العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة التنمية البشرية والتعليم

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب أحاديث منتخبة من مغازي موسى بن عقبة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الثقافة وعقلية المثقف (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: دور التربية في بناء الأمم (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: نقد مسند عابس الغفاري وجماعة من الصحابة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد جزء من فوائد حديث أبي ذر الهروي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: دور التربية في بناء الأمم (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: ألمانيا تستنسخ اقتراحا مغربيا هو بطاقة الإشهاد على الفحص لفيروس كورونا (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: أبريل/نيسان (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب ذكر صلاة التسبيح (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 05-08-2009, 03:06 AM   #1
فسحة أمل
مشرفة عدسة الأعضاء واللقطات
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,583
Cool بين العقل والعاطفة

السلام عليك ورحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم






بين العقل والعاطفة


بقلم فتاة جامعية



في توقفي عند أكثر من مشاهدة من واقعنا الذي نعيشه كأمة تطمح للأفضل دوماً ، أو من المفروض أنها كذلك .. استوقفني أمر أراه وكأنه من تكويننا الذي ما نقدر عنه فكاكاً ..
ذاك أمر عاطفتنا ..


وقد أعطاها إسلامنا اهتماماً خاصاً فريداً.. وأعطاها توازناً مثالياً في ميزانها مع العقل .


ولكن لسبب أجهله شخصياً .. بدت أمتنا وقد فقدت توازنها في هذه الناحية .. وباتت تغلب العاطفة على العقل في كثير من أمور الحياة ..
فمن بين أمثلة عديدة .. - وكمثال متواضع - تبرز أمامي ( شهادات حسن السيرة والسلوك) التي تمنحها مدارسنا لطالباتها عند التخرج ..


مذ أدركنا دنيانا على مقاعدنا الدراسية ، كنا نُلقن غالباً بشكل مكرر ( الأدب قبل العلم .. الأخلاق فوق كل اعتبار .. والتربية .. في بيت أهلك فقط ..!!) ؛ ليترسخ في أذهاننا يوماًَ بعد يوم أننا جئنا لأخذ العلم .. والعلم فقط .. لا يناقض تصورنا ، ولا يسخر منه شيء بمثل ما تفعل تلك العبارة الصغيرة على أغلفة كتبنا الدراسية ( وزارة التربية والتعليم) !!


على مر السنين ، ومنذ أنشئت هذه المؤسسة المسؤولة ، وإلى يومنا هذا ، أكان من مغزى حقيقي لتقدم ( التربية) على ( التعليم) ؟ !!!


إن كانت المدرسة كما يسمونها ( مؤسسة تربوية ) وإن كانت الرسالة التي تحملها المعلمات توصم بـ (رسالة تربوية) ، فلم إذن تُسمع كثيراً دون تعميم أحرفاً ساخطة حانقة :" نحن هنا لندرِّس لا لنربي " !!!


والسؤال الأهم .. لماذا تقدم شهادات حسن السيرة والسلوك كشهادة مرور مهمة لمن لم تنجح في استيعاب وتطبيق الرسالة الحقيقية لهذه المؤسسة؟!!


طرقت أذناي عبارة وأنا على أعتاب التخرج خرجت من بين شفتي إحدى الإداريات ، كان مفادها ( أنتن تثرن الشغب لأنكن واثقات بأننا سنمنحكن شهادات حسن سيرة وسلوك رغم كل شيء ، وما ذلك إلا لشفقتنا عليكم وتعاطفنا معكم في أن يضيع مستقبلكم وطموحكم من أجل ورقة نملك منحها وعدمه ببساطة "



نعم .. الشهادة أصبحت مجرد ورقة مرور إلى المستقبل .. سواء صدقت بمضمونها أو لا !!
كل ما استوعبته من عبارتها حينها أن الطريق ممهد لكل منا لتحقق حلماً يكبر في نفسها ..



لكن الآن ؟ !!
وعندما أصبحت طالبة ( أكاديمية) تحت مؤسسة تعليمية بمسمى ( وزارة التعليم العالي) ، وعندما شاهدت أصناف الطالبات القادمات للـ ..(علم) تساءلت بحق ، وبمرارة : كم واحدة من هؤلاء شهدت لها مدرستها بحق أنها كانت ( طيلة بقائها بالمدرسة حسنة السيرة والسلوك) !!!
لننظر بموضوعية أكثر ..



عندما حكمنا العاطفة على العقل في هذه المسألة .. أو فلأقل عندما حكمناها على الصواب .. ما الذي جنيناه تحديداً ؟



تكدست جامعاتنا بآلاف الطالبات اللاتي يخجل العلم من أن يحمله أمثالهن ، لا هن أفدن أو استفدن ، ولا هن فارقن مقاعدهن الجامعية ليتركنها لغيرهن ممن هن أهل لها، وكيف ذلك والواحدة منهن تُمنح حرف ( هـ : رسوب) بسهولة عندما يطول لسانها !! أو لأنها لم تعرف كيف تطوع العلم المتمرد على حفظها عندما لم يجد رفيقا يسمى ( الأدب ) ملازماً له يعقله من التفلت !!!


ثم وتبعاً لذلك لا تجد المتقدمات من الخريجات في السنوات اللاحقة مقاعداً تستوعبهن .. لا عجب .. فهناك من يلتصق بمقعده يعجز عن مغادرته لما عده 5 سنوات .. ست سنوات أو سبع !!!


نسير بين أورقة الجامعة لتتأذى أعيننا وآذاننا بقبيح فعل أو سوء قول ..
نواجه أصنافاً شذت عن أنوثتها ..
شذت عن فطرتها ..
ولوثت صرح العلم .. وشوهت صورة أهله ..



ولو أننا فكرنا ملياً كيف وصلت هذه الأصناف إلى هذا المستوى التعليمي العالي !! سنجد أن المحتمل من الإجابات لن يتجاوز هذه النقطة المهمة ..( شهادة حسن السيرة والسلوك ) .. وعاطفة في غير محلها


ولأصحاب هذه العاطفة .. أوجه سؤالي .. ماذا يفيد الأمة تخريج فارغات خلق وفارغات علم تبعاً !!
زيادة عبء ؟!!
ثم .. ألم يلاحظوا أن الدفعات اللاحقة تزداد سوءاً يوماً بعد يوم !!


لا أستطيع أن أختم كل كلامي السابق إلا بجزمي واعتقادي الخاص أن العاطفة والطيبة في غير محلهما سبب لا يستهان به في كثير من المشاكل وتعاظمها ..
إذن ..


لست أبغي إلا عودة سليمة إلى توازن ثابت راسخ في ديننا ..
بين العقل والعاطفة .
.



ما رأيكم ؟
__________________



فسحة أمل غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .