عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 29-07-2021, 08:06 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,983
إفتراضي

وبعض الناس من المنافقين يعجبك -أيها الرسول- كلامه الفصيح الذي يريد به حظا من حظوظ الدنيا لا الآخرة, ويحلف مستشهدا بالله على ما في قلبه من محبة الإسلام, وفي هذا غاية الجرأة على الله, وهو شديد العداوة والخصومة للإسلام والمسلمين."
وفى كفر المنافقين قال تعالى :
"فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون"
وقال :
"وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أن كفروا بالله ورسوله "
العجيب أنه جعل الكفار صنف غير السابقين فقال :
8- الكافرون
{ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب }
ومع هذه البراهين القاطعة يتخذ فريق من الناس من دون الله أصناما وأوثانا وأولياء يجعلونهم نظراء لله تعالى, ويعطونهم من المحبة والتعظيم والطاعة, ما لا يليق إلا بالله وحده. والمؤمنون أعظم حبا لله من حب هؤلاء الكفار لله ولآلهتهم; لأن المؤمنين أخلصوا المحبة كلها لله, وأولئك أشركوا في المحبة. ولو يعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك في الحياة الدنيا, حين يشاهدون عذاب الآخرة, أن الله هو المتفرد بالقوة جميعا, وأن الله شديد العذاب, لما اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونهم من دونه, ويتقربون بهم إليه.
{ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد }
وبعض رؤوس الكفر من الناس يخاصمون ويشككون في قدرة الله على البعث; جهلا منهم بحقيقة هذه القدرة, واتباعا لأئمة الضلال من كل شيطان متمرد على الله ورسله.
{ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير }
ومن الكفار من يجادل بالباطل في الله وتوحيده واختياره رسوله صلى الله عليه وسلم وإنزاله القرآن، وذلك الجدال بغير علم، ولا بيان، ولا كتاب من الله فيه برهان وحجة واضحة ..
{ ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء }
ألم تعلم- أيها النبي- أن الله سبحانه يسجد له خاضعا منقادا من في السموات من الملائكة ومن في الأرض من المخلوقات والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب؟ ولله يسجد طاعة واختيارا كثير من الناس، وهم المؤمنون، وكثير من الناس حق عليه العذاب فهو مهين، وأي إنسان يهنه الله فليس له أحد يكرمه. إن الله يفعل في خلقه ما يشاء وفق حكمته."
والأغرب فى الكلام السابق هو أنه ام يستدل بآية واحدة فيها لفظ الذين كفروا أو الكفار أو الكافرون أو الكافرين
والصنف التاسع عنده المجادلون فى توحيد الله وفيهم قال:
9- المجادلون في توحيد الله تعالى
{ ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير }
ألم تروا- أيها الناس- أن الله ذلل لكم ما في السموات من الشمس والقمر والسحاب وغير ذلك, وما في الأرض من الدواب والشجر والماء, وغير ذلك مما لا يحصى, وعمكم بنعمه الظاهرة على الأبدان والجوارح, والباطنة في العقول والقلوب, وما ادخره لكم مما لا تعلمونه؟ ومن الناس من يجادل في توحيد الله وإخلاص العبادة له بغير حجة ولا بيان, ولا كتاب مبين يبين حقيقة دعواه"
وقطعا المجادلون فى آيات الله هم الكافرون كما فى قوله تعالى :
"حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين"
وكما نجد الجدال فى الله نجده فى آياته كما فى قوله تعالى :
"ويعلم الذين يجادلون فى آياتنا"
والصنف العاشر عنده المكذبون بالبعث والحساب وفيهم قال :
10- المكذبون بالبعث والحساب
{أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون }
أولم يتفكر هؤلاء المكذبون برسل الله ولقائه في خلق الله إياهم, وأنه خلقهم, ولم يكونوا شيئا. ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا لإقامة العدل والثواب والعقاب, والدلالة على توحيده وقدرته, وأجل مسمى تنتهي إليه وهو يوم القيامة؟ وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لجاحدون منكرون; جهلا منهم بأن معادهم إلى الله بعد فنائهم, وغفلة منهم عن الآخرة."
العجيب هنا أنه يستشهد بآية فيها لفظ الكافرون وليس المكذبين والعجيب أيضا أن هناك تكذيب بآيات الله كما فى قوله تعالى :
"والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم فى الظلمات"
الصنف الحادى عشر السفهاء وفيهم قال :
11- السفهاء ضعاف العقول
{ سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }
سيقول الجهال وضعاف العقول من اليهود وأمثالهم, في سخرية واعتراض: ما الذي صرف هؤلاء المسلمين عن قبلتهم التي كانوا يصلون إلى جهتها أول الإسلام; (وهي "بيت المقدس") قل لهم -أيها الرسول-: المشرق والمغرب وما بينهما ملك لله, فليست جهة من الجهات خارجة عن ملكه, يهدي من يشاء من عباده إلى طريق الهداية القويم. وفي هذا إشعار بأن الشأن كله لله في امتثال أوامره, فحيثما وجهنا توجهنا."
وقطعا السفهاء هم الكفار من أهل الكتاب فهم من اعترضوا على تغيير القبلة مع علمهم أنها الحق وفى هذا قال تعالى "وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم"
الصنف الثانى عشر هم الضالون عن الحق وفيهم قال:
12- الضالون عن الحق
{رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم }
رب إن الأصنام تسببت في إبعاد كثير من الناس عن طريق الحق, فمن اقتدى بي في التوحيد فهو على ديني وسنتي, ومن خالفني فيما دون الشرك, فإنك غفور لذنوب المذنبين -بفضلك- رحيم بهم, تعفو عمن تشاء منهم."
قطعا تفسير الرجل خاطىء فالأصنام لا تضل الناس لأنها لا تنطق حتى تطلب منهم عبادتها والضالون هم الكافرون كما قال تعالى :
"كذلك يضل الله الكافرين"
والرجل بالقطع نسى الكثير من الأصناف لم يذكرها فيما لو بدأ كما كما بدأ بالقول "ومن الناس" مثل قوله تعالى :
" "ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو ألد الخصام"
وكل هذه التصنيفات مخالفة لكلام الله تعالى

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس