عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 18-05-2021, 08:51 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,851
إفتراضي

وإنا نرغب بك عما أنت فيه ، أن تكون حطبا للنار غدا ، ثم دعوته إلى الإسلام ، وأخبرته بميعاد رسول الله (ص)، فأسلم وشهد معنا العقبة ، وكان نقيبا ، قال : فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله (ص)، نتسلل مستخفين تسلل القطا ، حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ، ونحن سبعون رجلا ومعهم امرأتان من نسائهم نسيبة بنت كعب أم عمارة إحدى نساء بني مازن بن النجار ، وأسماء بنت عمرو بن عدي بن ثابت ، إحدى نساء بني سلمة ، وهي أم منيع ، قال : فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله (ص)حتى جاءنا ومعه
يومئذ عمه العباس بن عبد المطلب ، وهو يومئذ على دين قومه ، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق ، فلما جلسنا كان العباس أول متكلم ، فقال : يا معاشر الخزرج , - قال : وكانت العرب مما يسمون هذا الحي من الأنصار الخزرج أوسها وخزرجها ، - إن محمدا منا ، حيث قد علمتم وقد منعناه من قومنا ، ممن هو على مثل رأينا فيه ، وهو في عز من قومه والمنعة في بلده قال : فقلنا : قد سمعنا ما قلت ، فتكلم يا رسول الله، فخذ لنفسك ولربك ما أحببت قال : فتكلم رسول الله (ص)فتلا ودعا إلى الله ، ورغب في الإسلام قال : " أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم " قال : فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال : نعم ، والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا ، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أهل الحروب ، وأهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر ، فاعترض للقول والبراء يكلم رسول الله (ص)، أبو الهيثم بن التيهان حليف بني عبد الأشهل ، فقال : يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبالا وإنا قاطعوها ، يعني العهود ، فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ، ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ، قال : تبسم رسول الله (ص)، ثم قال : " بل الدم الدم والهدم الهدم ، أنا منكم وأنتم مني ، أحارب من حاربتم ، وأسالم من سالمتم " وقد قال رسول الله (ص): " أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم " فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا ، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس" .
وأما معبد بن مالك فحدثني في حديثه ، عن أخيه ، عن أبيه كعب بن مالك ، قال : " أول من ضرب على يد رسول الله (ص)البراء بن معرور ، ثم تتابع القوم فلما بايعنا رسول الله (ص)، صرخ الشيطان من رأس العقبة بأبعد صوت سمعته قط ، يا أهل الجباجب - والجباجب المنازل - هل لكم في مذمم والصباة معه قد اجتمعوا على حربكم , قال : فقال رسول الله (ص): " هذا أزب العقبة هذا ابن أزيب ، اسمع أي عدو الله أما والله لأفرغن لك ، ثم قال رسول الله (ص): ارفعوا " وفي رواية : " ارفضوا إلى رحالكم " قال : فقال له العباس بن عبادة بن نضلة : والذي بعثك بالحق لئن شئت لنميلن على أهل منا غدا بأسيافنا ، قال : فقال رسول الله (ص): " لم أؤمر بذلك " قال فرجعنا فنمنا حتى أصبحنا ، فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاءونا في منازلنا فقالوا : يا معشر الخزرج إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا ، وتبايعونه على حربنا ، والله إنه ما من العرب أحد أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم ، قال : فانبعث من هنالك من مشركي قومنا يحلفون لهم بالله ما كان من هذا شيء ، وما علمناه ، وقد صدقوا لم يعلموا ما كان منا قال : فبعضنا ينظر إلى بعض , قال : وقال القوم ، وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، وعليه نعلان جديدان ، قال : فقلت كلمه ، كأني أريد أن أشرك القوم بها فيما قالوا أما تستطيع يا أبا جابر وأنت سيد من ساداتنا أن تتخذ نعلين مثل نعلي هذا الفتى من قريش ، فسمعها الحارث فخلعهما ثم رمى بهما إلي ، فقال : والله ، قال : يقول أبو جابر أحفظت والله الفتى فاردد عليه نعليه ، قال : فقلت : والله لا أردهما ، قال : والله يعني قال صالح والله لئن صدق الفال لأسلبنه " .
فهذا حديث كعب بن مالك عن العقبة وما حضر فيها كذا أخرجه الإمام أحمد في مسنده وروى أبو حاتم بن حبان بعضه عن محمد بن أحمد بن أبي عون ، عن عمار بن الحسن الهمداني ، عن سلمة بن الفضل بن عدي بن إسحاق ، عن معبد بن كعب ، عن أخيه عبد الله ، عن أبيه روى هذا الحديث بطوله من حديث محمد بن إبراهيم بن يسار ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الشعبي ، وعن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن عمر ، عن عبيد بن أبي طالب ، وعن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري ، عن الزهري ، في الجزء الأول من حديث أبي بكر بن القاسم الأنباري "
يوجد فى روايات العقبة الثانية تناقضات هى :
الأول :ما سأله النبى (ص) من القوم وهو المنعة لنفسه فقط فى قولهم "يا محمد سل لربك ولنفسك ما شئت فقال : أما الذي أسألكم لربي فتعبدونه ولا تشركوا به شيئا ، وأما الذي أسألكم لنفسي فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم" وهو ما ينقضه أنه سأل المنعة لنفسه وأصحابه وهو قولهم:
"أسألكم لربي عز وجل أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئا ، وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تأوونا وتنصرونا وتمنعونا مما منعتم منه أنفسكم"
الثانى : كون المنعة لمن ففى رواية كانت منعة الأنصار لأنفسهم كما فى رواية:

"وأما الذي أسألكم لنفسي فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم"
وهو ما يناقض كونها المنعة التى يمنعونها نساءهم وأولادهم فى قولهم:
" أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم "
الثالث نص المبايعة كان على المنعة فقط فى الروايات الثلاث الأولى كقولهم "وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تأوونا وتنصرونا وتمنعونا مما منعتم منه أنفسكم" وهو ما يناقض كون المبايعة كانت على السمع والطاعة والنفقة وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم فيه لومة لائم بالإضافة للمنعة وهى النصر فى قول الرواية الخامسة:
"تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم فيه لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إذا قدمت يثرب ، فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ، ولكم الجنة ,
الرابع: عدد المبايعين هم70 فى كما قولهم "ثم بعثنا إليه فائتمرنا واجتمعنا سبعون رجلا منا " وقولهم"انطلق النبي (ص)ومعه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار " وهو ما يناقض كونهم72 فى قول إحدى الروايات السابقة " ونحن سبعون رجلا ومعهم امرأتان من نسائهم نسيبة بنت كعب أم عمارة إحدى نساء بني مازن بن النجار ، وأسماء بنت عمرو بن عدي بن ثابت ، إحدى نساء بني سلمة ، وهي أم منيع "
وأما الأخطاء فهى :
الأول ائتمان كافر على المبايعة وهو العباس عم الرسول (ص)وقطعا لا يمكن أن يكون المؤتمن كافر حتى وإن كان عمه لأن عمه الثانى فى الروايات التاريخية كان كافرا وكان على رأس الأعداء ولو كان متخذ أحد ممن فى الروايات التاريخية لاختار عمه شيخ قريش أبو طالب فالكافر لا يمكن أن يؤتمن على شىء فيه حياة الرسول(ص) وحياة المسلمين
الثانى معجزة ظهور الشيطان وندائه الكفار كى يجتمعوا لفضح البيعة وهو ما يخالف أن إبليس فى جهنم ولا يخرج منها لأرض من يوم أن طرده الله من الجنة وظهوره هو آية أى معجزة وهو ما منعه الله بقوله تعالى " وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
ثم حدثنا الضياء عن عمر النبى(ص) فقال :
"ذكر عمره (ص):
6- أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي ، أن الحسين بن عبد الملك الخلال ، أخبره ، أنبا إبراهيم بن منصور ، أنبا محمد بن إبراهيم بن المقرئ ، أنبا أبو يعلى الموصلي ، ثنا هدبة ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، أن أنسا أخبره " أن رسول الله (ص)اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة ، إلا التي مع حجته عمرته من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة ، وعمرته من العام المقبل في ذي القعدة ، وعمرته في الجعرانة ، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة ، وعمرته مع حجته " أخرجه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، جميعا عن هدبة ، وهو ابن خالد القيسي ، بنحوه
7- أخبرنا عمر بن محمد بن معمر المؤدب ، أن أحمد بن الحسن بن البنا ، أخبره ، أنبا الحسن بن علي الجوهري ، أنبا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا إسحاق بن الحسن بن الحربي ، وبشر بن موسى الأسدي . وأخبرنا أحمد بن علي بن محمد الخزاز ، بالكرخ ، أن أبا بكر ابن عبد الباقي الأنصاري ، أخبرهم ، ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، قال : ثنا بشر بن موسى ، قالا : ثنا هوذة بن خليفة ، ثنا داود بن عبد الرحمن ، ثنا عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : " اعتمر النبي (ص)أربع عمر : عمرة الجحفة ، وعمرة الثانية حين تواطئوا على عمرة قابل ، والثالثة من الجعرانة ، والرابعة التي مع حجته " أخرجه أبو داود في الحج عن النفيلي ، عن قتيبة ورواه الترمذي ، عن قتيبة , وأخرجه ابن ماجه ، عن إبراهيم بن محمد الشافعي ، بثلاثتهم عن داود بن عبد الرحمن ، بنحوه , وقال الترمذي : حديث غريب ورواه عبد الأعلى بن حماد .
8- وأخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي ، بأصبهان ، أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي ، وعبد المنعم بن أحمد بن يعقوب بن أحمد الثقفي ، أخبراهم ، قراءة عليهما ، أنبا أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي ، أنبا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقرئ ، ثنا محمد بن سلمة بن قرباء البغدادي ، نزيل عسقلان ، وابن أبي غيلان ، وأبو خبيب البرتي عباس بن أحمد القاضي ، ببغداد ،

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس