عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 19-07-2021, 08:22 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,001
إفتراضي

أفبعد أن أبى، واستكبر وتعالى يكون قد أبقى لنفسه ذرة من الإيمان؟!"
وحدثنا أنه لا يمكن ان يكون مؤمنا وهو فى النار خالد فيها فقال:
"ثم وجدنا طائفة من الآيات عن خلوده فى النار، ومعلوم فى عقيدة المسلمين أن الخلود فى النار لا يكون إلا لمن كفر الكفر الأكبر :
* قال تعالى ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين. فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين ).
* وقال تعالى ( وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بمآ أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم)
* وقال تعالى ( وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون . من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون . فكبكبوا فيها هم والغاوون . وجنود إبليس أجمعون ).
فهو وأتباعه خالدون فى النار ، وإذا كانوا هم جنوده ، أليس هو قائد دربهم وزعيم حزبهم ؟!"
وحاول عرفه أن يستدل بحكايات من الروايات فذكر أن كفار قريش كان يحجون لله ويدعونه ومع هذا كانوا كفرة وذكر أن أبو طالب كان كافرا رغم دفاعه عن النبى(ص) واعترافه بوجود الله وخلقه للخلق فقال
إطلالة سريعة هذا ، ولو رجعنا لكتب السنة النبوية الشريفة لوجدنا فيها الكثير والكثير الذى يشير إلى ذلك، ولكى لا يطول بنا البحث ويخرج عما أردناه له، يكفى أن تعلم أن كفار مكة كانوا يطوفون بالبيت الحرام ويعبدون الله تعالى وفى صلح الحديبية طلبوا من النبى (ص) أن يكتب فى كتاب الصلح (باسمك اللهم) ، والوليد بن المغيرة يقول عن القرآن (إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وما هذا بقول بشر) ثم جحدوا رسالة نبيهم، فهل أغنى عنه ذلك بشيئ؟!
وقد قال أبو طالب :
ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا
فهل أخرجه هذا العلم من دائرة الكفر إلى دائرة الإيمان ؟! لقد مات أبو طالب على غير الجادة، وحزن النبى (ص) لموته على كفره، أليس كذلك؟!"
وذكر أن اليهود رغم توحيدهم الله وإيمانهم بالتوراة كفروا بسبب أنهم كذبوا نبوة محمد(ص) وأن الله أنزل عليه كتابه وفى هذا قال:
"واليهود علموا صدق رسول الله (ص) وعرفوه معرفة تامة كما قال تعالى (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ). ومع ذلك كتموا وهم يعلمون ، فهل نفعهم ذلك بشيئ ؟!
ولقد قال "ياسر بن أخطب " لأخيه " حيى بن أخطب " : أهو هو ؟ (يعنى الرسول (ص) ) قال أجل. قال فما أنت فاعل ؟ قال عداوته ما حييت ، فهل نفعهم ذلك بشئ
* وقد حدثنى أحد الحراس الذين كانوا يقومون على حراسة المساجين قائلا : أن رجلا قد حكم عليه بالإعدام، فكنت أنظر إليه – من ثقب الباب - من حين لآخر لأطمئن عليه ، فرأيت السجين – والعياذ بالله – يرفع وجهه للسماء ( ويبصق ) مخاطبا رب العزة قائلا : أنت الذى فعلت بى هكذا ؟!
فهل يغنى عن مثل هذا إقراره بوجود الله ومخاطبته إياه ، بعدما تمرد وعاند وكابر وأبى واستكبر وأصر إلى آخر لحظة فى حياته ؟!
ثم أليس الشيطان قد رضى له ذلك وزين له هذا الفعل ؟!"
وبعد أن انتهى من ذكر أدلته لتفنيد المقولة انتهى عرفه إلى ما يلى:
"مما قدمنا يتبين أن :
* أنه لا يعفى إبليس اللعين من الكفر علمه ويقينه بوجود الله ، ولا يعفيه قسمه بالله تعالى، وإلا للزم أن نقول بعدم كفر من فعل مثله.
* أن الكفر له صور كثيرة، وما إنكار وجود الله إلا صورة من صوره.
* أن الإيمان ليس معناه الإقرار فقط بوجود الله، بل لا بد أن يصحب ذلك طاعة وانقياد وتذلل وإقرار باللسان والجوارح لما أمر الله تعالى به، وقد فصل ذلك علماؤنا فى كتبهم عن الإيمان والتوحيد فليراجع .
* ومن تمام هذا البحث ؛ فقد اطلعنا على مقالات أهل العلم فى ذلك وكذلك ما قاله علماؤنا المفسرون وغيرهم ؛ فلم نجد واحدا من أهل العلم المعتبرين قال مثل هذه المقالة المنحرفة ، إنما وجدناها لأناس عرفوا بالضلال والغلو فى عقائدهم كأهل الحلول والاتحاد والضلال المبين.
وفى نهاية البحث ابتعد عرفه عن موضوع الكتاب ابتعادا تاما وقد رأينا حذف ذلك الكلام لأنه خارج الموضوع واقتصرنا على قوله أن الأمم كافة تشن حربا لا هوادة فيها ضد الإسلام والمسلمينوهو قوله :
أخى الكريم
بعدما تركنا النصوص هى التى تتكلم، ثمة ملاحظة ينبغى أن ننتبه إليها:
* لقد أصبح هناك اليوم حرب على ثوابت هذا الدين. وللأسف الشديد يقع فى ذلك بعض الدعاة - بعلم وبغير علم - :....
- وثم وثم مئات المسائل المتفق عليها يقوم البعض بمحاولة ذبذبتها فى النفوس، وصدق النبى الكريم (ص) ( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )"
وطلب عرفه مناقشة الأٌقوال بالوحى فقال :
" لا ينبغى أبدا لأى مسلم وهو يبحث أى مسألة أن ينتصر لها أو ضدها لأن قائلها فلان بل يردها إلى الله ورسوله، إذ كل يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم (ص) . ولا يضير الداعية المسلم أبدا أن يخطئ ، فكل بنى آدم خطاء ، إنما يضيره ويضيرنا إذا تمسكنا بهذا الخطأ ."
وعاد فكرر عدم التفريط فى ثوابت الدين بسبب أقوال فلان وعلان فقال :
" ولا ينبغى أبدا أن نفرط فى ثابت واحد من ثوابت هذا الدين، لأن فلان أو علان قال بعكس ذلك، بل ينبغى علينا أن ندعو فلانا هذا إلى التوبة إلى الله من هذا القول بالحكمة والموعظة الحسنة"
رضا البطاوى متصل الآن   الرد مع إقتباس