عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 02-03-2021, 09:04 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,780
إفتراضي

"7 - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله(ص) «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل» رواه الخمسة وحسنه الترمذي
الحديث دليل على عدم وجوب الغسل يوم الجمعة، وهو قول الجمهور «قوله: فبها ونعمت» قال الأزهري: معناه فبالسنة أخذ ونعمت السنة، وقال الخطابي: ونعمت الخصلة، وقيل: ونعمت الرخصة وقيل: ونعمت الفريضة
وعن علي قال: «كان رسول الله يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبا» رواه أحمد والأربعة، وهذا لفظ الترمذي، وحسنه وصححه ابن حبان
قوله وحسنه وصححه ابن حبان، أي هو وابن حبان قال الترمذي: حديث حسن صحيح والحديث يدل عل أن الجنب لا يقرأ القرآن "

ثم قال:
"9 - وعن أبي سعيد الخدري قال: «قال رسول الله (ص)إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا» رواه مسلم زاد الحاكم: «فإنه أنشط للعود» "
هنا المجامع عليه الوضوؤ قبل الجماع الثانى وهو يناقض الرواية التالية التى لا توجب وضوء على المجامع :
"10 - وللأربعة عن عائشة قالت: «كان رسول الله ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء» وهو معلول
حديث أبي سعيد يدل على مشروعية الوضوء لمن أراد معاودة الجماع لأنه أنشط له، وقد ثبت أنه طاف على نسائه بغسل واحد وثبت أنه اغتسل بعد غشيانه كل واحدة منهن وروى الطحاوي من حديث عائشة قالت «كان النبي يجامع ثم يعود ولا يتوضأ فالكل جائز» (قوله في حديث عائشة: كان رسول الله ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء) محمول على ماء الغسل لقوله «إذا توضأ أحدكم فليرقد» وقال في المنتقى وهذا يحمل على أنه كان يترك الوضوء أحيانا لبيان الجواز ويفعله غالبا لطلب الفضيلة انتهى قلت ولعل قولها «كان رسول الله ينام وهو جنب» تريد به نوم الاستراحة لا نوم عامة الليل قال ابن العربي في شرح الترمذي هذا الحديث رواه أبو إسحق مختصرا واقتطعه من حديث طويل فأخطأ في اختصاره إياه ونص الحديث الطويل ما رواه أبو غسان قال أتيت الأسود بن يزيد وكان لي أخا وصديقا فقلت يا أبا عمر حدثني ما حدثتك عائشة أم المؤمنين عن صلاة رسول الله فقال: قالت: «كان ينام أول الليل ويحيي آخره ثم إن كانت له حاجة قضى حاجته ثم ينام قبل أن يمس ماء فإذا كان عند النداء الأول وثب وربما قالت قام فأفاض عليه الماء وربما قالت اغتسل وأنا أعلم ما تريد وإن نام جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة» "

ومما سبق نجد أن الروايات متناقضة فى الوضوء بعد قبل الجماع الثانى ثم ذكر روايات كيفية الاغتسال وهى مختلفة فيما يتم فعله فقال:
"11 - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله(ص) إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه» متفق عليه، واللفظ لمسلم
12 - ولهما، من حديث ميمونة «ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بها الأرض» وفي رواية: «فمسحها بالتراب» وفي آخره: «ثم أتيته بالمنديل فرده» وفيه: «وجعل ينفض الماء بيده» هذان الحديثان مشتملان على بيان كيفية الغسل من ابتدائه إلى انتهائه وفي حديث ميمونة قبل ذكر المنديل «ثم تنحى فغسل رجليه» وفيه دليل على تداخل الطهارتين الوضوء والغسل، ونقل ابن بطال الإجماع على ذلك
13 - وعن أم سلمة قالت: «قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد شعر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟» وفي رواية: «والحيضة؟ فقال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات» رواه مسلم (قولها: أشد شعر رأسي) لفظ مسلم «أشد ضفر رأسى» وكأن المصنف رواه بالمعنى والحديث دليل على أنه لا يجب نقض الشعر للاغتسال، وأنه لا يشترط وصول الماء إلى أصوله وعن أنس مرفوعا «إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضا وغسلته بخطمى وأشنان وإن اغتسلت من جنابة صبت الماء على رأسها صبا وعصرته» أخرجه الدار قطنى في الإفراد والطبراني والخطيب في التلخيص والضياء المقدسي"

ثم ذكر الرواية التالية:
"14 - وعن عائشة قالت: قال رسول الله (ص)«إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة
الحديث دليل على أنه لا يجوز للحائض والجنب دخول المسجد، وهو قول الجمهور "

قطعا دخول المساجد محرم على النساء نهائيا وليس الجنب أو الحائض منهن لقوله تعالى " "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله" وقال " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين"
ثم ذكر الرواية التالية:
"15 - وعنها قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة» متفق عليه، وزاد ابن حبان: «وتلتقى»
فيه دليل على جواز اغتسال الرجل والمرأة من ماء واحد"

من الجائز اغتسال الرجل والمرأة معا ولكن تلامسهما يحرم صلاتهما فلابد من الوضوء بعد الاغتسال لقوله تعالى " أو لامستم النساء"ثم قال
"16 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)«إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر» رواه أبو داود والترمذي وضعفاه
17 - ولأحمد عن عائشة نحوه وفيه راو مجهول
الحديث دليل على أنه يجب غسل جميع البدن في الجنابة ولا يعفى عن شيء منه، وهو إجماع إلا المضمضة والاستنشاق ففيهما خلاف والراجح الوجوب "

قطعا كل الجسم لابد أن يمسه الماء فى الغسل
ثم بين وجوب الغسل من الجنابة وغيرها فقال:
"وجوب الغسل من الجنابة ونحوها:
يجب على المسلم إذا نودي للصلاة وعليه جنابة بوطء مباح كجماع زوجته أو أمته في الفرج أو محرم كوطئها في الدبر أو الزنى سواء نزل منه المني أو لا، وبخروج المني الدافق بالمباشرة المبادرة إلى الاغتسال من الجنابة والتوبة إلى الله سبحانه من الوطء الحرام والندم على فعل الكبيرة والعزم على أن لا يعود إليها وكذلك المرأة، وإن أحس بانتقاله ولم يخرج فلا غسل عليه فإذا نزل لزمه وإن خرج منه شيء بعد الاغتسال فليس عليه إلا الوضوء فقط وبالاحتلام ونحوه إذا خرج منه المني الدافق الغليظ وإن لم يخرج منه شيء أو خرج منه المذي المشبه للماء بلا شهوة لبرد أو مرض فليس عليه إلا الوضوء وغسل ما أصابه لنجاسته بخلاف المنى فلا؛ لطهارته، ويجب على المرأة إذا طهرت من الحيض أو النفاس الاغتسال بالماء والسدر أو الصابون وفرك رأسها بيدها مع صب الماء بلا نقض شعرها إذا وصل الماء إلى البشرة وإلا لزمها، ويستحب لها جعل طيب في قطن أو غيره في فرجها بعد الاغتسال لإزالة الرائحة، ويستحب الغسل للكافر إذا أسلم والمغمى عليه إذا أفاق "
قطعا الغسل الواجب هو بالماء وأما غيره فليس بواجب ثم وصف الجار الله أفعال الغسل فقال:
"وصفة الغسل أن ينوي بقلبه الطهارة من الجنابة ثم يسمي ويغسل يديه ثلاثا خارج الإناء ثم يغسل فرجه وما لوثه ثم يتوضأ - وضوءه للصلاة ثم يشرع في الغسل فيحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء يروي بها أصول شعره ويخلله بأصابعه ثم يعم بدنه بالغسل بلا عدد مبتدئا بشقه الأيمن ثم الأيسر ويدلكه ويزيل ما عليه من وسخ وغيره وإن تلوثت رجلاه بالطين ونحوه انتقل من مكانه وغسلهما بعد فراغه من الاغتسال وإن نوى بغسله الطهارة من الجنابة مع المضمضة والاستنشاق بلا وضوء أو الصلاة أو الطواف أو مس المصحف أو اجتمعت جنابة وغسل جمعة فنوى أحدهما ارتفعت جنابته وصحت طهارته، وإن اغتسل لمجرد التبرد والتنظيف ناسيا لجنابته لم يرتفع حدثه ووجب عليه الاغتسال وإن شك في نيته أثناء الغسل أعاده وإن شك في وصول الماء إلى شيء من جسده لزمه غسله ويتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويكره الإسراف فيه كالوضوء ويحرم على الجنب العالم بحدثه الصلاة والطواف ومس المصحف وقراءة القرآن آية فصاعدا واللبث في المسجد حتى يغتسل، واغتساله عريانا بين الناس ويستحب غسل فرجه والوضوء للأكل والنوم ومعاودة الوطء والغسل أفضل "
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس