العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: إقامة الدولة في ظل قانون السببية[1] (آخر رد :الكرمي)       :: #سؤال و #جواب عن النبي عليه الصلاة والسلام (آخر رد :الكرمي)       :: #البث_الإذاعي ليوم #السبت 28 #ربيع_الأول 1439هـ |2017/12/16م (آخر رد :الكرمي)       :: #خطبة_جمعة: القضية الأولى دولة إسلامية (آخر رد :الكرمي)       :: مع #القرآن_الكريم - من سورة البقرة (آخر رد :الكرمي)       :: مع الحديث الشريف متى ستسد الفجوة بين رغيف الخبز وفم الأطفال؟ (آخر رد :الكرمي)       :: الجولة الإخبارية 2017/12/16م (آخر رد :الكرمي)       :: مؤتمر العار والهوان في إسطنبول (آخر رد :الكرمي)       :: حزب المحافظين البريطاني في تخبط (آخر رد :الكرمي)       :: نشرة الأخبار ليوم الجمعة من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا 2017/12/15م (آخر رد :الكرمي)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 09-12-2017, 11:15 AM   #21
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 17,217
إفتراضي





المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
إقامة #الدولة في ظل #قانون_السببية للكاتب والمفكر ثائر سلامة - أبو مالك
(الجزء الثالث عشر: الغائية والسببية كجناحي الطائر،
فالأسباب تدفع الحدث من الخلف والغايات تجر الهدف إلى الأمام)
- للإستماع◄ http://armedia.hizb-ut-tahrir.info/…/2017_11_00_The_establi…

للأنظمة السببية العاقلة كالإنسان والدول والأحزاب دوافع إرادة، وغاية وراء كل فعل سببي تقوم بأدائه، وتكون هذه الغايات سابقة للأفعال السببية، إذ إنه لا بد أن يكون وراء الأسباب غاية تدفعها إلى تحقيق وظيفة معينة، فالأسباب تدفع الحدث من الخلف والغايات تجر الهدف إلى الأمام.
لكننا نعلم أن السببية حتى تتفاعل مع الأسباب وتحدث العمل المطلوب، لا بد أن تمتلك القدرة على إحداث التغيير أو إنتاج المسبب، فلا بد لها أن تمتلك الطاقة الكافية للتغيير، ولا بد لها من القدرة على التفاعل مع الشروط المحيطة اللازمة لإحداث التغيير، لا بد لها من أن تكون عللا للتغيير، بحيث إن التغيير (المعلول) محتاج لها لحدوثه! أي لا بد أن تكون هي الأسباب الحقيقية للتغيير (فمثلا: المجتمع لا يمكن أن يرقى برقي الأخلاق فقط، بل يرقى بتغير المفاهيم المؤثرة في العلاقات القائمة فيه، وبتغير الأنظمة الحاكمة له، وبتغير المشاعر والأفكار التي يمتلكها أفراده كما بينا سابقا في هذا الكتاب، فإذا ما أراد حزب ما أن ينهض بالمجتمع متخذا الأخلاق وحدها سببا للتغيير، فإنه سيفشل حتما، فلا بد له من الأخذ بالأسباب الحقيقية المؤثرة في المجتمع ليحدث التغيير! ومثلا: النهضة هي الارتفاع الفكري، فهذه سنة مجتمعية ثابتة راسخة).
على أن نظام الأسباب لا يمكن أن يعمل وحده دون وجود الطاقة الدافعة التي تجرها الغايات ليؤثر الفاعل في الفعل على نحو معين بناء على التصميم الذي وجد لدى القادر على إحداث التغيير، (ففي مثال الطائرة السابق: لو لم يستغل المصمم الحسابات الدقيقة التي تحسب له القوة اللازمة لدفع الطائرة للأمام، فإن تصميمه لن ينجح في دفعها، وبالتالي، فعلى الرغم من أن القوانين الناظمة للكون والتي في طياتها تحمل العلاقات بين الأشياء، مثل كمية الوقود اللازم إحراقها لإنتاج كم معين من الطاقة يستطيع دفع الطائرة، إلا أن المصمم إذا لم يستغل هذه المعلومات والعلاقات السببية الموجودة في سنن الطبيعة، فإنه لن يستطيع الاستفادة من تصميمه، لذلك فالغايات تدفعه للبحث عن العلاقات السببية وتفعيلها) فيما لا يستطيع التغير وحده (أي القاصر ذاتيا) دون وجود السبب أو العلة، (بمعنى آخر، فإن العلاقات السببية الموجودة في الطبيعة مثل كمية الوقود اللازمة لإنتاج طاقة معينة وحدها، من دون تصميم ذكي، لن تستطيع أن تنهض لتصمم وتصنع طائرة تطير! فلا بد من الغايات والأسباب!
- لمتابعة فهرس سلسلة "إقامة الدولة في ظل قانون السببية"، اضغط هنا:
https://www.facebook.com/671353912887856/photos/…
====================

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 12-12-2017, 08:09 AM   #22
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 17,217
إفتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


إقامة الدولة في ظل قانون السببية
للكاتب والمفكر ثائر سلامة - أبو مالك
(الجزء السادس عشر: لا بد لتفعيل الطاقة السببية، من كيان فاعل، وكيان منفعل)
للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا



ولإدراك واقع السنن لا بد من التذكير بطريقة عمل الأنظمة السببية الحية، والأنظمة السببية إما أن تكون فاعلة بوجود إرادة، أو أن تكون منفعلة بغياب الإرادة الكيانية وبالتالي تحدث النتائج بدون عقلٍ واعٍ مخطط سلفا للأمور، فالحزب والشخص، والعلماء هي كيانات فاعلة لها إرادة، أما الدولة والمجتمع والأمة فهي في الغالب كيانات منفعلة تتأثر بغيرها. ونستطيع تلخيص طريقة عمل الأنظمة السببية الحية الفاعلة بالإرادة بالقول إن بنية الأنظمة تميل عادة إلى الاستقرار وتقاوم التغيير. ولكل نظام هدف يسعى لتحقيقه كالحفاظ على بقاء النظام مثلا أو إشباع حاجاته، ولأجل الوصول إلى الهدف الذي يسعى إليه هذا النظام فهناك حاجة إلى طاقة سببية دافعة، فالحزب يصمم النظام السببي ويفعله فيتفاعل مع الكيان المجتمعي وكيان الدولة فيحدث التغيير.

"والحزب بوصفه كياناً يصبح يتصارع مع كيان الدولة ومع كيان الأمة ليصرعهما معاً، لأن فيه خاصية الفاعلية لا خاصية الانفعالية. بعكس كيان الدولة أو كيان الأمة فإن في كل منهما خاصية الانفعالية لا خاصية الفاعلية، وعلى قدر تمسك الحزب بكيانه الفكري تطول أو تقصر فترة صراعه، إذ إن تمسكه الفكري ككيان يقصر فترة صراعه، وتساهله فيه يطيل مدة هذه الفترة.

وما لم يتحول الحزب عن مفاهيمه ومقاييسه وقناعاته فإنه ولا شك سيصرع الكيانين: كيان الأمة وكيان الدولة معاً. إذ سيصرع كيان الفئة القوية في الناس، ويصبح وإياها كياناً واحداً يأخذ فيه كيانه البارز ضمن كيان الأمة مركز القيادة، وبهذا الكيان الجديد يصرع كيان الدولة. وبالكيانين الفكري والتنفيذي يستولي على باقي الفئات، ويصهرها كلها في كيان واحد هو كيان الأمة.

والصراع الذي يحصل مع كونه صراعاً فكرياً فهو صراع مفاهيم ومقاييس وقناعات، وليس صراع أفكار مجردة، ولذلك يتناول العلاقات العامة، والمصالح العامة، لأنه يريد أن يحطم الصفة الكيانية الفاسدة للأمة، بتحطيم المفاهيم والمقاييس والقناعات التي يتكون عليها الكيان، لا تحطيم الأمة، ولا أي فرد منها، إذ إنه يسعى لأخذ الأمة، ورفع شأنها، واستبدال كيانها الحالي بإعطائها كياناً أفضل منه، يصبح كيانها المتميز بالرفعة والسمو.

ويريد أن يحطم الصفة الكيانية للدولة بتحطيم المفاهيم والمقاييس والقناعات التي يتكون عليها، لا تحطيم السلطان. إذ إنه يسعى لأخذه واستبدال كيانه الحالي بإعطائه كياناً جديداً على أساس المفاهيم والمقاييس والقناعات الجديدة.

ولهذا فصراع الحزب ككيان فكري يكون للكيانين التنفيذي والمجتمعي. فالعمل مسلط على الكيانين لا على غيرهما، وتسليطه إنما يكون بتسليط كيان على كيان.

وبما أن كيان الدولة هو الذي يملك السلطان، وهو الذي يتولى إدارة كيان الأمة، فإن مظهر الصراع يكون واضحاً أنه لكيان الدولة فحسب، وإن كان هو في حقيقته مسلطاً على الكيانين.

وعلى ذلك فلا بد أن يدخل الحزب المجتمع بوصفه كياناً فكرياً، تبرز فيه الصفة الكيانية وحدها بشكل واضح، لأن الصفة الكيانية هي التي يجب أن تعمل وحدها، ولا يجوز فيها أي إشراك بأية صفة أخرى. إذ هو كيان يصارع كيانين، وأي حالة يحصل فيها أي عمل حزبي على غير الصفة الكيانية، أو بإشراك صفة أخرى معها، فإن هذا العمل لا يقتصر على الإخفاق، بل يضعف الحزب في الصراع، ويضعف الصفة الكيانية.

وكيان الحزب لا يعني جهازه، بل هو أشمل من ذلك. نعم إن الأعمال الحزبية تصدر عن أجهزة الحزب، وإن المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تقوم عليها هذه الأجهزة جزء من كيان الحزب، ولكنها ليست كيانه. بل كيانه هو هذه المجموعة من المفاهيم والمقاييس والقناعات المتجسدة في مجموعة من الناس بوصفهم ناساً لا بصفتهم الفردية."[1]
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-12-2017, 11:11 AM   #23
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 17,217
إفتراضي





المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
إقامة #الدولة في ظل #قانون_السببية للكاتب والمفكر ثائر سلامة - أبو مالك
(الجزء السابع عشر: مقومات الدولة)
- للإستماع◄ http://armedia.hizb-ut-tahrir.info/…/2017_11_00_The_establi…
===============

ثمة مواجهة شديدة بين #الأمة الإسلامية وبين الغرب، ولا شك أن هذه المواجهة تخضع لقانون السببية، فأما السببية الكونية، فتقضي بانتصار القوي على الضعيف، وصاحب السلاح الفتاك حين يستعمله بهمجية على النائم في البيت، أو الذي لا يمتلك رد هذا السلاح!

ولكن السببية الإلهية لها حكم آخر، وسنن أخرى، فلا بد للأمة من أن تعي على قوانين السببية الإلهية وتسلك سبيلها لتنتصر على عدوها مهما بلغت قوته، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: 160]، وقد قيل لعمر المختار المجاهد الليبي رحمه الله تعالى: ايطاليا تملك طائرات نحن لا نملكها فقال: أتحلق فوق العرش أم تحته؟ فقالوا: تحته فقال:معنا من فوق العرش فلا يخيفنا من تحتهإيطاليا تمتلك طائرات لا نملكها، فقال: هل تحلق تحت العرش أم فوق العرش؟ قالوا: بل تحته، قال: معنا من فوقه، فكيف يخيفنا من تحته؟ايطاليا تملك طائرات نحن لا نملكها فقال: أتحلق فوق العرش أم تحته؟ فقالوا: تحته فقال:معنا من فوق العرش فلا يخيفنا من تحته

ومع أن الغرب يتمادى في المواجهة ويسعر أوارها، وينفخ في نارها، ويسرف في القتل والتدمير والمكائد، فإن هذا يستدعي الجدية في التعامل وتدارك الأمة قبل أن نرى ألف عراق وألف شام وألف يمنٍ تتكرر، والغرب يدفع الأمة لهذه المواجهة قبل أن تستكمل الأمة امتلاك ناصية القوة لديها، لذلك فلا مناص من أن تأخذ الأمة بالأسباب الإلهية لتنجو، إذ إنه من غير المتصور أن تمتلك الأمة ناصية القوة العسكرية امتلاكا يتفوق على الغرب قبل إقامة الدولة الإسلامية!

فالأمة إذا لم تحمل المواجهة على محمل الجد وتعد لها العدة الصحيحة فإنها ستفشل بسبب أن هناك سننا كونية، وسننا إلهية تحكم التدافع بين الأمم.

ومن طبيعة السنن أنها تسير في العلاقة السببية، وتستدعي الأخذ بأسباب معينة للوصول لنتائج حتمية تترتب على الأسباب!

وحتى نصل لأرضية مشتركة، فإني أضرب مثلا بسيطا، في مريض ذهب للطبيب فأعطاه الطبيب وصفة عليه أن يأخذها بدقة، مثلا أن يأخذ حبة دواء معين مرة كل ست ساعات، مع كوب من الماء يحوي مزيجا يساعد الدواء على العمل بنسب معينة بين الماء وبين المزيج.

إن أي تلاعب في طريقة أخذ الدواء، أو في نسب المزيج ربما تفضي لآثار عكسية، وربما لتحسن مؤقت ولكن قد لا تؤتي الثمار المرجوة، فيطول الألم أو يستفحل!

وكما فرض الله تعالى الصلاة، وبين لنا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم طريقة إقامتها، فإذا لم نتبع تلك الطريقة لا نقيم الصلاة، فإن أي تلاعب في سنة طريقة التغيير التي فرضها رب العالمين سبحانه وتعالى من خلال المنهج الذي سار عليه المصطفى rفي تغيير دار الكفر في مكة والمدينة إلى دار إسلام، فإن هذا التلاعب سيفضي إلى نتائج كارثية.
- لمتابعة فهرس سلسلة "إقامة الدولة في ظل قانون السببية"، اضغط هنا:
https://www.facebook.com/671353912887856/photos/…
====================

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-12-2017, 11:06 AM   #24
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 17,217
إفتراضي





المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
إقامة #الدولة في ظل #قانون_السببية للكاتب والمفكر ثائر سلامة - أبو مالك
(الجزء الثامن عشر: توافق طريقة الرسول عليه الصلاة والسلام في التغيير مع السنن المجتمعية)
- للإستماع◄ http://armedia.hizb-ut-tahrir.info/…/2017_11_00_The_establi…

غني عن القول بأن منهجية الرسول عليه الصلاة والسلام في التغيير علاوة على توافقها مع السنن الإلهية في التغيير (أي التزام الحكم الشرعي والثبات عليه، والنجاح في الصبر على الابتلاءات الشديدة، وحسن الثقة بموعود الله)، مما يفضي إلى تنزل نصر الله، فإنها أيضا تتوافق مع السنن الكونية في التغيير، أي أنها تتعامل مع واقع #المجتمع و #الدولة و #الإنسان تعاملا يأخذ بعين الاعتبار العناصر المكونة للمجتمع، وللدولة، ومقومات الإنسان.
ويلج إلى عملية #التغيير هذه عبر استغلال كل عنصر من هذه العناصر والمقومات بالشكل الذي يفضي إلى إحداث التغيير، فيتقصد مواطن القوة المادية والمعنوية، ويستثمرها، ويتقصد أسس النظام الفاسد فيهدمه، ويضع البديل موضعه، وكل هذا كما سبق وبيناه بالتفصيل في فصول هذا الكتاب (التثقيف المركز والجماعي، و #الصراع_الفكري، والكفاح السياسي، والكشف، وتبني مصالح الأمة، وصناعة #الرأي_العام، وصهر #الأمة مع عقيدتها، وأخذ قيادتها، وكشف مخططات العدو، و #طلب_النصرة من قادة الكيان المجتمعي، وطلب النصرة من قادة الكيان التنفيذي، وإعداد الأنظمة والدستور... الخ، بكل التفاصيل التي بيناها سابقا).
لذلك فحين قفزت #الثورات العربية عن سنة التغيير هذه، ولم تأخذها بعين الاعتبار نتجت الحروب الأهلية، وسادت الفوضى.
وحين قفزت #حركة_النهضة في تونس مثلا إلى سدة الحكم تفاجأت بأنها لم تعد للأمر عدته، وأنها غير قادرة على نقل المجتمع والدولة النقلة الصحيحة نحو التغيير المرجو، فنكصت على عقبيها، ومشت في عرى #النظام القديم وأضحت جزءا منه بدلا من تغييره.
وهكذا، فإن سر النجاح في إحداث التغيير المرجو هو حسن التعامل مع السنن الكونية والسنن الإلهية في عملية التغيير والتي بينها الكتاب والسنة النبوية المشرفة، والتي بدورنا في حزب التحرير قمنا باستنباطها والتعامل معها كما بيناه في هذا الكتاب وفصلناه.
لذلك فلا بد للأمة أن تأخذ عملية التغيير والمواجهة مع الكفار مأخذ الجد فتستوفي الإعداد والأسباب حقها.
لذلك كان لزاما أن نستعرض أولا:
ما هي مواطن القوة في الأمة والتي ينبغي معرفتها، ثم معرفة كيفية استثمارها لتنتصر بها الأمة في هذه المواجهة المصيرية مع #الغرب و #الشرق اللذين يرفضان نهضة الأمة وقيام دولتها؟
- لمتابعة فهرس سلسلة "إقامة الدولة في ظل قانون السببية"، اضغط هنا:
https://www.facebook.com/671353912887856/photos/…
====================

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم بالأمس, 11:29 AM   #25
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 17,217
إفتراضي





المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


بسم الله الرحمن الرحيم
إقامة #الدولة في ظل #قانون_السببية للكاتب والمفكر ثائر سلامة - أبو مالك
(الجزء التاسع عشر: عناصر القوة لدى #الأمة الإسلامية)
العنصر الأول: طبيعة العقيدة الإسلامية
- للإستماع◄ http://armedia.hizb-ut-tahrir.info/…/2017_11_00_The_establi…

تتميز #العقيدة الإسلامية بميزات أهمها: أنها تعطي التصور الصحيح والتفسير الشامل للكون والإنسان والحياة، مما يجعل المسلم مطمئنا إلى سلامة تصوره، فيدرك الحقائق الكبرى الكونية وطبيعة الارتباطات بين هذه الحقائق، من ألوهية، وعبودية، وحساب وعقاب، ويدرك دور الإنسان في الوجود، وغاية وجوده، وعلاقته بالخالق، وبالتالي يتحدد له منهج حياته، والنظام الذي يحقق هذا المنهج، ويرى أن عقيدته تتميز بأنها ربانية، ثابتة، شاملة، متوازنة، إيجابية، واقعية، قائمة على التوحيد والوحي.
وأنها عقيدة سياسية (تسوس الحياة الدنيا بالأوامر والنواهي) وروحية، (تبين له شئون الآخرة)، عقلية، تتوافق مع عقله وتعطيه الأدلة على صحتها، وتتوافق مع فطرته فتقرر ما فيه من نزعات وأشواق روحية، لذلك فهي عقيدة حية، تربط الدنيا بالآخرة، فيستصغر معها المرء التضحية بالغالي والنفيس حتى بالروح استجابة لما تتطلبه تبعات هذه العقيدة.
من هنا، فإن أمة تمتلك مثل هذه العقيدة لا يمكن أن تهزم، خصوصا وأن أعداءها قوام عقيدتهم: النفعية، والمصالح الآنية، وتركز المال بيد القلة، ولا يعيرون التصور عن الوجود إلا أقل القليل، فلا يمكنهم إذن مواجهة العقيدة بعقيدة مناهضة، ولا التصور بتصور يبطله أو يتفوق عليه، لذلك فمعركة العقيدة محسومة لصالح الأمة الإسلامية، فلا الحملات التبشيرية، ولا الحملات الصليبية، ولا حملات #التغريب الحديثة التي تبغي تشويه الإسلام، ولا الغزو الفكري الحديث، والغزو الإعلامي الذي يركز على إثارة الغرائز ومحاولة تشويه الإسلام، كل ذلك لم يغن عن الغرب شيئا في ثني الأمة عن تحقيق تبعات هذه العقيدة الحية.
فالعنصر الأهم في معركتنا مع أعداء #الإسلام هو هذا التصور عن الكون والإنسان والحياة، والذي أثبت على مدار #التاريخ أن الأمة إذ تعرضت لحملات إثر حملات، من صليبية، إلى مغولية إلى تسلط أسر على الأمة، مثل البويهيين، والعبيديين، وغيرهم، لم يثمر إلا أن تصحو الأمة من كبوتها في كل مرة فتعود لتقتعد مقعد الريادة، بل وربما تجد أن من يهاجمها يعتقد عقيدتها ويعود مسلما كما حصل لبعض التتار.
ولتفعيل العقيدة الإسلامية في النفوس ولتفعيل الطاقة السببية في العقيدة نقول:
لا شك أن الخطأ الفادح الذي وقع فيه الكثير من المسلمين هذه الأيام، أنهم لم ينظروا لعقيدتهم على أساس أنها قاعدتهم الفكرية بما فيها من أفكار كلية عن الكون والإنسان والحياة تعرفهم بالغاية من وجودهم في الحياة وتضبط سلوكهم فيها وفق مقياس الحلال والحرام، وفق دين مكتمل خال من النقص، يصلح الزمان والمكان به، وتحدد لهم طريقة معينة في العيش، وراحوا بدلا من ذلك يأخذون أفكارا جزئية من عقائد أخرى، ليخلطوها بما لديهم من أفكار مما أنتج لديهم خليطا غير متجانس من الفكر، يتضارب أعلاه مع أسفله، مما تسبب في حالة عظيمة من الشقاء والحيرة والتخبط والجهل، ومما جعل سلوكهم غير منضبط بما آمنوا به من عقيدة انضباطا كاملا، فتسبب بفساد كثير في معاملاتهم، بحيث أصبح الربا أمرا طبيعيا، وتحكم القوانين الغربية في حياتهم أمرا لا يستدعي لدى الكثيرين إجراء الحياة أو الموت، وتحكم الكافر المستعمر في رقابهم أمرا اعتادوه فلم يجرد غالبيتهم العظمى السيف لوقف خطره، وغير ذلك من الدواهي التي نعلم.
ولعل من أخطر نتائج هذا الخلط بين الإسلام وغيره، خاصة وأن الغرب الكافر هو الذي انتصر في معركته العسكرية الحالية ضد المسلمين، هو إقامة القوانين التي تنظم العلاقات بين المسلمين على غير أساس الإسلام، أي أن الدول التي يعيش المسلمون في كنفها ليست هي الكيان التنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات المتميزة التي يحملها المسلمون المتميزون بعقيدتهم وأفكارهم عن الحياة، بل هي كيانات تنفيذية؛ إما لأفكار الفئة المتغلبة في المجتمع أقامت القوانين بما يحقق لها نهب خيرات الأمة واستباحة بيضتها وإبقاءها خاضعة لنفوذ الغرب الكافر يقتل رجالها ويستضعف نساءها ويغير عقيدة أطفالها، بثمن بخس كراسي مهترئة،
أو كيانات تنفيذية لأفكار مستوردة بينها وبين الإسلام ما بين الأرض والثريا، مما يجعل المسلم في غربة دائمة في مكان عيشه، وفي صراع دائم بين ما يراه حقا وما يفرض عليه في علاقات المجتمع فرضا بقوة الشرطي، مما جعل علاقته مع هذا الكيان التنفيذي الذي من المفترض أن يحقق له السعادة بحراسة تنفيذ أفكاره عن الحياة، أقول: جعل علاقته بهذا الكيان علاقة العداء والكيد له، فالنظام يكيد للناس والناس تتمنى الخلاص من هذه الأنظمة المأجورة المارقة.
هذا هو مكمن الداء، وأما الدواء فهو بانبثاق مجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات اللازمة لإقامة الدولة من هذه العقيدة، ثم بانصهار الأمة قاطبة مع أفكارها التي اعتنقتها عن الحياة، أفكارها التي شكلت لها عقيدتها الإسلامية الصرفة الخالصة من كل شائبة، تلك الأفكار الكلية التي تشكل لديها الأساس الذي تقيس عليه كل فكر، وتضبط به كل سلوك،
تنصهر الأمة مع هذه الأفكار انصهارا بحيث لا تتصرف أي تصرف إلا وفق مقياس الحلال والحرام، ولا تحمل أي فكر إلا بعد أن تتأكد من انبثاقه من هذه العقيدة.
لا شك أن حجر الزاوية في إعادة استئناف الحياة الإسلامية، أن تقوم الأمة الإسلامية بتحديد وجهة نظرها في الحياة، والتي ستحدد لها طريقتها في العيش، وذلك بدراسة العقيدة الإسلامية دراسة سياسية، بحيث تدرك أن هذه العقيدة عقيدة سياسية، تعالج كل مشاكل الحياة بحلول شرعها الله سبحانه عن طريق الوحي، وعقيدة روحية تربط الإنسان بالحياة الآخرة وتجعل سعادته تتحقق بنوال رضوان الله سبحانه وتعالى، وبالتالي تكف الأمة عن أخذ حلول جزئية ترقيعية من الغير بحجة توافقها أو عدم مخالفتها للإسلام، فالإسلام ليس بحاجة لقطع غيار تؤخذ من غيره، ولا يمكن لأية فكرة أن تكون متوافقة مع الإسلام أو غير متعارضة معه إذا ما كانت منبثقة عن غيره لأن أساس أفكار الإسلام الأخذ من الوحي وإفراد الله سبحانه بحق التشريع ووضع الحلول لمشاكل الإنسان في الحياة.
ومن ثم أن تقوم الأمة بفرض هذه الأفكار في واقعها من خلال #الدولة التي تنفذ هذه الأفكار في واقع الحياة ليعيش المسلمون حياة إسلامية ترضي ساكن الأرض ويرضى عنها رب العالمين. ولا شك أن هذا كله يتم بالعمل الحزبي المنظم الذي يبين للأمة عقيدتها، وفساد العقائد والأفكار الأخرى، بالإضافة إلى جهود العلماء والدعاة، والكتب.
====================

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم اليوم, 08:06 AM   #26
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 17,217
إفتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


إقامة الدولة في ظل قانون السببية

للكاتب والمفكر ثائر سلامة - أبو مالك

(الجزء العشرون: عناصر القوة لدى الأمة الإسلامية

العنصر الثاني: الأمة الإسلامية، العنصر البشري، الثروات، البعد الجغرافي، الموقع الاستراتيجي، الترابط الحضاري)

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا


لقد جرت محاولات لتفتيت الأمة بغية إضعافها، فجرى ترسيم الحدود بعد تقسيم الدولة العثمانية، وجرى نشر الفكر الوطني (الأردن أولا، مصر للمصريين،... الخ) بحيث تتفتت الأمة، وتقدس أعلامها التي فصلها الغرب لها وتقدس الحدود التي تفصلها عن بعضها، وفكرة القومية التي تقسم الأمة إلى عربي وفارسي وتركي وكردي... الخ، فيسهل إثارة النعرات بينها، والتقسيم الطائفي البغيض الذي يستثمر هذه الأيام: سنة، شيعة، زيدية، ...

وهكذا فإن عنصر قوة الأمة يكمن في أنها: أمة واحدة من دون الأمم، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾، متى؟ ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، وأيضا ماذا؟ بالشهادة على الأمم أي بحمل رسالة الإسلام والقوامة على البشرية. فمن طبيعة الأمة الإسلامية أنها أمة تتوسع وتضم الشعوب الأخرى لتصهرها في بوتقة الأمة الإسلامية وعقيدتها، فمن العنصر البشري أن الأمة الإسلامية تفوق المليار وسبعمائة مليون، وهذا تعداد رهيب وقوة لا يستهان بها إن لم يكن هذا العدد غثاء كغثاء السيل، وطريقة أن لا يكون غثاء هو أن يكون هو السيل، وحتى يكون هو السيل لا بد أن تتوحد الأمة في كيان مخلص!

وكما تعلم، فإن هذه الأمة تعتقد العقيدة ذاتها، تلك العقيدة الحية التي تكلمنا عنها في النقطة الأولى، مما يسهل على الأمة أن تنفض عن نفسها غبار التقسيم والفرقة، فكل ما تحتاجه هو الوعي على ضرورة الوحدة، وأن سبيل نهضتها هي باتباع منهج ربها، وطريقة حصول هذا هو حمل الدعوة للأمة من خلال الأحزاب السياسية التي تزرع هذه الأفكار في الأمة، ولذلك فقد أجرت بعض مراكز الأبحاث الغربية استفتاءات في دول مختلفة من العالم الإسلامي منها المغرب وباكستان ومصر وكانت الأسئلة تتمحور حول الوحدة الإسلامية، وتطبيق الشريعة، وكانت النتائج مبشرة بكل خير تتراوح النسب بين الستين بالمائة ومنتصف التسعين بالمائة، لذلك فالأمة تدرك وتتطلع إلى وحدتها. والأمة تدرك خيانة حكامها لها، وتتطلع إلى اليوم الذي ينهي فرقتها ويجمعها في كيان واحد!

ومن عنصر الثروات التي لدى الأمة، نجد أنها تتميز بثروات طبيعية هائلة تستطيع معها التحكم بالسياسة الدولية بسهولة بالغة، من نفط وغاز ومعادن طبيعية، إلى ثروات زراعية تستطيع معها الاكتفاء الذاتي، إلى غير ذلك،


فما ينقص الأمة هو حكومة إسلامية تضع هذه الثروات لصالح الأمة لا نهبا لأعدائها!

طبعا نحن ندرك أن هذا الأمر معركة وجود بيننا وبين الغرب الذي يحاول جهده أن يمنع هذا الانعتاق، إلا أننا هنا نرصد عوامل القوة التي لدى الأمة التي ينبغي استثمارها، وتفعيلها بالطاقة السببية!

ومن البعد الجغرافي نجد امتدادا شاسعا من إندونيسيا شرقا إلى المغرب غربا، فهذا الامتداد يجعل من المستحيل على أي قوة في العالم مهما بلغت أن توقف أو تفشل فكرة آن أوانها اعتنقتها جموع تمتد هذا الامتداد الفسيح، لذلك فهذا عنصر قوة رهيب.

ومن الموقع الاستراتيجي تجد الأمة تتحكم بمضائق وممرات التجارة العالمية، والتواصل بين الأمم في الأرض، وتتوسط العالم، مما يجعلها قادرة على التحكم في مصائر الأمم.

وأما الترابط الحضاري، فإن الأمة الإسلامية ترتبط بقيم وبتاريخ مشترك، وبلغة مشتركة، تجعل الانصهار بين هذه الشعوب أمرا سهلا، فيمكن بسهولة تقبل عودة وحدة الأمة، واحتكامها للقاسم المشترك وهو الشريعة الإسلامية،


فهذا هو العنصر الثاني من عناصر القوة التي تمتلكها الأمة الإسلامية.

وأما طريقة تفعيل القاعدة السببية في الأمة،

فهو بالعمل الحزبي المنظم الذي يدعو لوحدة الأمة جنبا إلى جنب مع تحكيم الشريعة، ومع مقاومة الاستعمار، فلا يجوز أن تقعد الأمة عن هذه الأعمال الثلاثة في أي لحظة، فإذا ما حقق الحزب في الأمة وجود الرأي العام لصالح الوحدة، وحقق الحزب تفاعلا مع أهل القوة والمنعة في دولة من دول العالم الإسلامي أو أكثر فيها مقومات الدولة، ثم أقام الدولة، فإنه بعمله في الدول الأخرى سيكون قد أوجد القاعدة الكافية والبيئة الخصبة لحدوث الرأي العام لصالح التوحد، وأما الموقع الاستراتيجي والثروات الطبيعية، فتفعيلها يكون بامتلاك الأمة لناصيتها، وهكذا،

فلننطلق للعنصر الثالث:
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم اليوم, 11:46 AM   #27
الكرمي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 17,217
إفتراضي





المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير45 Min ·

بسم الله الرحمن الرحيم
إقامة #الدولة في ظل #قانون_السببية للكاتب والمفكر ثائر سلامة - أبو مالك
(الجزء العشرون: عناصر القوة لدى #الأمة الإسلامية)
العنصر الثاني: الأمة الإسلامية، العنصر البشري، #الثروات، البعد الجغرافي، الموقع الاستراتيجي، الترابط الحضاري)
- للإستماع◄ http://www.hizb-ut-tahrir.info/…/2017_11_00_The_establishme…

لقد جرت محاولات لتفتيت الأمة بغية إضعافها، فجرى ترسيم الحدود بعد تقسيم الدولة العثمانية، وجرى نشر #الفكر_الوطني (#الأردن أولا، #مصر للمصريين،... الخ) بحيث تتفتت الأمة، وتقدس أعلامها التي فصلها الغرب لها وتقدس الحدود التي تفصلها عن بعضها، وفكرة القومية التي تقسم الأمة إلى عربي وفارسي وتركي وكردي... الخ، فيسهل إثارة النعرات بينها، والتقسيم الطائفي البغيض الذي يستثمر هذه الأيام: سنة، شيعة، زيدية، ...
وهكذا فإن عنصر قوة الأمة يكمن في أنها: أمة واحدة من دون الأمم، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾، متى؟ ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، وأيضا ماذا؟ بالشهادة على الأمم أي بحمل رسالة الإسلام والقوامة على البشرية. فمن طبيعة الأمة الإسلامية أنها أمة تتوسع وتضم الشعوب الأخرى لتصهرها في بوتقة الأمة الإسلامية وعقيدتها، فمن العنصر البشري أن الأمة الإسلامية تفوق المليار وسبعمائة مليون، وهذا تعداد رهيب وقوة لا يستهان بها إن لم يكن هذا العدد غثاء كغثاء السيل، وطريقة أن لا يكون غثاء هو أن يكون هو السيل، وحتى يكون هو السيل لا بد أن تتوحد الأمة في كيان مخلص!
وكما تعلم، فإن هذه الأمة تعتقد العقيدة ذاتها، تلك العقيدة الحية التي تكلمنا عنها في النقطة الأولى، مما يسهل على الأمة أن تنفض عن نفسها غبار التقسيم والفرقة، فكل ما تحتاجه هو الوعي على ضرورة الوحدة، وأن سبيل نهضتها هي باتباع منهج ربها، وطريقة حصول هذا هو حمل الدعوة للأمة من خلال الأحزاب السياسية التي تزرع هذه الأفكار في الأمة، ولذلك فقد أجرت بعض مراكز الأبحاث الغربية استفتاءات في دول مختلفة من العالم الإسلامي منها المغرب وباكستان ومصر وكانت الأسئلة تتمحور حول الوحدة الإسلامية، وتطبيق الشريعة، وكانت النتائج مبشرة بكل خير تتراوح النسب بين الستين بالمائة ومنتصف التسعين بالمائة، لذلك فالأمة تدرك وتتطلع إلى وحدتها. والأمة تدرك خيانة حكامها لها، وتتطلع إلى اليوم الذي ينهي فرقتها ويجمعها في كيان واحد!
ومن عنصر الثروات التي لدى الأمة، نجد أنها تتميز بثروات طبيعية هائلة تستطيع معها التحكم بالسياسة الدولية بسهولة بالغة، من نفط وغاز ومعادن طبيعية، إلى ثروات زراعية تستطيع معها الاكتفاء الذاتي، إلى غير ذلك،
فما ينقص الأمة هو حكومة إسلامية تضع هذه الثروات لصالح الأمة لا نهبا لأعدائها!
طبعا نحن ندرك أن هذا الأمر معركة وجود بيننا وبين الغرب الذي يحاول جهده أن يمنع هذا الانعتاق، إلا أننا هنا نرصد عوامل القوة التي لدى الأمة التي ينبغي استثمارها، وتفعيلها بالطاقة السببية!
ومن البعد الجغرافي نجد امتدادا شاسعا من إندونيسيا شرقا إلى المغرب غربا، فهذا الامتداد يجعل من المستحيل على أي قوة في العالم مهما بلغت أن توقف أو تفشل فكرة آن أوانها اعتنقتها جموع تمتد هذا الامتداد الفسيح، لذلك فهذا عنصر قوة رهيب.
ومن الموقع الاستراتيجي تجد الأمة تتحكم بمضائق وممرات التجارة العالمية، والتواصل بين الأمم في الأرض، وتتوسط العالم، مما يجعلها قادرة على التحكم في مصائر الأمم.
وأما الترابط الحضاري، فإن الأمة الإسلامية ترتبط بقيم وبتاريخ مشترك، وبلغة مشتركة، تجعل الانصهار بين هذه الشعوب أمرا سهلا، فيمكن بسهولة تقبل عودة وحدة الأمة، واحتكامها للقاسم المشترك وهو الشريعة الإسلامية،
فهذا هو العنصر الثاني من عناصر القوة التي تمتلكها الأمة الإسلامية.
وأما طريقة تفعيل القاعدة السببية في الأمة،
فهو بالعمل الحزبي المنظم الذي يدعو لوحدة الأمة جنبا إلى جنب مع تحكيم الشريعة، ومع مقاومة الاستعمار، فلا يجوز أن تقعد الأمة عن هذه الأعمال الثلاثة في أي لحظة، فإذا ما حقق الحزب في الأمة وجود الرأي العام لصالح الوحدة، وحقق الحزب تفاعلا مع أهل القوة والمنعة في دولة من دول العالم الإسلامي أو أكثر فيها مقومات الدولة، ثم أقام الدولة، فإنه بعمله في الدول الأخرى سيكون قد أوجد القاعدة الكافية والبيئة الخصبة لحدوث الرأي العام لصالح التوحد، وأما الموقع الاستراتيجي والثروات الطبيعية، فتفعيلها يكون بامتلاك الأمة لناصيتها، وهكذا،
فلننطلق للعنصر الثالث:
- لمتابعة فهرس سلسلة "إقامة الدولة في ظل قانون السببية"، اضغط هنا:
https://www.facebook.com/671353912887856/photos/…
====================

#الخلافة #حزب_التحرير
الكرمي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .