عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 28-06-2021, 07:20 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,999
إفتراضي

، فسموا جماعة التكفير لذلك وسموا بجماعة الهجرة لأنهم يسمون من ينتخبونه منهم (أمير المؤمنين) ويوجبون الهجرة إليه، وكان المؤسس لهذه الجماعة رجل يدعى علي إسماعيل وكان أخوه عبد الفتاح إسماعيل قد قتل مع من قتلته الحكومة المصرية من جماعة الإخوان المسلمين، لكنه رجع إلى رشده وأعلن توبته ورجوعه إلى الحق لكن أتباعه لم يقتنعوا فخرج رجل منهم يدعى شكري مصطفى وادعى أنه أمير المؤمنين وبايعوه على ذلك، فعين أمراء للمحافظات المصرية ونشر دعاته فيها فتجمع عليه خلق كثير من حدثاء الأسنان وضعفاء العقول فتواعدوا في مكان يجتمعون فيه ليبدءوا منه الجهاد بزعمهم ضد الحكومات والشعوب المسلمة لكن الحكومة المصرية كشفت أمرهم قبل أن يجتمعوا وقبضت على الكثير منهم على رأسهم زعيمهم شكرى مصطفى الذي أعدم مع كثير من أمراءه الذين عينهم وخاصة اتباعه فتفرقت الجماعة ورجع كثير منهم إلى الحق، لكن هذه الجماعة لم تختفي والذي يرى ما يفعله أعضاء تنظيم القاعدة يدرك تماما أنها من أفكار هذه الجماعة، والذي يظهر أن اتباع هذه الجماعة خرجوا إلى الأفغان أبان الحرب مع الروس فوجدوا قوما من شباب هذه البلاد وغيرها من بلاد المسلمين الذين خرجوا للجهاد في سبيل الله ونصرة إخوانهم الأفغان وغالبيتهم صغار السن قليلي العلم فكان هذا مناخا مناسبا لأرباب هذه الدعوة لنشر أفكارهم المنحرفة في وسط هؤلاء الشباب الذين أخرجتهم غلبة العاطفة مع قلة العلم، وخاصة بعد مقتل من كان معهم من العلماء كالشيخ عبد الله عزام وغيره، ثم عاد شبابنا الذين خرجوا لنصرة الإسلام وأهله، عادوا ليدمروا الإسلام ويقتلوا أهله بحجج شيطانية وأفكار منحرفة تلقوها من مثل هذه الجماعات المنحرفة التي سلكت غير سبيل المؤمنين وسعوا إلى الفرقة وشق عصا الطاعة والجماعة
جماعة التبليغ
ومن الجماعات المعاصرة جماعة التبليغ أو ما يسمون أنفسهم بالأحباب، هذه الجماعة أسسها الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي وكان فيه نوع من التصوف ولذا فهذه الجماعة تضم أخلاطا من أهل البدع دون نكير بينهم لأن من مبادئ هذه الجماعة عدم إنكار المنكر لأنه يفرق جماعتهم ويضع عراقيل في طريق دعوتهم ولربما اقترف بعضهم بعض المنكرات بحجة التقرب إلى قلوب أصحابها فسمعنا أن بعضهم كان يطوف مع عباد القبور ولما سئل قال لأتقرب إلى قلوبهم فانظر إلى الجهل العظيم، وقد نهى الله عز وجل عن مثل هذا فقال تعالى {ودوا لو تدهن فيدهنون} قال في التفسير الميسر: تمنوا وأحبوا لو تلاينهم، وتصانعهم على بعض ما هم عليه، فيلينون لك والآية سيقت للتحذير من ذلك 0وقال تعالى ((قل يأيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون .... ) الآيات، ولكن الجهل يغلب على هذه الجماعة وهي سمة بارزة عندهم مع اختلاطهم بأهل البدع والشركيات لأن هذه الجماعة تضم أخلاطا منهم كما تقدم وفي هذا خطر عظيم فلربما لبسوا عليهم بالشبه حتى يخرجونهم من دينهم أو على الأقل يوقعونهم في الشكوك، والشك في العقيدة كفر كما قال تعالى {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا (35) وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا (36) قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا (37)} أو على الأقل يوقعونهم في البدع والمخالفات الشرعية، فلابد أن يكون المتصدي للدعوة خاصة مع المبتدعة والكفرة أن يكون ذا علم ولذا ساق البخاري في الصحيح (باب العلم قبل القول والعمل) قال تعالى {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك}
ومن الأمور التي تلاحظ على هذه الجماعة ابتداعهم أمورا ما أنزل الله بها من سلطان
1 - كالبيعة للشيخ وغالب المشايخ من الصوفية فلا يؤمن أن يلزمهم ببعض البدع التي هو واقع فيها
2 - ومنها تأويلهم آيات الجهاد بالخروج معهم ويسمونه الخروج في سبيل الله ويحددون له مددا معينة كأربعين يوما وأربعة أشهر ونحو ذلك، ويلزمون من خرج معهم أن يقطع علاقاته مع أهله وتجاراته مدة خروجه، ولهم شبه في ذلك كقولهم ألست إذا خرجت مسافرا قلت في دعاء السفر (اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل) فإذا اتصلت على أهلك أو سئلت عن تجارتك كنت شاكا في ربك غير متوكل عليه، وهذا من جهلهم وقلة علمهم فإن بذل الأسباب لا ينافي التوكل وقد قال النبي (ص)(اعقلها وتوكل) 0
3 - إهمالهم لطلب العلم بل والتحذير منه بدعوى أن الناس محتاجين للدعوة أكثر من حاجتهم للعلم، وهل يستقيم أمر الداعية إلا بالعلم ولربما تعرض بعضهم لبعض المبتدعة فشبهوا عليهم الأمور وأوقعوهم في الشكوك 0
الجامية أو السلفية
ومن الجماعات المستحدثة وهي من أخطرها وأشدها ضررا على الأمة، الجماعة الجامية أو ما يسمون أنفسهم (بالسلفيون أو الأثريون) تلبيسا على الناس ليظنوا أنهم على اقتداء بالسلف والسلف منهم براء، وهذه الجماعة أسسها الشيخ محمد أمان الجامي ونسبت إليه، وأساس دعوة هذه الجماعة هي الحط من قدر العلماء والتنقص لهم وإسقاطهم عن طريق التتبع لأخطائهم وتضخيمها وذلك إما حسدا وبغيا وإما لأجل أن يكونوا هم علية المجتمع وإما لأجل زعزعة أمن البلاد وذلك أن الشعوب إذا قطعت الصلة بعلمائها ودعاتها كانت لقمة سهلة في أيدي المغرضين والحاقدين ولذلك انتشر الإرهاب بعد خروج هذه الجماعة ولم يعد للعلماء المحذرين من هذا الفكر قبول عند العامة لأنه قد تم إسقاطهم من قبل هذه الجماعة، وبالجملة فهذه الجماعة من أخطر الجماعات وأشدها ضررا على الأمة فمن أين يأخذ الناس دينهم إذا لم يثقوا بعلمائهم، إن هذه الجماعة تدعوا إلى الإنحراف والضلالة والسير على غير هدى فيجب التحذير منها والبعد عنها"
بالقطع ليس هذا ذكر لتاريخ التحزب وإنما هو قدح فى بعض الجماعات ومما لا شك فيبه أن الجماعات المعاصرة فيها الحسن وفيها السيىء حسب نية كل منهم وكل فرد منا له سيئاته وبدعه والكثيرون لا يعرفون أنها كذلك بل يظنونها حسنات عند الله والله سوف يحاسب على النية لأن لا العتيبى ولا أنا ولا غيرنا يستطيع أن يحكم على أى أحد أنه مسلم أو كافر نظرا لاختلاف الكل اختلافا شديدا نتيجة الروايات والفهم الخاطىء لكتاب الله إلا أن يكون أمر الكفر ظاهر للكل
وفى النهاية قال العتيبى:
"خاتمة في التحذير من الإنضواء لهذه الجماعات 0
ولذلك فإننا نحذر من الفرق والجماعات والأحزاب ولو ادعت أنها إنما أسست للتنظيم الدعوي أو الجهادي أو نحوه فإن هذا من حيل الشيطان وتلاعبه بالجهلة لتفريق الأمة وتمزيقها، بل ينبغي أن تبقى الأمة أمة واحدة من دعى يدعوا إلى الإسلام تحت اسم الإسلام ومن جاهد يجاهد للإسلام وتحت اسم الإسلام حتى تبقى رايتنا واحدة لا مدخل للفرقة والخلاف فيها، وأما تلك الجماعات التي ظهرت في الساحة الإسلامية وكل جماعة تتبنى فكرة معينة واسما معينا وطريقة معينة ثم صارت تترامى فيما بينها بالشتائم والنقائص وصار كثير من المنتسبين لتلك الجماعات يدعوا لجماعته ويدافع عن جماعته وضاع الهدف الذي كانوا يدعون أنهم انشئوا الجماعة من أجله وهو الدفاع عن الدين والدعوة للدين وهذا نتيجة حتمية للتحزب والافتراق
قال الشيخ بن عثيمين : السلف ليس عندهم أحزاب كلهم حزب واحد ينطوون تحت قوله تعالى {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} فلا حزبية ولا تعدد ولا موالاة ولا معاداة إلا على حسب ما جاء في الكتاب والسنة، بل يجب أن نكون أمة واحدة وإن اختلفنا في الرأي، أما أن نكون أحزابا هذا إخواني وهذا تبليغي وهذا سلفي، لا يجوز هذا إطلاقا فالواجب أن تزول هذه الأسماء وأن نكون أمة واحدة وحزبا واحدا على أعدائنا اهـ0
وقال أيضا: إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتم إلى حزب فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان كالخوارج والمعتزلة والجهمية وغيرهم ثم ظهر أخيرا إخوانيون وسلفيون وتبليغيون وما أشبه ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار وعليك بما أرشد إليه النبي (ص)بقوله (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور)
وقال الشيخ بكر أبو زيد : أهل الإسلام ليس لهم سمة سوى الإسلام والسلام فيا طالب العلم اطلب العلم واطلب العمل وادع إلى الله على طريقة السلف ولا تكن خراجا ولاجا في الجماعات والأحزاب فتخرج من السعة إلى القوالب الضيقة فالإسلام كله لك جادة ومنهجا والمسلمون جميعهم هم الجماعة ويد الله مع الجماعة فلا طائفية ولا حزبية في الإسلام اهـ0
تنبيه / ما يدعيه بعض الجهلة من أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو أول من دعى إلى التحزب في العصر الحديث حيث أنشأ بزعمهم جماعة الوهابية وهذا قول من يجهل حقيقة دعوة الشيخ فإنه لم يدعوا إلى حزب ولا إلى طائفة وإنما كان يدعوا إلى الإسلام الحق في زمن بعد الناس فيه عن الإسلام الحق وانتشرت فيهم البدع والشركيات، والوهابية لقب أطلقه أهل البدع والشركيات من عباد القبور وغيرهم على دعوة الشيخ بهدف تشويه سمعة الشيخ وتنفير الناس منه وليوهموا الجهلة أنه جاء بالتحزب والطائفية وأنه جاء بمذهب جديد لم يسبق إليه، والشيخ لم يذكر عنه أنه قال انضموا إلى حزبي أو طائفتي إنما كان يدعوا إلى الإسلام ونبذ البدع والشركيات الموجودة في زمانه "
وما ذكره العتيبى عن الجماعات وحرمة الانضمام يقال عن حرمة الانضمام للعتيبى وجماعته لأنهم يأتمرون بأمر الحكام الذين لا يحكمون بحكم الله وهم ساكتون على المنكر وأوله إقرارهم بتوارث الملك وتقسيم مال الدولة على الأسرة الحاكمة ومن معها
المفروض فى المسلم أن ينضوى تحت كتاب الله وحده وليس تحت أى مسمى حتى ولو سموا أنفسهم علماء أو فقهاء أو حركات أو جماعات
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس