عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 10-09-2021, 07:50 AM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,062
إفتراضي

هي أمر ونهي، ووعد ووعيد ،وحلال وحرام، ومحكم ومتشابه) وأستدلوا بحديث ابن مسعود عن النبي (ص) أنه قال :"كان الكتاب الأول نزل من باب واحد وعلى حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف، زاجر وآمر، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه، وأمثال ، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله، وأعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابه، وقولوا "آمنا به كل من عند ربنا"
وفي الحديث نظر، ففي سنده عمار بن مطر وهو ضعيف جدا ووثقه بعضهم كما أن أبي سلمة بن عبد الرحمن لم يلق ابن مسعود فالحديث في حكم المنقطع ، وقد قال بذلك جمع من أهل العلم.
ومما يذكر أن جميع الأحاديث الذي يستدل بها أصحاب هذا المذهب أحاديث لا يحتج بها، إما لضعف بها أو لإرسالها أو لانقطاعها.
قلت :كما أن حديث عمر ينفي ما فهمه أصحاب هذا المذهب من هذا الحديث، إذ أن الإختلاف كان على صلاة الرجل بقراءة ما أقرئها رسول الله (ص) لعمر رضي الله عنه، وما كان الإختلاف لا في الزاجر ولا في الآمر ولا في الوعد ولا في الوعيد ولا في الحلال ولا في الحرام ولا في المحكم ولا في المتشابه.
المذهب التاسع : وهو القول بأن المراد بالأحرف السبعة هو الإختلاف في الكلام من سبعة وجوه
1. الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، مثال ذلك من قوله تعالى : "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون" قرأت هكذا:"لأمانتهم " بالإفراد أيضا.
2. اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر مثال ذلك من قوله تعالى :"ربنا باعد بين أسفارنا" وقرأت ربنا بعد بين أسفارنا" على أساس أن الفعل تحول من فعل أمر لفعل ماض.
3. اختلاف وجوه الإعراب، مثال ذلك من قوله تعالى:"ذو العرش المجيد" قرىء برفع لفظ المجيد وجره، فالرفع على أنه نعت لكلمة ذو والجر على أن نعت لكلمة العرش.
4. الاختلاف بالنقص والزيادة، مثاله من قول الله تعالى : "وما خلق الذكر والأنثى" قرىء كذلك :"والذكر والأنثى " من غير وما خلق.
5. الاختلاف بالتقديم والتأخير مثاله من قول الله تعالى :"وجاءت سكرة الموت بالحق" قرىء:"وجاءت سكرة الحق بالموت"
6. الاختلاف في الإبدال : مثال ذلك قوله تعالى :"وطلح منضود" قرىء "وطلع منضود".
7. اختلاف اللهجات كالإمالة والتفخيم والترقيق والإظهار والإدغام، مثاله من قول الله تعالى:"بلى قادرين" وقرىء :"بلى قادرين" بالإمالة وهذا المذهب المختار من المذاهب السابقة كلها، وذلك لأن :
1. أنه هو الذي تؤيده الأدلة في أحاديث السبعة حروف.
2. أن باقي الأقوال ضعيفة مدحوضة.
3. أن هذا المذهب يعتمد على الاستقراء التام لاختلاف القراءات ، بخلاف المذاهب الأخرى التي كان استقراءها ناقصا لأمور دون أمور."
المذهب الذى اختاره البحيصى هو مذهب يثبت أن المصحف محرف بدليل تغيير مواضع الكلمات فى قوله مثاله من قول الله تعالى : "وما خلق الذكر والأنثى" قرىء كذلك :"والذكر والأنثى " من غير وما خلق وكذلك تغيير المعنى بزيادة حروف أو نقصها كما فى قوله"مثال ذلك من قوله تعالى :"ربنا باعد بين أسفارنا" وقرأت ربنا بعد بين أسفارنا" كما أنه يحرف معنى الكلمة كمثال طلح وطلع الذى ضربه
ومن ثم لا يمكن القبوب بهذا الرأى ولا بغيره لأن الحديث لا يمكن أن يكون معناه صحيح وهو يخالف قوله تعالى " سبعا من المثانى"
فالله ذكر مثانى أى متشابهات ولم يذكر حروفا تغير المعاتى وتقلب الكتابة
وتحدث مجيبا عن هل يتضمن مصحف عثمان الأحرف السبعة؟ فقال:
"المسألة الثانية : هل يتضمن مصحف عثمان الأحرف السبعة؟
إن من أهم الدوافع التي دفعت عثمان إلى جمع المصحف ما جاءه من خبر أولئك القوم الذين اجتمعوا من بلاد عدة لغزو أرمينية، فأخذ كل جماعة منهم يقرأ بما يعلمه من القراءة، واشتد الخلاف بين أهل الشام وبين أهل العراق، مما دفع حذيفة أن يقص على امير المؤمنين ما حدث، ففزع عثمان وجاء بالنسخة المحفوظة عند أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها ، لتكون الإمام الذي يحتكم إليه فيما هو مقدم عليه، ثم جمع من الصحابة بضع نفر من الحفاظ منهم زيد بن ثابت الذي جمعه على عهد الصديق ثم جعل معه أبان وسعيد ابني العاص، وعبد الله من الزبير وعبد الرحمن بن الحارث،وأوصاهم أن يكتبوا القرآن وإن اختلفوا في شيء كتبوه لغة قريش فكتبه هؤلاء وزيادة في التثبت جاء عثمان بالمصحف الإمام وقارنه بما جمعه هؤلاء الصحابة فوجده مطابقا تماما لما عند حفصة رضي الله عنها ويظهر لنا جليا أن مصحف عثمان يتضمن الأحرف السبعة لأن ما فهمناه أنه الأحرف السبعة موجود في مصحف عثمان"
وقطعا لا يوجد أى دليل على هذا التضمن المزعوم فتبديل الكلمات مكان بعضها غير موجود فى المصحف وتغيير كتابة الكلمات كطلح على طلع ليس موجودا
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس