الرجال عن الإمامية، خاصة الكشي والنجاشي، فكيف يصح إثبات عيد النيروز في دينهم من طريق هذا الرجل الكذاب عند الفريقين، بل تفضيل هذا العيد على عيد الأضحى والفطر المجمع عليه عند المسلمين.
من هذا يتضح أن دين النيروز هو بدعة في دين الإمامية، بل هو بدعة في دين المجوس نفسه، إذ أخذوه عن السومريين والبابليين، ثم عدوه عيدا لهم، وقد حاول الفرس عبر تاريخهم الطويل ترسيخ هذا العيد في نفوس من جاورهم من المسلمين، خاصة في فترة النفوذ الفارسي على الخلافة العباسية، ثم مجي الصفويين لحكم إيران، أما اليوم فإن هذا العيد هو عيد مقدم على غيره عند الفرس، ويعدونه عيدا قوميا لا يضاهيه أي عيد آخر من أعياد المسلمين"
ومما سبق يتضح أن الوضاعين حاولوا تأليف روايات ونسبتها للأئمة من أهل البيت كى يثبتوا أنه عيد للناس وكما سبق القول لا يوجد فى كتب الشيعة إلا كل ما ينفى كون النيروز عيد للمسلمين أو حتى لبعضهم وإنما هو أثر من آثار الكفر توارثته أدين كافرة متعددة
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس