عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 04-07-2022, 08:00 AM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,879
إفتراضي

و قد أجاب شارحو الحديث من علماء السلف على تلك الشبهات.
ففي الرد على الشبهة الأولى: قال الحافظ بن حجر في فتح الباري ": والجمع بينها أن الستين كن حرائر وما زاد عليهن كن من السرارى أو بالعكس، وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون والمائة فكن دون المائة وفوق التسعين، فمن قال تسعون ألغى الكسر ومن قال مائة جبره ومن ثم وقع التردد في رواية جعفر. وأما قول بعض الشراح ليس في ذكر القليل نفى الكثير وهو من مفهوم العدد، وليس بحجة عند الجمهور، فليس بكاف في هذا المقام، وذلك أن مفهوم العدد معتبر عند كثيرين والله أعلم "
وقال الحافظ ابن حجر في الرد على الشبهة الثانية:
"فيه ما خص به الأنبياء من القوة على الجماع الدال ذلك على صحة البنية وقوة الفحولة وكمال الرجولة مع ما هم فيه من الاشتغال بالعبادة والعلوم. وقد وقع للنبي صلى الله عليه وسلم من ذلك أبلغ المعجزة لأنه مع اشتغاله بعبادة ربه وعلومه ومعالجة الخلق كان مقللا للأكل والمشارب المقتضية لضعف البدن على كثرة الجماع، ومع ذلك فكان يطوف على نسائه في ليلة بغسل واحد وهن إحدى عشرة امرأة وقد تقدم في كتاب الغسل .. ويقال إن كل من كان أتقي لله فشهوته أشد لأن الذي لا يتقي يتفرج بالنظر ونحوه"
وقال الحافظ العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري:" ... خرق الله تعالى لهم العادة في أبدانهم كما خرقها لهم في معجزاتهم وأحوالهم فحصل لسليمان عليه الصلاة والسلام من القدرة أن يطأ في ليلة مائة امرأة ... الخ".انتهى ...
و أما الشبهة الثالثة حول الحديث الشريف فانه لا يمتنع أن ينسى النبي سليمان عليه السلام، فالأنبياء يحتمل أن يحدث النسيان منهم كبشر كما ورد في القران الكريم.
ففي سورة الأعلى يقول الله لنبيه الكريم {سنقرئك فلا ننسى} [الأعلى /6]، وقال عز وجل: {وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظلمين}، [الأنعام 68من الآية]
وقال عز وجل:
) واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا) [الكهف /24.
وقال عز وجل: {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا) [الكهف /60 - 61]، ومثل هذا في القرآن الكريم كثير .."
وهذا الدفاع الذى نقله من بطون الكتب مبنى على خبل في الوقت فحتى لو افترضنا كما افترضوا أن قوة الرجل لا تضعف فمن المعروف أن لكى يدور الرجل على مائة حجرة أو حتى ستين فلابد أن يستغرق وقتا أولا في الجماع ولنقل أنه عشر دقائق من حيث الخلع والمقدمات ثم القذف ثم الاغتسال ثم ارتداء الملابس يستغرق أقله خمس دقائق ودقيقة للانتقال للحجرة المجاورة وطبعا لم نتحدث عن حاجته لأكل وشرب لتجديد المنى الذى يتكون عن طريق ألأكل والشرب
دعنا نقول أن كل جماع بما فيه والاغتسال لازم لأنهن نساء مختلفات ولو لم يغتسل لجاز أن ينقل مرضا من إحداهن إلى الأخريات ومن ثم يحتاج الرجل لجماع المائة إلى 1500 دقيقة أى يوم وساعة فكيف يحدث هذا والرواية تقول ليلة أى نصف اليوم تقريبا
وحتى لو قلنا أن وقت 10 دقائق فسيحتاج إلى 1000 دقيقة أى 18 ساعة تقريبا ومن ثم يحتاج ليلة ونصف نهار ليتم ذلك الجماع
ومن ثم من المحال حدوث ذلك الجماع إلا أن يمارسه بطريقة العراة حيث يضع المائة امرأة عارية في قاعة واحد ويقوم فقط بإدخال عضوه وإخراجه من كل واحدة وهو بذلك سيدفع النسوة لممارسة السحاق وهو زنى النساء ببعضهن لأن بتلك الطريقة لن تشبع شهوة أيا واحدة منهن
ومن ثم فالحديث محال حدوثه في ليلة
وتحدث عن سبب كثرة نساء الرسولين(ص) فقال:
"ولكاتب هذه السطور رأى في سبب آخر لكثرة نساء النبي داود وابنه سليمان (ص).. لقد كان اليهود مصدرا للفتن والحروب في كل مكان و زمان، بطبيعتهم الإجرامية التي دفعتهم إلى عصيان وقتل الأنبياء، وتدفعهم دائما إلى العدوان على الآخرين، وتسبب هذا في اندلاع صراعات دامية مستمرة بينهم وبين الشعوب الأخرى. و من الثابت – تاريخيا - أن عصر داود ثم ولده سليمان (ص)قد وقعت فيه حروب كثيرة طاحنة وردت أخبار بعضها في التوراة. و حكى القران الكريم في سورة البقرة –من الآية 246 إلى الآية 251 - قصة المعركة بين طالوت وجالوت، التي تمكن خلالها داود (ص)من قتل الطاغية جالوت. ومن البديهي أن يهلك خلال هذه الحروب -المتواصلة عبر الأجيال -مئات الألوف من الجنود على الجانبين، و يحدث خلل اجتماعي خطير بسبب الأعداد الهائلة من الرجال القتلى، إذ يخلف هؤلاء عادة مئات الألوف من الأرامل والأيتام، وهذا هو المشاهد دائما عقب كل الحروب عبر التاريخ. وشريعة كل الأنبياء تحظر زواج المؤمنات من الكفار كما هو معلوم. وعدم إيجاد حل معقول ومقبول لهذه المشكلة معناه- لا محالة- أن تنتشر العلاقات غير السوية والانحلال الجنسي، وهذا أمر لن يسمح به نبي من الأنبياء عليهم السلام، خصوصا إذا كان هو الملك المسئول عن أمن البلاد و مصالح الرعية والأخلاق و الآداب العامة، وكان داود –ثم ابنه سليمان من بعده – ملكا ونبيا في ذات الوقت.
و لأن النبي كالأب للأمة، فمن الضروري أن يضرب- بنفسه الشريفة -المثل والقدوة للقلة النادرة التي بقيت من الرجال المؤمنين في كفالة هؤلاء الأرامل والأيتام، ولا يوجد حل نظيف طاهر يسمح به الدين، وتدعو إليه المروءة ومكارم الأخلاق سوى اتخاذ هؤلاء الأرامل زوجات شريفات مع كفالة كل الحقوق لهن على قدم المساواة مع الأخريات.
لهذا اضطر كل من داود وسليمان (ص)إلى الاقتران بهذه الأعداد الكبيرة من الزوجات والجواري، كأعباء إضافية مفروضة على كل منهما - باعتباره نبيا وملكا - ليقتدي به أتباعه من الرجال القلائل الذين أفلتوا من الموت في الحروب.
وهذا هو الرأي المنطقي الذي تؤيده حقائق التاريخ، وهو أيضا التفسير الوحيد المقبول الذي يتناسب مع نبل و طهارة و أخلاق الأنبياء الرفيعة ومقامهم السامي."
وما ذكره حمدى شفيق هو كلام باطل فلا يوجد دليل على كثرة نساء داود(ص) في الروايات عندنا وإنما هو نصوص العهد القديم وأما سليمان فروايات العهد القديم انتقلت واحدة منها لما يسمى الحديث وعليها بنى حمدى دفاعه الباطل
إن حمدى لم يفكر مثلا أن الله حرم غياب الرجل عن زوجته أكثر من أربعة أشهر وهو الإيلاء لأن أقصى مدة لبعد الزوج أو الزوجة عن بعضهما هى تلك المدة وبعدها يرتكبان الزنى ومن ثم فلو فكر في روايات العهد القديم التى تقول بوجود زوجات بالمئات لوجد أنه هذا مخالف للآية تماما وأن نساء أولئك القوم كن يرتكبن الزنى بسبب البعد بالسنوات وليس بالشهور عنهن ومن ثم لوجد شىء من هذا الكلام لكان أقصى حد للزوجات120 زوجة =أربعة أشهر ومع هذا لا يمكن التسليم بزواج نبى بكل هذا العدد مع مشاغل الوحى والحكم بين الناس ومتابعة أعمال الدولة
وتحدث حمدى عن حكايات اليهود الشنيعة في العهد القديم والتى تتهم داود(ص) بارتكاب جرائم كثيرة أولها الزنى وأخرها القتل والزواج بدون عدة فقال :
"ومن الضروري أن ننتبه كذلك إلى ما بثه اليهود – قاتلهم الله – من شائعات قبيحة وأكاذيب مفضوحة عن النبي الكريم داود – (ص)– فقد زعم أعداء الله أن داود (ص)افتتن بزوجة أحد قواده فأرسله إلى جبهة القتال ليموت هناك فيتزوج داود من أرملته التي أعجبه جمالها!! ونلاحظ أن النصارى يشاركون اليهود فى هذه الجرائم النكراء، لأنهم يؤمنون بالتوراة المحرفة باعتبارها العهد القديم عندهم، والعهد الجديد هو مئات الأناجيل التى ينفى بعضها البعض!! وهى فرية دنيئة أكد المفسرون الكبار – ومنهم الإمام ابن كثير رضي الله عنه – أنها باطلة، ومن الإسرائيليات التي يجب طرحها وعدم الأخذ بها. والإيمان بعصمة الأنبياء (ص)من ثوابت العقيدة، والطعن عمدا في طهارة المرسلين ونبل أخلاقهم هو كفر صريح يخرج صاحبه من الملة والعياذ بالله
لقد كان لداود زوجات كثيرات وعشرات من الجواري، ومن ثم لا يتصور أن تبقى له حاجة إلى غيرهن. وليس نبي الله الذي كان يصوم يوما ويفطر يوما هو الذي يتحايل ليتخلص من قائده حتى يتزوج بعد ذلك من أرملته!!"
وافتروا على سليمان(ص) أنه زوجاته ونسائه جعلنه يعبد غير الله وفى هذا قال حمدى:
"ثم افتروا على ابنه سليمان بدوره، زاعمين أنه:"وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه1 Kgs:11:4: 4" .
وحاشا لله أن يميل قلب نبي ورسول عظيم مثل سليمان (ص)عن عبادة ربه مثلما زعم أعداء الله.
ويكفى للرد على تلك الفرية أن نشير إلى قوة سليمان وعزمه وتفانيه في دعوة الآخرين إلى الإسلام، والمثال الواضح هو القصة التي ذكرها القران الكريم في سورة النمل – الآيات من 15 إلى 44 - وهى تحكى قصة سليمان الذي ورث أباه داود في العلم والنبوة والملك أيضا. وتفصل كيف صبر (ص)على دعوة ملكة سبأ وقومها إلى الإسلام – المرة تلو الأخرى - واستمر يظهر لهم الأدلة والمعجزات حتى هداهم الله أجمعين إلى نبذ عبادة الشمس والدخول في عقيدة التوحيد مع سليمان عليه السلام.
ولا عجب في افتراء أحفاد القردة والخنازير على النبيين الكريمين، فلم يسلم منهم نبي قبلهما ولا بعدهما.ألم يقتلوا يحيى و أباه زكريا و غيرهما عليهم جميعا الصلاة و السلام؟!
ألم يحاولوا قتل هارون وعيسى ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه؟!! ألم يعبدوا العجل ثم تطاولوا على الذات العلية؟!"
وبالقطع هذه افتراءات كان على حمدى أن يناقشها بديلا لما ناقشه في بقية الكتاب لأنه اكتفى بالحديث عنها دون دفاع حقيقى ثم أن اليهود مفترين فقط
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس