عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 09-04-2021, 08:05 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,795
إفتراضي نقد كتاب تيسير الرحمن في أحكام سجود تلاوة القرآن

نقد كتاب تيسير الرحمن في أحكام سجود تلاوة القرآن
الكتاب تأليف عصام عبد ربه محمد مشاحيت وهو يدور حول عبادة تم اختراعها دون أن يكون لها سند فى كتاب ورواياتها متناقضة وهى ما يسمونه سجود القرآن وفى مقدمته قال مشاحيت:
"وبعد أتقدم إلى أخواني وكل شباب المسلمين المحبين لسنة رسولهم (ص)والمتمسكين بها والداعين إليها بهذا البحث المتواضع ، والذي سميته ( تيسير الرحمن في أحكام سجود التلاوة في القرآن ) ، وذلك إيمانا مني بما للسجود من فضل عظيم حث النبي (ص) أمته عليه "
وقبل الدخول فى الموضوع يجب البدء من الأصل وهو أن التسمية سجود القرآن هى مخالفة واضحة صريحة لكون السجود لله كما فى قوله " فاسجدوا لله واعبدوا " وقوله " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا "
ومن ثم لا يوجد ما يسمى سجود القرآن بمعنى وضع الرأس عند عدد قليل جدا من الآيات على الأرض وإنما الموجود هو السجود للقرآن كله بمعنى طاعة أحكامه كلها وهذا هو معنى السجود لله
استهل مشاحيت الكلام بالحديث عن فضل السجود فقال:
" فضل السجود والحث عليه:
للسجود فضل عظيم لما ثبت عن النبي (ص) في أكثر من حديث له بين فيه هذا الفضل وحث أمته عليه منه :
1- أحب الأعمال إلى الله حيث يدخل صاحبه الجنة لما ثبت في صحيح مسلم عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال : لقيت ثوبان مولى رسول الله (ص)فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة أو قال : قلت : بأحب الأعمال إلى الله ، فسكت ثم سألته فسكت فسكت ثم سألته الثالثة ، فقال : سألت عن ذلك رسول الله (ص)فقال : " عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ". قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء فسألته ، فقال لي مثل ما قال لي ثوبان."

الحديث لا يمكن أن يقوله النبى(ص) للخطأ التالى:
أن السجدة بدرجة وهذا معناه وجود ألوف مؤلفة من الدرجات فى الجنة وهو ما يخالف كونها درجتين فقط واحد للمجاهدين وواحد للقاعدين فى قوله " "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
والخطأ أيضا أن أفضل العمل هو السجود ويخالف أن أفضل العمل الجهاد حيث رفع أهله على الكل درجة فى الجنة وفى هذا قال تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة
ثم نقل مشاحيت التالى:
"قال القرطبي في شرحه لصحيح مسلم : ( الحديث دليل على أن كثرة السجود أفضل من طول القيام وهي مسألة اختلف العلماء فيها فذهبت طائفة إلى ظاهر هذا الحديث وذهبت طائفة أخرى إلى أن طول / القيام أفضل متمسكين بقوله ( : " أفضل الصلاة طول القنوت " ، وفسروا القنوت بالقيام ، كما قال تعالى : " وقوموا لله قانتين " ذكر هذه المسألة والخلاف فيها الترمذي ، والصحيح من فعل النبي (ص) أنه كان يطول في قيام صلاة الليل وداوم على ذلك إلى حيث موته فدل على أن طول القيام أفضل ويحتمل أن يقال أن ذلك يرجع إلى حال المصلي فرب مصل يحصل له في حال القيام من الحضور والتدبر والخشوع ما لا يحصل له في السجود ورب مصل يحصل له في السجود من ذلك ما لا يحصل له في القيام فيكون الأفضل الحال التي حصل له فيها ذلك المعنى وهو روح الصلاة والله تعالى أعلم "
الغريب فى الفقرة أنه يصدق الروايات رغم تناقضها فيما هو أفضل العمل وتناقض الفقهاء فى الأمر والغريب أنهم لا ياتفتون لكتاب الله وكون الروايات مخالفة له تماما ثم قال:
"2- مرافقة النبي (ص) في الجنة : لما ثبت في صحيح مسلم من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي قال : كنت أبيت مع رسول الله (ص)فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي : " سل " فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة . قال (ص): " أو غير ذلك ؟ " قلت : هو ذاك ، قال : " فأعني على نفسك بكثرة السجود ""

الرواية قد تكون صحيحة المعنى ولكن ليس بتفسير كثرة السجود بالسجود على الأرض وإنما بطاعة أحكام الله وليس ما يدل على كونه السجود الأرضى ثم قال:
"3- يرفع الله به الدرجات ، ويحط به السيئات : لما ثبت عنه ( ص) " ما من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه سيئة "
نفس خطا الرواية الأولى فى حكاية الدرجات ونفس الخطأ فى حكاية أنها تزيل خطأ واحد وإنما تزيل كل الخطايا كما قال تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات"ثم قال:
"4- إذا سجد بن آدم اعتزل الشيطان يبكي ، لما ثبت عنه (ص)أنه قال : " إذا قرأ بن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول يا ويله أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت أنا بالسجود فعصيت فلي النار"
المتحدث هنا لا يفقه وهو ليس النبى(ص) أن هناك فارق بين السجود بسبب قراءة آية والسجود لآدم (ص)ومن ثم لا يمكن أن يكون نفس المر واحد زد على هذا أين المر بالسجدة لقراءة آية فى كتاب الله ؟ لا يوجد هذا الأمر المزور ثم قال :
"5- أقرب ما يكون العبد من الله إذا سجد : لما ثبت عنه (ص) أنه قال : " إن أقرب ما يكون العبد من الله تعالى أن يكون ساجدا ".
وقال أبو هريرة رضي الله عنه : " أقرب ما يكون العبد إلى الله عز وجل إذا سجد فأكثروا الدعاء عند ذلك "

الخطأ أن أقرب ما يكون العبد من الله وهو ساجد وهو تخريف لأن الله قريب للعبد ما دام داع أى مطيع لله مصداق لقوله تعالى "وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون ثم قال:
"6- وكان (ص) يقول : " ما من أمتي من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة قالوا : وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق ، قال : أرأيت لو دخلت صبرة فيها خيل دهم بهم وفيها فرس أغر محجل أما كنت تعرفه فيها ؟ قال : بلى ، قال : " فإن أمتي يومئذ غر من السجود محجلون من الوضوء"
الخطأ هو معرفة النبى(ص) أمته فى القيامة بتحجيل الوضوء ولا يوجد له أمة وإنما هى أمة الله أو امة المسلمينوهو ما يخالف أن الصلاة ومعظم الحكام عدا أحكام تعد على أصابع اليد كانت مفروضة على كل المؤمنين بالرسل(ص) قبله كما قال تعالى "ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك "
ومن ثم لو اعتبرنا لكل نبى أمة من المؤمنين به فكل منها لها نفس الصفات ثم قال :
"7- ثبت عنه ( أنه قال : " إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الله الملائكة أن يخرجوا من يعبد الله فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود "
الخطأ خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى "وما هم بخارجين من النار "وقوله "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى بسورة الحج "لا يحزنهم الفزع الأكبر ".
ثم تناول مشاحيت حكم سجود التلاوة فقال:
"حكم سجود التلاوة:
أجمع العلماء على مشروعية سجود التلاوة واختلفوا في الوجوب فالجمهور أنه سنة وقال أبو حنيفة : واجب غير فرض ثم هو سنة في حق التالي والمستمع إن سجد التالي وقيل وإن لم يسجد
فإذا لم يسجد القارئ أو السامع لا يأثم ولكن يكون تاركا للسنة
:
....."
وبعد نذكر أسباب القول بان سجود التلاوة ليس من الإسلام فى شىء وهى:
-أن السجود لله وحده وليس للقرآن أو غيره ومن المعلوم أن الله غير القرآن الموجود فى الكون و فى هذا قال تعالى بسورة النجم "فاسجدوا لله واعبدوا "وقوله بسورة الحج "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض ".
-أن الكلمات المأخوذة من الجذر سجد فى القرآن ليست كلها سجدات عند القوم ولا حد فاصل بين الإثنين ولا سبب يدعو لذلك .
-إن هناك معنى واحد تكرر فى آيتين مختلفتين ومع هذا اعتبروا واحدة سجدة والأخرى ليست سجدة وهذا المعنى هو سجود النجوم والشجر وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "والنجم والشجر يسجدان "وقال بسورة فاطر "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر "وهذا لا يعقل .
-أنهم جعلوا قوله تعالى بسورة ص"فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب "سجدة رغم عدم وجود أى كلمة مشتقة من الجذر سجد كبقية السجدات أليس هذا خبلا ؟
-أن سورة الحج فيها أكثر من آية بها لفظ مشتق من السجود غير آيتى السجدتين المزعومتين مثل "الركع السجود"و"المسجد الحرام "و"مساجد "فلماذا تركوا هذه الآيات وأخذوا تلك الآيات والسجود فى السجدتين يعنى عبادة الله بدليل ذكر العبادة وراء لفظ السجود فى قوله "واسجدوا واعبدوا "فالواو بينهما واو التفسير .
-أن مخترعى الحكاية لماذا تركوا ألفاظ الركوع فلم يجعلوا لها ركوعات أيضا فهل السجود أحسن من الركوع ؟قطعا لا،لماذا نسجد للقرآن ولا نركع له؟طبعا لا جواب على هذا .
-أن سورة ص ليس فيها سوى سجدة ليس بها لفظ من الجذر سجد شىء واختير بدلا منها لفظ راكعا فلماذا تركوا قوله "فقعوا له ساجدين " فى السورة رغم أنه سجود حقيقى فلماذا أخذوا الركوع وتركوا السجود الحقيقى ؟أليس هذا كاشفا لكذبهم ؟.
والملاحظ فى السجود أن السجود الكاذب رغم ورود كلمات سجد وسجدوا واسجد وتسجد وتسجدوا ويسجدان ويسجدوا واسجدى والسجود وساجدا والساجدون والساجدين ومسجد ومسجدا والمساجد لم يكونوا كلهم يستحقون السجود رغم كون كل الكلمات من جذر واحد ونلاحظ فى القرآن أن كلمة يسجدون وردت 4 مرات فى القرآن اعتبر منها سجدتين والأخريين لم يعتبرا سجدتين وكلمة سجدا وردت 11اعتبر منهم 3 وكلمة اسجدوا وردت 8 مرات اعتبر منهم 4 وكلمة اسجد وردت مرتين اعتبر منهم واحدة وهو أمر غريب وجنونى فإما الكل وإما لا لأنها نفس الكلمة .
البقية
http://vb.7mry.com/t368256.html#post1834686
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس