عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 20-02-2021, 08:43 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,797
إفتراضي

"وإنك والله لتعجب من تبجح وتفسخ وتعري بعض نساء وشباب المسلمين وإظهارهم لما لا يجوز لهم إظهاره من أجسادهم تقليدا للكفرة والفساق, فهلا خافوا على أجسادهم ضرر العين إذ لم يخافوا عقاب الله وجعله تلك الأجساد وقودا لنار جهنم!!! وما يتذكر إلا أولو الألباب.
وإذا وقعت العين وحل ضررها بالبدن فإن شرها يستدفع بالرقى والتعاويذ الشرعية الثابتة, بعيدا عن دجل الأفاكين,وأكلة أموال الناس بالباطل من السحرة والمشعوذين"

ثم قال:
"ولتجنب الإضرار بالعين شرع الله لنا عند الإعجاب بهيئة المسلم أو حاله أو ماله أو ولده أن نقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، كما قال تعالى في قصة صاحب الجنتين وصاحبه: (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) , قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: قال بعض السلف : من أعجبه شيء من حاله أو ماله او ولده فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله .
ونقل القرطبي عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال: (ينبغي لكل من دخل منزله أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله) "

وما قاله الخطيب هنا مخالف للاية فالرجل يطلب من صاحبه الاعتراف بقدرة الله عليه ولا ذكر للحسد فى الآية صراحة أو ضمنا فالمفروض طبقا للكلام أن يكون الأفقر وهو المتكلم هو من يحسد وليس أن يوجه النصيحة للغنى بالقول المذكور
ثم قال :
"ومما يستدفع به ضرر العين التبريك - وهو قول: اللهم بارك فيه أو بارك له أوعليه ، أو ما شاء الله تبارك الله – كما جاء في قصة سهل بن حنيف عندما عانه عامر بن ربيعة .
وقد روى هذه القصة الإمام أحمد وابن ماجه ومالك وغيرهم عن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج مع أصحابه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الخزار من الجحفة، اغتسل سهل بن حنيف، وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة وهو يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة!! (أي الفتاة في خدرها) فلبط سهل (أي صرع وسقط على الأرض) فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له يا رسول الله هل لك في سهل، والله ما يرفع رأسه وما يفيق، قال: هل تتهمون فيه من أحد؟ قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامرا فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت، ثم قال له: اغتسل له، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم صب ذلك الماء عليه، يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه، يكفئ القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس، ليس به بأس .
وقد أفاد الحديث أن المعين إذا عرف عائنه فإنه يشرع له أن يطلب منه الوضوء والاغتسال, ويجب على من طلب منه الاغتسال أن يمتثل ولا يكابر في ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم(وإذا استغسلتم فاغسلوا) . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وظاهر هذا الأمر الوجوب ."

الرواية جنونية لأن الصحابى تعرى واغتسل أمام الصحابة والنبى(ص) ولم ينكر أحد تعريه واغتساله علنا دون أن يختفى عن الأنظار وهو كلام لا يصدقه سوى المغفلين فهنا النبى (ص)أقر المنكر وهو كشف الرجل عورته أمام الرجال وهو ما لا يقول به مسلم
ثم حدثنا الرجل بحكايات لا أصل لها عن أبيه وغيره فقال:
"وعلى كل من يعلم من نفسه أنه ربما يصيب بالعين أن يتقي الله في إخوانه كما قال عليه الصلاة والسام وأن يكثر دائما في حديثه ووصفه من ذكر الله والدعاء بالبركة، وأن يجتنب الاسترسال في الوصف والاستحسان، وجموح النفس في ذكر ما تراه العين من الأمر المستحسنة
وإنك لتعجب من تمادي بعض العائنين، وجرأتهم على الله في التنافس على إيذاء فلان، أو إفساد سيارة أو بيت علان .
حتى إن أحدهم (كما حدثني الوالد ، وحد) معروفا بالعين، وكان يبيع في السوق، فرأى رجلا يبيع بجواره وقد فتح الله عليه، فدب الحسد في قلب العائن، فلما انتهى السوق كان الرجل الآخر يضع بضاعته في السيارة فجاءه العائن وقال له: أين تذهب وأنا لم أبع مثلك اليوم؟ تريدها في المكينة، أو في الكفرات؟
فقال له: يا فلان خاف الله، فأبى، فقال: إن كنت عازما ففي الكفرات .
يقول الرجل (وهو حي موجود الآن، وكان صديقا للوالد): ذهبت إلى البيت، فبدأت الكفرات تتعطل الواحد تلو الآخر، ولم أصل البيت إلا بعد مشقة .
عباد الله .. وإذا أبى المعيان أو العائن إلا أن يؤذي الآخرين جاز لولي الأمر أو القاضي أن يعزره ، وأن يحبسه حتى ينتهي عن فعله، كما نص على ذلك أهل العلم "

وهو كلام الغرض منها هو التمكين للرقاة من أمور منها المال ومنها كشف عورات الرجال والنساء وأحيانا انتهاك الأعراض بسبب تصديق هذا الجنون وفى أحيان قد يقتل المغفل من قبل الراقى لأنه قد يعتقد ان ضربه هو العلاج كما فى حكاية خرافة الملبوس أى الذى يسكنه الجان كما يفترون
الخطأ أن العين لها تأثير سلبى على المنظور له وهو ما يخالف أن العين لو كان لها تأثير على الأخرين لأصبح الحاسدون هم ملوك العالم لقدرتهم على شل قوة الأخرين ولكننا لا نرى ذلك كما أن العين لو كان لها تأثير لاختار الكفار من لهم عيون لها التأثير للقضاء على النبى (ص)والمسلمين ولم يحاربوهم ولكن هذا لم يحدث لعدم وجود أثر للعين
ثم قالوا:
"عباد الله .. إن مما تجدر الإشارة إليه والتنبيه عليه، أن الإصابة بالعين، واشتهار وقوعها من شخص معين, ليس مؤشرا على فسق ولا صلاح , لأن الإنسان قد تصيبه عين نفسه, قال ابن القيموقد يعين الرجل نفسه, وقد يعين بغير إرادته) .
ويقول ابن عبد البر (إن الرجل الصالح قد يكون عائنا وقد يعين الرجل نفسه) .

كما نقل المناوي عن الخليفة سليمان بن عبد الملك أنه نظر إلى نفسه في المرآة فأعجبته فقال: كان محمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا، وأبو بكر صديقا، وعمر فاروقا، وعثمان حبيبا، وأنا الملك الشاب، فما دار عليه الشهر حتى مات .
وكان لأحدهم ابنة جميلة، فدخل عليها ذات يوم فنظر إليها، ولم يذكر الله وقال: يا بخت من ستكونين من نصيبه .. وما هي إلا ساعات وترتفع حرارة البنت المسكينة، ولم تطلع عليها الشمس إلا وقد أفضت إلى رحمة الله تعالى "

المهم كلها حكايات لا أصل لها ولا يوجد أحد اسمه العائن كما لا يوجد معيون فكل هذا خرافات فالله لم يعط أحد من البشر قدرة زائدة وما يسمونه العين هو عملية ربط نفسى بين أضرار وفرد معين عدة مراتومن ثم يتشاءم البعض من وجود أفراد معينين وهى توافقات فقط ولكن لا أصل للعين المذكورة
فى صغرى كنت أعتقد أن اصحاب العيون الخضراء والزرقاء أشرار بسبب عمليات ربط كهذه فبسبب معركة بين من له عين بتلك المواصفات وبين أخر ثم حدوث سب وشتم بين اخر له تلك المواصفات دخل فى نفسى ان كل من به عين خضراء أو زرقاء هو شرير ولكن عندما فوجئت بوجود بعض الطيبين منهم زال هذا الاعتقاد
كل ما يحدث له تفسير علمى أى شرعى فمثلا من مدة قريبةكنت واقف لشراء شىء من الدكان وجاء أحدهم وهو نصرانى فاشترى مجموعة أشياء وهو يدخن سيجارة ثم ربطها على الدراجة النارية وساق الدراجة وهو يدخن فتطايرت شرارات وأشعلت بعض البضاعة التى اشتراها وفوجئت أنه عندما ألقيت السلام كالعادة وهو جالس أمام دكانه لم يرد مع انه كان يرد فى العادة ولكنه فى اليوم التالى فوجئت أنه رد لأنه فكر وعرف أن السبب ليست العين المزعومة وإنما السبب سيجارته وتيار الهواء الذى أشعل النار
كل الحوادث له تفسير ولكم من لا يفكرون فيما يقع لهم هم من يصدقون بوجود حكاية العين
ثم قال الهطيب:
"عباد الله .. كل شيء بقضاء الله، ولا ينبغي أن يحاط من اشتهر بالعين وإضرار الناس بها بهالة من الإجلال والمخافة منه والتودد له على وجه يعتقد هو أو غيره أن بيده ضر أحد أو نفعه, واقرأوا إن شئتم قول الله عن السحرة الذين هم اشد خطرا وأكثر ضررا من العيانين قال تعالى (وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله) فالأمر كله إليه , ما من نسمة هواء تجري إلا بأمره، وما من مثقال ذرة في هذا الكون الفسيح تسكن أو تتحرك إلا بمشيئته وعلمه سبحانه وتعالى,ومن الناس من يصاب بما هو اخطر من العين حين ينسب إليها كل شئ، فإذا تلعثم في كلامه، أو تعثر في ممشاه، او اصطدم بسيارته ظن أن ذلك من أثر العين, حتى إنك لترى الرجل والمرأة وما فيهما ما يستحسنه عاقل من خلق ولا خلق ولا علم ولا دين، ومع ذلك يتوهم ملاحقة العين له في كل آن، وما هذا إلا استدراج من الشيطان له ليعيش في دوامة من الوساوس يفسد بها دينه وتتعطل مصالح دنياه "
هنا الرجل يحاول أن ينفى أثر العين من العديد من المواقف وهو كلام غير صحيح فلا أثر لأى عين مهما كانت وإنما العملية كما قلت عملية ربط نفسى بين حدوث ضرر وبين تواجد شخص ما عدة مرات ومن ثم بدلا من نفكر فى السبب الحقيقى ننشغل برمى التهمة على الأبرياء مع أننا قد نكون السبب فى الضرر فى كثير من تلك الأضرار
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس