حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   دواوين الشعر (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=33)
-   -   أحمد مطر (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=17419)

ساري111 22-12-2003 07:43 PM

" حيثيات الاستقالة "

ـ لا ترتكبْ قصيدةً عنيفهْ
لا ترتكبْ قصيدةً عنيفهْ
طَبْطَبْ على أعجازِها طَبْطَبةً خفيفهْ
إنْ شئتَ أنْ
تُنشرَ أشعاركَ في الصَّحيفَهْ !
* حتى إذا ما باعَنا الخليفهْ ؟!
ـ ( ما باعنا ) ... كافيةٌ
لا تذكُرِ الخليفهْ
* حتى إذا أطلقَ منْ ورائنا كلابَهْ ؟
ـ أطلقَ من ورائنا كلابهُ ... الأليفهْ !
* لكنها فوقَ لساني أطبقتْ أنيابها !!
ـ قُلْ : أطبقتْ أنيابَها اللطيفهْ !
* لكنَّ هذي دولةٌ
تزني بها كلُّ الدُّنا
ـ ومَا لنا .. ؟
قل إنها زانيةٌ عَفيفه !
* وهاهُنا قَوّادُها يزني بنا !
ـ لا تَنفعِلْ
طاعتُنا أمرَ وليِّ أمرنا
ليستْ زِنى
بل سَمِّها .... إنبطاحةً شريفهْ !
* الكذبُ شيءٌ قذرٌ
نَعَمْ ، صَدقتَ ...
فاغسلْهُ إذنْ بكذبةٍ نظيفهْ !
أيتها الصَحيفهْ
الصِّدْقُ عندي ثورةٌ
وكِذبتي
ـ إذا كَذَبتَ َمرَّةً ـ
ليستْ سوى قذيفهْ !
فلتأكلي ما شئتِ ، لكنِّي أنا
مهما استبدَّ الجوعُ بي
أرفضُ أكلَ الجِيفَهْ
أيتُها الصحيفهْ
تمسَّحي بِذُلَّةٍ
وانطرحي بِرهبَةٍ
وانبطحي بِخِيفَهْ
أمّا أنا
فهذهِ رِجلي بأمِّ هذهِ الوظيفَهْ !

ساري111 22-12-2003 07:43 PM

" خـطـة "

حينَ أموتْ
وتقومُ بتأبيني السُّلطهْ
ويشيِّعُ جثماني الشرطهْ
لا تَحْسَبْ أنَّ الطاغوت
قد كرَّمني
بل حاصرني بالجَبَروتْ
وتبعني حتى آخرِ نقطهْ
كي لا أشعْرَ أني حُرٌّ
حتى وأنا في التابوتْ !!

ساري111 22-12-2003 07:44 PM

" لـيـلـة "

لِشهـرزادَ قِصّـةٌ
تبــدأُ في الخِتـامْ !
في اللّيلـةِ الأولى صَحَتْ
وشهْريـارُ نـامْ .
لم تكترث لِبَعلِهـا
ظلّـتْ طِـوالَ ليلِها
تَكْـذِبُ بانتِظـامْ .
كانَ الكلامُ ساحِـراً ..
أرّقــهُ الكـلامْ .
حاولَ ردَّ نومِـهِ
لم يستَطِـعْ .. فقـامْ
وصـاحَ : يا غُـلامْ
خُذْهــا لبيتِ أْهلِها
لا نفـعَ لي بِمثْلِها .!!
إنّ ابنَـةَ الحَـرامْ
تكْـذِبُ ِكذباً صـادِقاً
يُبقي الخيالَ مُطْلَقـاً
ويحبِسُ المَنـامْ .
قَلِقْـتُ مِنْ قِلْقالِها
أُريـدُ أنْ أَنـامْ .
خُـذْهـا ، وَضـَـعْ مكانَها ..
وِزارةَ الإعْــلامْ !

ساري111 22-12-2003 07:45 PM

" احتيـاط "

فُجعتْ بي زوجتي .. حين رأتني باسِما !
لطمتْ كفاً بكفٍّ ، واستجارتْ بالسما
قلت : لا تنزعجي .. إنّي بخيرٍ
لم يزل دائي مُعافى ، وانكساري سالِماً !
اطمئني .. كل شيءٍ فيَّ ما زالَ كما ..
لم أكنْ أقصدُ أن ابتسما
كنتُ أُجري لفمي بعض التَّمارين احتياطاً
ربُّما أفرحُ يوماً ... !!
رُبَّما !!

ساري111 22-12-2003 07:46 PM

" صـدمـة "

شعرتُ هذا اليوم بالصدمهْ
فعندما رأيتُ جاري قادماً
رفعتُ كفّي نحوهُ مُسَلِّمَاً
مكتفياً بالصمتِ والبسمهْ
لأنني أعلمُ أنَّ الصمت في أوطاننا حكمهْ
لكنهُ ردَّ عليَّ قائلاً :
عليكم السلام والرحمـهْ !!؟
ورغم هذا لم تسجلْ ضده تُهمهْ .!!
الحمدُ لله على النعمـهْ !!
مـنْ قالَ ماتتْ عنـدنا
حُريّــةُ الكلمـهْ ؟!

ساري111 22-12-2003 07:47 PM

" أسى وقهر "

قالَ ليَ الطبيبْ : خُذ نفساً
فكدتُ ـ من فرط اختناقي
بالأسى والقهر ـ أستجيبْ
لكنني خشيتُ أن يلمحني الرقيبْ
وقال : ممَّ تشتكي ؟
أردتُ أن أُجيبْ
لكنني خشيتُ أن يسمعني الرقيبْ
وعندما حيَّرتهُ بصمتيَ الرهيبْ
وجّه ضوءاً باهراً لمقلتي
حاولَ رفعَ هامتي لكنني خفضتها
ولذتُ بالنحيبْ
قلتُ له : معذرةً يا سيدي الطبيبْ
أودّ أن أرفعَ رأسي عالياً
لكنني أخافُ أنْ .. يحذفهُ الرقيبْ !

ساري111 22-12-2003 07:48 PM

" إهـانــة "

رأتِ الدولُ الكبرى
تبديلَ الأدوارْ
فأقرَّتْ إعفاءَ الوالي واقترحتْ تعيينَ حمارْ !
ولدى توقيعِ الإقرارْ
نهقتْ كُلُّ حميرِ الدُّنيا باستنكارْ :
نحنُ حميرَ الدُّنيا لا نرفضُ أن نتعبْ
أو أنْ نُركَبْ
أو أنْ نُضربْ
أو حتى أن نُصلبْ
لكنْ نرفضُ في إصرارْ
أنْ نغدو خدماً للإستعمارْ
إنَّ حموريَّتنا تأبى
أنْ يلحقَنا هذا العارْ !

ساري111 22-12-2003 07:49 PM

" صنائع النمل "

مئتا مليونِ نملهْ
أكلتْ في ساعةٍ جثةَ فيلْ
ولدينا مئتا مليونِ إنسانٍ
ينامونَ على قُبْحِ المَذَلَّهْ
ويُفيقونَ على الصبرِ الجميلْ
مارسوا الإنشاد جيلاً بعد جيلْ
ثمَّ خاضوا الحربَ
لكنْ .....
عجزوا عن قَتلِ نملهْ !!

ساري111 22-12-2003 07:50 PM

" الراقصة والسلطان "

في باحةِ قصرِ السُّلطانْ
راقصةٌ كغُصينِ البانْ
يفتلُها إيقاعُ الطبلهْ
( تِكْ تِكْ .. تِكْ تِكْ )
والسلطانُ التَّنبلُ
بينَ الحينِ وبينَ الحينِ
يُراودها .. ( ليسَ الآنْ )
ويراودها .. ( ليسَ الـ ....آآآنْ )
ويْرا ... ودها
فإذا انتصفَ الليلُ ، تَراختْ
وطواها بينَ الأحضانْ !
والحرّاسُ المنتشرون بكلِ مكانْ
سَدّوا ثَغَراتِ الحيطانْ
وأحاطوا جداً بالحفلهْ
كي لا يَخدِشَ إرهابيٌّ
أمْنَ الدَّولهْ !

ساري111 22-12-2003 07:51 PM

" المظلــوم "

جلـدُ حِـذائي يابِسٌ
بطـنُ حِـذائي ضيّـقٌ
لـونُ حِـذائي قاتِـمْ .
أشعُـرُ بي كأنّني ألبَسُ قلبَ الحاكِـمْ !
يعلـو صـريرُ كعْبـِهِ :
قُلْ غيرَها يا ظالِـمْ .
ليسَ لِهـذا الشيءِ قلـبٌ مطلَقـاً
أمّا أنـا .. فليسَ لي جرائـمْ .
بأيِّ شِـرعَـةٍ إذَنْ
يُمـدَحُ باسمـي
وَأنَـا أستقبِلُ الشّتائِـمْ ؟!


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.