العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة الفـن الملـتـــزم

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد الجزء الثاني من نسخة الزبير بن عدي الكوفي الهمداني (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب نسب عدنان وقحطان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مأساة الحمار اللذي تاه في الشارع (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب حديث الضب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مبلغ الأرب في فخر العرب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 18-03-2010, 01:09 PM   #1
الفكرون
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2010
المشاركات: 23
إفتراضي لودفيك فان بيتهوفن


لودفيك فان بيتهوفن (1770- 1827)

صمتت الأصوات لتترك الموسيقي الكبير، الذي يعد أحد أهم من أثرى الموسيقى الكلاسيكية بأعماله، في عالم من السكون. ولكن الصمم لم يمنع بيتهوفن من الإبداع، حتى أنه كتب في هذه الفترة أفضل أعماله.




شهدت مدينة بون الألمانية ميلاد الفنان العبقري لودفيك فان بيتهوفن عام 1770. وظهر تميزه الموسيقي منذ صغره، فنشرت أولى أعماله وهو في الثانية عشر من عمره عام 1783. واتسعت شهرته كعازف بيانو في سن مبكرة، ثم زاد إنتاجه وذاع صيته كمؤلف موسيقى. عانى بيتهوفن كثيراً في حياته، عائلياً وصحياً. فبالرغم من أن أباه هو معلمه الأول الذي وجه اهتمامه للموسيقى ولقنه العزف على البيانو والكمان، إلا أنه لم يكن الأب المثالي، فقد كان مدمناً للكحول. كما أن والدته توفيت وهو في السابعة عشر من عمره بعد صراع طويل مع المرض، تاركة له مسئولية العائلة. مما منعه من إتمام خطته والسفر إلى فيينا، عاصمة الموسيقى في ذلك العصر. فهل كان التأليف الموسيقي نوعاً من أنواع العلاج والتغلب على المشاكل بالنسبة لبيتهوفن؟


حياته في فيينا عاصمة الموسيقى :


في 1789 تحقق حلمه أخيراً، فقد أرسله حاكم بون إلى فيينا، وهناك تتلمذ على يد هايدن. ولكن بيتهوفن، صاحب الألحان واجه بعض الخلافات مع معلمه، وعندما سافر هايدن إلى لندن، تحول بيتهوفن إلى معلمين آخرين مثل ساليري وشينك وألبريشتبيرجر. وقد أسهمت كل هذه الدروس والاحتكاكات في تكوين شخصية بيتهوفن الفنية. وحاول أن يشق لنفسه طريقاً كعازف في عاصمة الموسيقى، وسرعان ما لاقى مكانة كبرى خاصة في الأوساط الأرستقراطية. فقد حاز بإعجاب الأسرة الملكية وعومل كصديق أكثر منه مؤلفاً. بالرغم من ذلك فقد عاش ومات فقيراً، غناه هو أعماله الفنية المتميزة. فقد جاء إنتاجه الفني غزيراً حتى بعد إصابته بالصمم.







صمم بيتهوفن والتحول الكبير في شخصيته :


بدأت إصابة بيتهوفن بصمم بسيط عام 1802، فبدأ في الانسحاب من الأوساط الفنية تدريجياً، وأمضى حياته بلا زواج يرتبط بعلاقات عدة مع سيدات صغيرات. إلا أنه لم يتوقف عن الإنتاج الفني، و اتخذت أعماله اتجاهاً جديد. ومع ازدياد حالة الصمم التي أصابته، امتنع عن العزف في الحفلات العامة، وابتعد عن الحياة الاجتماعية واتجه للوحدة، وقلت مؤلفاته، وأصبحت أكثر تعقيداً.. ومازالت أعماله حتى اليوم من أهم ما أنتجته الموسيقى الكلاسيكية العالمية. واكتسبت اثنتان من السيمفونيات التي كتبها في صممه أكبر شعبية، وهما السيمفونية الخامسة والتاسعة. كما أنه أحدث الكثير من التغييرات في الموسيقى، وأدخل الغناء والكلمات في سيمفونيته التاسعة.فجاءت رسالته إلى العالم "كل البشر سيصبحون إخوة".


وبالرغم من اليأس الذي أصابه في أوقات عديدة، وكاد يصل به للانتحار، إلا أنه قاوم ووجه طاقته كلها للإبداع الفني. حتى أنه قال يوماً :"يا لشدة ألمي عندما يسمع أحد بجانبي صوت ناي لا أستطيع أنا سماعه، أو يسمع آخر غناء أحد الرعاة بينما أنا لا أسمع شيئاً، كل هذا كاد يدفعني إلى اليأس، وكدت أضع حداً لحياتي اليائسة، إلا أن الفن وحده هو الذي منعني من ذلك" . لطالما أضاف عدم تفهم الناس لحالته ألماً على ألمه. ولكن معاناته لم تطل كثيراً، فقد توفي عن عمر يناهز السابعة والخمسين، بعد أن أثرى الموسيقى الكلاسيكية العالمية، وصار أحد أعلامها الخالدين.



يقسم النقاد حياة بتهوفن إلى ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: من عام 1795 و حتى عام 1803 : تتسم بالطابع الكلاسيكي مثل هايدن و موزارت.
المرحلة الثانية: من عام 1804 و حتى 1816 : تتسم بالشاعرية و الثورية و الشخصية الرومانسية.
المرحلة الثالثة: من عام 1817 و حتى 1827 : فيها ارتفع صراعه الشخصي مع الصمم جراء انغلاقه على نفسه.



أهم أعماله :

أعمال الأوركسترا:
تسع سيمفونيات، افتتاحيات: ليونور , كوريولانوس، إيغمونت.
كونشرتو للكمان و الأوركسترا , و خمسة أعمال كونشرتو للبيانو و الأوركسترا .

موسيقى البيانو:
اثنتان و ثلاثون سوناتا .

موسيقى الحجرة:
ست عشرة رباعية وترية , فوجة , عشر سوناتات للكمان و البيانو , خمس سوناتات للتشيلو و البيانو
أوبرا فيديليو.

موسيقى الكورال:
قداس ميسا سولمنيس .
و من أعماله الاخرى رومانس رقم 1 و 2 للكمان والأوركسترا , كونشرتو للبيانو و الكمان و التشيللو والأوركسترا. ثماني ثلاثيات للبيانو و الكمانو التشيللو , تنويعات على لحن لديابيللي , اثنان و ثلاثون تنويعا للبيانو.



السيمفونية الخامسة



"هكذا يدق القدر على الأبواب" (بيتهوفن)

إن السيمفونية الخامسة (القدر) ترمز إلى انتصار الإنسان و الأعمال الخيرة، و هي بذلك تتشابه من حيث المضمون مع افتتاحية إغمونت الشهيرة.
لقد وصف الفيلسوف (نيتشه) سيمفونية بيتهوفن الخامسة، التي تبدأ بثلاث ضربات قصيرة متلاحقة تتبعها رابعة طويلة، بقوله:
"إن السيمفونية تحمل جميع المشاعر الإنسانية"

و بعد سنوات قليلة أصبحت هذه الدقات بذاتها، دقات القدر المنتصر دائما، تدل على حرف (V) الإنجليزي في اختراع العالم موريس لآلة التلغراف، دلالة على أول حرف في كلمة النصر (Victory).

بنى بيتهوفن الحركة الأولى من سيمفونيته الخامسة على هذه الدقات الأربع، و من تلك الدقات المتتالية الأربع التي تمثل الموتيف الرئيسي، و الجملة الموسيقية المضادة لها، كوّن بيتهوفن حركة موسيقية متكاملة فنيا ضمن الشكل السيمفوني، و تعد بناءاً و مضموناً من روائع الأدب الموسيقي الكلاسيكي.

بعد الحركة الأولى الدراماتيكية للسيمفونية تأتي الحركة الثانية البطيئة لتحتل موقعا متميزا بين الحركة الأولى و الحركة الثالثة و الرابعة (الأخيرة)، و جاءت ألحان الحركة الثانية مصاغة بطريقة (التنوعات اللحنية)، حيث ينتقل بلحنها الريس من سلم موسيقي لآخر ببراعة أستاذية.

أما بالنسبة للحركة الثالثة، فقد قلب بيتهوفن بناء الحركة الثالثة في سيمفونياته و اختط طريقا مغايرا لإنجازات هايدن و موزارت، و ذلك ابتداءاً من سيمفونيته الثالثة (البطولة)، و الحركة الثالثة عند بيتهوفن تسمى (سكرتزو)، و تعني (النكتة) أو (المزاح)، أي أن في الحركة الثالثة شيء من المرح و الدعابة. علماً بأن الحركة الثالثة كانت تسمى في السابق (منويت)، و تعني اسما لرقصة معينة ثلاثية الإيقاع ذات شيوع واسع، و بذلك حقق بيتهوفن أمنية أستاذه هايدن (الملقب بأبي السيمفونيات)، الذي تنبأ بضرورة استبدال الحركة الثالثة للشكل السيمفوني المعروفة باسم (المنويت) شكلا و محتوى، فقد كان الفنان هايدن يتمنى "أن يبعث الله منويتاً جديداً فالموسيقى أوشكت أن تبلى"

في السيمفونية الخامسة لبيتهوفن لم يبقى من معنى (سكرتزو) سوى الحركة و القوة، أما المزاح فلا أثر له، فالحركة مليئة بالأسرار و الخوف، و كأن بيتهوفن تخوّف من مواجهة الحقيقة و مجابهة ضربات القدر الذي لا مفر منه، و لأول مرة هنا يدمج بيتهوفن الحركة الثالثة بالحركة الرابعة من السيمفونية، فالموسيقى لا تتوقف بل تستمر و تنتقل من رعب إلى فزع و ركض، و الأصوات تجري متلاحقة كأن الشياطين من خلفها تلهبها، ثم يبدأ هذا الظلام بالتلاشي حتى نجد أنفسنا في خضم الحركة الرابعة الأخيرة، ثم تتابع ألحانها لتنتهي منتصر كما بدأت، و تصبح بذلك رمزاً لإرادة الإنسان القوية و انتصار الأفكار الخيّرة.

جدير بالذكر أن بيتهوفن قضى في تأليف سيمفونيته الخامسة أربع سنوات ابتداءاً من سنة 1804 م و حتى 1808 م.




المصادر:

www.syriagate.com
www.dw-world.de
كتاب مع الموسيقى العالمية- الدكتور طارق حسّون فريد
__________________
الفكـــرون
الفكرون غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .