عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 03-05-2021, 08:33 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,994
إفتراضي قراءة فى كتاب أصناف الجن وحضورهم وطرق تعذيبهم

قراءة فى كتاب أصناف الجن وحضورهم وطرق تعذيبهم
الكتاب فى مكتبة الإكسير الشاملة بلا مؤلف وهو يدور حول أنواع الجن وكيفية إحضارهم وتعذيبهم وقد استهل الكاتب الكتاب بالقول:
"الجن ثلاثة أصناف: فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون" الحديث أخرجه ابن حبان والحاكم وأورده السيوطي في الجامع الصغير رقم 365"
والرواية تتناقض مع أن كل الجن كانوا يستطيعون الصعود إلى أبواب السماء كما قال تعالى بسورة الجن:
"وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا"
ومن ثم كان لهم جميعا أجنحة أى أيدى زائدة وكانوا بهذا جميعا يطيرون
ثم حاول المؤلف أن يعدد لنا أنواع الجن فقال:
"ومن هذه الأصناف الثلاثة الجن الصالح والشيطان والمارد والمريد والعفريت،يقول تعالى: ((وحفظا من كل شيطان مارد)) يقول تعالى: ((ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد))
يقول تعالى: ((قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين)) ومنهم الطيار كما ورد في الحديث
ومنهم الغواص كما قال الله تعالى ((والشياطين كل بنآء وغواص))
ومن الجن من دينه الإسلام ومنهم الكافر اليهودي والنصراني والمجوسي وباقي الديانات الأخرى يقول تعالى: ((وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرآئق قددا)) يقول تعالى: ((وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا))فمنهم العاقل الذكي ومنهم المغفل الغبي (أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون))
والجن الطيار هو نوع من أنواع الجن الطيارة في الهواء كما تطير الطير في السماء يقطع المسافات بسرعة عالية والبعض يسميه الريحاني نسبة للريح وهذا النوع من الجن إذا تلبس الإنسي تجده لا يثبت في الجسد وله خفة في الحركة وهو في الغالب شرس الطبع ومع ذلك تجده يهرب من جسد المصاب إذا شعر بالخطر ما لم يكون مربوطا بسحر أو عين، وهنا تكمن الصعوبة في التعامل مع هذا النوع فتجد بعض الرقاة يربط أصابع المصاب الأربعة والبعض يربط الأصابع العشرة بغية حبس الجني وعدم تمكينه من الهرب"

والخطأ هنا وجود هذا الصنف المسمى الطيار لأن كل الجن طيار لأنهم كانوا يطلعون للسماء للتصنت كما قال تعالى :
"وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا"
ثم حكى المؤلف الحكاية التالية:
"ولعل هذه الطريقة أخذت من كتاب لقط المرجان في أحكام الجان لسيوطي نقلا عن كتاب" العرائس " لابن الجوزي
أن بعض طلبة العلم سافر فرافق شخصا في الطريق، فلما كان قريبا من المدينة التي قصدها قال له: صار لي عليك حق وزمام، أنا رجل من الجان ولي إليك حاجة قال: ما هي؟قال: إذا أتيت بمكان كذا فإنك تجد فيه دجاجا بينهن ديك أبيض، فاسأل عن صاحبه، واشتره واذبحه
قلت: يا أخي، وأنا أيضا أسألك حاجة قال: ما هي؟قال: إذا كان الشيطان ماردا لا تعمل فيه العزائم وألح بالآدمي، ما دواؤه؟ قال: يؤخذ له وتر جلد يحمور، فيشد به إبهاما المصاب من يديه شدا وثيقا، ويؤخذ من دهن السذاب البري، فيقطر في أنفه: الأيمن أربعا، والأيسر ثلاثا، فإن السالك له يموت ولا يعود إليه أحد بعده قال: فلما دخلت المدينة، أتيت إلى ذلك المكان فوجدت الديك لعجوز،فسألتها بيعه فأبت، فاشتريته بأضعاف ثمنه، فلما اشتريته تمثل لي من بعيد، وقال بالإشارة اذبحه فذبحته، فخرج غد ذلك اليوم رجال ونساء يضربن في الدف،ويقولون لي: يا ساحر قلت: لست بساحر فقالوا: إنك منذ ذبحت الديك أصيبت شابة عندنا بجني فطلبت منهم وترا من جلد يحمور، ودهن السذاب البري، فلما فعلت به ذلك، صاح وقال: إنما علمتك على نفسي، ثم قطرت في أنفه الدهن، فخر
ميتا من ساعته، وشفى الله تعالى تلك المرأة ولم يعاودها بعده شيطان وعلى العموم هذه الطريقة صحيحة ومجربة ولكن ليس مع جميع أنواع الجن فالمردة والعفاريت قد يخرجون من منافذ غير الإبهامات، وربما خرج من عين المصاب أو بطنه أو أذنه فيتلف العضو خلال خروجه، فينبغي عدم العمل فهذه الطريقة ويمكن حبس الجني بقراءة قوله تعالى: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون
على المصاب بنية حبس الجني فلا يستطيع الهرب بإذن الله تعالى والجن والله أعلم على اختلاف أصنافهم ومراتبهم ودياناتهم يقترنون بالإنسان ولكن من خلال المتابعة لكثير من الحالات تبين أن غالبية الشياطين التي تقترن بالإنس من اليهود والذين شركوا، يقول الله سبحانه تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا "

هذا الكلام كلام مخابيل فالجن والإنس لا يوجد أى اتصال بينهما إلا ما كان فى عهد سليمان (ص) لأن الله سخرهم له وهذه آية أى معجزة من المعجزات التى أعطاها الله فقال:
"فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وأخرين مقرنين فى الأصفاد هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب"
ومن ثم لا يمكن وجود اتصال بين الجن والإنس فالنبى(ص) نفسه لم يعلم أن الجن سمعوه وهو يقرأ القرآن حتى أنزل الله سورة الجن فعرفه أنهم سمعوه وفى هذا قال تعالى :
" قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به"
فكل ما حدث هو أن الله أرسل هؤلاء النفر لمكان النبى(ص) ليسمعوا القرآن فقط حتى يبلغوا الرسالة الأخيرة لبقية الجن وفى هذا قال:
"وإذا صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم"
إذا الإنسان حتى النبى(ص) لم يتصل بالجن ومن ثم لا يمكن أن يوجد إتصال بين الفريقين وأقصى ما يمكن القول به هو أن الجن قد يسمعون بعض كلام الناس فقط ولكن لا يوجد أى إتصال أى كلام متبادل
ثم بين المؤلف التالى :
"والشيطان المقترن بالإنسان يتأثر كثيرا بما يلي:
1 - عند الدعاء عليه
2 - قراءة الآيات التي تحاكي في مضمونها سبب دخوله في جسد المصاب(سحر، حسد، عشق، ظلم)
3 - قراءة الآيات التي تحاكي في مضمونها أثر فعله في المصاب فلو كان الجني يؤثر على المصاب بالتفريق تقرأ عليه آيات التأليف، إذا كان
الجني يؤثر على المصاب بالضيق تقرأ عليه آيات الإنشراح الخ
4 - قراءة الآيات التي تمثل خلقته (طائر، كلب، حية) انظر باب تذكرة الإخوان
5 - قراءة الآيات التي تخاطب الشياطين والظالمين والمجرمين وما أعده الله لهم من عذاب النار والأغلال والسلاسل والزقوم
6 - رشه بالماء المقروء عليه الرقية وقت الرقية، ويتأثر الشيطان من الماء وقت الرقية ولو لم يقرأ على الماء خصوصا إذا كان الماء باردا،وتأثره وقت الرقية أشد بسبب حضوره الكلي أو الجزئي
7 - أغلب الجن تتأثر عند التعيين في الدعاء، فلو كان سحرا وحدد في الدعاء نوع السحر ومكان السحر وبلد الساحر لتأثر الجني، ولو كان التلبس بسبب الحسد وعين سبب الحسد في الدعاء لتأثر الجني
8 - قراءة الآيات التي تذكر ديانته ومعتقده يمكن معرفة ديانة ومعتقد الجان المقترن من خلال المعطيات والأحلام والرقية، فالذي به جن مسلم يقول لك إنني كثيرا ما استيقظ قبيل الفجر أو كثيرا ما اسمع الآذان أو يقول لك ‘ني كثيرا ما احلم أنني اقرأ القرآن أو يقول لك إنني أتعب عندما أسمع الغناء أو أتضايق عندما أكون مع إنسان به جن كافر الخ، والذي به جن نصراني أو يهودي أو كافر تجده في نفور عن الطاعات ويحلم بالكنائس ويسمع أصوات النواقيس ويرى الصلبان والقساوسة، أو يرى رجالا على روءسهم قبعات ولهم شعور طويله وظفائر تدله أنهم يهود،وغالب من به جن كافر تراوده شكوك في عقيدته ووساوس في صلاته،وينزعج عندما يسمع الآيات التي خاطب الكفار من اليهود او النصارى"

الكلام السابق كله تخريف ليس عليه دليل من كتاب الله وحتى الروايات لم تذكر ذلك والروايات التى وردت فى الأمر تناقض كتاب الله وحكاية التلبس والاتصال هو ترويج لبضاعة السحرة الخاسرة وهى بضاعة قائمة على الخداع ليس لها أساس والغرض منها جمع الأموال من المغفلين
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس