العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الفـكـــريـة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب أحاديث مسندة في أبواب القضاء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: خطوبة هبة زاهد وحسن الشريف: (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب فضائل أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب التحصين في صفات العارفين من العزلة والخمول (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى زيارة أمير المؤمنين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: ممثل خامنئي: على الحشد اقتلاع حارقي قنصليتنا بالنجف (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الفرائض للثورى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: Queen of laziness.. (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: لا نحب اسمكم أيها العرب (آخر رد :ابن حوران)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 13-05-2009, 12:35 PM   #1
إيناس
مشرفة بوح الخاطر
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
المشاركات: 3,262
إفتراضي الديكتاتورية الفكرية

الديكتاتورية الفكرية

ناصر بن سليمان العمر
يهاجم كثير من الكتاب والمثقفين وأهل الفكر من مختلف الاتجاهات ما تعانيه بعض بلاد العرب والمسلمين من الاستبداد والتسلط الذي تمارسه حكوماتها، حيث تتخذ قراراتها دون اكتراث بآراء وتطلعات عامة الشعب الذين تؤثر فيهم هذه القرارات.

في واقع الأمر فإن هذا النوع من التسلط والاستبداد، ولنسمه الديكتاتورية الإدارية، ليس قاصراً على الحكومات، فعالمنا العربي والإسلامي يعاني من التسلط والاستبداد الإداري في مناحٍ شتى وعلى مختلف المستويات، فقد تمارس الأم هذا التسلط على أولادها، وقد يمارسه الأب على أسرته، وقد يمارسه المدير على مرؤوسيه، والمسؤول على من هم تحت ولايته، ناهيك عما تمارسه بعض الأنظمة والحكومات على مواطنيها.

ولئن كان هذا النوع الخطير من الاستبداد مرفوضاً، فإن هناك نوعاً آخر من الاستبداد والديكتاتورية لا يقل خطورة عنه، إنه نوع يتمثل في فرض بعض أهل الفكر والثقافة والإعلام وصايتهم على عقول الناس وأفكارهم، وذلك بمحاولة فرض آرائهم وقناعاتهم على الجمهور، ومقابلة كل من يخالفهم بالسخرية والتنقص والتسفيه، ولنا أن نسمي هذا النوع بالديكتاتورية الفكرية.

إن الديكتاتورية الفكرية أصل أصيل للديكتاتورية الإدارية، فإن المسؤول أو الحاكم الذي يتخذ قراراته دون رجوع إلى من هم تحت ولايته، لا يفعل ذلك إلا لأنه يرى آراءهم لا قيمة لها وأنه أوتي من الحكمة ما لم يؤت غيره، ولسان حاله يقول: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى} [سورة غافر: 29].

إن خطورة الديكتاتورية الفكرية تظهر في كونها تؤثر على أفكار وعقول من تمارس عليهم، مما يترك آثاراً كبيرة على حاضرهم ومستقبلهم حيث تصبح نظرتهم للأمور أحادية قاصرة، بينما الديكتاتورية الإدارية تكون مؤقتة تزول بزوال سلطة الأب أو المسؤول أو الحاكم ولا يكون لها غالباً سلطان على عقول الناس.

من المفارقات العجيبة أن بعض الدعاة والمربين ممن ينتقدون ويهاجمون الديكتاتورية الإدارية يمارسون في بيوتهم أو دعوتهم نوعاً من أنواع الديكتاتورية الفكرية حيث لا مجال للرأي الآخر، وحيث النقاش والحوار ممنوع.

وأعجب من ذلك أن نرى بعض الكتاب وأصحاب القلم الذين هم من أشد المهاجمين للديكتاتورية الإدارية، والمتحمسين في الوقت نفسه للديمقراطية الغربية، والداعين لها بوصفها تمثل حكم الأغلبية الذي مهما يكن به من عيوب فهو أفضل من تسلط فرد أو فئة، نراهم يكتبون كتابات أحادية تصادم المزاج العام للأغلبية في بلادنا وتعاكس قيمها، فتأتيهم الرسائل من المشايخ وأهل العلم وطلبته وعامة الناس في الرد عليهم وتفنيد ما في كلامهم، فيسفهونها ويسفهون أصحابها ويصفوهم بقلة العلم والفهم، وهذه صورة كريهة من صور الديكتاتورية الفكرية.

لئن كان التصدي للطغيان والاستبداد الإداري مطلوباً، فإن التخلص من الاستبداد الفكري مطلوب كذلك، ولا ينبغي لمن يحترم قلمه ويحترم قراءه أن يهاجم نوعاً من الاستبداد بينما هو واقع في آخر، ولمثل هذا نقول ما قاله المتوكل الليثي:

يـا أَيُّـها الرَجُـلُ المُعَـلِّمُ غَـيرَهُ
تَصِفُ الدَّواءَ لِذي السَّقامِ وَذي الضَّنا
وَتَـراكَ تُصـلِحُ بالرشـادِ عُقولَنا
فابـدأ بِنَفسِـكَ فانهَـها عَن غَيِّها
فَهُنـاكَ يُقبـَلُ ما تَقـولُ وَيُهتَدي
لا تَنـهَ عَـن خُلُـقٍ وَتـأتيَ مِثلَهُ
*****
هَلا لِنَفسِكَ كانَ ذا التَعليمُ
كيما يَصحّ بِهِ وَأَنتَ سَقيمُ
أَبَداً وَأَنتَ مِن الرَّشادِ عَديمُ
فَإِذا اِنتَهَت عَنهُ فأنتَ حَكيمُ
بِالقَولِ منك وَينفَعُ التعليمُ
عارٌ عَلَيكَ إِذا فعلتَ عَظيمُ



أعجبني كثيرا هذا المقال، فأحببت أن أنقله لكم هنا في الخيمة السياسية لأنها أكثر الخيام التي تتصارع وتتصادم فيها الرؤى والآراء السياسية والفكرية وذلك محاولة من كل واحد التشبت برأيه وفكره، إعتقادا منه أنه هو الأصح وعلى صواب وما بعد فكره ورأيه هراء وهرطقة ....
فهل هذا نوع من الديكتاتورية الفكرية ؟
وهل من حق المفكرين ولو إن وصلوا لدرجة من العلم والدراية أن ""يمارسوا "الديكتاتورية الفكرية "" على الآراء الأخرى ؟
وبالأخص متى وكيف يجب تشريع الديكتاتورية الفكرية إذا كان هناك طبعا... بد من تشريعها كإثبات بعض المسلمات الفكرية، كانت دينية أو سياسية أو غيرها ؟
__________________

Just me


آخر تعديل بواسطة إيناس ، 13-05-2009 الساعة 01:06 PM.
إيناس غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-05-2009, 07:50 PM   #2
transcendant
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2008
الإقامة: الجزائر DZ
المشاركات: 2,785
إفتراضي

موضوع معبر جدا على حالنا ..

السبب في رفض الرأي المخالف .. هو التعرض للإضطهاد ..

و الإضطهاد بمختلف ألوانه سمة رئيسية عندنا سببها الجهل و الظلم و ... الحقرة .. / الإزدراء /..

و هذه سببها تدني المستوى الأدبي .. و سببه تدني المستوى التعليمي .. و سبب الأخير قلة الحياء !!!

و سببه ضعف الشخصية .

أعتقد أن الديكتاتورية الفكرية تعود أساسا إلى ضعف قاتل في الشخصية .. و علاجها يكون في

مصحات الأمراض العقلية تحديدا .

متابع باهتمام للآراء اللاحقة .

__________________


transcendant غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-05-2009, 11:57 PM   #3
aboutaha
زهير عكاري
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2000
المشاركات: 7,140
إفتراضي

إقتباس:

وهل من حق المفكرين ولو إن وصلوا لدرجة من العلم والدراية أن ""يمارسوا "الديكتاتورية الفكرية "" على الآراء الأخرى ؟
كيف يحق لهم ذلك ؟؟؟ وهم ان وصلوا حقيقة كما تقولين الى درجة من العلم والدراية انما وصلوها بعد ابحارهم بين كل الاراء مع اختلافها

ينبغي المفكر ان يكون ناضجا في فهم معنى التوعية الفكرية
إقتباس:

إذا كان هناك طبعا... بد من تشريعها كإثبات بعض المسلمات الفكرية، كانت دينية

حتى في بعض النصوص التي يقولون فيها(( مع وجود النص لا اختلاف))

انهم يختلفون في التفسير


اذن

ما كان فيه اجماع على معنى نص قرآني لا بد من اثبات ذلك

تسميه ديكتاتورية او غيرها لا اعرف
__________________


التطرف آفة عظيمة وصفة ذميمة تدمر الوطن وتضع المجتمع

____المسنجر معطل والموبايل ضايع _____
__________________________
__________________________
aboutaha غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-05-2009, 01:18 AM   #4
/SIDI MOH ALZANGA/
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2008
المشاركات: 143
إفتراضي

إقتباس:
في واقع الأمر فإن هذا النوع من التسلط والاستبداد، ولنسمه الديكتاتورية الإدارية، ليس قاصراً على الحكومات، فعالمنا العربي والإسلامي يعاني من التسلط والاستبداد الإداري في مناحٍ شتى وعلى مختلف المستويات، فقد تمارس الأم هذا التسلط على أولادها، وقد يمارسه الأب على أسرته، وقد يمارسه المدير على مرؤوسيه، والمسؤول على من هم تحت ولايته، ناهيك عما تمارسه بعض الأنظمة والحكومات على مواطنيها.
هل يعتبر فكر شيوخ الدين "العلماء الربانيون كما يسميهم البعض" دكتاتورية فكرية ؟؟
وإذا كان كذلك ...فكيف يمكن التخلص منه؟
وإن لم يكن فكيف يقبل الناس استكانتهم لفكر ديني يختص بأفراد وظروف ، على أنه فكر وعلم رباني ؟؟
وما موقع الديكتاتورية الفكرية " الدينية " أمام " الديكتاتورية الإدارية " المتمثلة في أنظمة الحكم في الدول التي تنتسب إلى الإسلام دينا ؟؟

مجرد أسئلة أنتظر إجابة ومناقشة فيها .

شوكرن
/SIDI MOH ALZANGA/ غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 12-02-2010, 08:40 AM   #5
xalid
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2005
المشاركات: 208
إفتراضي

سبحانك ياربي ما اعظمك خلقت الانسان وكل يختلف عن الاخر في اللون فهذا احمر وذاك اسمر واخر ابيض هذا شكلا اما توجها فلا غرابة ان نجد توجها من هنا واخر هناك مختلف لانه مختلف نشاة وخلقا , فيعبر عما يفكر به بشكل ينسجم مع توجهاته , ويريد من الاخر او المقابل ان يحترم رايه , فعليه قبل ان يطلب من الغير شيئا ان يقوم هو نفسه باحترام الراى الاخر حتى يسود روح الاخاء والتقرب بدل ...
بورك القلم الذي سطر تلك الكلمات التى دفعت بعض الاقلام كى تخط بعض الحروف
xalid غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 26-02-2010, 08:14 PM   #6
عصام الدين
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2000
المشاركات: 829
إفتراضي

الاختلاف رحمة وأما الديكتاتورية الفكرية فهي حيلة من لا ثقة له في نفسه، ويخشى أن تغلبه بقية الأفكار ولا يدري، أن الحل هو تحصين العقل كما وكيفا وليس الحجر عليه.. أقول هذا تعليقا على كلا الطرفين.
وفي النهاية، الذوق الذي يفتح أبوابه لكل الرياح لا بد أن يتنصر فيه النسيم ويتملك.
__________________

حسب الواجد إقرار الواحد له.. حسب العاشق تلميح المعشوق دلالا.. وأنا حسبي أني ولدتني كل نساء الأرض و أن امرأتي لا تلد..
عصام الدين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-03-2010, 10:09 AM   #7
xalid
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2005
المشاركات: 208
إفتراضي

الذي يعيش في غرف مقفلة هل يرى غير الحيطان الا من رفع الراس ليرى السقف اما الناظر من خلال الباب او النوافذ هل يرى اوسع من الفتحة التى ينظر من خلالها ؟
افتح الباب وانطلق الى الارض الشاسعة لترى عظمة ربك ؟؟؟
xalid غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .