الموضوع: نقد كتاب الظلم
عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 21-05-2022, 08:01 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,636
إفتراضي

أخي المسلم: أتدري ما هي دعوة المظلوم؟!
دعوة المظلوم تلك الدعوة التي تفتح لها أبواب السماء .. وقد تكفل الله تعالى بنصرة صاحبها!
ودعاء المظلوم دعاء يخرج من قلب صادق في دعائه مخلص في
توجهه موقن بالنصر، وإن كان صاحبه فاجرا!
ولما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذا بن جبل - رضي الله عنه - إلى اليمن زوده بالوصايا الغالية في الدين والدنيا ..
ومن هذه الوصايا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب!». [رواه البخاري ومسلم].
وفي ذلك إشارة واضحة إلى خطورة الظلم، وعواقبه الوخيمة .. وقدر كيف ستكون حال دعوة ليس بينها وبين الله حجاب؟!
إن دعوة المظلوم دعوة خرجت من قلب اكتوى بنار الظلم .. فهي إذا خرجت؛ فكأنما تخرج من نار مستعرة!
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار!!». [رواه الحاكم والديلمي في المسند/ السلسلة الصحيحة: 871].
فيا غافلا عن دعاء فتحت له أبواب السماء، احذر! واعلم أن نصر من ظلمته سينزل قريبا!
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تحمل على الغمام، يقول الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين!». [رواه الطبراني وغيره/ السلسلة الصحيحة: 870].
فالمظلوم مستنصر بالله تعالى .. ولن يضيع مستعيذ بالله تعالى!
كان يزيد بن حاتم يقول: «ما هبت شيئا قط هيبتني من رجل
ظلمته، وأنا أعلم أن لا ناصر له إلا الله، فيقول: حسبك الله، الله بيني وبينك!».
وقال بلال بن مسعود: «اتق الله فيمن لا ناصر له إلا الله!».
فيا ظالما للضعيف! أتنام آمنا؟! وها هي الأكف التي ظلمتها ترفع بالدعاء عليك .. وأنت غافل لا تشعر!
قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: «إياك ودمعة اليتيم، ودعوة المظلوم، فإنها تسري بالليل والناس نيام!».
فما أشد شواد الليل على الظالمين! فكم من دعاء فيه مستجاب .. وكم من ظالم أذن في هلاكه عند الصباح!
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا
فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم
فيا غافلا احذر سهام الليل! فكم من ظالم أردته! وكم من باغ مع الأموات أسكنته!
أتهزأ الدعاء وتزدريه ... وما تدري بما صنع الدعاء
سهام الليل نافذة ولكن ... بها أمد وللأمد انقضاء
فيمسكها إذا ما شاء ربي ... ويرسلها إذا نفذ القضاء
فراجع نفسك أيها الظالم .. وتب .. وأعط المظلوم حقه .. قبل أن
يرفع كفه للقوي .. ناصر كل مظلوم!
ولتعلم أيها الظالم أن الله تعالى يجيب دعاء المظلوم ولو كان كافرا! فيهلك من أجله الظالم، ولو كان من أتقى خلقه!!
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دعوة المظلوم وإن كان كافرا، ليس دونها حجاب!». [رواه أحمد/ صحيح الترغيب للألباني: 2231].
أخي المسلم: احذر الظلم .. احذر الظلم .. فإنه بضاعة الهالكين .. ودمار الغافلين!"
والقول بأن دعوة المظلوم مجابة هو ضرب من الوهم فالأدعية تستجاب على حسب ما كتب الله في لوح القدر فإن كان كتب أنه يعاقب الظالم بسبب دعاء المظلوم عليه فالدعاء مستجاب وإن لم يكتب لم تكن هناك استجابة وأمامنا دعوة المظلومين من مؤمنى الأقوام فمعظمها لم يستجاب إلا في نهاية الرسالة حيث أنزل الله العقاب المدمر لكل الكفار
وقد بين الله أن استجابته للدعاء متوقفة على مشيئته وهى ما كتبه في لوح القدر فقال :
"بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء"
وحدثنا المؤلف عما يحدث للظلمة في القيامة فقال :
" ** الظالمون يوم القيامة!! **
يا ويل الظالمين في ذلك اليوم الذي يشيب من هوله الوليد!
يوم الشدائد والأهوال!
يوم تدنو الشمس فيه من رؤوس الخلائق!
فما أشده من يوم! وما أفظعه من موقف!
{يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} [الحج: 1، 2].
في ذلك اليوم المهول .. كيف سيكون حال الظالمين؟!
إنه يوم القصاص!
فيا ويل الظالم من حساب ذلك اليوم!
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اتقوا الظلم ما استطعتم؛ فإن العبد يجيء بالحسنات يوم القيامة، يرى أنها ستنجيه، فما زال عبد يقوم يقول: يا رب ظلمني عبدك مظلمة، فيقول: امحوا من حسناته، وما يزال كذلك، حتى ما يبقى له حسنة من الذنوب .. ». [رواه أحمد وأبو يعلي والطبراني/ صحيح الترغيب: 2221]."
الحديث باطل لم يقله الرسول(ص) والخطأ محو كل حسنة مقابل كل مظلمة وهو ما يعارض أن كما أن الحسنة الواحد تزيل كل السيئات فإن السيئة الواحدة تزيل كل الحسنات كما قال تعالى :
" إن الحسنات يذهبن السيئات"
وقال :
" من جاء بالحسنة فله خير منها "
وحدثنا عن ندم الظالم فقال :
"وسيندم الظالم في ذلك اليوم ندامة من لا ينفعه الندم .. وسيذوق من ويل العذاب أصنافا!
أما والله إن الظلم لؤم ... وما زال المسيء هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي ... وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا ... غدا عند الإله من الملوم"
وحدثنا عن بعض أشكال الظلم فقال :
"** صور من الظلم **
أخي المسلم: هناك الكثير من صور الظلم، تطل علينا في كل يوم، في واقعنا المعاصر .. ويقع فيها الكثيرون، ممن أعمى الله بصائرهم ..
وهذه الصور نذكرها من باب التذكرة، إذ إن حقيقة الظلم لا تخفى على أحد:
* منها: أكل مال اليتيم:
فكم من ظالم تجده راتعا في أموال اليتامى مسرفا في أكلها! وقد توعد الله تعالى هذا الصنف بالنار ..قال الله تعالى: {إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلما إنما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا} [النساء: 10].
* ومنها: المماطلة في قضاء الدين:
الكثيرون إذا لزمتهم الديون ماطلوا في قضائها، مع أنهم قادرون على قضائها .. بل إن البعض يستدين وفي نيته عدم القضاء! وهذا من الظلم كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
قال - صلى الله عليه وسلم -: «مطل الغنى ظلم». [رواه البخاري ومسلم].
* ومنها: ظلم المرأة في حقها وصداقها ونفقتها وكسوتها:
لقد أمرت الشريعة بالعشرة الحسنة، وبالتسريح الحسن إذا حدث خلاف بين الزوجين ..
قال الله تعالى: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ... } [البقرة: 231].
فيجب على الرجل أن لا يظلم امرأته في النفقة والكسوة، والصداق؛ بل يوفيها حقها في كل ذلك، وإن كان له أكثر من زوجة؛ فيجب عليه أن يعدل في حقوقهن، فقد جاء الوعيد الشديد في حق من لا يعدل بين نسائه.
* ومنها: ظلم العمال في أجورهم:
وهو ظلم قبيح وقع فيه الكثيرون، ممن شغلهم حب المال، وهذا النوع من الظلم يكون بعدة صور:
(1) عدم إعطاء العامل أجره.
(2) إعطاء العامل أقل من أجره الذي يستحقه.
(3) تأخير أجر العامل ومماطلته دون عذر شرعي.
وكل هذه الصور يصدق عليها اسم الظلم .. وجاء الوعيد في ذلك شديدا ..
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا، فاستوفى منه ولم يعطه أجره». [رواه البخاري].
أخي المسلم: ذاك هو الظلم .. وتلك هي عواقبه الرديئة! خلق لا يتخلق به إلا أسوأ الناس حظا في المكارم! فاحذر أن تكون منهم .. وانج بنفسك عن طريق الظالمين .."
والحديث باطل لا يصح عن الرسول(ص) لأن الخصومة تكون مع كل مرتكبى أنواع الظلم وهى كل الذنوب التى لم يتب أصحابها منها ولذا سمى الله الفريقين المسلم والكافر خصمان فقال :
" هذان خصمان اختصموا في ربهم"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس