عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 03-05-2021, 08:34 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,979
إفتراضي

ذكر المؤلف التالى:
"جاء في سنن أبي داوود عن ابن عباس أنه قال:جاء رجل إلى النبي (ص)فقال: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به فقال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة قال ابن قدامة: رد أمره مكان رد كيده "
الرواية ليس لها أى علاقة بالجن ولم يذكروا فيها وإنما هى الوسوسة والشيطان هو من يوسوس كما قال تعالى " من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس"
فهنا حتى الجن تتم لهم الوسوسة فالموسوس هو الفرد نفسه ولذا سماهم الله شياطين الجن والإنس فقال:
"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا"
فالشياطين منهم الإنس ومنهم الجن فكل فرد يوسوس لنفسه
ثم حدثنا عن الحكمة فى التعامل مع الجن فقال:
"الحكمة في التعامل مع الجن والشياطين:
يقول الحكماء: " إن آفة القوة استضعاف الخصم "ويقولون: " النظر في العواقب نجاة "، ويقولون: " لا تقع بالعدو قبل القدرة " يقول ابن القيم: وللشجاعة حد، متى جاوزته صار تهورا، ومتى نقصت عنه صار جبنا وخورا، وحدها الإقدام في موضع الإقدام والإحجام في موضع الإحجام،كما قال معاوية لعمر بن العاص: أعياني أن أعرف أشجاعا أنت أم جبانا تقدم حتى أقول من أشجع الناس، وتجبن حتى أقول من أجبن الناس، فقال: فإن لم تكن لي فرصة فجبان شجاع إذا أمكنتني فرصة
ويقول الشاعر:
وإن كان في ساعديه قصر فلا تحقرن عدوا رماك
وتعجز عما تنال الإبر فإن السيوف تحز الرقاب

يقول ابن القيم في الطب النبوي:
الطبيب الحاذق يراعي في علاجه عشرين أمرا منها: قوة المريض وهل هي مقاومة للمرض، أم أضعف منه؟ فان كانت مقاومة للمرض، مستظهرة عليه، تركها والمرض، ولم يحرك بالدواء ساكنا ومنها ألا يكون كل قصده إزالة تلك العلة فقط، بل إزالتها على وجه يأمن معه حدوث علة أصعب منها، فمتى كانت إزالتها لا يأمن معها حدوث علة اخرى أصعب منها، أبقاها على الها، وتلطيفها هو الواجب ومنها أن ينظر في العلة، هل هي مما يمكن علاجها أم لا؟ فان لم يمكن علاجها، حفظ صناعته وحرمته، ولا يحمله الطمع على علاج لا يفيد شيئا، وإن أمكن علاجها، نظر هل يمكن زوالها أم لا؟ فان علم أنه لا يمكن زوالها، نظر هل يمكن تخفيفها وتقليلها أم لا؟ فان لم يمكن تقليلها، ورأى أن غاية الإمكان إيقافها وقطع زيادتها، قصد بالعلاج ذلك و ملاك أمر الطبيب أن يجعل علاجه وتدبيره دائرا على ستة أركان: حفظ الصحة الموجودة، ورد الصحة المفقودة بحسب الإمكان، وإزالة العلة أو تقليلها بحسب الإمكان، واحتمال أدنى المفسدتين لإزالة أعظمهما، وتفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعظمهما، فعلى هذه الأصول الستة مدار العلاج

ولا يوجد فيما أعلم أن هناك قاعدة ثابتة في التعامل مع الجن، حيث أن الجن لا يختلفون كثيرا عن الإنس من ناحية العقل والتميز والتكليف، فمنهم الكبير ومنهم الصغير، ومنهم العاقل ومنهم الغبي الأحمق، ومنهم الذكر ومنهم الأنثى، ومنهم لين القلب ومنهم الجبار العنيد، ومنهم القوي ومنهم الضعيف، ومنهم المسلم العاصي ومنهم الكافر والملحد، ومنهم المعلن عن نفسه ومنهم المسر، ومنهم من يحضر ويتكلم ويحاور ويجادل ومنهم من لا يقبل الحوار ولا النقاش بل منهم من لا يتكلم البتة، ومنهم من يمكنه الحضور (حضورا كاملا) على جسد الممسوس ويشتم ويعارك ويسافر ويأكل ويشرب الخ،ومنهم من اقترن سبب العين ومنهم من اقترن بسبب السحر ومنهم من اقترن بسبب العشق، ومنهم من يتأثر من العزائم والرقى ومنهم لا يتأثر تأثرا بينا في البداية، ومنهم من يتأثر بالأعشاب والأبخرة ومنهم من لا يتأثر منها كثيرا وبما أن الجن لا يمكن رؤيتهم فيكون من الصعب الكشف عن شخصية الجان الصارع، وحتى تتجلى للراقي هذه الشخصية فإنه يحتاج إلى عدة جلسات مع ملاحظة دقيقة لحركات وألفاظ الجان، فإذا ما تجلت شخصية الجان للراقي سهل التعامل معه وذلك من خلال التعرف على نقاط ضعفه وعند التعامل مع الشياطين المتفلتة ينبغي على الراقي قبل أن يقدم على محاربة الشيطان المتحصن في جسد المريض أن يتعرف على حالة المريض النفسية والبدنية والدينية والأسرية والإجتماعية ومدى تحمله لتبعات القراءة والعلاج بالأعشاب والمداومة عليها فإن لم يكن بالمستطاع قهر الجان المتفلت وإخراجه صاغرا وكان بالإمكان مصانعته واستدراجه بالتي هي أحسن حتى يخرج من جسد المريض فذلك أولى من استثارته، وليترك أمره وعقوبته لله فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار))
يقول الشاعر:
وصمم إذا أيقنت أنك عاقره وقارب إذا لم تكن لك حيلة
أما ما يفعله بعض الرقاة في هذه الأيام من إبراز العضلات وتحدي الشياطين مع كل الحالات، دونما مراعاة لما يترتب عليه هذا الفعل من آثار سيئة على بعض المرضى فإنه فعل خاطيء ينبغي التنبيه عليه، فإن الشياطين لهم عقول ولهم إدراك وإحساس، وهم أكثر عنادا من بني آدم، ولهم ردود فعل عندما يستثارون ربما أودت بحياة المريض وما دون الموت من العذاب فهو أحرى، وأنصح الراقي عند تعامله مع الشياطين المتفلته بأن يختم رقيته بآيات وأدعية تشعر الجان الصارع بأنك لا تتحداه ولا تهدده، ولا تظهر له العجز أو تشعره بأنك تهابه،
يقول أحد الحكماء:أشعروا قلوبكم الجرأة فإنها سبب الظفر، وأكثروا من ذكر الضغائن فإنها تبعث على الإقدام، كما أنصح الراقي بأن لا يتصل بالمريض ولا يتابع حالته بعد الرقية خصوصا إذا كانت فترة الجلسات متباعدة، حتى لا يتفلت الشيطان على المريض ليغيظ الراقي
وينبغي على المعالج أن يتعامل مع كل حالة مس على حسب حال المريض ونوع الجان وسبب التلبس، فإن التحدي واستثارة الجني الصارع بآيات العذاب أو بالأعشاب والكهرباء وغيرها من أساليب التعذيب يعرض المريض إلى أخطار عظيمة، فإن الشيطان لن يتردد في الفتك أو التفلت والانتقام من المريض،فمن المحتمل أن يؤذيه ببعض الأضرار التالية:
السهر وعدم القدرة على النوم لأيام التسلط عليه في منامه بالأحلام المزعجة الصداع الشديد
الوسوسة الشديدة التي سرعان ما تتحول إلى صداع وضيق وحزن وكئابة التسلط عليه بالآلام الموجعة أو بضيق النفس الوسوسة له بالانتحار، أو التسبب في قتله منع المريض من الأكل (يجعله لا يشتهي الأكل)يعري المريض من ثيابه أمام المحارم وغير المحارم منع المريض من الذهاب إلى العمل أو المدرسة ومنعه من القيام بواجباته اليومية تعريض المريض للحوادث والمواقف المحرجة صرف المريض عن الرقية وهذا لا يعني أن يحبهم أو يركن لهم ويطيعهم في كل أمر، بل يتعامل معهم على حسب الحال، ويكون الراقي مع الشياطين بين الشدة واللين يقول أبي الحسن الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين: وينبغي أن لا يكون بتأليف الأعداء لهم راكنا، وبهم واثقا، بل يكون منهم على حذر، ومن مكرهم على تحرز، فإن العداوة إذا استحكمت في الطباع صارت طبعا لا يستحيل، وجبلة لا تزول، وإنما يستكفي بالتأليف إظهارها، ويستدفع به أضرارها كالنار يستدفع بالماء إحراقها، ويستفاد به في إنضاجها، وإن كانت محرقة بطبع لا يزول، وجوهر لا يتغير يقول الشاعر: وامزح له إن المزاح وفاق إذا عجزت عن العدو فداره تعطي النضاج وطبعها الإحراق فالنار بالماء الذي هو ضدها"
كل ما سبق هو تخريف فكما سبق الاستدلال قلت باستحالة اتصال الجن والإنس ببعضهم أى إتصال سواء كلامى أو جسدى لأن كل مجتمع منهم منفصل عن الأخر تماما والاتصال بينهما كما قلت يتم بآية أى معجزة كما حدث فى عهد سليمان(ص)وقد منع الله الآيات وهى المعجزات من عهد النبى(ص) فقال :

" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ثم حدثنا المؤلف عن الموالاة والعداوة فقال:
"يقول رسول الله: الحرب خدعة رواه الشيخان،ويقول الله سبحانه وتعالى:}((لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير))
يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: نهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين ثم توعد على ذلك فقال تعالى:} ((ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء))أي ومن يرتكب نهي الله في هذا فقد برىء من الله كما قال تعالى:}((يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أوليآء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جآءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغآء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بمآأخفيتم ومآ أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سوآء السبيل))
{وقال تعالى:} ((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أوليآء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا))
{وقال تعالى:} يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أوليآء بعضهم أوليآء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين))
وقال سبحانه وتعالى((والذين كفروا بعضهم أوليآء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير))
{وقوله تعالى:} (إلا أن تتقوا منهم تقاة))) أي من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته كما ذكر البخاري عن أبي الدرداء أنه قال إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم "

والآيات السابقة لا علاقة لها بموضوع الكتاب وفجأة انتقل المؤلف إلى بيان علامات الجن المسلم من الكافر فقال:
"ومن علامة حضور الجن المسلم أنه يرفع يده ويشير بها الى السماء بإصبعه السبابه مع تدوير اليد أو يضم أصابعه إلا السبابة وكأنه يتشهد، أو أنه يتلفظ ويقول لا إله إلا الله حرق الجني اليهودي: قبل حرق الجني اليهودي ندعوه إلى الإسلام حتى نقيم عليه الحجة، فإن أصر على الكفر يطلب منه الخروج من جسد المصاب، فإن رفض يقرأ عليه آيات العذاب والحرق بقراءة الرقية مرة واحدة ويمهل ثلاثة أيام أو نحوها، يقرأ أو يستمع المصاب في هذه الفترة إلى سورة البقرة والمائدة، وطه، ويس، والصافات، والجن، في كل يوم، وبعد ذلك يقرأ على المصاب فإذا كان الجني لا يزال موجدا في جسد المصاب ندعوه إلى الإسلام مرة أخرى فإن أصر على الكفر يؤمر بالخروج من جسد المصاب
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه فأحوالهم (أي الجن) شبيهة بأحوال الإنس ولكن الإنس أعقل وأصدق وأعدل وأوفى بالعهد، والجن أجهل وأكذب وأظلم وأغدر "

الكلام كلام مجانين حتى وإن نسب لابن تيمية فلكى تحكم على أحد بأن الجن أجهل وأكذب وأظلم وأغدر لابد أن تعايشه وابن تيمية لم يعاشر الجن ولم يرهم حتى يقول هذا
كما أنه لا يوجد أى اتصال بين العالمين حتى يمكن معرفة علامات هذا من ذاك وإنما ما يحكى هو من ترويج بضاعة السحرة اجمع أموال المغفلين ثم حدثنا المؤلف عن كيفية حرق الجنة فقال:
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس