العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى رسالة في قصة شعيب (ص) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد بحث في تلحين الآذان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب معرفة أرداف النبي(ص) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب الرسالة الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب المورد في عمل المولد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مانريـد الخبز والمـاي بس سالم ابو عــداي (آخر رد :اقبـال)       :: أحمد هيكل (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 02-06-2010, 09:01 AM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي سُفن نوح تعود من تركيا

سُفن نوح تعود من تركيا

عندما حمل نوح عليه السلام أتباعه على ظهر السفينة، كانوا كلهم من الأخيار المؤمنين، وعندما حطت السفينة على جبل في تُركيا ـ كما اعتقد المؤرخون ـ انتشر أبنائهم في كل الأصقاع، ولإرادة رب العالمين عز وجل، لم يكن كل أبناء هؤلاء من الأخيار.

وكما تكاثر أبناء نوح عليه السلام، تكاثر أبناء السفينة، فكانت عدة سفن تحمل الأخيار من كل أبناء البشرية، فلم تقتصر نوعية هؤلاء الأخيار النشطين على عِرق أو دين، فمنهم الأوروبي ومنهم الأمريكي ومنهم التركي ومنهم من أكثر من أربعين بلداً، كما منهم من هو مطران (كبوتشي) ومنهم الشيخ (رائد صلاح) ومنهم البرلماني والإعلامي ومنهم الطفل والمرأة والمُسن، فالخير لا عمر له ولا هوية محددة.

من المُنتصر ومن المهزوم؟

حتى نبتعد عن التهويل في تصوير الانتصار، كما نبتعد عن التقليل من أهمية هذا النشاط الاستثنائي وتسفيه نتائجه، كما يذهب الى ذلك المتشائمون، دعونا نستعرض الغايات من مثل تلك الحملات: لقد مر على حصار غزة أشهر طويلة، وكان على إثر انتهاء العدوان الهمجي عليها، أن تنادت الدول لدعم غزة وإعادة بنائها، فوصلت التبرعات (الدفترية) عدة مليارات من الدولارات، ولكن، لم يصل دولار واحد منها الى أهل غزة، بل بالعكس، حدثت بعض التطورات السلبية التي لم يتحرك لها الضمير الإنساني، أقول الضمير الإنساني، لأنه ثبت أنه يتفوق كثيراً عن الضمير العربي الرسمي، فقد أُنشئت جدران الموت لتطبق الحصار على أهل غزة، وكانت ردات الفعل لا تتجاوز الاستنكار اللحظي أو المماحكات الإعلامية بين المعارضين، وبين الموالين للنظام الرسمي.

لكن، مثل تلك الحملات، صوتها أقوى ملايين المرات من الأصوات الإعلامية التي تصدر من الإذاعات والتلفزيونات أو تُكتب على صفحات المجلات والجرائد وصفحات الإنترنت.

لقد حاصرت سُفن نوح الأصوات المبررة للسلوك المسالم أو الخانع، بحيث وضعت ظهره على جدار الإفلاس المنطقي، وفتحت الباب على مصراعيه للمهاجمين لهذا الخنوع لاستثماره بشكل جيد.

إن الانتصار في مثل تلك الحالات، لا يعد انتصارا، إن لم يعترف به الجميع. ولكنه لحد هذه الساعة يُسجل للحملة، وبغض النظر إن وصلت المساعدات الى غزة أم لم تصل.

حتى لا تكون البيانات بمقدمات فقط

خرج وسيخرج الممثلون الرسميون للنظام العربي وجامعته، على شاشات التلفزيون، ويقولون: إن هذا العدوان الغاشم على قافلة الحرية يثبت عنجهية الكيان الصهيوني وضربه عرض الحائط للأعراف الدولية! ماذا بعد؟ ألم نسمع في كل اجتماع للزعماء العرب مثل تلك المقدمات منذ أكثر من ستين عاماً (إن أمتنا تمر بمرحلة خطيرة.. إن القضية الفلسطينية، تمر بمنعطف دقيق!).

إن استعمال نفس النوع من حبوب التخدير، سيفقد من يتناوله القابلية لأن يكون مخدراً ولو للحظات. فهل ستبقى البيانات الرسمية العربية، شاملةً للمقدمة فقط؟

البحث عن رمز

إن أمة ينقسم شبابها بين تأييد أندية رياضية أوروبية، لا شك أنها تفتقد الى رموز تجذب المؤيدين وتلفهم حولها. فهل يكون (رجب طيب أردوغان) الرمز الذي يشد أبناء الأمة؟

بالقدر الذي يستحق الرجل عليه التحية، لمواقفه المتكررة بالنسبة لقضايانا العربية، بالقدر الذي يجب أن يكون من يناصره يتمتع بالقوة التي تغنيه عن مغامرة من أجل غيره.

ما يجب أن يدركه العرب، إن تركيا خلال قرن من الزمن، لم تعد تركيا التي كانت في عهد (محمد الفاتح) و (سليم الأول)، فقد نخرتها الماسونية واستشرت فيها الأموال الصهيونية، ووجهت بكل ثقلها تركيا لتبتعد عن قضايا العرب والمسلمين، وحتى نستوعب ذلك جيداً، لنتفحص النتائج التي حققتها الدوائر الإمبريالية والصهيونية من إخراج أكبر وأقوى دولتين عربيتين من ساحة الصراع العربي الصهيوني (مصر والعراق)، وكيف أصبحت مواقفهما!

فتركيا العضو الهام بحلف شمال الأطلسي، وتركيا الطامحة لدخول الاتحاد الأوروبي، وتركيا التي تعتمد في ترميم طائراتها وتزويد أسلحتها على الكيان الصهيوني، وتركيا التي تعتمد في اقتصادها على السياحة والتوليف الصناعي لدول الغرب، لا تستطيع المقامرة بكل ذلك لدول كسولة هي أولى بأن ترفع صوتها أمام فجور الكيان الصهيوني ومن يقف وراءه، وإن خشية حكامها من تغييرهم إذا رفعوا أصواتهم، يجب أن يقابلها طمأنة من أبناء الأمة (أجلسوا على كراسيكم أنتم وأولادكم وأحفادكم)، لكن أعيدوا الى الأمة كرامتها، وشجعوا من اعتبره أبناء الأمة رمزاً ليثبت في مكانه ويرفعكم الى مستوى الرموز!
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .