العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الميسر والقمار فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال لغز زانا الأم الوحشية لأبخازيا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: Can queen of England? (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: المعية الإلهية فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد رسالة في جواب شريف بن الطاهر عن عصمة المعصوم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نظرات فى مقال أسرار وخفايا رموز العالم القديم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال آثار غامضة ... هل هي أكاذيب أم بقايا حضارات منسية؟ (آخر رد :رضا البطاوى)       :: خرافة وهم سبق الرؤية .. ديجا فو (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال هستيريا (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 08-11-2023, 07:25 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 6,009
إفتراضي قراءة فى بحث الموت حتمية المصير

قراءة فى بحث الموت حتمية المصير
المؤلف إسماعيل صديق عثمان وهو يدور حول أن الموت حقيقة لا مفر منها وأن كل الأديان تحدثت عنه فقال :
"بالنظر إلى خطورة الموت باعتباره آلية للفناء والهلاك الشامل للوجود الفاعل، وكذلك وسيلة لاختراق حاجز الزمن والانتقال من بعد لآخر لهذا لا نجد حضارة إلا وأولته أهمية خاصة ولذات السبب اكتسبت دراسة الموت أهمية قصوى ضمن المشكلات الفلسفية الكبرى والتي احتفظت دوماً بقوتها وحساسيتها، ومع التسليم بحتمية الموت إلا أن الكثيرون يحاولون تجاهله والفرار منه باعتباره هازم اللذات ومفرق الأحباب والأصحاب وفي هذا يقول بوسويه: " إن اهتمام الناس بدفن أفكارهم عن الموت لا يقل شأناً عن اهتمامهم بدفن موتاهم "."
وتحدث عن أن الناس تجاهلوا التفكير فى الموت خوفا منه فقال :
"فخوف الناس من الموت هو الذي حدا بهم إلى تجاهل التفكير في الموت أو العمل علي تناسيه ولهذا فإن النقاط الأكثر حيوية والتي تفجرها دراسة مشكلة الموت تتجاوز حدود إثبات حتميته وبأنه الحقيقة التي تستيقن منها النفوس وما تفرزه من رهبة وخوف وإحساس قوي بأن الحياة مهزلة مأساوية قوامها العبث الأمر الذي حدا بالكثيرين لدراسة إشكالية التصالح العاطفي والعقلي مع الموت في محاولة منهم لإيجاد طمأنينة تخفف من هوله"
وتحدث حديثا بلا دليل على أن القدامى أو الأولين لم يكونوا يهتمون بأسباب الموت فقال :
"لقد كان الإنسان في العصور الأولى لا يهتم كثيراً بالأسباب المادية للموت مثل تضاؤل الطاقة الوظيفية للجسم البشري وحدوث خلل جوهري في الوظائف الحيوية للجسد المادي بقدر ما كان أكثر اهتماماً بالبعد الروحي والغيبي للموت حيث كان أكثر يقيناً بوجود قوة خفية تتحكم بصورة شمولية في المكونات المادية وغير المادية للكون ولهذا كان لا يهتم بكيفية حدوث الموت بقدر اهتمامه بتحقيق شكل من الرضا والتوافق مع تلك القوة المهيمنة وأن تعددت لديه مصادر تلك القوة الروحية والخفية فهو يحتمي بالأقوى والأرحم حسب اعتقاده."
وقطعا آدم(ص) الإنسان الأول هو وغيره اهتموا بالموت من خلال الوحى الإلهى ولم يكونوا جهلة كما يتصور المؤلف لقوله تعالى :
" وعلم آدم الأسماء كلها"
وتحدث عن الموت قديما وأنه سبيل لحياة أخرى فقال:
"الموت قديماً:
ولم يكن ينظر إلى الموت قديماً باعتباره رجوعاً بالفرد إلي العدم بل هو تغيير في طريقة الاتصال بين الفرد والآخرون حيث أن الميت يحيا بينما هو ينتظر البعث ويعتقد أهالي قبائل أوجيبوا Ojibwo في شرقي الولايات المتحدة وكندا أنه إذا مات فرد فإنه يبقي كائناً واعياً علي نحو ما كان وهو علي قيد الحياة، وأن موته قد حال ببساطة بينه وبين الاتصال بالأحياء بطريقة يمكنهم التعرف عليها، وروحه التي لا تزال واعية بصورة كاملة ومفعمة بكل الأشواق والرغبات الإنسانية ترحل إلى أرض الموتى إلي أن تصل إلي شجرة فراولة هائلة، فإذا تناول شيئاً من ثمارها فإن عودته عندئذٍ إلى أرض الأحياء والحياة ملء أهابه تصبح أمراً مستحيلاً للأبد.
- وفي شمال اليابان لدي قبائل تاسمانيا وساموا والآبنوس يؤمنون بأن الإنسان له بديل روحي ويؤكدون على ذلك بظهور أرواح الموتى في الأحلام وسكان الإسكيمو يعتقدون بأن لكل إنسان روح تغادر الجسد وتخرم جسم امرأة حبلي ليولد من جديد في أيهاب طفل، أما قبائل الهوبيس Hopis في أريزونا فيؤمنون بأن لكل الكائنات العاقلة وغير العاقلة أجساماً أثيرية أو أرواحاً. وفي ظل هيمنة الفكرة القائلة بأن الزمن دائري لم يكن ينظر إلى الموت باعتباره دماراً شاملاً بل كان ينظر إليه باعتباره إنعتاقاً من هذه الحياة ومكافأة علي عمل الإنسان في مرحلته الأولى لهذا كان الإيمان بالخلود يسير جنباً إلي جنب مع النظرة إلي الزمن باعتباره يسير في دائرة ثابتة متجددة وهذه الطائفة يقال لها الدورية وهي طائفة من الدهرية وهم منكرون للبعث ومنكرون للخالق أيضاً وهم يعتقدون أنه في كل 36 ألف سنة يعود كل شئ إلى ما كان عليه، وزعموا أن هذا قد تكرر مرات لا تتناهى وهم في ذلك يتشابهون مع الصنف الأول من الدهريين منكرو المبدأ والمعاد والزاعمين بأن الأكوان تتصرف بطبيعتها فتوجد وتعدم بأنفسها ليس لها رب يتصرف فيها، إنما هي أرحام تدفع وأرض تبلع وهذه الطوائف ينطبق عليهم ما ذكره الله في القرآن الكريم:" وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر".
وفي تفسير هذه الآية علي قولين الأول معنى قولهم " نموت ونحيا " إلى يموت الآباء ويحي الأبناء هكذا أبداً وهو قول الطائفة الثانية أما المعني الثاني أنهم عنوا كونهم يموتون ويحيون هم أنفسهم ويتكرر ذلك منهم أبداً ولا حساب ولا جزاء بل لا موجد ولا معدم ولا محاسب ولا مجازي وهذا قول الدورية."
وقطعا نظرات الأديان التى تحدث عنها عثمان تختلف من حيث الإيمان بالبعث فمنهم من يؤمن بحياة أخرى على حسب معتقده ومنهم من يكفر نهائيا بالحياة بعد البعث كالدهريين
وحدثنا عن الموت فى الفلسفة القديمة حيث اختلفوا فيه فبعضهم اعتبره شىء رهيب ومخيف والبعض ألأخر اعتقد غير هذا كالتناسخ فقال :
"الموت في الفلسفة القديمة
اختلف الفلاسفة الإغريق في نظرتهم للموت حيث يري بعضهم أن الموت رهيب للغاية ومخيفة هي أعماق الجحيم التي لا عودة منها " وهذا ما يؤكده ميروس: " فلأن تعيش على الأرض عبداً آخر خير من أن تحكم كملك لا ينازعه السلطان أحد في مملكة الأشباح اللاجسدية " حيث أن الموت هو الشر الأعظم طالما أن الآلهة تعده كذلك وإلا لكانت قد ماتت كما تقول سافو وفي الجانب المقابل قدم الإغريق المثل الأعلى للموت البطولة في سبيل الواجب والاستعداد للتضحية في سبيل القيم العليا وبالتالي نظر إلي الموت باعتباره ذروة الحياة وقمة اكتمالها وبوصفه آخر المحن التي يتعرض لها الإنسان وأشدها قسوة والاختبار الحقيقي لقيمته ".
ولقد كان فيثاغورس يؤمن بتناسخ الأرواح وذلك بغرض تطهير الروح من خلال انتقالها من جسد لآخر ومع كل وجود جديد تحتفظ الروح بنقائها وكلما أزداد نقائها أصبحت أكثر اقترابا للاتحاد النهائي مع الله وبالنسبة لفيثاغورس تعتبر الفلسفة هي الآلية التي تؤكد خلاص الروح والمعجل بالتوحد مع الله.
أما إسخليوس فينظر إلي الموت كعلاج من بؤس الحياة: " شقاء وعناء هي حياة الإنسان وما من وجود للخلاص والسلام، ويقيناً هناك حياة أفضل تحفها البركة والقداسة لكنها حجبت في رحم الغيوم والظلام، وهكذا فأننا نتشبث يائسين بروائع هذا العالم الخداعة لا شئ إلا لأننا لا نعرف حياة أخرى، وما من عين بشرية تخترق ظلال الموت وأوهام الإيمان تضللنا "."
ثم تحدث عن الموت فى الإسلام فقال :
"الموت في الإسلام
لقد ذكر الإمام الراغب الأصفهاني في كتابه " تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين ":
- " لم ينكر الميعاد والنشأة الأخرى إلا جماعة من الطبيعيون أهملوا أفكارهم وجهلوا أقدارهم وشغلهم عن التفكر في مبدأهم ومنشأهم شغفهم بما زين لهم من حب الشهوات المذكورة في قوله تعالى:
" زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث "
أما من كان سوياً ولم يمشي مكباً علي وجهه لكونه كالأنعام بل هم أضل سبيلاً وتأمل أجزاء العالم، علم أن أفضلها ذوات الأرواح وذوو الإرادة والاختيار في هذا العالم. أفضل ذوي الإرادة والاختيار الناظر في العواقب وهو الإنسان فيعلم أن النظر في العواقب من خاصية الإنسان وأنه لم يجعل تعالى هذه الخاصية له إلا لأمر جعله له في العقبى ينتهي إليها، غير أن هذه الحياة الخسيسة المملوءة نصباً وهماً وحزناً ولا يكون بعده حال مضبوطة، فكان أخس البهائم أحسن حالاً من الإنسان، فيقتضي أن تكون هذه الحكم الإلهية والبدائع الربانية التي أظهرها الله تعالى في الإنسان ليست عبثاً كما نبه الله عليه بقوله تعالى: " أفحسبتم إنما خلقتكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون ".
ويقول الإمام علي :" الدنيا دار ممر لا دار مقر، فاعبروها ولا تعمروها لقد خلقتم للأبد ولكنكم تنقلون من دار إلي دار حتى يستقر بكم القرار ".
ثم أضاف الراغب الأصفهاني:
- وأعلم أن الموت المتعارف عليه هو مفارقة الروح للبدن وهو أحد الأسباب الموصلة إلي النعيم الأبدي وهو انتقال من دار إلي دار، فهو أن كان الظاهر فناء واضمحلال فهو في الحقيقة ولادة ثانية .. ولو لا هذا الموت لم يكمل الإنسان،

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .