العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الفـكـــريـة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب مَسْبُوك الذَّهبِ، في فَضْلِ العربِ (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال خطوات نحو النجاح الدراسي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الى الزعمـاء العرب -- ستـذكـرون هذه اللحظة (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب مختصر رسالة في أحوال الأخبار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد مقال القيادة وبناء الفِرق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مسرحية " أعضاء الخيمة العربية في وليمة المشرف العام " بطولة كل الأعضاء (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى مقال الصورة الذهنية تعكس الحقائق أحيانا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل لعبة جاتا gta 2019 كامله بال... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: تعرف على فوائد الحلبة العجيبة (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: فوائد الزنجبيل لعلاج حب الشباب (آخر رد :أميرة الثقافة)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 30-08-2009, 11:34 PM   #1
د. تيسير الناشف
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2009
المشاركات: 32
إفتراضي حق الشعوب في السيادة ولامشروعية التدخل الأجنبي

حق الشعوب في السيادة ولامشروعية التدخل الأجنبي
د. تيسير الناشف*




تسهم عوامل، منها على نحو خاص، عامل الهيمنة العسكرية والاقتصادية، في انهيار النسيج الاجتماعي والاقتصادي والمؤسسي للدول والمجتمعات. ونظرا إلى تسبيب ذلك الانهيار في زعزعة الاستقرار وفي إعاقة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فإنه يهدد السلم والأمن للشعوب.
مما يسهم في تعزيز أمن الشعوب تعزيزا كبيرا احترام الخصائص الفكرية والثقافية لكل شعب من الشعوب. هذا الاحترام يندرج في إطار مفهوم أوسع هو مفهوم احترام الغير واحترام حرية كل شعب من الشعوب واحترام حرية الفرد الإنسان.
ومما يتناقض مع مفهوم أو مبدأ احترام خصائص وحرية كل شعب من الشعوب محاولات ترويج نماذج ثقافية موحدة معينة على الشعوب ومحاولات فرض تلك النماذج عليها. ونظرا إلى أن الشعوب تختلف بعضها عن بعض فينبغي أن يكون المبدأ هو احترام ذلك الاختلاف والسعي إلى النهوض بالتنوع الثقافي. لا أحد له الحق في معاقبة إنسان لأنه يعتمر عقالا مثلا.
ومن الطبيعي أن للشعوب حقوقا أصيلة لا يمكن التصرف فيها، ومن الواجب أن تحقق المساواة في معاملة تلك الحقوق. الحق في السلامة حق أصيل. ومما يتنافى مع الحق الطبيعي أن بحظى الحق في السلامة لشعب من أوروبا بقدر أكبر من الرعاية التي يحظى بها ذلك الحق لشعب من آسيا أو أفريقيا أو أمريكا اللاتبنية. ولا يحق لدولة أن تعادي دولة أخرى أو أن تميز ضدها في المعاملة لمجرد أن ثقافة شعب الدولة الأخيرة تختلف ثقافتها عن ثقافة شعب الدولة الأولى.
وللدول، وللشعوب التي تقيم فيها، الحق في أراضيها. لكل شعب حقه في الأرض التي يقيم عليها والتي أقام عليها أجداده طوال قرون. وليس من جق دول أخرى أن تأخذ أراضي دولة أخرى لكون الدولة الأولى أقوى عسكريا وبسبب دعم دول أجنبية ذات مصلحة لها أو أكثر ثروة أو علما أو نفوذا أو سلطانا أو لكونها حققت قدرا أكبر من التقدم التكنولوجي أو تمتلك قدرا أكبر من القوة التنظيمية والحافز الأيديولوجي.
ويروج بعض المروجين في الغرب فكرة أن سيادة الدول آخذة في التلاشي وأن هذا التلاشي حقيقة واقعة يجب على الشعوب والدول قبولها. ومن الخطأ ما يقوله أولئكم المروجون إن ذلك التلاشي يضفي المشروعية على التدخل غير المتناظر أو غير المتماثل، أي، وفقا لذلك القول، يحق لدول قوية أن تتدخل في دول ضعيفة.
هذا قول سخيف، وهو يتنافى مع الحق الطبيعي والقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي. حق الشعب في السيادة على أراضيه حق طبيعي، حق مستمد من الطبيعة، مما يعني أن السيادة في جوهرها تسمو فوق أي اعتبار سياسي أو اقتصادي أو استراتيجي أو عسكري.
ومنطلق الحق الطبيعي في الاختلاف الثقافي يتنافى ويتناقض مع مقولة صراع الحضارات. ليس من الحتمي أن ينشب الصراع بين الحضارات، كما يزعم من يروج لفكرة حتمية نشوب الصراعات، من قبيل صموئيل هننتون. إن عدم احترام التنوع الثقافي والحضاري هو الذي يمكن أن يؤدي إلى نشوب الصراع وليس وجود هذا التنوع.

* كاتب وأكاديمي فلسطيني مقيم في الولايات المتحدة.
د. تيسير الناشف غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .