العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة التنمية البشرية والتعليم

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب نسب عدنان وقحطان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مأساة الحمار اللذي تاه في الشارع (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب حديث الضب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مبلغ الأرب في فخر العرب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اصلاحات حكومية - شدة لاتحلين وقرصة لاتثلمين واكلي لما تشبعين (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 13-02-2009, 09:52 PM   #1
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي أنت نمر لا نعجة

أنت نمر لا نعجة

عندما ماتت أم النمر الصغير, تبنته نعجة وأرضعته واعتبرته مثل أولادها...
لم يمض الوقت طويلاً هكذا فالنمر صار يكبر وأصبح يلعب مع المعزات الصغيرات بخشونة كبيرة حتى كرهته النعاج الصغار , فأصبح النمر انطوائياً وكان من هم أضعف منه يتحكمون في حياته..

وفي يوم من الأيام مر حيوان ضخم برتقالي مخطط بالأسود وشاهد النمر الصغير, فقال له : ماذا تفعل هنا؟ فرد : أجلس مع أخواتي النعاج
فزأر هذا الحيوان الضخم وقال اتبعني , فتبعه النمر الصغير , وفي الطريق كل من أمام النمر كان يبتعد من أمامه, حتى وصلا إلى بحيرة ليشربا منها وعندما شاهد النمر الصغير صورته في الماء قال: من هذا ؟؟

فرد الحيوان الضخم : هذا أنت على حقيقتك ...
فقال النمر الصغير: لا أنا نعجة.. أنا نعجة
دقق النظر ولكن صورته التي يعرف أنها صورة نمر لم تغير شيئاً في نفسه, وظل يقول بل أنا نعجة
قال لهه النمر الكبير : حاول أن تزأر بشدة مثلي..
ولكنه كلما حاول أن يزأر تذكر أنه نعجة فلم يستطع..
وبعد فترة استطاع ان يقنع نفسه بأنه نمر : و زأر زئيره الذي هز الغابة.
فقال النمر الكبير : هذا هو أنت !! ..... نمر ... وليس نعجة

***
أنت أخي العزيز أقوى مما تظن نفسك ، لكن المحيطين بك كثيرًا ما يرسلون إليك رسائلهم المحبطة الفاشلة ، هذا ربما لأنه خرجوا في واقع معين ، فظنوا كل الناس مثلهم بل ، ورأوا من على عكسهم شيئا شاذًا جدير بأن (يوضع في موضعه الحقيقي ).
رحم الله الشاعر ابن دريد لما قال :
كن جاهلاً أو تجاهل تفز
للجهل هذا اليوم جاه عريض
والعين للمحروم ترى ما لا يرى
كما ترى الوارث َ عين المريض
كثيرًا ما يكون لدى الفرد الاستعداد لتحقيق غرض ما ، ويجد قوى الإحجام تتراصّ أمامه كأنها متحدة ضده عن عمد وهي ليست كذلك . هنا يتضح الفرق بين الذي ارتضى أن يكون نعجة وبين الذي رأى نفسه في الحجم الحقيقي نمرًا .
إن الفرد الذي يجعل من الآخرين -أي آخرين- معيارًا لهم ويعتمد على كثرة عددهم أو تشابه آرائهم أو بيئاتهم لن يستطيع أن يمخر عباب الحياة بسهولة ، وسيظل الآخرين عقدته في كل شيء. إنه إنسان تنازل بمحض إرداته عن كينونته لصالح ذوات الآخرين .
فسؤال : لماذا لم تزوج ابنتك هذا الشاب ؟ يكو ن الرد : ماذا سيقول الناس عنا ؟
لماذا لم تطرح رأيك بصراحة الرد : ماذا سيقول الناس عنا ؟
لماذا عملت في هذه المهنة رغم أنك لست بالكفء فيها ؟ لأن المجتمع يحترمها للغاية .
لا تجعل المجتمع (يبرمجك) حسب قنواته الخاصة ، فالفرد يُخلق بقدرات عظيمة لكنها تشتد قوة أو تضعف وفقًا للمجتمع .
خط الألف ميل يبدأ من الخطوة الواحدة ، والخطو ة الأولى تواجه بأسئلة مستفزة مثل :
-وهل أنت يا عبقري زمانك تحسب أنك عصامي ستفعل ما لم يفعله أحد ؟
-لا تخادع نفسك ، وانظر إلى حال من هم في سنك وظروفك إنهم لا يعملون .
-الكفاح الذي تتحدث عنه هذا كان منذ زمن بعيد ، وليس في عصرنا هذا .
-وهل تحسب أن الظروف ستكون مواتية لك ؟
إن الفرد المبدع القادر على تحقيق أهدافه يتصرف وفق إدراكه لقدرته وإيمانه بأهدافه وقياسه الدقيق لطبيعة المجتمع لأسباب تبنيهم الرأي المحبط دون جعله معيارًا للحكم ..
نعم أخي أنت نمر فعلاً ، لكن مجالسة النعاج هي التي جعلتك تشعر أنك مثلهم .
إن الثقة في النفس -بعد التوكل على الله- أمر ضروري للإنسان ، كذلك أن يعرف أن العبرة ليست بالكم ، فليس كل من حوله مصيبين في الرأي وإن كانوا (مصائب)
ضروري أن تأحذ بروح الآية : "وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك ".وتكملتها "إن يتبعون إلا الظن"
لو كان أبو بكر قائدًا عاديًا لخاف حرب الروم ، لكن إيمانه بالله ثم إيمانه بقدرته جعله يتصرف من منطلق النمورية وليس النعجية . لو التفت كل منا إلى الوراء فلن ينتهي من النظر فكيف به يتحرك أساسًا ؟
لا أتحدث عن مغامرات غير محسوبة وإنما عن فكرة مؤداها :
ليس عيبًا أن تكون أوحد من جاء بفكرة وإنما العيب أن تكون واحدًا في قطيع من دفنوا آراءهم
أنت قوي ، لكنك تبرز لأن باقي الأقوياء متوارون
وفقكم الله
منقول بتصرف

http://www.banhatalaba.com/forums/in...showtopic=7175
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-02-2009, 02:00 PM   #2
آمال البرعى
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 384
إرسال رسالة عبر MSN إلى آمال البرعى إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى آمال البرعى
إفتراضي

أنت أخي العزيز أقوى مما تظن نفسك ، لكن المحيطين بك كثيرًا ما يرسلون إليك رسائلهم المحبطة الفاشلة ، هذا ربما لأنه خرجوا في واقع معين ، فظنوا كل الناس مثلهم بل ، ورأوا من على عكسهم شيئا شاذًا جدير بأن (يوضع في موضعه الحقيقي ).


هذا هو لب المشكلة سيدى
الأخرون ................ الذين يستنزفون مشاعرك الإيجابية بشكل سلبى ... ويصدررون لك مفاهيمهم القاصرة
ويحبطون طاقاتك بتوليد هالات الطاقة السلبية حولك التى تعكس لك رؤى غير حقيقية للتفاصيل من حولك

دمت بخير سيدى
__________________
لست مضطراً لــ حبى
ولكنك مجبراً على إحترامى



آمال[/color]
آمال البرعى غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-02-2009, 04:33 PM   #3
aboutaha
زهير عكاري
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2000
المشاركات: 7,140
إفتراضي

هنا يا عزيزي تتجلى اهمية المسؤولية الملقاة على عاتق اولياء الامور من اهل او مربّين


كثير ما يكون الولد ضحية اهل لا ينظرون لهذه الامور نظرة جدية

يتركون ابناءهم من دون مراقبة لتصرفاتهم


كيف سيقولون له انت نمر لا نعجة ان لم يدققو بتصرفات ابنائهم ويلاحظو انهم يتجهون الى طريق آخر ياخذهم الى التعقيد والى الانعزال او ما شابه


وايضا هناك اهل وان راو هذا فهم لا يتسطيعون فعل شيء لانهم في الاصل هم غير مثقفين ليعرفو كيف يوجهون الابناء من اول الطريق



المسؤولية كبيرة عند الاهل فليست الامور فقط ارسال ولد الى مدرسة او اطعامه والباسه

لانه في اي مدرسة وفي اي ناد وفي اي مجتمع حتى في العائلة نفسها هناك من يمارس على الاخرين هواية الاحباط النفسي ان بقصد او بغير قصد


دور الاهل ان ينشلو ابنهم من بين هذه البيئة او تلك وبين هذه الصحبة او تلك


ودور المجتمع ان يهيء جمعيات ومؤسسات لتعليم الاهل ذلك فليس كل الاهل رغم محبتهم لابنائهم ليسوا الجميع بقادرين على الرؤيا الصحيح حتى ينصحو ويرشدو


دمت متالقا ي كبير يا مشرقي اسلامي
__________________


التطرف آفة عظيمة وصفة ذميمة تدمر الوطن وتضع المجتمع

____المسنجر معطل والموبايل ضايع _____
__________________________
__________________________
aboutaha غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2009, 12:19 AM   #4
شروق الشمس
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: May 2008
المشاركات: 103
إفتراضي

درس رائع وشيق

اشكرك اخي على الافكار الجميلة والنصائح المفيدة

وجزاك الله كل خير على الفائدة العظيمة

وبالتوفيق الدائم ان شاء الله
شروق الشمس غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2009, 12:39 AM   #5
ريّا
عضوة شرف
 
الصورة الرمزية لـ ريّا
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2008
الإقامة: amman
المشاركات: 4,238
إفتراضي

موضوع شيق .........لكن مارأيك بنعاج متنمرة .......هل صادفت من هم على هذه الشاكلة؟؟؟؟

دائمآ تتحفنا بمواضيع رائعة .........شكرآ لجهودك .........تقبل مروري المتواضع........كن بخير........ريا
__________________
ريّا غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2009, 01:53 AM   #6
bestwolf
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 6
إفتراضي

بارك الله فيك اخي الكريم
bestwolf غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2009, 02:21 AM   #7
محمدمحمدهبة
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2006
المشاركات: 10
إفتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
اشكركم على طرحكم الجييد الدي يحمل معاني وحكم
محمدمحمدهبة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2009, 11:02 AM   #8
عبد الجليل المغبشي
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1
إفتراضي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد :
أشكر كل القائمين على هذا المنتدى الرائع والذي أتشرف أن أكون عضواً فيه وأشكر الأعضاء الذين دائماً يوافونا بالمعلومات والطروحات الرائعة والجميلة .
في الحقيقة الكثير من الناس يحبون أن يكونوا تبع لغيرهم وهم لا يشعرون ، وأقول ان الذي يتردد عن تطور ذاته خوفاً من كلام الآخرين فهو فاشل وضعيف شخصية بل ورضي لنفسه أن يكون نعجة
اخي : ليس كل الناس راضون عنك وعن ما تقوم به واذا اعتقدت انك ترضي الآخرين فلا بد أن تراجع نفسك وتحاسبها ، وقبل أن تقدم على شيء تذكر هذه المقولة ( هل سيرضى الله عني ) وهل سأطور من ذاتي وقدراتي
واجعل نصب عينيك أن رضى الناس غاية لا تدرك عندئد سيكون الخيار لك وليس للآخرين .
وفقكم الله
ودمتم على خير
عبد الجليل محمد عبد العزيز المغبشي
الحديدة ـ اليمن
almagbashy1@gmail.com
عبد الجليل المغبشي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2009, 02:49 PM   #9
نورالهدى
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2003
المشاركات: 128
إفتراضي

بوركتم...
وكم من نعاج بيننا
__________________
( رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين )
نورالهدى غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2009, 03:28 PM   #10
طاهر العتباني
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2008
المشاركات: 5
إفتراضي النمر يولد نمرا ولكن البيئة مليئة بالنعاج

وواضح من القصة أن دور النمر الرائد أساسي وهو مايغيب عن مجتمعاتنا اليوم - النمر الرائد- عدد النمور الرائدة قليل لأنها هي التي تكتشف النمور الحقيقية وتبث فيها القدرة على الزئير أنا لست متشائما بل ماعانيت من شيء قدر معاناتي من ككثرة التفاؤل ومن هنا أرى أن رواد المجتمعات الإسلامية اليوم هم رجال التنمية البشرية بمعناها الكبير الواسع الذي لايقف عند تنمية هذه المهارة أو تلك وإنما هم أولئك الذين ينمون وعينا بأنفسنا وهويتنا ومنهم أحمد ياسين لاأقول النمر بل الأسد القعيد الذي أطلق آلاف الأسود وإليك القصيدة:
أحمد ياسين

(1)

من دمك
يطلع الفجر من ليله المرتبك
من دمك
يتوضأ فجر العصافير بالأقحوان ...
وليل الزنازين بالمعترك
من دمك
سوف ينطلق العطر كي يشتبك

***

بدماك ...
تؤرخ للقادم عبر الأيام
لسنابل تومض في غزة ...
في القدس ...؛
وفي شارات الأحلام
بدماك
يتوضأ فجر السنبلة الأولى
منذ القسام

***

فجر قلمك كالمدفع
لاتجزع
السرب طويل
والدرب رحيب

متسع للخطو الأوسع
لاتجزع
خذ من دمه ما يرويك سنينا
مايغرق أنهار الدنيا دمعا
وحنينا
مايملأ سحب الليل البلقع
فجر قلمك كالمدفع
وانقش من دمه الصافي
فوق الصخر نقوشا لاتضرع
إلا لله...،وإلا أن تمنع
وجه فلسطين ...،وإلا أن تصفع
وجه الشارونيين جميعا
في وطن يخدع

ياأختاه ...
وصوتك قنديل في الليل..
وجمرة عدل أوقدها صوت الخشع
ياأختاه ...
وإهدار دمانا ...
في ليل الضفة يسمع
إني فجرت دمي
إذ فجر دمه هذا الشيخ المشبع
بالنور ...
وهذا الصبح المشرع

(2)

لمن تكتبون المسيرة يا أصدقاء ؟
لمن تكتبون المسيرة ...،
هذى التواريخ محشوة بالضياع ...
ومسكونة بالدماء
وهذى الطواغيت يعبدها العابدون ...
ولا يذكرون السماء
لمن تكتبون المسيرة ..؟
هذى هي الأرض مرهونة للخفافيش
مسجونة في الغباء
لمن تكتبون المسيرة ..؟
هذى معابدكم للأسى والخشوع ...
وهذى قلوبكم للرياء
ووجه الحقيقة خلف القلوب التي ...
حجب الضوء عنها...
ومات لديها الرجاء

***
لمن تكتبون المسيرة ...؟
"أحمد "يكتبها كيف يحلو له...
وله ما يشاء
و"أحمد"تعنو له الأرض ...
تكتبه في سويدائها...
تتنفس من دمه
وتعيد المدى للطيور ...
وتعطي الأسى للرجاء
و"أحمد "يذكره وجه أصحابه ...
ويجيئون من كل صوب له
ليريحوا على صدره حزنهم والبكاء
و"أحمد"باقــة ورد يعانقها الشوك ..،
لايجرح الورد أشواكه ...
فالندى للظى لغة وارتواء
والندى للظى أسف وانطفاء
لمن تكتبون المسيرة ..؟

"أحمد" في طلعة النسر ...
يعنو له كل هذا الفضاء
ويعنو له كل من يزحفون ..
على صدرهم في السهوب ..
ومن يزحفون على صدرهم
في الشقاء

(3)

صديقان نحن أيا سيدي ..
منذ لم نلتق
منذ لم نخلق
منذ لم يعزف الدمع أحزانه
في رؤى المطلق
صديقان مذ عرفتك البحار
التي فجرت
وإلى الآن لم تنطق
صديقان مذ عرفتك القلوب
التي سوف تأبى
وهذي السنون التي بعد لم تحرق
صديقان مذ كتبت شوقها
لفحات الدفاتر
في موجها المحرق
صديقان مذ كتب الشعر أشجانه
بالحروف التي بعد لم تخلق
صديقان مذ عزفتك الرياح ...
بلألائها الواثق
ومنذ استحلت على جبهة الليل
وردة نور ترف على المفرق

ومنذ استحلت ضميرا ..
لأمتك التي عشقتك ..
وما عرفت
كيف تحمل عشاقها في العيون
وما عرفت سر تلك البلاد
التي بعد لم تشرق

***
يادم الأفق
يارياحا تهب على عرصات البلاد
لتفتح سجن المدى
للمدى الشيق
يادم الأفق
ويا برتقالة كل الصغار...
وريحانة للصباح الذي
يتحرق للمدنف العاشق
يادم الأفق
ومئذنة في الوهاد السحيقة ...
تعلن كل نداءاتها لخطى الشيق
يادم الأفق
وهوى ماله في البلاد مثيل
وليس له في هضاب فلسطين...
إلا الغراس الجنينات في الحدق
يادم الأفق
وبحارا مضت يتراءى
بأجفانها الليل مستشرفا
للدم العاشق
لسفائن تحمل من "غزة "عطرها
وترش المدائن بالعبق
***

أواه ياورقي
ياصاحب الأوجاع والحرق
يامدنفا بالعشق ..
يامسترجعا أرقي
أواه ياورقي
كتمت ضلوعك عاشقا دنفا
وطوت رياحك كل منبثق
وهفت غزالات اللظى ومضت
تستخرج الآلام من قلقي
إن كان صبحنا الأسى زمنا
فلقد كتبت ...كتبت وجه تقي
وعلى المعاطف أحرف هدأت
في كل مشتاق ومستبق
حملت به الدنيا فأرقها
تاريخه وهفت لمحترق
حملت به الأوجاع فانطلقت
تستخرج الأفراح من شرق
حملت به الأرض التي هتفت
وبها النبي لبدء منطلق
هذا هوالمعراج يوم هفت
روح ل"أحمد"في رؤى العبق
أواه ياورقي
أواه ياورقي

(4)

له كل هذى الطيور التي في المدى
له كل هذا الحبور الذي في الصدور

له سرب هذى الظباء التي ...
تتلوى باوجاعها في القبور
له وجعي
حين يبدأ فيٍٍَ الجواد المهاجر
حين يراودني طيف "هند"
وقد حاصرتها سيوف العدا
وبكتها العصور
له روح شعري ورقصته
والبكاء المرير
له مايراود بحرا عن اللؤلؤالمختبي
في سويدائه
وله شهقات الشهيد الذي
أزمع الرحلة المستضيئة ...
خلف الزمان الكسير
له عالمي ...وردتي ...
ودموعي التي نزفت
والمحاجر حين تشظى
ويكتبها الشوق نحو العبور
له ماأقاسيه من خلجات الشعور
له من زيارة أحبابه
في رحاب التهجد...
حين يرتل آياته ..،
هتفات الطيور

***
" الطيور الطيور
تحتوي الأرض جثمانها
في السقوط الأخير " (*)
والطيور النسور

حين لاتحتويها البلاد القبور
تتراءى لها الأرض ذكرى
وفي روحها نفحات العبير
وفي خطوها عالم من حبور
الطيور النسور
حين تلقى أحبتها
تتراءى لها الأرض غارقة
في السعير
ومشنوقة في الغرور
الطيور النسور
ماطوت الريش ما استسلمت
كسرت قيدها وهي تصعد ..
نحو العبير
كسرت قيدها ..
وهي تكتب في الخلد أشواقها
وتمد جناحين من سندس وحبور
الطيور النسور
رحلة نحو نور
والطيور التي لاتطير
رحلة في ظلام القبور
عالمان هما ...:
الجناح الأبي ...،
وهذا الجناح الكسير
والشهيد الحيي...،
وهذا المتاع الغرور
والذي تحتسي الأرض من دمه
عشقها ...،
غير من تتعفن فيه الدهور
والذي يحمل الزهر ذكراه
كي يمتلي بالعطور
غير من يتضور فوق أريكته
اليأس والزمهرير
والشهيد الجسور
غير من مات في مقعد الذل
أو مات في وهمه
حين دق النفير

***

صاحبي "أحمد "
كان يملؤني بالبطولات ...
حين يطل علينا بوجه منير
كان يغرسني في جميع الثغور
مستباح أنا في جميع الثغور
مستباح ...،وليس لي الآن ...
غير اعتناق البطولة ...،
غير احتساء اللظى والبكور
مستباح أنا ...،
والهشيم الذي ،
أطفئت وقدة الحق فيه ،
انتضى سيفه كي يغير
صاحبي "أحمد "...
كان يشرق في فجر روحي
ويملؤني بالرضا والسعير
كان يكتبني في الربوع التي
يطلع الورد فيها ،وتزهو العصور
كان يملؤني بالحكايات...
عن وجه أمي التي فقدتها النسور

كان يوقظني كل فجر..
ويطلقني في مداه الجسور

(5)

ياعيون الشعراء
أبصري ..هذي دماء

ياعيون الشهداء
أبصري مالا نشاء

ياعيون الفصحاء
ليس جمرا كل ماء

يادماء الشهداء
أنت صوت ونداء

ياعيوني ..لابكاء
يالساني ..لاعزاء

ياجموع البلداء
سوف لاتبكي السماء طاهر العتباني

(*)من قصيدة الطيور لأمل دنقل

قصيدتي عنه
طاهر العتباني غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .