عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 16-09-2021, 07:42 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,076
إفتراضي

1 - تكوين رؤوس الأموال:
يجمع رجال الأعمال والمال على أن أعظم سبب لتكوين رؤوس الأموال التي عرفها العالم في القديم والحديث نظام التأمين؛ ذلك أنه ما من شيء يتصور في حياة من يأخذون بالتأمين إلا وللتأمين فيه حظ وافر ونصيب جزل، سواء كان ذلك مقابل تأمين الأنفس أو الأموال أو الممتلكات أو الحقوق أو مجرد الآمال والأحلام؛ حتى إن الفرد والجماعة والدولة في العصر الحديث يخصصون بندا ضخما في ميزانياتهم السنوية لتكلفة التأمين، ويعدون لذلك العدة الصعبة، ....ويقول أصحاب التأمين: إن هذه الثروات مفيدة للناس؛ حيث إنها تستخدم وتستثمر في المشاريع العامة المفيدة للجميع، كما يقولون: إنها مفيدة للدولة؛ حيث إنها سندها عند الأزمات الاقتصادية، كما يقرر ذلك خبير التأمين ( هنز مير)
2 - المحافظة على عناصر الإنتاج:
إذا احترق المصنع، أو انفجر، أو تهدم، أو مرض العامل، أو توفي أو تعطل، ولم يكن ما يعوض ذلك أو يصلحه فإنه قد تنحط عناصر الإنتاج البشرية والآلية، فيضعف إنتاجها أو يتوقف ويقول أصحاب التأمين: إنه بالتأمين يستطاع منع ذلك، فلا تضعف عناصر الإنتاج، ولا تتوقف؛ ذلك أنه إذا احترق المصنع أو انفجر، أو تهدم فإن شركات التأمين تعوض أصحاب المصانع بدفع قيمة التأمين الذي يستطاع به إعادة بناء هذا المصنع وإذا مرض العامل فإنها تعالجه، وإذا تعطل تعوضه، وإذا توفي تصرف لأسرته ويعدون ذلك حسنة من حسنات التأمين وواحدة من إيجابياته
3 - التحكم في التوازن الاقتصادي:
تعاني كثير من الدول ـ وخاصة الصناعية منها ـ من عدم التوازن الاقتصادي بين العرض والطلب؛ فقد تكثر النقود في أيدي الناس مع قلة السلع المعروضة في الأسواق، فيرتبك الاقتصاد، وهو ما يعرف بحالة التضخم وقد تكثر السلع المعروضة في الأسواق مع قلة النقود في أيدي الناس فتبور السلع، وهو ما يعرف بالكساد ويعتبر الاقتصاديون كلا هاتين الحالتين الاقتصاديتين غير صحيتين
ويقول رجال التأمين: إنه يمكن بالتأمين تفادي هاتين الحالتين المضرتين بالاقتصاد؛ فإنه يمكن في حالة التضخم الاقتصادي التوسع في التأمينات الإجبارية لتعم أكثر قدر ممكن من الناس، وخاصة التأمينات الاجتماعية، وبذلك يمكن سحب قدر كبير مما في أيدي الناس من النقود، فتقل القدرة الشرائية، فيتزن العرض والطلب ...كما يقول خبير التأمين بول برس في كتابه: (أثر التأمين في الاقتصاد القومي)
4 - اتقاء الأخطار:
ترغب شركات التأمين في عدم حلول المصائب والأحداث في الأمور المؤمن ضدها حتى لا تضطر إلى دفع مبلغ التأمين الذي تعهدت به، ولذا فهي تضغط على المؤمن لهم وتشدد عليهم ليجتنبوا الأخطار ويبذلوا الجهد في المحافظة على الأموال المؤمن عليها؛ ويقول أصحاب التأمين إن ذلك يؤدي إلى المحافظة على قوة الاقتصاد للبلد؛ فهو من إيجابيات التأمين كما يقول بول برس
5 - زيادة الائتمان:
لا توافق المصارف ولا أصحاب الأموال على إقراض أحد الناس قرضا ربويا ما لم يوثق هذا القرض بوثيقة ائتمان تضمن لهم حقوقهم، وهو ما يعرف بالرهن وهم لا يقبلون هذه الرهون ما لم تكن مؤمنة ضد الفناء والهلاك لذا فأصحاب الأموال يطالبون من يقرضونهم قروضا ربوية بتوثيق ديونهم برهون معينة من عقار وغيره، ويطالبونهم أيضا بالتأمين على وثائق الائتمان هذه، حتى إذا هلكت العين المرهونة قام التأمين مقامها
6 - بث الأمن والطمأنينة:
يذكر رجال التأمين أن التأمين يجلب الأمن والطمأنينة والراحة والهدوء للجميع؛ ....ويعدون ذلك من إيجابيات التأمين (مبادئ التأمين)"
ما سبق هو فوائد التأمين لشركات التأمين وليس للناس الذين يدفعون لها أموالهم وتعرض ثنيان لآثار التأمين الضارة فقال:
آثار التأمين السلبية:
يقرر أصحاب البصيرة في حقيقة التأمين أن للتأمين سلبيات ومساوئ كبيرة وكثيرة، ويحسبون من أخطرها وأضرها بالناس الأمور الآتية:
أولا: الوقوع فيما حرمه الله ـ تعالى ـ:
ليس شيء في الدنيا أضر بالإنسان من معصية الله ـ تعالى ـ ومعصية رسوله(ص)ذلك أن أثر هذه المعصية لا يقف عند حد حسا ولا معنى؛ فهو نزع للخير والبركة في الدنيا، وذل وهوان وعذاب شديد في الآخرة وليس شيء كذلك إلا معصية الله ـ تعالى ـ وإذا كان التأمين يقوم على الربا والقمار وغيرها مما حرمه الله ـ سبحانه وتعالى ـ كما يثبته علماء الشريعة؛ فهو معصية لله ولرسوله (ص) وهو الخطر الذي يهون دونه أي خطر
ثانيا: التأمين خسارة اقتصادية:
إن الكثرة الكاثرة هي الجماعة الخاسرة في عملية التأمين، والقلة النادرة هي الفئة الرابحة؛ فإن قدرا لا يستهان به من أموال الأفراد والجماعات والجهات والدول يرمى به في صناديق التأمين في العالم دون سبب حقيقي لهذا التصرف والجميع خاسرون لهذه الأموال دون فائدة ظاهرة ملموسة، ولا يستثنى من هؤلاء سوى قلة نادرة لا تعد شيئا إلى جانب الأعداد الهائلة من المؤمن لهم، ...فإن مجموع المؤمن لهم بمثابة الشاة الحلوب التي لا تعلف إلا بجزء يسير من قيمة لبنها؛ ..ولزيادة الوضوح والتيسير في فهم هذه العملية الخاسرة وضعت معادلة رياضية عرضتها على عدد من الاقتصاديين الغربيين، وخاصة من كان منهم وثيق الصلة بالتأمين، ولم يستطع أحد منهم أن يردها، أو أن يدافع عن التأمين إلا بقوله: (إنه ضرورة بالنسبة لنا)، أي بالنسبة للغرب، لتقطع الصلة فيما بينهم
ويقول منطوق هذه المعادلة الرياضية:
إن مجموع ما يدفعه المؤمن لهم = أرباح الشركة + جميع مصاريفها + ما يعاد للمؤمن لهم عند الحادث
ويتبين من هذه المعادلة الرياضية الرهيبة مدى الخسارة العظمى التي تمنى بها الأمة من جراء التأمين؛ فمعلوم أن أرباح شركات التأمين لا تضاهيها أرباح؛ حتى إنها لتكفي لإقامة دول كاملة، ومصاريفها أدهى وأمر؛ فهي تشمل جميع ما تبذله من عطاء سخي لمديريها، ووسطائها، وموظفيها، وسماسرتها، وبائعي الذمم من عملائها الذين لهم علاقة بتقدير الحوادث ونتائجها، ومختلف صورها كما تشمل جميع ضرائب الدولة المفروضة عليها، وإيجارات مكاتبها الفخمة، ومنشآتها المتنوعة، وتكلفة مبانيها الشاهقة، ودعاياتها الواسعة، إلى غير ذلك مما لا يحصى ...يقول خبير التأمين (ملتون آرثر): إن نسبة ما يعاد إلى المؤمن لهم في التأمين على الحياة 13% من قيمة الأقساط ....هذه حقيقة التأمين الاقتصادية المرة، وواقعه الخفي، فهل يقول عاقل عارف بحقيقة التأمين ناصح لأمته إن التأمين مصلحة اقتصادية؟!
ثالثا: إنهاك الاقتصاد بنزيف الأموال خارج البلاد:
تنقسم دول العالم بالنسبة إلى التأمين إلى فئتين:
فئة مصدرة للتأمين، وفئة مستوردة ولا شك أن الرابحة في هذه العملية هي المصدرة، وأن الخاسرة هي المستوردة؛ وذلك أن المصدر لهذه البضاعة لا يصدر ما ينفع الناس، وإنما ما يسلبهم أموالهم في لعبة معروف فيها سلفا من الرابح ومن الخاسر، وهي ما يعرف بلعبة الذئب مع الغنم ...
رابعا: عجز بعض المشاريع عن القيام بسبب الكلفة التأمينية:
تمنع أكثر دول العالم من إقامة أي مشروع صناعي أو تجاري، أو غيره مما ما لم يؤمن عليه صاحبه مسبقا وقد تكون التكلفة التأمينية من الجسامة بحيث تكون عبئا ثقيلا على مثل هذه المشاريع، وخاصة الصغيرة منها؛ بل إنها تحول دون قيامها اصلا وهذه حقيقة في الدول التأمينية على وجه الخصوص وقد أجريت في مصر مقابلة مع عدد من الأشخاص من أصحاب المهارات الخاصة في الحرف والصناعات والكفاءات المتميزة ممن كان بإمكانهم إقامة معامل إنتاج ذات قدرات محدودة تقضي حاجات كثير من الناس وتثري الإنتاج الفني، وكان سؤالي يتوجه حول السبب في عدم إقامتهم لمثل هذه المشاريع، فكانت إجابة حوالي 55% منهم بأن المانع هو ارتفاع نفقة الإنشاء وخاصة التأمين ويصرح حوالي 45% بأنه ما منعه إلا تكلفة التأمين، ويقول بعضهم: إنه قد أنشأ شيئا من ذلك فأجهضه التأمين واضطره إلى توقيفه وتسمع كثيرا لهجة مستنكرة تقول: ما ندري: هل نشتغل لتحصيل لقمة العيش، أو لشركات التأمين؟!
خامسا: الإغراء بإتلاف الأموال عدوانا:
يتعمد بعض المؤمن لهم إتلاف ماله المؤمن عليه بحريق، أو غيره ليحصل على مبلغ التأمين، وخاصة إذا كانت البضاعة المؤمن عليها كاسدة في الأسواق، أو فات وقتها، أو اكتشف فيها عيبا وقد لا يتلفها فعلا، ولكنه يصرفها، ويصطنع تلفها بحريق أو نحوه بما يوافق شروط استحقاق مبلغ التأمين، ويتم ذلك بإغراء الاستفادة من مبلغ التأمين...
سادسا: تكدس الأموال في أيدي قلة من الناس:
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس