العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة صـيــد الشبـكـــة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب كشف الحال في وصف الخال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مثلث الحريق (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى كتاب أحكام الذكاة الشرعية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قصتك غريبة يا سعيد افندي (آخر رد :ابن حوران)       :: أوراق الملح (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: عمى الدول في العالم لن يصيب شعوبها واللقاح ضد الإرهابي كوفيد -19 خطير للغاية (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: نقد كتاب فقه الاستنساخ البشري (آخر رد :رضا البطاوى)       :: في شعر الإنسان (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب تبليغ سورة البراءة (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 16-10-2011, 03:54 PM   #1
عين العقل
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية لـ عين العقل
 
تاريخ التّسجيل: May 2010
الإقامة: مصر
المشاركات: 612
Lightbulb إختلاف بلا خلاف

السلام عليكم

================


الاختلاف:
- هو تباين في الرأي بين طرفين أو أكثر ينبع من تفاوت أفهام الناس ومستويات إدراكهم - يكون هناك تقارب في الوسائل والغايات - يستعمل فيما بني على دليل.وهو محمود.
الخلاف:
- هو تباين في الرأي بين طرفين أو أكثر- الافتراق حاصل في الوسائل و الغايات - يستعمل فيما لا دليل عليه. فهو مذموم بكل أشكاله.
أسباب الاختلاف بين الناس بصفة عامة
جعل الله سبحانه وتعالى الاختلاف جزءاً من طبيعة هذه الحياة الدنيا وطبيعة أهلها، حتى فيما بين الأب والابن، مع أن الابن فرع عن أبيه وبضعة منه، ومع ذلك يقع بينهما فروق من حيث الفكر والطبيعة النفسية والشكل واللون.... إلخ.
ومع أن الاختلاف سنة ربانية إلا الناس يضيقون به ذرعا، ويتساءلون: إلى متى هذا الاختلاف؟ إلى متى يظل الاختلاف بين المسلمين؟ لماذا لا يتفقون؟.
والجواب: إن الخلاف باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فلا تحلم بأن الناس سوف يتفقون بأي صيغة من صيغ الاتفاق إطلاقاً: " وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ " هود،118، 119.وفي هذا إشارة إلى أن الاختلاف موجود ومقدر، فهو حيث القدر واقع، ولكنه من حيث الشرع منه ما يكون مقبولا، ومنه ما يكون مذموما.
أسباب الاختلاف
1- عدم وصول الدليل:
وهذا من شأنه أن يحدث الاختلاف، لأن مَن غاب عنه الدليل حارب عما يفهمه ويتبناه.. فإن كان يبغي الحق، وقف مع الحق وإن خالف رأيه عندما يصل إليه الدليل.
وهذا السبب وجد عند الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، فقد يوجد دليل عند صحابي، ويخفي الدليل على صحابي آخر، ولذلك كان بعضهم إذا أخبر بالدليل يرجع إليه.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ فَقَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ قُلْتُ اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ فَقَالَ وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ. البخارى ومسلم.
بل إنك أحيانا تجد جماعة من الصحابة قد يخفي عليهم حديث، فإذا علموا به قالوا به.
- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرِيدُ الشَّامَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاسْتَشَارَ النَّاسَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ أَنْ يَمْضِيَ، فَقَالُوا: خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ
نَرَى هَذَا الرَّأْيَ أَنْ نَخْتَارَ دَارَ الْبَلاءِ عَلَى دَارِ الْعَافِيَةِ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ غَائِبًا، فَجَاءَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي عِلْمًا مِنْ هَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبَحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصِيبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَالَ لَهُ أَيْضًا: أَرَأَيْتَ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ، وَتَرَكَ الْخَصْبَةَ أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَسِرْ إِذًا. فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: هَذَا الْمَحِلُّ، أَوْ قَالَ: الْمَنْزِلُ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.البخارى ومسلم.
- ولذلك كان الشافعي رحمه الله يقول للإمام أحمد: " إذا صح عندك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرونا به حتى نرجع إليه".
2- الهوى والتعصب:
وهذا السبب لا شك أنه مدعاة للخلاف المذموم، ولسنا ندعي أن جميع من خالف في مسألة متبع لهوى،ولكن قد يوجد من يقول في مسالة على سبيل التعصب والهوى.
والتعصب له خطره العظيم في تاريخ المسلمين، فكم هدم من أمم ودول ومدن؟! وكم أنشأ من فتن وصراعات وقتال؟!
3- التفاوت في القوة:
سواء كانت قوة الشخصية وتحمل التبعات، أو قوة الذكاء وحدته، ومن ذلك: اختلاف عمر مع بعض الصحابة، وما ذلك إلا لما أعطاه الله تعالى من قوة الفهم والعقل أولا، وقوة الشخصية ثانيا.
4- الاختلاف في مقدار العلم:
وهذا يقع في اختلاف شخص عن آخر، كما يقع للشخص الواحد، فإنك تجده يقول أقوالا معينة، وكلما زاد علمه أعاد النظر في هذه الأقوال، أو غيَّر فتواه التي كان يقول بها، وما من عالم إلا وقد وقع له ذلك.
5- اختلاف الظروف والأحوال:
قد تختلف الظروف والأحوال والبيئات والأوضاع، من حيث القوة والضعف، والشدة والرخاء، والغنى والفقر.
هذه بعض أسباب الخلاف، وربما وجد غيرها... إلا أن الذي ننتهي إليه من ذلك أن الخلاف لابد منه.
آداب الاختلاف في الإسلام:
1- التسامح: ليرقى من مستوى التعصب إلى مستوى التراضي و يعين على التطاوع بدل التنازع، للوصول إلى التكامل و الحوار البناء...
لحديث الرسول صلى الله عليه و سلم:"رحم الله عبداً سَمحاَ" البخاري.
2- قبول الآخر: الاعتراف به و بحقه في الاختلاف. بحيث يعطَى حقه في إبداء الرأي، بعيداً عن التعالي و الاستهزاء أو الانتقاص من قدره أو فكره...
قال تعالى:"...فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً "الكهف 34
3- الإنصاف: كما قال عمار بن ياسر رضي الله عنه: " ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعَالِم، والإنفاق من الإقتار".
4- ضبط النفس. مخاطبة الناس بأدب و رفق و بحلم و علم...
يقول تعالى:"الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"آل عمران134
5- العلم بموضوع الاختلاف: فلا يجادل في موضوع يجهله، و لا في موضوع خلافي يجهل مكوناته إلا على سبيل الاستفسار...
يقول تعالى:"وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ". الحج 8
6- التفاوض: لاكتشاف نقط التلاقي و عوامل الاختلاف، بشكل يحفظ للأطراف كرامتهم و يحفظ الود بينهم...
7- التحكيم: اختيار عالم أمين و حكيم لرفع الاختلاف،عند العجز عن التوافق و التفاهم...
يقول تعالى:"وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً }النساء35

__________________

اللهم جنبنا لفتن ماظهر منها وما بطن


لا تجعل الإختلاف فى الرأى يفسد للود قضيه
عين العقل غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .