حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة السيـاسية (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=11)
-   -   صور وتعليق (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=48306)

أحمد ياسين 02-05-2006 08:07 PM

http://www.aljazeera.net/mritems/ima...14462_1_34.jpg
دعت قيادات اليسار الاشتراكي الفرنسي إلى رحيل الرئيس جاك شيراك ورئيس حكومته دومينيك دوفيلبان مع اندلاع فضيحة كبرى تكاد تعصف بكبار السياسيين من رموز حزب الأغلبية الحاكم.

وطالت الفضيحة المالية المعروفة باسم كليرستريم رئيس الحكومة مع بداية الأسبوع الحالي، بعد أن ضمت قائمة ضحاياها مسؤولين آخرين من بينهم رئيس الحزب وزير اللداخلية نيكولا ساركوزي ووزيرة الدفاع ميشيل إليو ماري.

ولجأ المحققون في محاولة لاستجلاء الحقيقة إلى تفتيش مكتب وزيرة الدفاع في وقت سابق، فيما ورد اسم وزير الداخلية بين قائمة المتهمين بامتلاك حسابات مشبوهة، وهو ما نفاه بشكل قاطع.

وورد اسم دوفيلبان في الفضيحة على نطاق واسع مع نهاية الأسبوع الماضي، بدعوى أنه حض الأجهزة الأمنية على إخضاع نشاطات لساركوزي للرقابة والمتابعة في إطار ما اعتبره البعض تصفية لحسابات على خلفية طموح كليهما للفوز بمنصب رئيس الجمهورية في العام القادم خلفا لجاك شيراك.

وأكد المراقبون أن دوفيلبان بات قاب قوسين أو أدنى من الخضوع للتحقيق، الأمر الذي يهز بشدة ثقة الرأي العام في الأغلبية الحاكمة إجمالا.

ويعود اسم كليرستريم إلى شركة مالية مقرها لوكسمبورغ، وتم إطلاقها على الملف العدلي الذي يشرف عليه قاضي التحقيقات رونو فان ريمبيك بمساعدة القاضيين جان ماري دوهوي وهنري بونز.

ومن بين الشخصيات المقربة من دوفيلبان التي طالتها التحقيقات رجل الاستخبارات آلان جوبي مسؤول ما يعرف بالذكاء الصناعي في مكتب رئيس الحكومة.

ويعد الجنرال فيليب روندو المعروف بخبرته الأمنية الطويلة واطلاعه على الكثير من أسرار الدولة في قضايا حساسة من بين أشهر من تعرض للمداهمات الأمنية حيث خضع منزله للتفتيش.

ويجعل التناقض بين تأكيدات سابقة لدوفيلبان والمضبوطات التي كانت بحوزة روندو احتمال استدعاء رئيس الحكومة للاستجواب أمام قاضي التحقيق "أمرا لا مفر منه"، وفقا لما ذكرته صحيفة لوموند في عددها الأخير.

عبارات قاسية
واكتسبت الأزمة بعدا جديدا على مدى الساعات القليلة الماضية عندما أعلنت سيغولين رويال أبرز مرشحي الحزب الاشتراكي للانتخابات الرئاسية أن ساعة النهاية أزفت في إشارة إلى حكم يمين الوسط تحت قيادة الرئيس جاك شيراك.

وبالتزامن أظهر أحدث استطلاع للرأي العام الفرنسي تراجعا ملموسا في شعبية رئيس الجمهورية جاك شيراك ورئيس الحكومة دومينيك بعد أن تدنت شعبية الأول إلى 29% والثاني إلى 24% فقط.

وكشف الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة (سي إس إيه) أن دوفيلبان سجل أحد أدنى معدلات الشعبية من بين رؤساء الحكومات السابقين.

ولم يعف الاستطلاع جاك شيراك من حال التدني الكبير في الشعبية، إذ حصل على نسبة 29% فقط من تأييد الشريحة التي خضعت استطلعت آرائها.

وقد استخدمت رويال عبارات قاسية بحق الرئيس في أعقاب نشر نتائج الاستطلاع وانتشار أصوات في اليمين واليسار على حد سواء تطالب باستقالة دوفيلبان من منصب رئيس الحكومة.

وقالت رويال في حديث أجرته معها صحيفة جورنال دو ديمانش إن فضيحة كليرستريم تعني "التأكيد أكثر وأكثر على تحلل النظام الشيراكي".
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

أحمد ياسين 02-05-2006 08:09 PM

http://www.aljazeera.net/mritems/ima...15421_1_34.jpg
دخلت ظاهرة اضطهاد المحجبات في فرنسا مرحلة جديدة مع رفض عمدة مدينة مونفرمي إتمام الإجراءات الرسمية لزواج مسلمين بسبب الحجاب.


وشكا الزوج فؤاد ليتيم من تراجع العمدة كزافيير لموان عن الموافقة المبدئية لإشهار الزواج وفقا للأحكام المدنية الفرنسية، وقال للجزيرة نت إن ما حدث من العمدة الذي ينتمي لحزب الأغلبية (الاتحاد من أجل حركة شعبية) يعد خروجا على القانون، متهما إياه بأنه ينفذ قانونه الخاص لا قانون البلاد.


وقال فؤاد في لهجة يملؤها الأسى جراء إلغاء الزواج المدني الذي كان مقررا له الجمعة الماضي إن العمدة رفض حتى مجرد الاستماع لنا لنشرح له موقفنا، رغم أن منصبه يحتم عليه الاتصال والاستماع لأبناء المدينة التي يتولى شؤونها.


وأضاف أنه أنفق الكثير من الأموال استعدادا لهذا اليوم ووجهت الدعوات للأهل والأصدقاء لحضور حفل الزفاف ليجيء قرار العمدة صادما للجميع، لكنه استطرد بأنه سيمضي قدما في إتمام زواجه في انتظار ما ستؤول إليه الأمور.


سياق عام
وقد اضطر العروسان إلى اللجوء لمنظمة (الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب) لتتدخل من أجل إنقاذ زواجهما.


وقال الأمين العام للحركة مولود عونيت للجزيرة نت إن هذه المشكلة تقع في سياق عام تعيشه فرنسا في ظل ما بات يعرف بالفوبيا أو الهلع من الإسلام الذي يزداد يوما بعد يوم.

وأضاف أنه لا يفصل مشكلة حجاب العروس عما يقوم به رئيس حزب الحركة من أجل فرنسا فيليب دوفيلييه من نشر وبث أجواء الخوف من الإسلام، خاصة بعد نشره كتابه الأخير (مساجد رواسي) ومزاعمه عن عدم مواءمة الإسلام للجمهورية الفرنسية، مستخدما في ذلك مصطلحات الأمة والشريعة والجهاد.


وأشار عونيت إلى أن مشكلة الحجاب هي المظهر الأصغر لمشكلة أكبر بكثير، خاصة أن العمدة في طريقه للتراجع عن قراره والسماح بعقد الزواج المدني.


حجاب العروس
"
دعوات لكافة القيادات السياسية والحزبية في فرنسا للابتعاد عن توظيف الإسلام في الحملة الانتخابية الرئاسية والابتعاد عن هذا التوظيف الخطر الذي يضر بالمجتمع الفرنسي
"
وأوضح الناشط في مجال مكافحة العنصرية أن العمدة رفض إتمام الزواج استنادا لقانون العلامات الدينية الصادر أساسا للمحجبات داخل المؤسسات التعليمية وليس خارجها.


الأكثر من ذلك أن العروس واسمها صباح لا ترتدي النقاب وإنما الحجاب الذي يظهر منه الوجه، بينما برر العمدة رفضه بعدم القدرة على تحديد شخصية العروس رغم أن الوجه مكشوف.


وأكد عونيت دعم منظمته لحق العروسين فؤاد وصباح في إتمام الزواج، معبرا عن ابتهاجه لما أظهره العمدة بعد هذا التدخل من اتجاه نحو التراجع في ظل إصرارهما على نيل حقهما الذي يوفره لهما القانون.

ودعا كافة القياديين السياسيين والحزبيين إلى الابتعاد عن توظيف الإسلام في الحملة الانتخابية الرئاسية والابتعاد عن هذا التوظيف الخطر الذي يضر بالمجتمع الفرنسي.


واستغرب عونيت إصرار عدد من السياسيين على التلاعب بالعناصر الثلاثة، أي الإسلام والهجرة وانعدام الأمن، لاستثارة المواطنين وزرع الخوف الذي يعتقدون أنه يزيد من شعبيتهم ويوفر لهم فرص النجاح في الانتخابات.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

أحمد ياسين 03-05-2006 03:30 AM

http://www.chihab.net/images/maqalat/01harage_died.jpg
يأس الشباب في الجزائر يدفعهم للموت غرقا في عرض البحار
http://www.dw-world.de/image/0,,922258_4,00.jpg
واقع مرفوض وراءهم ومستقبل مجهول أمامهم..
يأس الشباب في الجزائر يدفعهم للموت غرقا في عرض المتوسط
بقلم : عبد الحق عباس

تعتبر الهجرة غير الشرعية (أو السرية) ظاهرة عالمية موجودة في كثير من دول العالم خاصة المتقدم، لكن الهجرة إلى أوروبا أصبحت إحدى القضايا المزعجة، التي تحظى باهتمام كبير في السنوات الأخيرة، فبالرغم من تعدد الأسباب المؤدية إلى هذه الظاهرة، إلا أن الدوافع الاقتصادية تأتي في مقدمة هذه الأسباب. ويتضح ذلك من التباين الكبير في المستوى الاقتصادي بين البلدان المصدرة للمهاجرين، والتي تشهد - غالبًا - افتقارًا إلى عمليات التنمية، وقلة فرص العمل، وانخفاض الأجور ومستويات المعيشة، وما يقابله من ارتفاع مستوى المعيشة، والحاجة إلى الأيدي العاملة في الدول المستقبلة للمهاجرين.




ويلخص ذلك مقولة رئيس وزراء أسبانيا الأسبق الشهيرة: "لو كنت مواطنًا من دول الجنوب، لغامرت أكثر من مرة حتى الوصول إلى أوروبا".

حجم الظاهرة في بعض دول شمال إفريقيا

يصعب تحديد حجم الهجرة غير الشرعية نظرًا للطبيعة غير الرسمية لهذه الظاهرة، وغالبًا ما تتفاوت التقديرات التي تقدمها الجهات المختلفة لأعداد المهاجرين، وتقدر منظمة العمل الدولية حجم الهجرة السرية بما بين 10 - 15% من عدد المهاجرين في العالم والبالغ عددهم - حسب التقديرات الأخيرة للأمم المتحدة - حوالي 180 مليون شخص، وحسب منظمة الهجرة الدولية؛ فإن حجم الهجرة غير القانونية في دول الاتحاد الأوروبي يصل إلى نحو 1.5 مليون فرد.

أما عن الهجرة الشرعية، فقد ذكرت جامعة الدول العربية - في تقرير لها حول الهجرة المغاربية إلى أوروبا خلال الأربع أشهر الأولى من عام 2005 - أنه - في عام 2004 - شهدت الجالية التونسية بالخارج زيادة بلغت 6.2%، مقارنة بعام 2002، ليصل عددهم إلى 701.660 ألف مهاجر.. 58% منهم في فرنسا وحدها، وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن التونسية، أن عدد العاطلين في الجالية التونسية بأوروبا يبلغ حوالي 123 ألف فرد، بنسبة 28% في فرنسا، 45% في بلجيكا وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن الجالية المغربية في إيطاليا تبلغ 300 ألف شخص، كما أن 35.700 ألف مهاجر مغربي حصلوا على بطاقة الإقامة في أسبانيا، على أساس التجمع العائلي منذ بداية 2005، هذا وقدرت وزارة القوى العاملة المصرية - في إبريل 2005 - عدد المصريين المهاجرين إلى إيطاليا بشكل شرعي بحوالي 90 ألف شخص، وأن عدد المهاجرين المصريين غير الشرعيين إلى أوروبا يقدر بحوالي 460 ألف شخص، لكن مراقبين يقولون: إن الأعداد الحقيقية أكبر بكثير من الإحصائيات الرسمية.

http://www.dw-world.de/image/0,,1079430_4,00.jpg
أوروبا وأمريكا أحلام كبيرة للشباب الجزائري

تبقى دول أوروبا وشمال أميركا حلم آلاف الشبان الجزائريين على اختلاف مستوياتهم التعليمية والاجتماعية... وإذا كان أبناء الأغنياء وكبار المسؤولين في الدولة يتمكنون من دون عناء أو تعب من تحقيق أحلامهم بالاستقرار في كبريات العواصم الأوروبية، فإن أبناء الفقراء والطبقات الدنيا تواجههم جبال من القوانين والعراقيل البيروقراطية التي تقيد تحركاتهم نحو الخارج وتمنعهم من ملامسة أرض "الجنة الموعودة"، الأمر الذي جعل غالبيتهم يتحولون إلى "حراقة" يغامرون بحياتهم في رحلات الموت تلك! فطوال عقد من الزمن تواصلت رحلات "الحراقة" من دون انقطاع. المرحلة الأولى من مغامرة "الحراقة" تبدأ من الأحياء الشعبية إلى المدن الساحلية الكبرى، مثل أحياء "السكوار" و"حسين داي" و"باب الوادي" في العاصمة، أو حي "قمبيطة" في وهران، أوحي ما قبل الميناء بعنابة وبالضبط بجبل الخروبة أين تمضي مجموعات الحراقة وقتا طويلا في مراقبة السفن الوافدة والخارجة لمحيط الميناء حيث يتفاوض شبان "الحراقة" مع أعوان شبكات التهريب على قيمة السفر، كما يتفقون على أدق تفاصيله، وتسمى رحلات "الحراقة" على متن الباخرة بـ"الكالة"... والمثير في هذه الرحلات أن محطتها النهائية تكون دائماً في عرض البحر... ففي أحسن الحالات يقوم الشاب المسافر قبل وصول الباخرة إلى الميناء بإلقاء نفسه في المياه ليواصل رحلته سباحة إلى بر الأمان. وفي أسوأ الحالات لا يكون لديه الاختيار بحيث أن مصيره يكون الغرق، لتنضم جثته إلى جثث آلاف الشبان الحالمين التي تنام في قاع البحر الأبيض المتوسط.

يقول رفيق ع. (تاجر) أن كل الشبان الجزائريين يحلمون بالهجرة نحو الشمال بحثاً عن حياة أفضل، وأكد لـ"الشهاب.نت" أنه يسعى بكل الطرق إلى الاستقرار نهائياً في بريطانيا، لأنها تضمن الأمن لمواطنيها، فضلاً عن أنها تحرص على توفير كل الظروف الملائمة لعمالها، وتضمن لهم جميع حقوقهم مهما كانت جنسياتهم، على عكس الدول المتخلفة التي تتعامل مع عمالها من دون أدنى احترام.



http://www.dw-world.de/image/0,,1277887_4,00.jpg
وأضاف: "في الحقيقة أنا أتأسف لرؤية شبان في مقتبل العمر يغامرون بحياتهم من أجل العيش في أوروبا، والمؤسف أكثر هو أن غالبية هؤلاء "الحراقة" تنتهي حياتهم قبل أن تنتهي الرحلة، وأنا أعرف الكثير من أصدقائي - رحمهم الله - لا تزال جثثهم حتى اليوم في عرض البحر".

وبحسرة شديدة يروي أحد الشبان العاطلين من العمل رفض الكشف عن اسمه قصة مؤلمة من بين آلاف القصص التي كان "الحراقة" أبطالها، فيقول: "في نهاية العام الماضي، قرر أحد أصدقائي الهجرة إلى فرنسا بعد أن تمكن من جمع 1500 يورو وهي القيمة الضرورية في مقابل السفر السري. اتصل بشخص متخصص في تهريب الشبان نحو ميناء مرسيليا الفرنسي، فاتفق الجانبان على أدق خطوات تلك الخدمة غير الشرعية. وفي يوم السفر احترم الشاب جميع النصائح التي قدمها له ذلك الشخص، فتمكن من التسلل داخل الباخرة بمساعدة أحد أفراد طاقمها... وعلى رغم أن شرطة الحدود لم تكتشف أمره غير أن الظروف الصعبة التي عاشها داخل مخبأ لا يتعدى عرضه نصف المتر جعلته يلفظ أنفاسه، حتى قبل أن تحط أقدامه في بلاد أحلامه".



وفي ذات السياق عبر بعض الشباب للشهاب.نت عن عزمهم الهجرة سرا وهم في أوج تحضيرهم برصد السفن الداخلة لميناء عنابة، إذ يقول أحدهم : "نحن الشباب ضائعون، الآن تجد شاب في عمره 30، أو 29، أو 26 سنة، لا مستقبل له بمعنى لا يستطيع التقدم، الشاب يعاني المشاكل العائلية، الاجتماعية، في محيطه، مما يجعله ينحرف فيدخن، ويشرب الخمر والأقراص المهلوسة، كل هذا ناجم عن الضغط، وأعلم أن الضغط يولد الانفجار، وكل هذا يجعل الشاب يفكر كثيرا وتضيق به النفس، لا يوجد عمل، كان الأجدر أن يكون شاب في 30 سنة متزوج وله أولاد وعمل وبالتالي حياة مستقرة، لكن الواقع عكس ذلك، زد في معلوماتك أغلب الشباب يعيشون حياة قاب قوسين أو أدنى – ربي الحافظ – يا أخي أنظر هذه باخرة إن شاء الله يسهل ربي، سأتوجه إلى أوروبا للعمل، وتبقى بلادي هي بلادي، المهم أضمن المستقبل (أنت الآن عند فكرة حرقة لأوروبا) نعم هذا هو الهدف الذي أصبو إليه، ولو أبقى هنا في الجزائر مدة 50 سنة لا أستطيع أن أملك سيارة – بيجو 206 – لا يمكنني الزواج ويصبح لي أولاد (في حالة لم تنجح لك هذه العملية – الحرقة – وبقيت في الجزائر ماذا ستفعل) سوف أعيش الواقع كما تراني الآن، ليكون في علمك أنا غادرت البلاد في جويلية 2003 وبقيت شهر وستة أيام أو أكثر في عرض البحر بدون أوراق، ذهبت بنا الباخرة إلى اليونان وتركيا، ثم مصر (كم دفعتم للرجل الذي ساعدكم) لا لم يساعدنا أحد، نحن نجرب قد تصح وقد تخطئ، مثلا هناك باخرة نتفق في مجموعة تتكون من 3 أو 4 أفراد، نحمل اللازم ونتكل على الله، وزد هذا صديقي، سافر مرتين – يبدأ الحوار بينهما – متى ذهب، في 2003، ثم لحقت بكم، أتذكر ذهبت أنت ورضا ووليد، بقي مدة 8 أشهر جمع فيها بعض النقود، ثم خطب شابة، أنظر لو بقي هنا لا يمكن أن يجمع 20 مليون في عام ولكن في الغربة يمكنك أن تفعلها، المهم أن تعمل فاليوم الواحد بـ 50 أورو ما يقارب 6 آلاف دينار، وصديقي هذا ذهب وعاد مرتين وهو الآن يحاول العودة مرة أخرى".

ويقول صديقه : "عانيت كثيرا (من ماذا تعاني) أعاني من البطالة وبتالي لا يوجد شيء في هذه البلاد، لقد ضاقت بنا، أحمد الله أن العبد لم يتبع طريق الخمر والمخدرات، وأمام الظروف اهتدينا للهجرة (أنت تعلم أن هناك مخاطر) نعم أعلم (ما هي المخاطر التي قد تواجهك) متعددة، قد تلقى في عرض البحر، لا يمكنني أن أتوقع ما قد يفعل بنا، الحقيقة أن الباخرة التي ركبت فيها لم أعلم بمسارها (في أي جهة ركبت الباخرة) في جهة المحطة على 3 صباحا، الشرطة لم تكن في عين المكان ورجال البحرية نائمون، وصعدت الباخرة ولم أعلم حتى أين تتجه (أين اختبأت) اختبأت في مكان ضيق وكان لدي القليل من الزاد، بعد 3 أيام اصبحت في حاجة للزاد وبقيت كذلك حتى اليوم التاسع، وكان هناك روس وفليبيين، واكتشفت أن الباخرة يونانية، وحسب علمي أنهم حاقدين يرمون الحراقة في البحر - والحمد لله سترنا الله – ووصلت على خير وعافية واستمر بي المقام في أوروبا مدة 7 أشهر (كيف عدت للوطن) عدت عادي طلبت ورقة المرور وصرحت بضياع أوراقي وقلت بأنني لا بد أن أرجع لبلادي لأن الظروف كانت صعبة، وسمحوا لي بالعودة عبر الباخرة وفي جعبتي بعض النقود فخطبت شابة واليوم هذه هي الحالة، والآن نحن نخطط للعودة".

وعن تصرف البحارة اليونانيين قادنا التحقيق إلى ميناء أرزيو الذي شهد في سنة 2000 نهاية مأساوية لأحد الشبان الذي نجح في التسلل إلى باخرة يونانية كانت راسية بميناء أرزيو ومتوجهة نحو أوروبا قبل أن ينكشف أمره سويعات قليلة بعد إقلاع هذه الباخرة من طرف أحد البحارة اليونانيين الذي قام برميه في عرض البحر بعد أن كبله بسلاسل حديدية ثقيلة فعاد هذا الشاب جثة هامدة نحو شاطئ مرسى الحجاج. وهي نفسها القضية التي أثارت ضجة كبيرة بعد أن أظهرت خبرة الطب الشرعي التي أجريت على هذا الشاب الضحية أن أطرافه تعرضت فعلا إلى التكبيل، مع العلم أن محكمة أرزيو كانت قد فتحت وقتها تحقيقا قضائيا في الحادثة المذكورة بناء على الشهادات التي قدمها بعض رفقاء الضحية ونجوا من حتمية الموت بأعجوبة قبل أن تصدر حكما بشأن الشركة البحرية اليونانية صاحبة الباخرة التي ارتكب ربانها هذه الجريمة.

وبعيداً من القصص المؤلمة... ينجح بعض المحظوظين في تحقيق أحلامهم، ويتمكنون من الوصول بسلام إلى البلد الذي اختاروا.. وقد تكون هذه المغامرات الناجحة هي السبب في تحمس الكثير من الشبان لفكرة الهجرة، بخاصة نحو فرنسا التي تضم وحدها نحو 90 في المائة من المهاجرين الجزائريين، بينهم نحو 20 ألف شخص لا يملكون الوثائق الرسمية.





أحمد ياسين 03-05-2006 03:31 AM


لم يخف - ياسين - المهندس في الإعلام الآلي رغبته الكبيرة في الهجرة إلى "عاصمة الجن والملائكة" باريس، وقال بتفاؤل كبير: "لقد قمت بجميع الإجراءات لأسافر قبل حلول عام 2006، لكنني حالياً أنتظر الرد الذي ستقدمه لي السفارة الفرنسية. وعلى رغم أن طلبات الهجرة إلى هذا البلد كثيرة وتعد بالملايين، لكنني متأكد من أنني سأتلقى الرد الإيجابي، بخاصة أنني احمل ديبلوماً جامعياً وأملك رصيداً لا بأس به في حسابي المصرفي بالعملة الصعبة"... وعلى رغم أن ياسين اعترف بأن الجزائر قدمت له ولجميع أبناء جيله الكثير من الخدمات، مثل ضمان الدراسة المجانية في مختلف مراحل التعليم، غير أنه يقول بحسرة: "لا أفهم لماذا تضمن الدولة الدراسة المجانية وتتحمل جميع أعباء التعليم طوال سنوات عدة، لكنها في المقابل لا تهتم بحاملي الشهادات العليا بعد تخرجهم بحيث أنها لا تضمن لهم مناصب تليق بالمستوى الدراسي الذي وصلوا إليه".



ويتفق معظم المتخصصين في علم الاجتماع على أن الأسباب التي تقف وراء ارتفاع عدد الجزائريين المهاجرين أو الراغبين في الهجرة إلى الشمال تتمثل في تدني مستوى العيش وارتفاع تكاليف الحياة، ونقص فرص العمل. ويرى سليمان رحال أستاذ علم الاجتماع بجامعة عنابة، "أن من الطبيعي جداً أن يحلم أي شاب جزائري بالاستقرار في إحدى دول الشمال، لا سيما بعد الانفتاح الإعلامي الذي شهدته البلاد بفضل انتشار الهوائيات، ما سمح للشباب باكتشاف حياة أخرى في الضفة الشمالية للبحر المتوسط، وأوضح أن تدني مستوى عيش الفرد، وارتفاع مستوى البطالة والفقر في المجتمع الجزائري، دفعا الشباب إلى الوقوع في فخ اليأس، وأوجدا الرغبة في التغيير نحو الأفضل مهما كانت الطرق".
وفي هذا السياق ترى خديجة بكوش - خريجة معهد علم النفس في بوزريعة - "أن صعوبة الهجرة إلى الدول الغربية جعلت الكثير من الشبان يجعلون منها هدفاً في حياتهم أو حلماً يسعون إلى تحقيقه، من دون أن يخططوا لمرحلة ما بعد السفر... وتقول: "تسببت الإجراءات الجديدة التي قامت بها مختلف الدول الأوروبية في السنوات العشر الماضية للحد من انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية، في خلق شعور بالخطر لدى الشبان الذين أحسوا كأنهم في سجن، لا سيما خلال سنوات الإرهاب، لذلك نمت لديهم الرغبة في الهجرة إلى الشمال بأي ثمن أو طريقة، بما فيها الهجرة غير الشرعية والمخاطرة بحياتهم في بواخر الموت التي عادة ما تكون نهاية الرحلة على متنها مأسوية"

وكعينة تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن الجهات القضائية بالجزائر عالجت في بحر السنة الجارية حوالي40 قضية من هذا القبيل تورط فيها 68 شخصا في محاولة الهجرة السرية عبر ميناء أرزيو ووضعت من خلالها 62 شابا رهن الحبس المؤقت، فيما استفاد شابان آخران من الإفراج المؤقت. وتعطي هذه الأرقام صورة واضحة عن تصاعد مثل هذه العمليات مقارنة مع العام الماضي الذي أوقفت خلاله 64 شخصا بنفس التهمة تم وضع 48 منهم رهن الحبس المؤقت.

يبدي العديد من المتتبعين لملف الهجرة السرية تخوفا كبيرا من تغلغل ثقافة "الحرقة" وسط شرائح واسعة من شباب مدينة أرزيو رغم المخاطر الكبيرة التي عادة ما تصاحب مثل هذه المغامرات، وهي الحقيقة التي باتت تكشفها مجموعة كبيرة من التجارب السابقة لا سيما بعد قرار السلطات الأمنية بمدينة أرزيو فرض طوق صارم على جميع مداخل الميناء في بداية تنامي الأنشطة الإرهابية خلال العشرية الفارطة. وتظهر بعض الأرقام الرسمية الخاصة بحصيلة نشاط مصالح شرطة الحدود على مستوى مدينة أرزيو أن هذه الظاهرة المخيفة لم تعد تخص فئة الشباب فقط بل اخترقت كذلك عقول العديد من الأطفال القصر الذين يسعى بعضهم لتقفي آثار أبناء المدينة البترولية الفائزين بصفقة العيش في الأراضي الأوربية حيث تتحدث الإحصائيات عن ضبط مصالح الأمن 7 قصر وهم يهمون بالهجرة غير الشرعية عبر ميناء أرزيو في سنة 2004. كما تمكنت ذات المصالح من وضع حد لمغامرات ثلاثة قصر سنة 2005 لا يتعدى عمرهم 15 سنة. ومقابل هذه الأرقام فإن مصادر أخرى تتحدث عن أن الكم الهائل من محاولات الهجرة السرية التي تتكلل بالنجاح قد تصل إلى ثلاثة أضعاف من العمليات التي تفشلها مصالح الأمن بموانئ الجزائر، في وقت كثر فيه الحديث بشكل مستفيض عن احتمال وجود شبكات يبقى أفرادها مجهولين إلى حد الساعة تقوم بالتغطية على العديد من الشباب وهم يحاولون مقارعة غضب أمواج البحر الأبيض المتوسط. ويؤكد أصحاب هذه الرؤية عن صحة أقوالهم بكثافة الإجراءات الأمنية التي تلجأ إليها مصالح شرطة الحدود في اصطياد المغامرين بأرواحهم.

البطالة وانعدام الدخل السبب الرئيسي

في مطلع أكتوبر 2005، عقد وزراء داخلية دول "5+5" (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا من الجانب المغاربي وفرنسا وأسبانيا والبرتغال وإيطاليا ومالطا من الجانب الأوروبي)، مؤتمرًا في المغرب لمناقشة تزايد الهجرة غير المشروعة إلى أوروبا، ووضع خطة مشتركة لمواجهة الظاهرة. وفي هذا الإطار أعلنت دول المغرب العربي، عن حاجتها إلى مزيد من المساعدات الاقتصادية من الاتحاد الأوروبي؛ لوقف الهجرة غير المشروعة إلى أوروبا. وقال وزير الداخلية المغربي "المصطفى الساهل": إن الدول الإفريقية الواقعة جنوبي الصحراء - هي الأخرى - تحتاج أيضًا لمساعدات تنموية لتوفير فرص العمل، حتى يفضل مواطنوها البقاء في بلادهم عن محاولات الهجرة إلى أوروبا.

وتقول الإحصائيات: إنه يوجد في الدول العربية أعلى معدلات البطالة في العالم، كما إن 60% تقريبًا من سكانها هم دون سن الخامسة والعشرين. وحسب تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية، صدر عام 2004، قدّرت نسبة البطالة في الدول العربية بما بين 15 و20%، وتتزايد سنويًّا بمعدل 3%، وتنبأ التقرير بأن يصل عدد العاطلين في البلاد العربية عام 2010 إلى 25 مليون عاطل.




ووصفت منظمة العمل العربية، في تقرير نشر في شهر مارس 2005، الوضع الحالي للبطالة في الدول العربية بـ"الأسوأ بين جميع مناطق العالم دون منازع"؛ ففي ليبيا تفيد التقديرات الرسمية بأن 17.5% من الليبيين عاطلون عن العمل، كما تأتي البطالة في صدارة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الجزائر، والتي تتفاقم عامًا بعد عام، وبلغ معدل البطالة في الجزائر نسبة 29.9%، ويقول مراقبون: إن أزمة البطالة مرشحة للتصاعد بحدة في الجزائر في السنوات القادمة، بعد المشكلات الناجمة عن تراجع النمو الاقتصادي بحيث لم يتجاوز حدود 03% خارج المحروقات في هذه الأثناء، قلة الاستثمار الداخلي والخارجية، تراجع مناصب الشغل منذ سنة 1986، حيث تم إنشاء 40 ألف منصب خلال 1994، 1998 مقابل 140 ألف خلال 1980-1984 ومليون وما بين ألف خلال 1999-2004، تزايد اليد العاملة سنويا بمعدل 250 إلى 300، فقدان أكثر من 360 ألف منصب خلال الإصلاحات 1994 1998, ( فترة التعديل الهيكلي)، تقلص الوظائف الدائمة التي كانت تمثل 49 بالمائة عام 2000 مقابل 38 بالمائة فقط سنة 2005، حيث انخفض عدد العمال الدائمين بنسبة 11 بالمائة، وزيادة على ظاهرة التسربات المدرسية التي تقدر بـ 600 ألف تلميذ سنويا . وتقدر نسبة البطالة في المغرب بنحو 14.2% وتقدر بنسبة 13.9% في تونس.



ويقول خبراء: إن دول المغرب العربي الثلاث تحتاج إلى خلق حوالي مليون فرصة عمل سنويًّا من أجل الحد من ظاهرة الهجرة.

الفقر محرك الهروب من شبح الحاجة نحو مغامرة الموت

من إحدى نتائج ظاهرة البطالة زيادة حجم الفقر، الذي يعتبر - أيضًا - من العوامل المشجعة على الهجرة. وعلى سبيل المثال - حسب آخر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية - فإن عدد الجزائريين الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغ 5.2 ملايين شخص، يمثلون نحو 16.25% من إجمالي السكان البالغ عددهم 32 مليون نسمة، ويتحفظ كثير من الخبراء على هذه النسب، ويرون الواقع أكبر من ذلك بكثير.

ويفيد التقرير ''توجد الجزائر في رتبة متدنية في مؤشر الفقر، حيت تم إحصاء نسبة 17 بالمائة من السكان أو ما يعادل 6 مليون جزائري يعيشون في مستوى الفقر من حيث الحصة الغذائية ونصيب الشخص من السعيرات الحرارية ومستوى المعيشة. وهناك أكثر من 2 بالمائة يعيشون بأقل من دولار أو أقل من 80 دينارا يوميا، بينما هناك أكثر من 1,15 بالمائة من الجزائريين يعيشون بأقل من دولارين يوميا.

بالمقابل، يشير التقرير إلى أن 6 بالمائة من عدد السكان يعانون من سوء التغذية، فيما تشير إحصائيات أخرى إلى بقاء ما يعرف بجيوب الفقر. فالرخاء المالي لم يتجسد ميدانيا في العديد من القطاعات، ولم تلمس العديد من الفئات في المجتمع الجزائري مثل هذا التحسن على مستوى الجبهة الاجتماعية. ويؤكد التقرير أن 13 بالمائة من السكان محرومون من الوصول إلى نقاط مياه صالحة للشرب.


أحمد ياسين 03-05-2006 03:32 AM

من جانب آخر، يكشف التقرير عن استمرار تردّي مستوى المعيشة، وتسجيل اختلالات اجتماعية، على الرغم من التحسّن المسجل في المداخيل العامة للجزائر. وإذا كان التقرير يشير إلى بروز ظاهرة نقص التغذية والأمراض الناتجة عنها، فإنه أيضا يركّز على الفوارق الاجتماعية المتزايدة في المجتمع الجزائري، على الرغم من أن الجزائر سجلت خلال السنوات الأربع الماضية أعلى مداخيل لها، حيث تراوحت ما بين 18 و31 مليار دولار، وأن نسبة زيادة السكان ونسبة الخصوبة عرفت تراجعا كبيرا خلال الخمس سنوات الماضية، إذ لا تتجاوز حاليا 1,5 بالمائة، مقابل أكثر من 3 بالمائة منتصف التسعينيات.

الخطة الأوروبية لمحاربة الهجرة
معاهدة برشلونة، برنامج ميدا، فرق للتدخل السريع ومشروع الهجرة المنتقاة
قرار ترحيل المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين تسبب لهم بخيبة أمل كبرى

تبذل الدول المصدرة والمستقبلة للمهاجرين جهودًا كبيرة للتنسيق والتعاون الأمني ومراقبة الحدود وتحسين الظروف السياسية والاجتماعية، لكن هذه الخطوات حسبما يرى مراقبون تبقى محدودة وغير كافية لتنظيم الهجرة، وفي هذا الإطار يعتبر إعلان برشلونة، نموذجًا جيدًا لهذه الاستراتيجية، حيث بدأ التعاون الاقتصادي الأوروبي المتوسطي بمعاهدة برشلونة في عام 1995، عندما وقعت 12 دولة متوسطية - أغلبها دول عربية من بينها الجزائر - مع دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة - في ذلك الوقت - معاهدة تهدف في النهاية لإنشاء منطقة تجارة حرة بين تلك الدول بحلول عام 2010، ورفع المستوى الاقتصادي لدول جنوب المتوسط.



ونتيجة لمعاهدة برشلونة طرح الاتحاد الأوروبي برنامجه الأول للمعونة والتعاون، المعروف اختصارًا باسم "ميدا لتطوير الوضع الاقتصادي في دول جنوب المتوسط، ودفع عمليات التنمية الاقتصادية، ودعم الروابط الاقتصادية بين دول الاتحاد والدول المتوسطية".

كما رجح وزراء أوروبيون مؤخرا أن يبدأ الاتحاد الأوروبي العمل بخطة محاربة الهجرة غير الشرعية باستخدام "فرق للتدخل السريع" في ماي أو جوان المقبلين، في الوقت الذي أفادت إحصاءات فرنسية صدرت أخيرا بان 19 ألفا و841 أجنبيا، كانوا يقيمون بطريقة غير قانونية، ابعدوا من فرنسا عام 2005، أي بارتفاع قدره 26.7% عن عام 2004. وكشفت وزارة الداخلية أن أبعاد 1916 شخصا في ديسمبر الماضي شكل أعلى حصيلة شهرية حتى الآن وتتناسب مع وتيرة إبعاد 23 ألف شخص سنويا. ومع نشر هذه الإحصاءات، أعلن وزير الداخلية نيكولا ساركوزي عن مشروع قانون يشجع على الهجرة «المنتقاة»، معتبراً أن هذه الفكرة ستتصدى للهجرة غير النظامية باعتبارها عنصر عدم استقرار.

هذا وعبر وزراء العدل والداخلية التابعون لدول الاتحاد الأوروبي عن تأييدهم الكبير لخطة إنشاء "فرق للتدخل السريع" لمساعدة الدول الأعضاء في التصدي لموجات التدفق المفاجئة للمهاجرين غير الشرعيين أو طالبي اللجوء السياسي.

شباب ما زال يحلم بالهجرة ؟

بلقاسم ن.، في السابعة والثلاثين من العمر يقول بأن حلول السنة الميلادية الجديدة لم يغير شيئا من مشاريعه المتمثلة في مغادرة الجزائر بأية طريقة فأحب الكلمات إلى قلبه هو وأصدقائه من أبناء الحي هي التي تشكل عبارة (الله يعطينا نفية من هذا البلاد)، التي تتواتر على ألسنتهم جميعا ويضيف بداية العام الجديد لا يشعرني بالسعادة بل بمزيد من الضغط، فأنا أدرك بأن سنة أخرى مضت من عمري وأنا ما أزال بلا مستقبل أو بعبارة أصح لا دار لا دوار لا فيزا لا أورو.

بلقاسم ورفاقه وأمثاله الكثيرون، لا تعنيهم الاحتفالات برأس السنة في شيء وهم لا يهنئون بعضهم بحلولها ولو بالكلمات لأن برأيهم لا شيء يستدعي السعادة إلا الوصول إلى الضفة الأخرى، مهما كان ولا تهم الطريقة، في مدخنة سفينة في صندوق السلع عبر تسلق الجبال، المهم الهربة.
http://www.alarabonline.org/data/2005/12/12-05/952p.jpg
المشاكل المتراكمة والظروف الصعبة التي دفعت بالكثير من الجزائريين إلى الجنون جعلت الهجرة تأخذ عقل آخرين فيما سلمت باقي الشباب لقمة سائغة بين مخالب المخدرات، أثرت حتى على المتفوقين في البكالوريا الذين أذرفوا الدمع خلال حفل تكريمهم، جراء خيبة الأمل الكبيرة التي أصابتهم لدى معرفتهم بأن دراساتهم العليا ستتم بالجزائر، في الجامعة الجزائرية التي تستقبل سنتها السادسة بعد الألفين في ظروف مزرية تميزها الإضطرابات والاحتجاجات وكثرة المشاكل الاجتماعية والبيداغوجية التي يصعب حصرها بين إقامة، نقل ومطاعم، ومكتبات...إلخ

أحمد ياسين 04-05-2006 12:12 AM

http://www.aljazeera.net/mritems/ima...15429_1_34.jpg
حتى ظهوره المتلفز الذي تابعه الناس نهاية الشهر الماضي، كان كثيرون داخل العراق وخارجه يشككون في وجود شخص اسمه الزرقاوي، ولطالما ثارت أحاديث وتعليقات حول حقيقة الرجل ووجوده على قيد الحياة، حيث قيل إنه قتل في القصف الأميركي لشمال العراق، وإن البعثيين والصداميين يستخدمون اسمه ستارا لجرائمهم.

بل إن أسماء كبيرة في دوائر العرب السنة كانت تشكك في وجوده أيضا وتعتقد أن اسمه يتوزع على كثيرين يستخدمونه في هذا الاتجاه أو ذاك.

من الصعب القول إن الزرقاوي كان سعيدا بهذه المعادلة، فهو وإن بدا عازفا عن الظهور الإعلامي تبعا لطبيعته الشخصية كما يروي العارفون، فإن حضوره الصوتي كان متوفرا على الدوام عبر تسجيلات بثتها الفضائيات ومواقع الإنترنت، فضلا عن رسائل مكتوبة، ما يعني أن الرجل كان يسعى إلى الحضور المؤثر، لكن معادلة الصورة هي التي كانت محظورة.

والحال أن أمرا كهذا لم يكن هامشيا بحال، فمن الواضح أنه وفر للرجل قدرة على التخفي طوال هذه الفترة على الرغم من كثرة الجهات التي تلاحقه، وما بقاؤه حيا رغم كثرة الأنصار الذين فقدهم خلال السنوات الثلاث الماضية سوى تأكيد أن إجراءاته الأمنية كانت بالغة الدقة والتعقيد.

"
لا يعني ظهور الزرقاوي أن الرجل قد غدا برسم الوقوع بأيدي أعدائه حيا أو ميتا، لكن الموقف سيكون من دون شك أكثر تعقيدا خلال المرحلة المقبلة، بما يعني أن إجراءاته الأمنية ستغدو أكثر حذرا
"
من هنا يمكن القول إن هذا الظهور المتلفز للزرقاوي قد يعني الكثير من الناحية الأمنية، لاسيما إذا تذكرنا أن الأجهزة الأمنية العراقية وربما الأميركية كانت متشككة في وجوده، وكذلك العرب السنة، أما الآن، فإن فضولا كبيرا سيدفع نحو تقصي أخباره، وحين يحدث ذلك ستزداد احتمالات الكشف عن مكانه.

والخلاصة أن كلفة أمنية كبيرة ستترتب على هذا الخروج، وهو أمر لم يكن خافيا بحال عليه وعلى من يقفون معه وإلى جانبه.

لا يعني ذلك أن الرجل قد غدا برسم الوقوع بأيدي أعدائه حيا أو ميتا، لكن الموقف سيكون، من دون شك، أكثر تعقيدا خلال المرحلة المقبلة، بما يعني أن إجراءاته الأمنية ستغدو أكثر حذرا، فيما لن يكون مستحيلا عليه الابتعاد عن المواقع التي يشك في وجوده فيها، إلى جانب استخدام قدر أكبر من التخفي والتمويه.


الصورة وطبيعة الظهور
قبل ظهوره المتلفز لم يكن هناك الكثير من الصور المتداولة لأبو مصعب الزرقاوي، اللهم باستثناء لقطات غير واضحة تماما لعرس شقيقته في بيشاور، فضلا عن صور قديمة، وإذا تذكرنا الشائعات حول إصابته وبتر قدمه فإن الموقف كان غامضا إلى حد كبير، لكن ظهوره هذه المرة كان واضحا، وفي فيلم بلغت مدته 34 دقيقة وبمستوى عال من الدقة والكفاءة، الأمر الذي مكّن من عرضه على التلفزيون بكل بساطة، فضلا عن توفيره لمن شاء عبر الإنترنت.

جاء ظهور الزرقاوي في الشريط محسوبا بدقة، سواء من حيث مضمون الخطاب، أو من حيث الصورة وحركتها، فمن ناحية جرى تقمص طريقة أسامة بن لادن من حيث الشكل العام للحضور أثناء الحديث (الهدوء، الساعة في اليد اليمنى التي ترفع في سياق التحذير بين الحين والآخر، العين التي تخفض رموشها في سياق التواضع والوقار، البندقية التي تنتصب بجانبه).

لكن الحضور كان مختلفا إلى حد ما، فحضور بن لادن هو حضور الشيخ الموجه والقائد العام، فيما كان حضور الزرقاوي أقرب إلى حضور القائد الميداني الذي يشارك في المعركة ويتفقد الجنود، بل ويطلق الرصاص من رشاش يتطلب قدرا عاليا من القوة والصلابة الجسدية، مع أن هذا الشق الأخير لم يكن ضروريا بالطبع، وإن كان له تأثيره على المشاهد، والسبب هو أن الزرقاوي لم يعد مشاركا في الميدان، بقدر ما هو قائد عام لوجوده أثر كبير في الأتباع، لاسيما في معارك تنطوي على مخاطر كبيرة يمكن للمرء أن يذهب فيها ولا يعود.

إلى جانبه في مشاهد الفيلم حضر عدد كبير من المقاتلين، وهي إشارة عنوانها أن الرجل لا يعيش في جحر لا يراه أحد، بل هو موجود بين مريديه وأتباعه يحضهم على الفعل الميداني، والنتيجة أن حضوره سيبقى قائما بصرف النظر عن مصيره.

في الشريط أيضا حضور للتكنولوجيا، والحاسوب والصواريخ المطورة، فضلا عن حضور القدس في مسمى أحد الصاروخين المطورين، ما يعني أن الأمور جميعها تسير على ما يرام، وأن التنظيم لا يقاتل فقط، بل يصنع ويطور أيضا.


لماذا في هذا التوقيت؟
"
الوضع يستحق المغامرة بالخروج العلني للزرقاوي، إذ إن عموم الموقف يشير إلى احتمالات صعبة قادمة في الأفق، لن يوقفها غير استمرار العرب السنة في احتضان مسار المقاومة والإيمان بجدواه
"
لعل سؤال التوقيت هو الأكثر أهمية بكل المقاييس، فعندما نتذكر الكلفة الأمنية التي أشرنا إليها فيما يتعلق بظهوره المتلفز، لا بد أن يطرح السؤال التالي عن الأسباب التي دعته إلى ذلك، وهنا لا بد من مرور على الظروف التي يمر بها العراق هذه الأيام.

منذ أسابيع يبدو أن زلماي خليل زاده قد أخذ يسجل نجاحات كبيرة في العراق، وقد بدأت هذه النجاحات منذ اشتغاله على تحجيم الائتلاف الشيعي وإقناع القوى العربية السنية بالتحالف معه من أجل دمجهم في العملية السياسية على نحو أفضل مما كان في السابق.

هكذا تمكن زلماي زاده من فكفكة عرى الائتلاف الشيعي وإقناعه بإقصاء إبراهيم الجعفري عن رئاسة الوزراء، وصولاً إلى ترتيب المناصب العليا والتهيئة للحكومة الجديدة، وبالطبع ضمن سياق معروف عنوانه إبعاد بعض القوى الشيعية عن إيران، إلى جانب دمج العرب السنة في العملية السياسية وإقناعهم بالابتعاد عن المقاومة، بدعوى أن الخطر الأكبر الذي يتهددهم هو التغول الشيعي.

وفي هذا السياق يبدو أن حوارات ما قد تمت وتتم بين بعض قوى المقاومة وبين زلماي زاده أو ممثلين عنه، وقيل مع الطالباني، من أجل إقناعهم بالكف عن "العنف" والدخول في العملية السياسية، وربما الأجهزة العسكرية والأمنية أيضا، لأن الأميركان حريصون على عدم وضع البلد بيد إيران، فيما يبدو أن بعض المحاور الرسمية العربية تشجع هذا التوجه.

ما يجري إلى الآن يشير إلى أن زلماي زاده سيتحول عمليا إلى حاكم للعراق، وأقله "مندوب سام" يعمل حكما بين الطوائف، فيما يمكن للجيش الأميركي أن يرحل تاليا بعد استتباب الأمن إلى قواعد عسكرية يتحكم بالبلد من خلالها.

خلاصة ذلك أن مسار المقاومة سيغدو في مهب الريح وأن أفقا لإنجاح المشروع الأميركي قد يفتح بشكل من الأشكال، ذلك أن غياب الفضاء الشعبي العربي السني الحاضن للمقاومة سيجعل من قدرتها على الاستمرار أمرا مشكوكا فيه، فكيف إذا انخرطوا في الأجهزة الأمنية، وهو وضع لا بد أن يثير قلق الزرقاوي وجميع المؤمنين بخيار المقاومة كمسار وحيد لإخراج قوات الاحتلال وتحقيق السيادة والاستقلال.


هكذا يبدو الوضع أمام احتمال يستحق المغامرة بالخروج العلني، إذ إن عموم الموقف يشير إلى احتمالات صعبة قادمة في الأفق، لن يوقفها غير استمرار العرب السنة في احتضان مسار المقاومة والإيمان بجدواه، أما إذا وقع المحظور واقتنعوا بأن السياسة أفضل لهم، وهي بديل مقنع فإن الموقف سيغدو خطيرا بكل المقاييس.


مضمون الرسالة الأساسي
"
خروج الزرقاوي علنا هو بحد ذاته حرب إعلامية أوقع أثرا من الكلام، وبالطبع عبر التذكير بعبثية حرب الإدارة الأميركية على ما تسميه الإرهاب
"
يحيلنا ما ورد آنفا إلى المضمون الأساسي للرسالة، وهو في واقع الحال متعلق بالبعد الذي ذكرنا من حيث موقف العرب السنة من المقاومة ومن الانخراط في الأجهزة الأمنية، فقد توجه الزرقاوي بحديثه إلى العرب السنة مذكرا إياهم بموقفهم السابق من المقاومة وحمايتها لهم، ومصيرهم في حال تخليهم عنها، ليس في الآخرة فقط بل في الدنيا.

عبر تسخيف اللعبة السياسية والتشكيك بالمشاركين فيها يتوجه الزرقاوي بنداء عاطفي إلى العرب السنة، بل حتى إلى المحيط العربي والإسلامي مطالبا بالدعم لمسار المقاومة الوحيد القادر على تحقيق العزة للعرب السنة وللمسلمين جميعا.

لا حاجة لإيراد النصوص التي ذكرها الرجل، فهي واضحة في عكس تخوفه من المسار القادم، كما أنها واضحة في التحذير منه، مع العلم أننا إزاء مخاوف حقيقية وليست وهمية، وهي بالفعل لا تهدد العراق فحسب، بل تهدد الوضع العربي أيضا، ولا نبالغ إذا قلنا إنها تهدد الإيرانيين أيضا، بدليل أن المعركة مع إيران ومشروعها النووي لا تزال أساسية في السياق، لسبب بسيط هو أنها المعركة الأهم بالنسبة للدولة العبرية التي يتحرك المحافظون الجدد على إيقاع مصالحها وهواجسها.

من المؤكد أن وضع فلسطين بين ثنايا الخطاب كان ذكيا إلى حد كبير، من حيث الربط بين القضيتين، وهو ربط واقعي وحقيقي، ذلك أن نجاح المشروع الأميركي في العراق سيضرب القضية الفلسطينية، بعكس الفشل الذي سيترك آثارا سلبية على مستقبل الدولة العبرية.

هناك بالطبع المضمون الآخر المتعلق بالتوجه نحو بوش والأميركان، وهو مضمون ضروري، لكنه ليس أساسيا إلى حد كبير، إذ إن مجرد خروج الزرقاوي علنا هو بحد ذاته حرب إعلامية أوقع أثرا من الكلام، وبالطبع عبر التذكير بعبثية حرب الإدارة الأميركية على ما تسميه الإرهاب.


تسييس الخطاب والملفات الإشكالية
كان واضحا أن قدرا من التسييس قد توفر في الخطاب خلافا لما عرف عن الزرقاوي، وهو وضع بدا واضحا أيضا في خطابات أسامة بن لادن والظواهري الأخيرة، وإن لم يتم التخلي عن بعض الثوابت التقليدية في خطاب القاعدة، مثل الموقف من الديمقراطية، وفي حال الزرقاوي الموقف من الشيعة "الروافض" ومن المشاركين في العملية السياسية من العرب السنة "المرتدين"، أو "قادة الأكراد المتصهينين"، مع الحرص على تجنب الحديث في الشأن العربي أو التطرق إلى عمليات الأردن وسواها من القضايا الإشكالية.

كان بوسع الزرقاوي أن يتجاوز الحديث عن العملية السياسية بهذا المستوى من العداء ووضعها نقيضا للمقاومة، ذلك أن عودة العرب السنة عن هذه العملية ليس واردا بحال، وهم يعولون عليها من أجل تخفيف معاناتهم بصرف النظر عن صحة الموقف.


تأثيرات الظهور على الموقف من المقاومة
"
لظهور الزرقاوي المتلفز كلفته الأمنية، لكن الوجه الآخر للصورة هو المتمثل في عوائده من الناحية السياسية، ويبقى من الصعوبة بمكان الجزم بما إذا كان الظهور موفقا من ناحية الأرباح والخسائر النهائية أم غير ذلك
"
ليس من الصعب الجزم بمدى تأثير الشريط على الوضع الداخلي في العراق، لاسيما ما يتعلق بموقف العرب السنة من المقاومة خلال المرحلة المقبلة، ويبقى من المرجح أن يترك الخطاب العاطفي تأثيرا ما على استمرارهم في احتضان المقاومة، من دون أن يعني ذلك أنهم سيتخلون عن العملية السياسية، لكن الموقف سيكون مختلفا من حيث التعويل عليها أو اعتبارها نقيضا للمقاومة.

ونذكر هنا بأن المتحدث في الشريط ليس عراقيا وإنما عربي مسلم جاء إلى العراق لنصرة أهله بصرف النظر عن الموقف من بعض أعماله أو ما ينسب إليه هنا وهناك.

من زاوية أخرى، فإن ظهور الزرقاوي وخطابه سيترك تأثيرا على العديد من الشبان العرب والمسلمين، وكما للداعمين لهكذا مسارات جهادية، والنتيجة هي تعويض بعض الأضرار المترتبة على الحصار الذي يتعرض له القوم. كما يتوقع أن يكون له تأثيره أيضا على قوى المقاومة غير المنضوية تحت لواء مجلس شورى المجاهدين، وأقله على عناصرها الميدانية.

هكذا يكون لظهور الزرقاوي المتلفز كلفته الأمنية، لكن الوجه الآخر للصورة هو المتمثل في عوائده من الناحية السياسية في هذه المرحلة البالغة الحساسية من مراحل المعركة الأميركية في العراق، ويبقى من الصعوبة بمكان الجزم بما إذا كان الظهور موفقا من ناحية الأرباح والخسائر النهائية أم غير ذلك.
ــــــــــــ
كاتب فلسطيني

أحمد ياسين 04-05-2006 03:03 AM

طموحات إمبريالية

عرض/ إبراهيم غرايبة
يقدم هذا الكتاب مجموعة من المقابلات مع المفكر الأميركي الشهير نعوم تشومسكي أجراها ديفد برساميان حول غزو العراق واحتلاله، ومذهب الضربات الأميركية الاستباقية، والدول المارقة، والتهديد المتنامي الذي يشكله الاندفاع الأميركي نحو الهيمنة على السلام الدولي، ونظام الدعاية الأميركي الذي يختلق الماضي الخرافي، وينشر الوقائع غير الملائمة من التاريخ.


تغيير النظام
بدأت أوروبا ومنطقة شرق آسيا تحتلان مركزا اقتصاديا عالميا مهما لا يقل أهمية عن مركز الولايات المتحدة الأميركية، ولكنها مجموعات اقتصادية مرتبطة ببعضها ولديها مصالح مشتركة، وإن كان لكل منها مصالح منفصلة.
إقتباس:


http://www.aljazeera.net/mritems/ima...612268_1_3.jpg
-الكتاب: طموحات إمبريالية
-المؤلف: نعوم تشومسكي
-ترجمة: عمر الأيوبي
-عدد الصفحات: 175
-الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت
-الطبعة: الأولى/2006

إقتباس:


طالما كان للولايات المتحدة الأميركية موقف متناقض تجاه أوروبا، فهي تريد أوروبا موحدة تكون سوقا أكثر كفاءة للشركات الأميركية تقدم مزايا الحجم الكبير، لكنها تخشى دائما التهديد الناجم عن احتمال تحرك أوروبا في اتجاه آخر، ويتصل بذلك انضمام العديد من دول أوروبا الشرقية إلى الاتحاد الأوروبي. فالولايات المتحدة تؤيد عملية الانضمام هذه لأنها تأمل أن تكون هذه البلدان أكثر عرضة للنفوذ الأميركي، وأن تتمكن من تقويض نواة أوروبا، وهي فرنسا وألمانيا.

وتبدي الولايات المتحدة رفضها للنظام الاجتماعي في أوروبا القائم على الأجور والعوائد المحترمة للعمال، وبالطبع فإن نظام الأجور المتدنية وقمع العمالة في أوروبا الشرقية يساعد في تقويض المعايير الاجتماعية في أوروبا الغربية، وسيكون ذلك مفيدا للولايات المتحدة.

تبدو سياسية المجموعة الحاكمة في الولايات المتحدة للسنوات القادمة (حتى عام 2008 والمقصود الحقبة الجمهورية المحافظة والأصولية) قائمة على مأسسة سلسلة من البرامج الشديدة الرجعية، من عجز هائل شبيه بما فعلوه في الثمانينيات (الحقبة الريغانية) وتقويض البرامج الاجتماعية، وتقليص الديمقراطية، وسيكون الإرث الذي سيخلفونه صعبا في الداخل.

وعلى الصعيد الدولي يأمل الأصوليون اليمينيون الجدد مأسسة مذاهب الهيمنة الإمبريالية من خلال القوة والحروب الوقائية المنتقاة، فالولايات المتحدة متفوقة عسكريا، وتأمل المجموعة المهيمنة عليها اليوم أن تتحرك في اتجاهات خطرة، مثل عسكرة الفضاء استنادا إلى القوة الطاغية بصرف النظر عما يحل بالاقتصاد.

وتخطط السياسات الأميركية بناء على إستراتيجيات دعائية تتجاهل رأي الناس وموقفهم، وتفترض أنهم جهلة وأغبياء لا يدركون مصالحهم أو تتوسل بهذه المقولة لتغطية برامج فردية واستبدادية للحكم والقرار والإدارة.

وهناك بالطبع نضالات أميركية سياسية واجتماعية لمواجهة هذه الطموحات الإمبريالية، وتبدو مكاسبها ضئيلة، ولكنها طبيعة هذه الحركات والدعوات، فلنتذكر دعوات إلغاء الرق كم احتاجت من وقت، وقد أمكن بالفعل إنجاز أعمال وبرامج للسلام والعدالة.

إن الهدف الأساسي للجمهوريين الجدد هو توسعة مزايا الأغنياء من حلفائهم وفرصهم في الولايات المتحدة والعالم، والتخلي عن برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والاجتماعية، ولا سبيل لتحقيق تأييد الناس إلا بإخافتهم وإرهابهم.

وبغير ذلك فإنهم سينظمون أنفسهم وأصواتهم الانتخابية باتجاه العدالة الاجتماعية، ولكن الإرهاب فرض عليهم أن يتخلوا عن مصالحهم وأولوياتهم من أجل حماية أنفسهم، وتحت غطاء هذه الحماية يمرر الجمهوريون أجندتهم. لقد ظهر بوش قائدا يحقق نجاحا في التغلب على العدو الرهيب، وهو عدو تم انتقاؤه بدقة ليمكن سحقه بسهولة.

ويحتاج المواطنون والناس جميعا في العالم كله لمواجهة هذا الطوفان الدعائي إلى استخدام ذكائهم العادي، وتفحص الطوفان الإعلامي بالحس السليم العادي والذكاء المتشكك.

"
يأمل الأصوليون اليمينيون الجدد مأسسة مذاهب الهيمنة الإمبريالية من خلال القوة والحروب الوقائية المنتقاة، فالولايات المتحدة متفوقة عسكريا وتأمل المجموعة المهيمنة عليها اليوم أن تتحرك في اتجاهات خطرة
"
لماذا يواجه نشطاء العدالة الاجتماعية في الولايات المتحدة دائما بسؤال مثل "ما الذي علينا أن نفعله؟" وهو سؤال لا يطرح في العالم الثالث بل الناس هناك يخبرونك بما يفعلونه، ومن الملفت للاهتمام في الولايات المتحدة اليوم أن معارضي سياساتها هم من الأساتذة والكبار بعد أن كان المعارضون لحربها في فيتنام في الستينيات من الشباب وطلاب الجامعات.

فهل يعني ذلك أن معارضة الحرب قد ولت إلا من بقايا معارضيها أنفسهم في الستينيات؟ الواقع أن حملة الستينيات بدأت بعد سنوات من الجهود القاسية وغير الملحوظة لتتحول إلى حركة شبابية ومجتمعية كبيرة، وهو ما يتوقع حدوثه في الولايات المتحدة، ولكن ثمة حملة إعلامية وسياسية إغراقية لعدم الإقرار بالتاريخ الفعلي، ولأجل ألا تدرك أن الجهد المتفاني والملتزم يمكن أن يحدث تغييرات كبيرة، وتلك فكرة خطيرة يجري محوها من التاريخ.


التاريخ والذاكرة
كتب عالم الاجتماع الإيطالي أنطونيو غرامسكي في سنة 1925 "إن إحدى العقبات الرئيسية أمام التغيير هي أن القوى المهيمنة تعيد إنتاج أيدولوجية الهيمنة، ومن المهام الجليلة والملحة تطوير تفسيرات بديلة للواقع، ويذكر روبرت مكنمارا في الفيلم الوثائقي "ضباب الحرب" اعترافا مثيرا للاهتمام، فهو يستشهد بقول الجنرال كورتي ليماي، وكان قد خدم معه في فترة قصف المدن اليابانية بالقنابل الحارقة في الحرب العالمية الثانية، "لو خسرنا الحرب لكنا حوكمنا جميعا كمجرمي حرب" فما الذي يجعل الحرب غير أخلاقية إذا خسرت وأخلاقية إذا ربحت؟

إن الإستراتيجية الأميركية التي تفسر السلوك الأميركي الأخير هي إستراتيجية الدفاع الوقائي، وهي كما تقول مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية في عهد كليتنون كانت موجودة في جيب أي رئيس، ولكن بوش الابن هو من استخدمها، وقد علق هنري كيسنجر على هذه الإستراتيجية بأنها تمزق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بل وتلغي منظومة وستفاليا للقانون الدولي التي وضعت في القرن السابع عشر.

وقد وافق كيسنجر على هذا المذهب، لكنه أضاف شرطا واحدا: يجب علينا جميعا أن ندرك أن هذا المذهب لنا، وليس لأي أحد آخر، سنستخدم القوة متى شئنا ضد كل من نعتبره تهديدا محتملا، وربما فوضنا هذا الحق إلى دولة تابعة، لكن ليس للآخرين.

لقد ارتكبت الولايات المتحدة الأميركية جرائم حرب كبرى في عهد ريغان على سبيل المثال، فقد قتل مائتي ألف مواطن على الأقل في أميركا اللاتينية، ولكن عندما ترتكب الولايات المتحدة هذه الجرائم فإنها تعتبر كأن لم تحدث.

وكان الشخص المسؤول عن إحدى مكونات هذا الإرهاب، حرب الكونترا في نيكاراغوا هو جون نيغروبونتي، السفير الأميركي في هندوراس، والذي كان يلقب بحاكم مقاطعة هندوراس، ثم عمل سفيرا في العراق، وقد كتبت صحيفة وول ستريت جورنا مقالة تشير فيها إلى أن نيغروبونتي ذاهب إلى العراق كحاكم مقاطعة حديث، وأنه تعلم مهنته في هندرواس في الثمانينيات عندما كان مسؤولا عن أكبر محطة للاستخبارات الأميركية في العالم، وهو الآن مسؤول عن أكبر سفارة أميركية في العالم.

"
إستراتيجية الدفاع الوقائي الأميركية، تقول عنها مادلين أولبرايت إنها كانت موجودة في جيب أي رئيس ولكن بوش الابن هو من استخدمها، وكيسنجر يصفها بأنها تمزق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي
"


أحمد ياسين 04-05-2006 03:04 AM

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالة عن مداولات جرت بين هنري كيسنجر وريتشارد نيكسون، واشتملت على جملة مثيرة للدهشة، وقد حاول كيسنجر في المحاكم منع نشرها، ولكن المحاكم سمحت بذلك. كان نيكسون يريد شن هجوم على كمبوديا تحت ذريعة نقل المؤن جوا، يقول نيكسون: أريد ضرب كل شيء، وينقل كيسنجر الأمر إلى البنتاغون بتنفيذ حملة قصف واسعة النطاق في كمبوديا على كل ما يطير أو يتحرك.

وهي أكثر الدعوات في السجل التاريخي الأميركي صراحة لارتكاب الإبادة الجماعية، وقد أطلقت الأوامر نفسها في الفلوجة في العراق، لقد مرت المداولات الخطية بين نيكسون وكيسنجر بدون تعليق أو رد فعل، إن وجوب كبت الذاكرة سياسة يدركها جيدا الحكام الإمبرياليون.

يقول برتراند رسل: إن من طبيعة الإمبريالية أن مواطني القوة الإمبريالية هم آخر من يعلم دائما عن الظروف السائدة في المستعمرات أو يهتم بها، والواقع أنهم يهتمون ولهذا فإنهم آخر من يعلم، لأنهم يتعرضون لحملات واسعة النطاق من الدعاية الصريحة أو الصامتة، فالتزام الصمت تجاه الجرائم هي دعاية أيضا، وإذا عرف الناس بجريمة فلن يسمحوا لها بالاستمرار، لقد أبيدت مدن وقرى في الستينيات ولكن مثل ذلك لم يحدث في العراق لأن الرأي العام كان أكثر حضورا.

إن الوثائق السرية غالبا ما تخفى عن السكان المحليين خشية من الاهتمام الذي يبديه الناس، وما زال كثير من الوثائق يخضع للحظر رغم مرور أكثر من ثلاثين سنة عليها، وذلك خلافا للقانون الأميركي، مثل وثائق حول ما حدث في غواتيمالا عام 1954، وما حدث في إيران سنة 1953.

ويحمل غلاف كتاب إقبال أحمد "الإرهاب: إرهابهم وإرهابنا" صورة لريغان في مكتبه وهو يلتقي قادة المجاهدين الأفغان، وتلك صورة لا تروج لأنها تعبر عن الدور الأميركي الفعال في دعم المجاهدين الذين تحولوا لاحقا إلى طالبان، لقد ساعدت الولايات المتحدة بفعالية في تنظيمهم وتمويلهم وحشد الإسلاميين المتشددين حولهم من جميع أنحاء العالم.


عالم محتمل آخر
هناك اتجاهان متضاربان في السياسة الخارجية الأميركية، أحدهما يدعى المثالية الويلسونية، وهي التي تستند إلى النوايا النبيلة، والثاني يدعى الواقعية الرصينة، وهي تقول إن علينا أن ندرك حدود نوايانا الحسنة، وفي بعض الأحيان لا يمكن تحقيق نوايانا الحسنة في العالم الحقيقي.

وعندما تهاوت ذرائع غزو العراق، فتبين أنه لا توجد أسلحة دمار شامل، ولا يوجد ارتباط بين القاعدة والعراق، ولا علاقة للعراق بأحداث 11/9 كان على كتاب خطابات بوش استحضار شيء جديد، لذا استحضروا رؤيته المسيحانية بإحلال الديمقراطية في الشرق الأوسط، فكتب ديفد إغناطيوس في الواشنطن بوست أن حرب العراق أكثر حروب العصر الحديث مثالية.

فهي حرب مبررها المنطقي الوحيد هو العمل على تحقيق مستقبل ديمقراطي للعراق، لقد كان الغزو إذن رؤية نبيلة وملهمة، وربما نجد لو كان لدينا سجلات أن جنكيز خان عندما كان يقوم بذبح عشرات الملايين كان لديه أيضا رؤية نبيلة، وهل هناك استثناء لمذهب الرؤية النبيلة للغزو في نظر أصحابه؟

يقول تشرشل قبيل الحرب العالمية الأولى عندما كان وزيرا للمستعمرات البريطانية في سياق الدعوة إلى زيادة النفقات العسكرية البريطانية "إننا لسنا شعبا فتيا ذا سجل بريء وميراث ضئيل، لقد استحوذنا لأنفسنا على حصة غير متناسبة مع حجمنا من الثروة والحركة التجارية العالمية، وحصلنا على كل ما نريده من الأراضي، وما ننشده هو الاستمتاع الخالص بالممتلكات الشاسعة والرائعة التي حصلنا عليها بالعنف بشكل رئيسي، وحافظنا عليها بالقوة إلى حد كبير، وغالبا ما تبدو أقل صوابا بالنسبة للآخرين مما تبدو لنا".

"
هناك اتجاهان متضاربان في السياسة الخارجية الأميركية، أحدهما يدعى المثالية الويلسونية وهي التي تستند إلى النوايا النبيلة، والثاني يدعى الواقعية الرصينة وهي تقول إن علينا أن ندرك حدود نوايانا الحسنة، وأنه في بعض الأحيان لا يمكن تحقيقها
"
لا يلزمك سوى دقيقة واحدة من التفكير لتدرك أنه ما من سبيل لأن تسمح الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بقيام عراق ديمقراطي يتمتع بسيادة وطنية، ذلك أن السياسات التي يجب أن يتبعها العراق الديمقراطي ستقوم على محاولة استرجاع مكانه كقوة بارزة في العالم العربي، فما الذي سيعنيه ذلك؟

أن يعاود العراق التسلح، وربما سيطور أسلحة دمار شامل للردع ولمواجهة العدو الإقليمي إسرائيل، فهل ستسمح الولايات المتحدة بذلك؟ فعراق ديمقراطي أمر لا يمكن تصوره أميركيا أو بريطانيا.

إن على مواطني الدول الديمقراطية أن يسلكوا طريق الدفاع الفكري عن النفس لحماية أنفسهم من الخداع والسيطرة، فالحكومة تقوم على الرأي، حتى الحكومات المستبدة والعسكرية تقوم على الرأي، ولا يلزم التعذيب للسيطرة على الشعب بل يمكن ذلك بالقبول، إنك تجد في وسائل الإعلام الموجهة إلى الأطفال والتي تصوغ الرأي العام انحيازا لإسرائيل والظلم بشكل لا تتبعه إسرائيل نفسها.


المصدر: الجزيرة

أحمد ياسين 04-05-2006 03:38 PM

http://www.aljazeera.net/mritems/ima...15127_1_34.jpg


المتمردون يرفضون التوقيع على الاتفاق والخرطوم مطالبة بتنازلات لهم (رويترز-أرشيف)

يسعى الدبلوماسيون الأميركيون في أبوجا بقيادة روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية للحصول على تنازلات من الخرطوم لإقناع متمردي دارفور بتوقيع مشروع السلام الأفريقي. وأجرى زوليك جولة ثانية من المحادثات مع الوفد الحكومي السوداني وقال المتحدث باسمه إن هناك تقدما ملحوظا مؤكدا رغبة الطرفين في التوصل لاتفاق.


وأضاف المتحدث أن الخطة الأميركية ستعدل الأفكار الأصلية في مسودة الاتفاق والمتعلقة بتقاسم السلطة والثروة ونزع سلاح الجنجويد ودمج المتمردين في الجيش السوداني.


وحثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأطراف المتنازعة في دارفور على الاستفادة مما سمته فرص السلام المتوافرة. وأكدت أن الضغوط الأميركية مستمرة لتحقيق تقدم في المفاوضات بين الحكومة السودانية والمتمردين.


ومع استمرار الخلافات خاصة بشأن القضايا الأمنية يبدو الأمل في تحقيق انفرج معلقا بنجاح الجهود الأميركية. وكانت الحكومة السودانية قد قبلت الاتفاق وأعلنت التوقيع عليه بالأحرف الأولى لكن المتمردين يتمسكون بإجراء تعديلات عليه.


وقال دبلوماسي غربي على صلة وثيقة بالمحادثات إن الأمر كله يتوقف على ما أسماه "صراع القوة بين واشنطن والخرطوم وما إذا كان باستطاعة الأميركيين انتزاع تنازلات".


وصرح المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن زوما بأن "النقطة الخاصة في ترتيبات الأمن هي نزع أسلحة الجنجويد ودمج قوات المتمردين في الجيش الوطني". ورفض زوما مصطلح "تنازلات" لكنه قال إن مناقشات تجري حاليا حول تعديلات على الاتفاق.

وقال دبلوماسي سوداني رفيع إن الخرطوم لن تقبل إلا "إجراءات تعتبرها عملية وذات تكلفة معقولة" مؤكدا التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

وأضاف المتحدث باسم الوفد السوداني أمين حسن عمر للجزيرة أن الجانب الحكومي يبدي مرونة في المحادثات، وأشار إلى أن هناك جهودا حثيثة للتوصل إلى اتفاق.

http://www.aljazeera.net/mritems/ima...15125_1_23.jpg
الخلافات تتركز على قضايا السلطة والثروة (رويترز-أرشيف)
مطالب المتمردين
وفي المقابل قالت حركة تحرير السودان إن ما تم طرحه حتى الآن على طاولة التفاوض في أبوجا ليس كافيا لتلبية مطالب سكان الإقليم. وقال متحدث باسم الحركة إن المحادثات الجارية حاليا تواجه عقبات حيال قضايا تفصيلية ذات صلة بمسألة تقاسم الثروة والسلطة.


وطالبت حركتا التمرد بدمج أعداد من مقاتليهما في الجيش السوداني تزيد عن تلك التي ينص عليها اقتراح السلام، كما سعت الحركتان إلى الحصول على ضمانات أفضل بشأن تفكيك مليشيات الجنجويد.


ويطالب المتمردون أيضا بتعويضات عن النزاع وبأن يشكل دارفور إقليما واحدا يتمتع بحكم ذاتي في إطار فيدرالي بدلا من أن يكون مقسما إلى ثلاث ولايات كما هو الحال الآن.

ومن بين الأطراف المشاركة في جهود الوساطة بأبوجا وزير التعاون الدولي البريطاني هيلاري بن. وقال الاتحاد الأوروبي إنه يرحب بمسودة الاتفاق وحث المتمردين على التوصل إلى اتفاق نهائي مع الحكومة السودانية مهددا بفرض حظر سفر على قياداتهم وتجميد أرصدتهم.


وسينضم أيضا إلى المحادثات في وقت لاحق رئيس الكونغو والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي دينيس ساسو نغويسو ورئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري.


المصدر: الجزيرة

أحمد ياسين 04-05-2006 07:33 PM



Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.