عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 30-04-2021, 08:52 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,941
إفتراضي

بالإضافة إلى الإعلانات والموسيقى المسموعة عبر الكاسيتات وارسال الراديو!
في العام 1979م مثلا، ابتكر البروفيسور " هال س بيكر " جهاز خاص ساعد الكثير من المتاجر الضخمة (السوبر ماركت) في كندا والولايات المتحدة على علاج مشكلة مستعصية طالما سببت لهم خسائر كبيرة فكانت تعاني من الكثير من عمليات السرقة والنشل التي تحصل من رفوفها المتعددة و قد زودت هذه المتاجر بأجهزة البروفيسور "بيكر" التي هي عبارة عن آلات صوتية خاصة تصدر موسيقى هادئة (سيمفونيات كلاسيكية)، لكنها تطلق بنفس الوقت رسائل مبطنة تحث الزبائن على عدم السرقة، و هذه الرسائل هي عبارة عن عبارات مثل: " أنا نزيه أنا لا أسرق إذا قمت بالسرقة سوف أدخل السجن "، و تطلق هذه العبارات بسرعة كبيرة تجعله من الصعب تمييزها لكن العقل الباطن يلتقطها ويتجاوب معها!

و قد نشرت مجلة " تايمز" في 10/ أيلول /1979م مقالة بعنوان " أصوات سرية "، أجرت تحقيق صحفي لخمسين من هذه المتاجر الضخمة التي قامت باستخدام أجهزة البروفيسور و بعد إجراء إحصاء عام، تبين أن السرقات انخفضت بنسبة كبيرة واحدى هذه المتاجر اعترفت بأنها قامت بتوفير مبلغ نصف مليون دولار خلال عشرة أشهر فقط"
كما قلت هذه الرسائل التى ليست خفية ولكن التكرار الكثير يجعلها تثبت فى نفوس الناس وتوحى لهم بأنهم مراقبون ومن ثم يرتدع الكثيرون منهم عن السرقة بسبب هذا الظن لخوفهم ولكن اللص بطبيعته لا يرتدع مهما قيل له ذلك لأنه إما يفهم أنه هذا وهم وظن وإما يفهم أنهم يخوفونه
ويحدثنا المؤلف عن الدراسات فى هذا المجال فقال:
"رغم ظهور الكثير من الدراسات التي تثبت فاعلية هذه الأجهزة المختلفة التي تتواصل مع العقل الباطن مباشرة عن طريق إطلاق رسائل خفية متنوعة، إلا أن الجماهير واجهت صعوبة في استيعاب هذا المفهوم الجديد والمعقد نوعا ما لكن هذا لم يمنع الباحثين عن إجراء دراسات سايكولوجية (نفسية) مختلفة حول هذه الوسيلة الجديدة و تأثيرها على تركيبة الإنسان النفسية و مدى التغييرات الجوهرية التي يمكن إحداثها في سلوكه و عاداته المختلفة و تفكيره فالعلماء النفسيين يعرفون مسبقا حقيقة أن الإيحاءات التي يتلقاها العقل الباطن هي أكثر تأثيرا في تغيير تصرفات الشخص و تفكيره و سلوكه، بينما الإيحاءات التي يتلقاها عقله الواعي هي أقل فاعلية في حدوث هذا التغيير الجوهري و قد توصلوا إلى هذه الحقيقة أثناء اللجوء إلى علاج التنويم المغناطيسي الذي هو احدى الوسائل الكثيرة التي يتمكنون من خلالها التواصل مباشرة مع العقل الباطن والقيام ببعض التغييرات الجوهرية في تركيبة الإنسان النفسية والسلوكية و قد نجح علاج التنويم المغناطيسي في مساعدة الأفراد على التخلص من الكثير من العادات السيئة كالتدخين مثلا
توصل الباحثون إلى نتيجة فحواها أن عملية إطلاق الرسائل الخفية من أجهزة خاصة مثل التاتشيستوسكوب وغيره، لها تأثير كبير على الأفراد! وفاعليتها هي كما فاعلية التنويم المغناطيسي! لأنها تخاطب العقل الباطن بشكل مباشر، لكن بطريقة مختلفة، ويمكن أن تكون أكثر فاعلية وتأثيرا! فعند استخدام التنويم المغناطيسي، يجب على الطبيب القيام ببعض الإجراءات التي تمكنه من إلهاء العقل الواعي كي يتسنى له الدخول إلى العقل الباطن والتواصل معه أما عملية إطلاق الرسائل الخفية (بصرية، صوتية، أو غيرها)، فتستطيع الدخول مباشرة إلى العقل الباطن دون إضاعة أي وقت في عملية إلهاء العقل الواعي! لأنه بكل بساطة لا يستطيع إدراك تلك الرسائل أساسا! فتمر الرسائل من خلاله مباشرة إلى العقل الباطن دون أي عقبة أو ممانعة منه"
قطعا كل ما قالوه رغم أن تعبيراتهم خاطئة يصب فى خانة التكرار له أثر على النفوس وعلى الأشياء وكما قلت لا يوجد شىء جديد وإنما شىء فهمه القدماء وعبروا عنه بالأمثال والشعر وبين الكاتب أن علماء النفس استخدموا الظاهرة فى تعديل السلوك فقال:
"نجح الخبراء في إثبات فاعلية الرسائل الخفية في سبيل استبدال الكثير من العادات السيئة عند الأشخاص بعادات حسنة! و لعبت دورا كبيرا في القضاء على الجوانب السلبية في تركيبة النفسية للإنسان! هذه النزعات السلبية كالشعور بالغضب أو الحقد أو اليأس أو الخوف أو النفور من المجتمع أو عدم الثقة بالذات أو غيرها من حالات نفسية يمكن أن تصيب الشخص خلال مرحلة مبكرة من حياته و بما أن الرسائل الخفية هي موجهة للعقل الباطن بشكل مباشر، فيمكن لها أن تعمل على إعادة برمجته من جديد وازالة جميع السلبيات النفسية المتراكمة عبر السنين أليس هذا ما يفعله الأطباء النفسيين في علاجهم للمرضى خلال جلسات متعددة و طويلة الأمد، معتمدين على الأساليب التقليدية، هذا إذا استثنينا الأجور العالية جدا؟!
بعد إثبات هذه الحقيقة العلمية لفاعليتها و تأثيرها الكبيرين، راحت الشركات التجارية تنتج أشرطة فيديو و كاسيتات صوتية (موسيقى كلاسيكية مبطنة برسائل وايحاءات) خاصة لمعالجة الحالات النفسية المختلفة (حسب حالة الأشخاص)! مثل شركة "ستيموتيك إنكوربوريشن " التي قامت في العام 1983م بطرح هذه الأنواع من الأشرطة في الأسواق و لاقت رواجا كبيرا! تعمل هذه الأشرطة على إظهار أفلام ووثائقية عن الطبيعة أو غيرها من مواضيع مهدئة، لكنها مبطنة برسائل لا يدركها سوى العقل الباطن فتظهر هذه الرسائل على شكل ومضات لا تتجاوز مدة ظهورها 1\ 100 من أجزاء الثانية! حيث لا يستطيع العقل الواعي إدراكها! لكن هذه الرسائل تجد طريقها إلى العقل الباطن بسهولة وتقوم بعملها المناسب في معالجة الحالة النفسية التي يعاني منها الشخص!
أما المحطة الإذاعية " سيميه ـ أف أم "، في كويبك، كندا، فمعروف عنها بأنها تطلق رسائل خفية مبطنة في برامجها اليومية كالموسيقى مثلا، وهي تعتبرها خدمة مجانية للجمهور تبث رسائل خفية مهدئة للأعصاب في المساء! ورسائل منشطة في الصباح وهناك تحقيقات كثيرة تدل على أن هذه التكنولوجيا تستخدم في السجون أيضا! عن طريق الموسيقى التي تطلقها إذاعة السجن وصرح مسئول رفيع عن أحد السجون الغربية، مؤكدا هذه الحقيقة، بأن تلك الرسائل الخفية لها مفعول كبير على إعادة تأهيل المساجين ومن جهة أخرى، ساعدت في العمل على تهدئة المساجين لدرجة جعلت المشاكل والمشاحنات الدموية، التي يثيرونها دائما، أقل بالنسبة للفترة التي سبقت وضع هذا الجهاز الجديد!

إن استخدامات هذه التكنولوجيا كثيرة جدا و متنوعة جدا تطال جميع المجالات التي يمكن أن يستفيد منها الإنسان! لكن بنفس الوقت، تعتبر هذه التكنولوجيا وسيلة خطيرة جدا يمكن استعمالها كسلاح دمار شامل للعقول والقناعات! و بما أن الأعمال الخسيسة التي تقوم بها المؤسسات المالية والاقتصادية والإعلامية العملاقة تحاط بسرية تامة، فلا نعلم تحديدا كيف يستفيدون منها و بأي شكل تتخذه! لكنها موجودة! ويتم استعمالها بشكل مفرط! و ليس علينا سوى التنبه لهذه الحقيقة و نتخذ الإجراءات اللازمة! أول ما يمكن فعله هو: عدم الاستماع إلى إذاعات العدو! أو غيرها من إذاعات مشبوهة!
إننا نتعرض للآلاف من الرسائل الخفية يوميا! إنها تأتينا من كل مكان!، في الصور والمجلات والتلفزيون والسينما والراديو و حتى كاسيتات التسجيل! و تعمل هذه الرسائل على برمجة قناعاتنا لصالح جهات تجارية، سياسية، أيديولوجية، و غيرها! دون أي شعور منا بذلك! لكن بعد أن علمنا بهذا الواقع الخطير، ماذا سنفعل إزاءه؟"

قطعا ما قيل عن الاستخدام الحسن يقال عن الاستخدام السيىء وهو غالبا يستخدم فى تدريبات المبتعثين من دولنا المتخلفة إلى دول الخارج فأكثرهم يأتى وقد أيقن أن تلك الدولة التى تدرب فيها أفضل منا وانه يجب أن ننقل كل شىء عنها ويوقن أننا ليس لدينا أى شىء يعتمد عليه ومن ثم يكون من السهل فى التدريب التالى لهؤلاء المبتعثين تجنيدهم كعملاء لأنه يتم تثبيت النقص فيهم وأنهم لكى يجعلوا بلادهم متقدمة أن يتبعوا ما يقال لهم وهذا البحث نفسه هو خير مثال على هذا فالكاتب أيقن بصحة ما قيل له من الدراسات ومن ثم نقله بدون أى نقد ودون أى تفكير فى أن الأمر قديم
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس