العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الغربـاء فـي وطنهـم ينتفـضون في مدينة الناصرية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الأحناف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مسائل الجاهلية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: ليس أمامي خيارٌ ... إلا أن أسبقك! (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد رسالة في أن القرآن غير مخلوق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عيد ميلاد السيسي (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة فى كتاب الحلم وتأويله (آخر رد :رضا البطاوى)       :: من هم رجال الماسونية الذين فككوا الاتجاد السوفييتي (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب الرد على من ذهب إلى تصحيح علم الغيب من جهة الخط (آخر رد :رضا البطاوى)       :: The rays of her love (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 18-09-2020, 09:21 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,480
إفتراضي نظرات بكتاب القناعة مفهومها منافعها الطريق إليها


نظرات بكتاب القناعة مفهومها منافعها الطريق إليها
مؤلف الكتاب هو إبراهيم بن محمد الحقيل وهو من المعاصرين وموضوعه القناعة وفى المقدمة قال :
"أما بعد: فيزداد التسخط في الناس وعدم الرضى بما رزقوا إذا قلت فيهم القناعة وحينئذ لا يرضيهم طعام يشبعهم، ولا لباس يواريهم، ولا مراكب تحملهم، ولا مساكن تكنهم؛ إذ يريدون الزيادة على ما يحتاجونه في كل شيء، ولن يشبعهم شيء؛ لأن أبصارهم وبصائرهم تنظر إلى من هم فوقهم، ولا تبصر من هم تحتهم؛ فيزدرون نعمة الله عليهم، ومهما أوتوا طلبوا المزيد، فهم كشارب ماء البحر لا يرتوي أبدا ومن كان كذلك فلن يحصل السعادة أبدا؛ لأن سعادته لا تتحقق إلا إذا أصبح أعلى الناس في كل شيء، وهذا من أبعد المحال؛ ذلك أن أي إنسان إن كملت له أشياء قصرت عنه أشياء، وإن علا بأمور سفلت به أمور، ويأبى الله الكمال المطلق لأحد من خلقه كائنا من كان؛ لذا كانت القناعة والرضى من النعم العظيمة، والمنح الجليلة التي يغبط عليها صاحبها"
وقد بدا الكتاب بتعريف القناعة فقال:
"مفهوم القناعة:
توجد علاقة متينة بين القناعة وبين الزهد والرضى، ولذلك عرف بعض أهل اللغة القناعة بالرضى، والقانع بالراضي قال ابن فارس "قنع قناعة: إذا رضي وسميت قناعة؛ لأنه يقبل على الشيء الذي له راضيا" وأما الزهد فهو: ضد الرغبة والحرص على الدنيا، والزهادة في الأشياء ضد الرغبة وذكر ابن فارس أن مادة (زهد) أصل يدل على قلة الشيء، قال: والزهيد: الشيء القليل عرف شيخ الإسلام ابن تيمية الزهد بقوله: "ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة، وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله"
وهذا التعريف اللغوى والاصطلاحى مخالف لأحكام الله فالمسلم غير مطالب بترك زينة وهى متاع الدنيا الحلال كما قال تعالى " قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
وتحدث الحقيل عن تقسيم القناعة فقال:
"ونحا فريق من أهل الاصطلاح إلى تقسيم القناعة، وجعل أعلى مراتبها الزهد كما هو صنيع الماوردي؛ حيث قال: "والقناعة قد تكون على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن يقتنع بالبلغة من دنياه ويصرف نفسه عن التعرض لما سواه وهذا أعلى منازل أهل القناع ثم ذكر قول مالك ابن دينار : "أزهد الناس من لا تتجاوز رغبته من الدنيا بلغته"
الوجه الثاني: أن تنتهي به القناعة إلى الكفاية، ويحذف الفضول والزيادة وهذا أوسط حال المقتنع، وذكر فيه قول بعضهم: "من رضي بالمقدور قنع بالميسور"

الوجه الثالث: أن تنتهي به القناعة إلى الوقوف على ما سنح، فلا يكره ما أتاه وإن كان كثيرا، ولا يطلب ما تعذر وإن كان يسيرا وهذه الحال أدنى منازل أهل القناعة؛ لأنها مشتركة بين رغبة ورهبة، فأما الرغبة: فلأنه لا يكره الزيادة على الكفاية إذا سنحت، وأما الرهبة، فلأنه لا يطلب المتعذر عن نقصان المادة إذا تعذرت"
وبناء على تقسيم الماوردي فإن المنزلة الأولى هي أعلى منازل القناعة وهي الزهد أيضا، والمنزلة الثالثة هي التي عليها أكثر الذي عرفوا القناعة وهي مقصود رسالتنا تلك وعلى هذا المعنى فإن القناعة لا تمنع التاجر من تنمية تجارته، ولا أن يضرب المسلم في الأرض يطلب رزقه، ولا أن يسعى المرء فيما يعود عليه بالنفع؛ بل كل ذلك مطلوب ومرغوب وإنما الذي يتعارض مع القناعة أن يغش التاجر في تجارته، وأن يتسخط الموظف من مرتبته، وأن يتبرم العامل من مهنته، وأن ينافق المسئول من أجل منصبه، وأن يتنازل الداعية عن دعوته أو يميع مبدأه رغبة في مال أو جاه، وأن يحسد الأخ أخاه على نعمته، وأن يذل المرء نفسه لغير الله- تعالى- لحصول مرغوب وليس القانع ذلك الذي يشكو خالقه ورازقه إلى الخلق، ولا الذي يتطلع إلى ما ليس له، ولا الذي يغضب إذا لم يبلغ ما تمنى من رتب الدنيا؛ لأن الخير له قد يكون عكس ما تمنى
وفي المقابل فإن القناعة لا تأبى أن يملك العبد مثاقيل الذهب والفضة، ولا أن يمتلئ صندوقه بالمال، ولا أن تمسك يداه الملايين؛ ولكن القناعة تأبى أن تلج هذه الأموال قلبه، وتملك عليه نفسه؛ حتى يمنع حق الله فيها، ويتكاسل عن الطاعات، ويفرط في الفرائض من أجلها، ويرتكب المحرمات من ربا ورشوة وكسب خبيث حفاظا عليها أو تنمية لها
وكم من صاحب مال وفير، وخير عظيم، رزق القناعة فلا غش في تجارته، ولا منع أجراءه حقوقهم، ولا أذل نفسه من أجل مال أو جاه، ولا منع زكاة ماله؛ بل أدى حق الله فيه فرضا وندبا، مع محافظة على الفرائض، واجتناب للمحرمات إن ربح شكر، وإن خسر رضي؛ فهذا قنوع وإن ملك مال قارون وكم من مستور يجد كفافا؛ ملأ الطمع قلبه حتى لم يرضه ما قسم له! فجزع من رزقه، وغضب على رازقه، وبث شكواه للناس، وارتكب كل طريق محرم حتى يغني نفسه؛ فهذا منزوع القناعة وإن كان لا بملك درهما ولا فلسا"

لا يوجد فى الوحى دعوة للقناعة أو للزهد وإنما الدعوة للتمتع بكل مباهج الحياة الحلال كما قال تعالى :
"قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
وقال المسلمون ناصحون لقارون :
"ولا تنس نصيبك من الدنيا"
وقال طالبا العدل وهو التوسط فى النفقة :
"والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما"
ومن ثم فالمسلمون لا يزهدون وأما قناعتهم فهى :
أن يقنعوا بأحكام الله فى الرزق من توزيع الرزق والورث والغنيمة والفىء وكل الأحكام التى قالها فى الأموال وأما ما يسمى حاليا بتوزيع الرزق من اختلاف مرتبات ومعاشات الناس وتوزيع الأراضى على فئات دون فئات وتوزيع المشروعات وغير هذا من قبل الحكام والحكومات ومجالس النواب فهذا ليس قناعة ورضا بالظلم
الحقيل يحاول أن يقنعنا بوجود فوائد للقناعة التى ينشرها الحكام وهى القناعة بتوزيع الثروات عليهم وعلى مناصريهم ومنافقيهم دون بقية الناس فيقول:
"فوائد القناعة:
إن للقناعة فوائد كثيرة تعود على المرء بالسعادة والراحة والأمن والطمأنينة في الدنيا، ومن تلك الفوائد:
1- امتلاء القلب بالإيمان بالله والثقة به، والرضى بما قدر وقسم، وقوة اليقين بما عنده- سبحانه وتعالى- ذلك أن من قنع برزقه فإنما هو مؤمن ومتيقن بأن الله- تعالى- قد ضمن أرزاق العباد وقسمها بينهم حتى ولو كان ذلك القانع لا يملك شيئا
يقول ابن مسعود "إن أرجى ما أكون للرزق إذا قالوا: ليس في البيت دقيق "
وقال الإمام أحمد : "أسر أيامي إلي يوم أصبح وليس عندي شيء "
وقال الفضيل بن عياض : "أصل الزهد الرضى من الله"
وقال أيضا: "القنوع هو الزهد وهو الغنى"
وقال الحسن : "إن من ضعف يقينك أن تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله

2- الحياة الطيبة: قال تعالى: { من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } فسر الحياة الطيبة علي وابن عباس والحسن فقالوا: "الحياة الطيبة هي القناعة" وفي هذا المعنى قال ابن الجوزي "من قنع طاب عيشه، ومن طمع طال طيشه "
3- تحقيق شكر المنعم- سبحانه وتعالى- ذلك أن من قنع برزقه شكر الله- تعالى- عليه، ومن تقاله قصر في الشكر، وربما جزع وتسخط- والعياذ بالله- ولذا قال النبي (ص): "كن ورعا تكن أعبد الناس، وكن قنعا تكن أشكر الناس" » ومن تسخط من رزقه فإنما هو يسخط على من رزقه، ومن شكا قلته للخلق فإنما هو يشكو خالقه- سبحانه وتعالى- للخلق وقد شكا رجل إلى قوم ضيقا في رزقه فقال له بعضهم: "شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك"

4- الفلاح والبشرى لمن قنع: فعن فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله (ص)يقول: "طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافا، وقنع" ، وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله (ص)قال: « قد أفلح من أسلم ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه" »
5- الوقاية من الذنوب التي تفتك بالقلب وتذهب الحسنات:
كالحسد، والغيبة، والنميمة، والكذب، وغيرها من الخصال الذميمة والآثام العظيمة؛ ذلك أن الحامل على الوقوع في كثير من تلك الكبائر غالبا ما يكون استجلاب دنيا أو دفع نقصها فمن قنع برزقه لا يحتاج إلى ذلك الإثم، ولا يداخل قلبه حسد لإخوانه على ما أوتوا؛ لأنه رضي بما قسم له قال ابن مسعود "اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله؛ ولا تحسد أحدا على رزق الله، ولا تلم أحدا على ما لم يؤتك الله؛ فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهة كاره؛ فإن الله تبارك وتعالى- بقسطه وعلمه وحكمته جعل الروح والفرح في اليقين والرضى، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط"


البقيةhttps://betalla.yoo7.com/t171-topic#177
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .