عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 14-05-2021, 08:29 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,942
إفتراضي

"قالوا عن الزنجبيل:
قال داود الأنطاكي في ((التذكرة)):زنجبيل معرب عن كاف عجمية هندية أو فارسية، وهو نبت له أوراق عراض يفرش على الأرض وأغصانه دقيقة بلا ظهر ولا بذر ينبت بدابول من أعمال الهند، وهذا هو الخشن الضارب إلى السواد، (ويوجد) بالمندب وعمان وأطراف الشجر، وهذا هو الأحمر وجبال من عمل الصين، حيث يكثر العود وهو الأبيض العقد الرزبين الحاد الكثير الشعب، ويسمى الكفوف وهذا أفضل أنواعه والزنجبيل قليل الإقامة تسقط قوته بعد سنتين بالتسويس والتآكل لفرط رطوبته الفضلية ويحفظه من ذلك الفلفل وهو حار في الثالثة يابس في آخر الأولى أو رطب يفتح السدد ويستأصل البلغم واللزوجات والرطوبات الفاسدة المتولدة في المعدة عن نحو البطيخ بخاصيته فيه ويحل الرياح وبرد الأحشاء واليرقان وتقطير البول ويدر الفضلات ويغزر
قال صاحب المعتمد الملك المظفر يوسف التركماني:
زنجبيل- " ع " هو عروق تسرى في الأرض وليس بشجر ويؤكل رطبا، كما يؤكل البقل ويستعمل يابسا، وينبغي أن يختار منه ما لم يكن متآكلا وقوة الزنجبيل مسخنة معينة في هضم الطعام، ملينة للبطن تليينا خفيفا جيدا للمعدة، وظلمة البصر، ويقع في أخلاط الأدوية المعجونة وبالجملة في قوته شبه من قوة الفلفل في آخر الدرجة الثالثة،- رطب في أول الأولى نافع من السدد العارضة في الكبد من الرطوبة والبرودة معين على الجماع، محلل للرياح الغليظة في المعدة والأمعاء، زائد في المنى صالح للمعدة والكبد الباردتين يزيد في الحفظ، ويجلو الرطوبة عن نوافى الرأس والحلق، وينفع من سموم الهوام، وإذا ربى أخذ العسل بعض رطوبته الفضلية، ويخرج البلغم والمرة السوداء على رفق وسهل لا على طريق إخراج الأدوية المسهلة، وإذا خلط في الشيء مع رطوبة كبد الماعز وجفف وسحق واكتحل به نفع من الغشاوة وظلمة البصر، وإذا مضغ مع المستكى أحدر من الدماغ بلغما كثيرا

والزنجبيل المربى حار يابس يهيج الجماع ويزيد في حر المعدة والبدن (معرق) ويهضم الطعام وينشف (يجفف) البلغم، وينفع من الهرم (الشيخوخة) والبلغم الغالب على البدن وبدل الزنجبيل: وزنه ونصف وزنه من الراسن "ج " الزنجبيل شبيه بالفلفل في طبعه ولكن ليس له لطافته ويعرض له تآكل لرطوبته الفضلية، وهو حار في آخر الدرجة الثالثة يابس في الثانية يحلل النفخ ويزيد في الحفظ ويجلو الرطوبة من الحلق ونوامى الرأس وظلمة العين كحلا وشربا، وينفع من برد الكبد والمعدة وينشف (يجفف) بلة المعدة ويهيج الباءة، وينفع سموم الهوام، وقدر ما يؤخذ منه إلى درهمين، والمربى حار يابس ينفع الكلى والمثانة والمعدة الباردة ويدر البول، وهو جيد للحمى التي فيها نافض وبرد
((ف)) مثله وأجود الصيني، وهو ينفع كما تقدم ذكره، وينفع الفالج واللقوة، والشربة: بقدر الحاجة " ع " وزنجبيل سامي، وزنجبيل بلدي: هو الراسن، وقد ذكر في حرف الراء، وزنجبيل الهجم هو الاشترغار
كلام ابن سينا عن الزنجبيل:
زنجبيل (الماهية) قال ديسقوريدوس: ((الزنجبيل أصوله صغار مثل أصول السعد لونها إلى البياض وطعمها شبيه بطعم- الفلفل طيب الرائحة ولكن ليس له لطافة الفلفل، وهو أصل نبات أكثر ما يكون في مواضع تسمى طرغلود لطقى، ويستعمل أهل تلك الناحية ورقه في أشياء كثيرة كما نستعمل نحن الشراب في بعض الأشربة وفي الطبيخ إلى أن قال: (الأفعال والخواص): حرارته قوية ولا يسخن إلا بعد زمان لما فيه من الرطوبة الفضلية لكن إسخانه قوى ملين يحلل النفخ: وإذا ربى أخذ العسل بعض رطوبته الفضلية ويجف أكثر أعضاء الرأس) يزيد في الحفظ ويجلو الرطوبة عن نواحي الرأس والحلق (أعضاء العين)، ويجلو ظلمة العين للرطوبة كحلا وشربا (أعضاء الغذاء يهضم، ويوافق برد الكبد والمعدة، وينشف بلة المعدة وما يحدث فيها من الرطوبات من أكل الفواكه (أعضاء النفض)، يهيج الباءة ويلين البطن تليينا خفيفا قال الخوزي: بل يمسك أقول إذا كان هناك سوء هضم وإزلاق خلط لزج ينفق (السموم) ينفع من سموم الهوام وقال ابن منظور في (لسان العرب)):
الزنجبيل مما ينبت في بلاد العرب بأرض عمان، وهو عروق تسرى في الأرض، يؤكل رطبا كما يؤكل البقل، ويستعمل يابسا وأجده ما يؤتى به من الزنج وبلاد الصين، وزعم قوم أن الخمر يسمى زنجبيلا قال: وزنجبيلا عاتق مطيب وقيل: الزنجبيل العود الحريف الذي يحذى اللسان وفى التنزيل العزيز في خمر الجنة: ( كان مزاجها زنجبيلا) والعرب تصف الزنجبيل بالطيب، وهو مستطاب عندهم جدا
قال الأعشى يذكر طعم ريق جارية:
كأن القرنفل والزنجبيل باتا بفيها وأربا مشورا
قال: فجائز أن يكون الزنجبيل في خمر الجنة!، وجائز أن يكون مزاجها ولا غائلة له، وجائز أن يكون اسما للعين التي يؤخذ منها هذا الخمر، واسمه السلسبيل أيضا"

وكل ما سبق من نقول هو تكرار لنفس المعلومات تقريبا ثم نقل لنا قصيدة فى الزنجبيل قال صاحبها ابن الأزرق فقال:
"فوائد الزنجبيل لابن الأزرق:
يا حافظا سر زنجبيل في الورى خصصت من المولى بكل فضيلة
ومن يشتكى البرد القديم بصلبه وأوجاعه في كل وقت وساعة
عليه بمثقالين من بعد صحنه يضاف إليه يا فتى شهد نحله
ثلاثة أيام يكون فطوره وإن كان أسبوعا فتحمد نسختي
كذلك للملسوع يمضغ ناعما ويطلى مكان السم يطلى بلطخة
يرى عجبا من سره وفعاله للدغة ملسوع وإحراق لدغة
ومن يشتكى رخو العصب يكن إذا أتى الجماع فهو يمنى بسرعة
يدق ويغلى في حليب أتانه ويدلك بالأصيل في كل ليلة
يرى عجبا من قوة لنفاضة بطيب لقاء وروعة تمتع
وصاحب أرياح غلاظ يدقه على سكر أمثاله بثلاثة
ويستف منه نصف مثقال لم يزد ويتبع بعد الزنجبيل بجرعة
يصرف أرياحا وقولنج عاجلا ويأتي بتفريج وإصلاح معدة
وينفع للإنسان في كل مضغة شفاء له من كل داء وعلة
ومن ناله ضعف ولم ير سوى نصف رؤياه أو قليل برؤية
فيمزجه بالدار صيني مساويا ومن سكر جزا يكون سوية
فيبرى ويجلو باطن العين بعدما يغشى غشاء من بياض وظلمة

ومن كان من أهل البلادة قلبه بطيئا لحفظ الذكر حيا كميت
يضاف إليه من حصى البان منعم مضاف إليه من جنايه نحلة
ويعتزل الأكل الغليظ ويحتمى ثلاثة أيام يأكل حمية
ويدخل حماما بأسبوع مدة ثلاث أسابيع بتكميل عدة
فيرجع بالذهن الذكي محافظا على درس قرآن وطيب تلاوة
أيا حافظا لعيش الصحيح لك الرضا خصصت من المولى بكل كرامة
ومن عنده وجه مليح مغير تبدل بعد الاحمرار بصفرة
يدق ويغلى في عسل ولبن ويسقى لها تكسى جمالا بحمرة
فيا رب صل على الشفيع محمد وسلم عليه مع ألف تحية
وقال عبدالقادر بن شقرون:
اليبس في الفلفل والحرارة في أكله أدوية مختارة
تقوية الشهوة للطعام وقوة لعصب الأجسام
والزنجبيل مثله في طبعه بل فاقه عند ازدياد نفعه
في خصلة الحفظ وبعث الباه من أجل ذاقمى عظيم الجاه
فمن ذلك يفهم أن الزنجبيل يشهي للطعام الأجسام، ويعين حفظ العلوم، وينشط الجسم المكلوم، ويقوى الباءة حتى يكون من يشربه عظيم الجاه، وهذا يؤكد بأنه يفرح وينشط ويعطى ثقة في النفس، ويفتح الذهن وينعش الجسم كله"

وبعد ذلك قدم عارف وصفات طعامية وعلاجية ولا ننصح أحد باستخدامها إلا إذا كانت مجربة عند أهل البلد فقال:
"ملاحظات مهمة قبل استعماله:
الزنجبيل تضعف فاعليته بعد سنتين؛ لأنه يصاب بالتسوس لرطوبة فيه ويمكن حفظه بوضعه في فلفل أسود فينبغي مراعاة استعمال زنجبيل جديد وذلك بجميل رائحته النفاذة ورونق لونه الموتار الفاتح المقارب للسمنى المصفر، ويكون خاليا من العيدان والشوائب إذا كان مطحونا
أمراض يعالجها الزنجبيل
· لتقوية الذاكرة وللحفظ وعدم النسيان:
يؤخذ من الزنجبيل المطحون قدر 55 جرام، ومن اللبان الدكر (الكندر) 50 جرام، ومن الحبة السوداء50 جرام تخلط معا وتعجن في كيلو عسل نحل وتؤخذ منه ملعقة صغيرة على الريق يوميا مع صنوبر وزبيب
· لعلاج الصداع والشقيقة:
يعجن الزنجبيل المطحون قدر ملعقة صغيرة في فنجان زيت زيتون ويدلك منه مكان الألم مع شرب مغلي الزنجبيل مع النعناع، وحبة البركة من كل ملعقة صغيرة كالشاي

· لعلاج العشى الليلي:
يشرب كوب عصير جزر عليه نصف ملعقة زنجبيل مطحون مع إمرار مرود معجون زنجبيل بعسل نحل على العينين قبل النوم
- للدوخة ودوار البحر:
تصنع أقراص من زنجبيل مطحون من سكر نبات مطحون ونشا بنسب 1:1: 3 وتجفف في الظل ويستحلب قرص عند الشعور بالدوخة أو قبل السفر (القرص يكون في حجم الكرزة)
- لتقوية النظر:
يشرب عصير جزر عليه ربع ملعقة صغيرة من زنجبيل مطحون غسل العينين بمغلي الشمر صباحا
- لعلاج بحة الصوت وصعوبة التكلم:تدهن الحنجرة بمعجون الزنجبيل والنعناع وزيت الزيتون بنسبة 1:1: 3 مع شرب مغلي الينسون محلى بسكر نبات أو مص سكر نبات
- لتطهير الحنجرة والقصبة الهوائية:نفس الطريقة السابقة مع مضغ البقدونس وشرب نقيع اللبان الدكر والعسل
- للتوتر العصبي:ينقع زهر الخزامى قدر ملعقة صغيرة في نصف كوب ماء مات المساء للصباح، ثم يصفى ويحلى بعسل نحل ويضاف إليه ربع ملعقة منا زنجبيل مطحون ويشرب عند اللزوم
- للأرق والقلق:
يضرب كوب حليب ساخن عليه ربع ملعقة صغيرة من زنجبيل مطحون مع دهن الجسم بزيت زيتون ولا تنسى قراءة القران وذكر الله: { ألا بذكر الله تطمئن القلوب}
......· المركبات:
مركب فيه سر الشباب
25 جرام زنجبيل- 25 جرام لسان الثور (بنات) - 25 جرام فلفل أبيض- 25 جرام ينسون- 100 جرام لوز- 100 جرام بندق- 50 جرام فستق- 25 جرام جوز هند مبشور (ناعم) - 25 جرام صنوبر- 10 جرام دار فلفل- 10 جرام حبة خضراء، يطحن الجميع ويعجن في عسل منزوع الرغوة: أي في أثناء الغلي تنزع رغوته (ريمته) ويعبأ في برطمان زجاج، وتؤخذ منه ملعقة صغيرة بعد الفطار وبعد العشاء مع الحذر من استعمال هذا المركب للشاب والعازب"

وقد حذفت العديد من الوصفات اختصارا لوقت القارىء وكما قلت لا يجب استعمال ما ذكره الكاتب إلا إذا كان أمرا مجربا ففى أحد الأيام قال لى زميل فى العمل أنا وزميل أخر أنه سيسقينا زنجبيل وأنه بعد شربه سنرى نتيجة عظيمة فى الجماع وبالقطع أنا لا أعتقد فى شىء من ذلك سوى أن الجماع هو نتاج نفسى بالأساس ومع هذا ذلك ذهبت وشربت مادة حارقة للمعدة وفى اليوم التالى سألت الزميل الثانى عما حدث فقال أنه ذهب فى نوم عميق عندما ذهب لبيته ومن ثم فالاعتقاد فى شىء لا يفيد بنفع طالما أن نفس الإنسان ليس بها فرحة أو سعادة أو رغبة
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس