عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 25-02-2021, 08:30 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,722
إفتراضي

"الحمد لله على إحسانه ...
أيها المؤمنون .. للسفر آداب كثيرة .
فيستحب لمن عزم على السفر أن يبدأ بالتوبة من المعاصي وأن يخرج من مظالم الخلق ويقضي ما أمكنه من ديونهم، ويكتب وصيته ، ويترك لأهله ما يلزمهم من نفقة ونحوها. ويستحب له أن يطلب رفيقا صالحا، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه .

وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرفقة في السفر، فقال: ((الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب)) رواه أحمد وأبوداود والترمذي ومالك وصححه الألباني ."
قطعا رواية لم يقلها النبى(ص) لأنه لو قالها فقد اعتبر نفسه وصاحبه فى الغار شيطانان كما قال تعالى "ثانى اثنين إذ هما فى الغار"
ولكان إبراهيم(ص) ولوط(ص) شيطانان لأنهما سافر أى هاجرا من بلد الكفر التى أهلكها الله قبل الهلاك
لا الراكب شيطان ولا الاثنين ولا الثلاثة طالما هم فى طاعة اللهثم قال:
"ويشرع للمسافر أن يدعو بدعاء السفر في أول سفره ، كما يستحب له التكبير إذا ارتفعت به الأرض، والتسبيح إذا انخفضت به الأرض ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفره إذا علا على شرف كبر، وإذا هبط واديا سبح، وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا) رواه البخاري ."
هذا الكلام يجعلنا نترك حكم الله فى الركوب للسفر وهو قوله تعالى :
"والذى خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون"
فهنا المذكور هو قول سبحان ولا يوجد فى الآيات تكبير والكلام يكون عند بداية السفر بالركوب وليس فى اآ مرحلة أخرى
ثم قال :
وعلى المسافر أن يراعي تصرفات أبنائه وبناته ، وأن يحذر من انفلاتهم في مشاهدة القنوات الفضائية التي توجد في بعض الفنادق والشقق المفروشة ، وعليه أن يلزم نساءه الحجاب الشرعي ، فلا تتساهل المرأة في أمر الحجاب في الأسواق والطرقات بحجة أنها لا تعرف في السفر .
أيها الأحبة .. وقبل أن نسافر ، علينا أن نتذكر أننا كلنا مسافرون ، مسافرون في حياتنا وسائرون إلى ربنا .
كل إنسان في هذه الحياة مسافر إلى ربه كما يقول ابن القيم فمن الناس من يحط رحله في الجنة ومنهم من يحط رحله في النار ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور .
إنه السفر الذي لا بد له من التزود ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) .
تزود للذي لا بد منه فإن الموت ميقات العباد
أترضى أن تكون رفيق قوم لهم زاد وأنت بغير زاد"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس