العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: مــــــــردوع (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب مظلوميّة الزهراء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب عقيدة أبي طالب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سبب وضع علم العربية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أدلة أن الأئمة اثنا عشر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الصحابي و عدالته (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عن الثورة التشرينية في العراق (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب حديث الطير (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عن الثورة التشرينية في العراق (آخر رد :ابن حوران)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 26-08-2007, 07:58 PM   #21
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة الجاسوس على القاموس
لماذا لا يذهب الشيخ حامد العلي للجهاد؟!
أخي جهراوي

الجاسوس على القاموس سأل سؤال وجيه ..

وأنا هنا اتساءل مثله هل من يضع هذه الفتاوي ينظر له وهو متقوقع على ذاته وبين كتبه وبعيدا عن السياسة ؟

ولنفرض أن الدعوة للجهاد أتت من أي دولة .. " وسأضع السعودية مثل " هل تعتقد أن قرار الملك في هذا الجانب سليم من ناحية تأمين الأمن لوطنه .. والقوة الأمريكية تجعله يقبل بضغوط ليوفر مظلة الحماية للشعب ؟ أم يعلن الجهاد وتضيع السعودية كما ضاعت العراق ؟

وهل الجهاد هو شجاعة واقدام أم أنه عوامل أخرى ؟
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 26-08-2007, 10:27 PM   #22
جهراوي
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: May 2006
المشاركات: 1,669
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة اليمامة
أخي جهراوي
الجاسوس على القاموس سأل سؤال وجيه ..
وأنا هنا اتساءل مثله هل من يضع هذه الفتاوي ينظر له وهو متقوقع على ذاته وبين كتبه وبعيدا عن السياسة ؟
ولنفرض أن الدعوة للجهاد أتت من أي دولة .. " وسأضع السعودية مثل " هل تعتقد أن قرار الملك في هذا الجانب سليم من ناحية تأمين الأمن لوطنه .. والقوة الأمريكية تجعله يقبل بضغوط ليوفر مظلة الحماية للشعب ؟ أم يعلن الجهاد وتضيع السعودية كما ضاعت العراق ؟
وهل الجهاد هو شجاعة واقدام أم أنه عوامل أخرى ؟
اختي اليمامة , هل قرأت موضوع حامد العلى ؟ هل من الممكن أن تعيدي كتابة الفقرة التي دعى فيها للجهاد .

انت تدعّين أن حامد متقوقع على نفسه , هل عندك معلومات كافية عنه ؟, وكلنا يعرف أن مرحلة الجهاد هي من الخامسة عشر إلى الخامسة والأربعين , فهل عندك معلومات عن حامد عندما كان في هذه المرحلة العمرية ؟ وهل تعلمين إذا كان جاهد أم لا في تلك المرحلة العمرية ؟ أم إنك تتقولين عليه ؟
أما قصة لماذا ؟ فهذه قد مللنا منها , فهؤلاء المحبطين , مطايا أعداء الله , دائما يقولون .. لماذا لايذهب فلان للجهاد ؟ .. وعندما يذهب .. يقولون : لماذا لا يتقدم الصفوف ؟ .. و عندما يفعل .. يقولون : لماذا لايفجر نفسه بدل أن يرسل غيره ؟ .. اسطوانه مشروخة مللنا منها .
وسمعناها كثيرا عن أسامة عندما تدور بعض المعارك يقولون : بن لادن يرسل الشباب ليقاتلوا وهو متنعم في كهوف تورا بورا . وكأن كهوف تورا بورا فنادق خمسة نجوم .. ولكن شر البلية ما يضحك .
ياسيدتي .. تقولين ((هل تعتقد أن قرار الملك في هذا الجانب سليم من ناحية تأمين الأمن لوطنه)) وأنا أرد عليك بقول سيد البشر عليه أشرف الصلاة والتسليم (( لو اجتمعت الأمة على أن يضروك بشيئ لم يكتبه الله عليك ما استطاعوا )) .
أما عن الدعوة للجهاد فسوف أذكر لك قصة واقعية قد ذكرتها عدة مرات في هذا المنتدى , يا سيدتي في بداية حكم الملك فهد رحمة الله عليه , وفي أول خطاب له , ذكر أنه سوف يرفع راية الجهاد لتحرير المسجد الأقصى , فتدافع الشباب كل يريد الجهاد , لدرجة أن رجال الجمارك رفضوا إدخالهم من الحدود وأعادوهم وقالوا غدا سوف يعيد الملك خطابه , وفي الغد قال الملك أقصد أن نجهز نفسنا للجهاد في جميع المجالات أستعدادا للحرب القادمة , حتى ان جريدة الوطن الكويتية كتبت على الصفحة الأولى وبالخط الأحمر (( الملك يدعو للجهاد التلفزيوني )) ومنها منعت الوطن الكويتية من دخول المملكة .
أما عن قولك (( أن من يرفع راية الجهاد يضيع كما ضاع العراق )), فهذا الكلام خطير وإنى أهاب من الله حتى أن اناقشه .
جهراوي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 26-08-2007, 10:57 PM   #23
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

أخي جهراوي

أرجو أن يتسع صدرك لطرحي بعض النقاط التي سأطرحها رغبة في الفهم والتعلم .. فأنا لست متعمقة في كثير من الأمور الدينية كالجهاد ومتى يكون واجباً .. والجهاد كدرجة عليا في الاسلام أعيها وأتمنى أن أكون مجاهدة لأبلغ هذه الدرجة ..

كنت أريد أن أبتعد عن الخوض في هذا الموضوع " أقصد الجهاد "بعد أن فتحت مناظرة مع الأخ الهلالي عن الجهاد .. إلا أن ذلك الموضوع والنقاش فيه والمداخلات أتعبتني نفسياً وفكرياً .. وكنت مع هذا الرأي أقتنع وفجأة أقتنع مع الرأي الآخر .. وهي مرحلة سبق أن مررت بها عندما كنت أقرأ في مواقع الشيعة والصوفية .. والقراءة في هذه المذاهب كانت بالنسبة لي غير واضحة المعالم حتى اقحمت نفسي في مجالس صوفية وحسينيات لأشاهدهم .. ووجدت أن فطرتي ترفضها " وأحمد الله على ذلك "
ولكن في موضوع الجهاد توقفت كثيراً ..

لذلك سأقرأ بتمعن مرة أخرى وأطرح تساؤلاتي
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 26-08-2007, 11:47 PM   #24
المسك
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2003
الإقامة: الخليج
المشاركات: 4,099
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة جهراوي

ما بالكم يا علمائنا أفتيتم في كل شيئ , وأدخلتم أنفسكم في كل شارده و وارده , إلا الجهاد في سبيل الله , و عندما أعيتكم الحيّل , حرمتموه , بصورة أو بأخرى .
لماذا إدعيتم بأنه لا يوجد جهاد في هذا الزمان , وذلك لعدم وجود راية ؟ , لماذا لايرفع هذه الراية ولاة أمركم الذين تدافعون عنهم صباح مساء , و حرمتم الخروج عليهم ؟ .
ألا تون بلاد الأسلام تؤتى من كل جانب ؟ ألا ترون الأعراض تنتهك ؟ و العذارى تغتصب ؟ ألا ترون الدم المسلم أصبح أرخص من التراب ؟ .
بأي عذر و أي وجه ستقابلون الله ؟ ثم أين أنتم من حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي يقول فيه : (( الجهاد ماض إلى يوم الدين )) , ماله لا يمضي في زمانكم هذا ؟ كيف قطعتم مسيرته ؟
كيف تركتم الجهاد وتفرغتم لإلقاء محاضرات إستغلال الوقت , و كيف تعيش في سعاده , و أستغل الحلال و تزوج أربعه ؟ , أصبح كل همكم الدنيا , و كيف تعيش في أمان , وتنمي ثروتك من الربح الحلال في سوق الأسهم .
دنيا مؤثره , وصلى الله عليه وسلم يقول (( اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا )) و (( إننا في هذه الدنيا كمسافر إستضل تحت شجرة )) .
لماذا لا تتأسون بالرسول , أليس هو قدوتكم ؟ , لقد شارك صلى الله عليه وسلم في سبعة وعشرين معركة , فكم معركة خضتم , ونحن في زمان أكثر جاهلية من زمن الرسول ؟ .
أتركوا عنكم العباءات الموشاة بالذهب , و الغرف المكيفة , و كامرات الفضائيات , و قودوا شباب و جيوش الأمة إلى عزها , فإن غبار في سبيل الله لا يجتمع مع دخان نار جهنم .
أخي الكريم جهراوي
تتكلم ياأخي وكأنك أنت شيخ العلماء أو مربيهم!!!!!!!!!!!
فإن كنت أعلم منهم،، فاصدع بفتوى الجهاد بما تراه وبما يرضى عواطفك وانفعالاتك،،
وإن كنت أكثر منهم تقوى وصلاحا ودعوة إلى الله ونشرا للإسلام والخير، فاصدع بفتواك، لون يخيبك الناس لأنهم يرون أفعالك و حكمتك وعلمك وصلاحك،،

ثم يا أخي إن كنت ترى نفسك أنك شيخ العلماء واستاذهم،، فكلامك عنهم بطريقتك هذه ذم لك أنت لأنهم تلاميذك،، فلم تحسن تعليمهم و لا تلقينهم، بل لم تحسن تأديبهم كي يحترمونك ويطيعوك فيما تريد فيناصرونك في فتوى الجهاد،،

وإن كنت ترى أنهم أعلم منك فأنت تنتقص نفسك بكلامك هذا عنهم و تحقيرهم لأنهم أعلم منك وأنت أجهل منهم فكيف تريد ان تفرض عليهم رأيك بتوبيخهم و تحقيرهم؟؟؟؟؟؟؟

غفر الله لنا ولك،، و وفقنا إياك إلى طريق الحق والنور،، ونصر الأمة و الدين ورد كيف الكائدين في نحورهم و أهلك كل ظالم وطا غية،،
المسك غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 27-08-2007, 12:11 AM   #25
المسك
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2003
الإقامة: الخليج
المشاركات: 4,099
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة اليمامة
أخي جهراوي

أرجو أن يتسع صدرك لطرحي بعض النقاط التي سأطرحها رغبة في الفهم والتعلم .. فأنا لست متعمقة في كثير من الأمور الدينية كالجهاد ومتى يكون واجباً .. والجهاد كدرجة عليا في الاسلام أعيها وأتمنى أن أكون مجاهدة لأبلغ هذه الدرجة ..

كنت أريد أن أبتعد عن الخوض في هذا الموضوع " أقصد الجهاد "بعد أن فتحت مناظرة مع الأخ الهلالي عن الجهاد .. إلا أن ذلك الموضوع والنقاش فيه والمداخلات أتعبتني نفسياً وفكرياً .. وكنت مع هذا الرأي أقتنع وفجأة أقتنع مع الرأي الآخر .. وهي مرحلة سبق أن مررت بها عندما كنت أقرأ في مواقع الشيعة والصوفية .. والقراءة في هذه المذاهب كانت بالنسبة لي غير واضحة المعالم حتى اقحمت نفسي في مجالس صوفية وحسينيات لأشاهدهم .. ووجدت أن فطرتي ترفضها " وأحمد الله على ذلك "
ولكن في موضوع الجهاد توقفت كثيراً ..

لذلك سأقرأ بتمعن مرة أخرى وأطرح تساؤلاتي
شكلهم لخبطوك أختي الكريمة اليمامة،،

المسألة ما تحتاج وأنا أخوك،،

الجهاد طال عمرك واجب على الأمة،، وهي آثمة في تقصيرها في هذا الجانب،، هذا هو قول وفتوى العلماء فيه،،

لكنهم لا يفتون بالخروج للجهاد بالطريقة التي يريدها الخوارج أهل التكفير،،

بل لا بد من إعداد العدة:
1- من الناحية الإتحادية يكون هناك وحدة و تماسك و خصوع للحق وانضباط (فلا تفرقوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) و ما هي نتيجة الجهاد الأفغاني ،، ولست أعنى بهذا أنه كان جهاد خاطئا، لكني أعنى أن عدم التمسك بالوحدة واجتماع الرأي هو يزيد الضعف ضعفا ويزيد التدمير عند المواجهة،،
2- من الناحية العسكرية والعتاد، (فنحن نريد أن نحارب أعداءنا ونحن نشتري السلاح منهم، ولا تعطل فيه شيئا ما استطعنا تصليحه إلى عن طريقهم)
3- من الناحية الدينة والسلوك الشرعي والأخلاقي،، وتربية النفس على هذا هو بحد ذاته جهاد،، أما أن يؤم الجهاد كل من هب ودب و المبتدع والمنحر و المنفعل،، فهلاء ليسوا أهلا للراية الجهادية،، كان كثيرا من مجهادي أفغانستان بواسل في الحرب لكن أحدهم إذا مر على قبر تمرق عليه ودعا صاحبه أن ينصرهم،، فما كانت النتيجة؟؟؟؟؟

وكل هذه الأمور مفقودة مع الأسف أو أن نسبتها قليلة ومحدودة لاتمكن العلماء من الفتوى بوجوب النفرة للجهاد هكذا دون ضوابط ودون راية واضحة ولا وحدة ولا قوى عسكرية ولا ثقافة دينية ،، ليه هي المسألة ذبح ومذابح أو أكل رز؟؟؟ الجهاد شرع لحياة الناس وحفظ دماءهم ونشر الحق و نشر الأمن،، فنقول لك أختي الكريمة حنانيك فبعض الشر أهون من بعض،،

تخيلي لو أن رجل مريضا لا يكاد يستطيع الحركة والمشي،، فيخرج من بيته ليتواجه مع رجل آخر يريد أن يضرب أبناءه،، فيضربه ويقتله،، ثم يعتدي على أبنائه،، والسؤال من الذي ضيع الأبناء وجعلهم لقمة سهلة لهذا الرجل المعتدي،،اليس الأب بسبب حماقته،،

لكن لو أنه فاوضه بل ودفع له أموال و عرف مستواه وقوته وإمكانياته الحقيقية لا القوة الإنفعاليه والعاطفية،، لو أنه عرف كيف يتصرف حسب الإمكانيات المتاحة لاستطاع أن يدرء شر هذا الرجل بأقل الخسائر،، لاحظي كلمة أقل الخسائر،، لأنه في حالة ضعف،، لكن لو أنه استقوى فلن يدأ الشر وستكون خسائره أكثر مما كانت ستكون عليه لو أنه لم يتدخل اصلا في الموضوع من اساس،،

يا بنت الحلال أنت في زمن الفتن،، والهرج،، فالزمي نصح العلماء ، والعلم لا يأتي بالكلام ولا بسب وشتم أمريكا أو غيرها، بل العلم يأتي بالعلم الذي يعرفه كل الناس،،،
المسك غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 27-08-2007, 09:35 AM   #26
جهراوي
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: May 2006
المشاركات: 1,669
إفتراضي

يضن البعض أن الجهاد هو لنشر الأمن والأمان والعيش الرغيد وركوب السيارات الفارهة وقضاء الأجازات في دول تمتلئ شواطئها بأشجار جوز الهند . ((الجهاد شرع لحياة الناس وحفظ دماءهم ونشر الحق و نشر الأمن)) . وهذا بالضبط ما ينادي به العلماء الموظفون لدى السلطان , الذين ينتظرون رواتبهم آخر كل شهر .

وابن القيم يقول فيهم ((كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها ، فلابد أن يقول على الله غير الحق ، في فتواه وحكمه وخبره وإلزامه ، لأن أحكام الرب سبحانه كثيرا ما تأتي على خلاف أغراض الناس ، لاسيما أهل الرياسة ، و الذين يتبعون الشهوات ، فإنهم لاتتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه كثيرا)) الفوائد .


وهناك من يقول بوجوب وجود الراية , ((وكل هذه الأمور مفقودة مع الأسف أو أن نسبتها قليلة ومحدودة لاتمكن العلماء من الفتوى بوجوب النفرة للجهاد هكذا دون ضوابط ودون راية واضحة ، ليه هي المسألة ذبح ومذابح أو أكل رز؟؟؟ )).

ويقال هنــا : بأيّ كتاب أم بأيـّة سنة جيء بهذا الشرط ، وفي أيّ مذهب ذكر ، وما معناه ، وما ضابطه ، ألا لو كان هذا المتخبط القائل باشتراط الراية ، يفقه في الدين لم يطلق لفظا غير منضبط فيجعله شرطا في عبادة هي ذروة سنام الإسلام ، فمن أين أتوا بهذا الشرط ( الراية ) .
غير أنه من المعلوم ، أنه يجب أن يكون للجهاد هدف شرعي ، ولعمري أي هدف شرعي أوضح من قتال المحتل الصليبي الذي حل بعقر دارنا ، وأي هدف شرعي أوضح من قتال من أعلن أنه يريد تغيير بلاد المسلمين كلها ، ليحقق أطماعه وأطماع الصهاينة في بلاد الإسلام ، أي هدف أوضح وأكثر شرعية من قتال الذين يقاتلوننا في كل العالم ، ويحاربون الإسلام في أنحاء المعمورة .

فلم يعد يخفى على مسلم ، أن جميع الحركات الجهادية من فلسطين ، إلى جنوب شرق آسيا ، من كشمير إلى الفلبين تحاربها أمريكا ، وجميع المجاهدين في أفغانستان وما حولها وفي الشيشان ، بل لا ترفع راية جهاد في أي بقعة من الأرض لإعلاء كلمة الله واسترداد حقوق المسلمين ، إلا والأمريكيون الصليبيون يتصدون لها ، ويستعملون من وافقهم من المنافقين من مطاياهم الذين يفتون بتحريم جهادهم .

ألا يعلم هؤلاء المفتون ، أن الأبطال الذين يقاتلون الأمريكيين في العراق إنما يحمون هؤلاء المفتين أنفسهم، ويحمون دينهم ، وأعراضهم ، من بقاء هيمنة أمريكـا على العالم وعلى شعوبنا الإسلامية .

هذا ولا أحسب هؤلاء الذين يفتون بإبطال الجهاد ، ووجوب الدخول في طاعة الحكومات التي ينصبها المحتل في بلاد الإسلام ، إلاّ يعلمون في قرارة أنفسهم بطلان ما يقولون

ذلك أن القوات المتواجهة في العراق اليوم على سبيل المثال ، إنما هي قوتان ، قوةالاحتلال ومن يؤيّده ، و قوة رفض الاحتلال ومن يقف معها .

والقوة الأولى هي قوة الصليبيين والرافضة ومن معهم من مرتزقتهم وزنادقة العلمانيين العرب الذين اتخذوا أمريكا ربا وإلها .

والقوة الثانية هي قوة المقاومة وهو اسم عام يشمل كل رافض لبقاء القوات الصليبية المحتلة في العراق ، وهي في أوساط أهل السنة عامة، ويتقدم هذه القوة المجاهدون وهم تحت رايات عدة ومتنوعة .

والهدف واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ، وهو إخراج المحتل الصليبي من بلاد الإسلام ، وحماية المسلمين من بقاءه وتمكنه فيها .
ومن المعلوم أنه حتى في الجهاد الأفغاني الماضي ، ضدّ الغزو السوفيتي في أفغانستان ـ مع أن الاحتلال السوفيتي لم يدخل في حرب أطاح فيهـــا بنظام الحكم وأصبح قوة احتلال ، بل بناء على طلب " نجيب الله " وفق معاهدة مــــن حكومته ، التي يسمّي هؤلاء المفتون المضلون ، مثلها في العراق " حكومة ولي الأمر " !! ـ قد كانت الجبهات الجهادية كلها تقاتل ضد نظــام " نجيب الله " الموالي للسوفيت ، وضد الجيش السوفيتي في أفغانستان ، على حد سواء .

كما يحدث في العراق تماما ، وكانت الرايات في الجهاد الأفغاني ، متعددة الاتجاهات ، مختلفة العقائد ، ففيهم حتى من كان يعبد القبــور ، وغلاة أهل الشرك والتصوف الفلسفي ، غير أن الفتاوى كلها ، كانت تدعوا إلى توحيد المواجهة مع العدو ، وأن اختلاف الرايات لا ينبغي أن يشتت الهدف المشترك ، وهو طرد الروس من أفغانستان .

ولم يكن أحد في ذلك اليوم ، يتحدث عن تحريم قتال جنود ولي الأمر " نجيب الله " الذي كان يظهر ـ كما أذكر ذلك ـ في صور تنشرها بعض الصحف الاشتراكية آنذاك وهو يصلي ويدعو رافعا يديه ، وتصـور تلك الصحف الخارجين عليه بأنهم خوارج بغاة ، يرضون سادتهم الأمريكيين بالقتال ضد من استنجد بالروس حلفاءه ليقمع المتمردين الإرهابيين الخوارج !! .

وكان الحكم الشرعي في الجهاد الأفغاني لا يختلف فيه اثنان ، فالاحتلال الكافر ، احتلال يجب جهاده ، ولا يغير هذا الحكم ، كونه نصب حكومة موالية له ، ولا تعدد جبهات القتال ضده ، واختلاف الرايات .

وكذلك كان الأمر في احتلال القرن الماضي لبلادنا الإسلامية ، كان الاحتلال ينصب الحكومات ، ويتخذ من أهل البلاد الجند والشرط من المتأسلمين ولم يكن في علماء المسلمين من ينكر جهاد المحتل ومن والاه .

بل كان كل من يقوم بالجهاد ومقاومة المحتل محمود في الأمة ، وجهاده مشكور ، ومن يحرض على قتال المحتلين من العلماء يعظم في نفوسهم مكرّما ، وينصبونه بينهم مقدّما ، رغم كون الرايات المحاربة لاحتلال القرن الماضي ، أشد اختلافا ، وأعظم تباينا، فقد كان فيها الرايات الإسلامية ، والعلمانية ، وغيرها .

كما أن الجهاد اليوم في فلسطين ، تختلف فيه الرايات أيضا ، غير أن القتال كله يتوجه إلى هدف واضح ، هو دحر الصهاينة عن بلاد المسلمين ، وإفشال مخططهم الخبيث واجتثاث سرطانهم المزروع في بلاد الإسلام ، وذلك لإنقاذ الأمّة الإسلامية ، مع احتمال أن يستفيد من بعض ثمرات الجهاد ، بعض الرايات العلمانية .

ولم يقل عاقل قط ، فضلا عن عالم بالشرع ، أن الجهاد في فلسطين حجر محجور ، وعمل محظور ، ويحرم على المسلمين أن يقاتلوا اليهود المحتلين ، حتى يأتي اليوم الذي يتوحد الفلسطينيون تحت راية إسلاميّة سنيّة واحدة ، ولو قال هذا مغفل لقدم أكبر خدمة للاحتلال .

وهناك أيضا من يدعي أن الجهاد يجب أن يكون بين قوتين متكافئتين عدتا وعتادا ,((وكل هذه الأمور مفقودة مع الأسف أو أن نسبتها قليلة ومحدودة لاتمكن العلماء من الفتوى بوجوب النفرة للجهاد هكذا دون ضوابط ولا وحدة ولا قوى عسكرية ليه هي المسألة ذبح ومذابح أو أكل رز؟)).

وهؤلاء القوم تناسوا أن القوة والنصرة من عند الله والآيات أكثر من أن تعد أو تحصى في هذا الجانب والتي تخبرنا بأن النصر من عند الله وأن الفئة القليلة تغلب الفئة الكثيرة بأمر الله و الألف بغلبوا ألفين , لا بل إن الله جل وعلا ينصرهم بآلاف من الملائكة المسلحين بأسلحة من عند الله .

قال ابن حزم في المحلى " إلا إن نزل العدو بقوم من المسلمين ففرض على كل من يمكنه إعانتهم أن يقصدهم مغيثا لهم " 7/292

وقال الإمام النووي ( قال أصحابنا : الجهاد اليوم فرض كفاية إلا أن ينزل الكفار ببلد المسلمين فيتعين عليهم الجهاد ، فإن لم يكن في أهل ذلك البلد كفاية وجب على من يليهم تتميم الكفاية ) شرحه على مسلم 8/63

وقال الإمام القرطبي : ( قد تكون حالة يجب فيها نفير الكل ، وذلك إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار ، أو بحلوله بالعقر ، فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا خفافا وثقالا ، شبابا وشيوخا ، كل على قدر طاقته ، من كان له أب بغير إذنه ، ومن لا أب له ، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل ، أو مكثر ، فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم ، وجاوزهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة ، حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ، ومدافعتهم ، وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم ، وعلم أنه يدركهم ، ويمكنهم غياثهم لزمه أيضا الخروج إليهم .. ولو قارب العدو دار الإسلام ، ولم يدخلوها لزمهم أيضا الخروج إليه ، حتى يظهر دين الله ، وتحمى البيضة ، وتحفظ الحوزة ، ويخزي العدو ، ولا بخلاف في هذا ) الجامع لاحكام القرآن 8/151ـ 152 .

وقال الإمام الخرقي من الحنابلة ( وواجب على الناس إذا جاء العدو أن ينفروا ، المقل منهم والمكثر ) .
قال الإمام ابن قدامة في الشرح : ( قوله المقل و المكثر ، يعني به والله اعلم الغني و الفقير .. ومعناه أن النفير يعم جميع الناس ممن كان من أهل القتال حين الحاجة إلى نفيرهم لمجيء العدو إليهم ، ولا يجوز لأحد التخلف إلا من يحتاج إلى تخلفه لحفظ المكان والأهل والمال ، ومن يمنعه الأمير من الخروج ، أو من لا قدرة له على الخروج للقتال ، وذلك لقوله تعالى ( انفروا خفافا وثقالا ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا استنفرتم فانفروا ) ، وقد ذم الله تعالى الذين أرادوا الرجوع إلى منازلهم يوم الأحزاب ، فقال تعالى ( ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا ) المغني 10/389 .

وقال الإمام الجصاص ( معلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو ، ولم تكن فيهم مقاومة فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين ، وهذا لا خلاف فيه بين الأمة ) أحكام القرآن للجصاص 4/309

وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : ( إذا دخل العدو بلاد الإسلام ، فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب ، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة ) الاختيارات العلمية .

وهناك من يدعى أنه لايجوز القتال إلا مع طويل العمر .(( أما أن يؤم الجهاد كل من هب ودب و المبتدع والمنحر و المنفعل،، فهلاء ليسوا أهلا للراية الجهادية،،)).

أما ابن حزم فيقول : "يغزى أهل الكفر مع كل فاسق من الأمراء وغير فاسق ومع المتغلب والمحارب كما يغزى مع الإمام ويغزوهم المرءُ وحده إن قدر أيضاً" (المحلى 10/99)


قال صديق خان: "الأدلة على وجوب الجهاد من الكتاب والسنة وردت غير مقيدة بكون السلطان أو أمير الجيش عادلاً بل هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور" (الروضة/333)


ونقول ختاما انظروا للواقع بعقولكم لا بقلوبكم , و أسئلوا أنفسكم كم عالما ومفكرا ودكتورا يرزح في سجون الطغاة خلف القضبان , وكم غيرهم يتجول حول العالم ليختار أثاث مكتبه و سرير غرفة نومه و لون سيارته . و ما السبب بأن هؤلاء خلف القضبان وهؤلاء متكئين على الأرائك حول صواني المندي ؟و أرجوا منكم أن تدعوا للدكتور سعود الهاشمي فهو آخر من ألقى به في غياهب السجون بلا جريرة .





آخر تعديل بواسطة جهراوي ، 27-08-2007 الساعة 09:54 AM.
جهراوي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .