العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب الكون الأنيق والأوتار الفائقة 2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مصاري (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب الكون الأنيق والأوتار الفائقة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب التبرج2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كانون (آخر رد :ابن حوران)       :: نظرات فى كتاب التبرج (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الغربـاء فـي وطنهـم ينتفـضون في مدينة الناصرية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الأحناف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مسائل الجاهلية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: ليس أمامي خيارٌ ... إلا أن أسبقك! (آخر رد :ابن حوران)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 27-10-2020, 09:34 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,488
إفتراضي نقد كتاب ترجمة القرآن الكريم

نقد كتاب ترجمة القرآن الكريم
المؤلف أحمد علي عبد الله من أهل نيجيريا وهو من أهل العصر وسبب تأليفه الكتاب كما جاء فى المقدمة:
"في حين أن موضوع ترجمة القرآن لا يأخذ حيزاً واسعًا ولا ضيقًا من الدارسين في البلاد العربية إلا أنه يستحوذ على قدر غير قليل من اهتمام الدارسين في البلاد الإسلامية غير العربية ومن المسلمين غير العرب وهذا بدوره يؤكد قواعد الشريعة الإسلامية الأصولية القائلة بأن الواقع المعاش في كل مكان وآن هو الذي يولد المشاكل والهموم الفقهية ومن ثم يسعى الفقهاء لتكييفها وحلها لمصادر الشرع الخالدة والمرنة مصداقا لقوله (ص)"تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك" "ولقد تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنتي" "
والكاتب يقول أن هذا الموضوع طرح منذ القدم ويجب معالجته دون دفن الرءوس فى الرمال فقال:
"وموضوع ترجمة القرآن الذي نحن بصدده الآن ليس من الموضوعات ولا المسائل الفقهية الجديدة بل هو قديم قدم الفقه الإسلامي وحي كحياة الشريعة الإسلامية التي من أصولها مجابهة الواقع لا مداراته وتحاشيه تتعامل الشريعة بوضوح وجرأة مع كل مسألة تنشأ في ظل سلطانها فتضع لها الحل وتعطيها الحكم الشرعي الملائم والمتسق مع مبادئها العامة وأحكامها الجزئية على عكس ما آل إليه الأمر اليوم من دفن الرؤوس في الرمال أمام الواقع الذي تفلت بسبب ذلك من حكم الشرع مما صور الشريعة بصورة العاجز عن معالجة هذا الواقع وما العجز في حقيقة الأمر إلا أن المسلمين خاصة أولي الأمر من الحكام والعلماء
قلنا تتعامل الشريعة مع كل واقع جديد مهما عظم بإيجابية وجرأة لأن من طبيعتها الشمول ومن خصائصها المرونة التي تتسع بها لاستيعاب كل جديد ومن عقيدتها أن تحكم حتى تقوم الساعة
{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلام} {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} "

ويطالب الرجل بالاجتهاد فى المسألة فيقول:
"وليس هنالك رهبة أو وجل في أعمال الشريعة لأن المجتهد فيها مأجور ما خلصت نيته وأفرغ جهده "أجتهد رأيي ولا آلو " فلئن أصاب في اجتهاده أجر مرتين: أجر الاجتهاد وأجر الإصابة وإن أخطأ في اجتهاده نال أجر الاجتهاد ولا يغرم شيئاً في الخطأ فعلام المهابة إذاً وإلام الاستكانة يا علماء المسلمين "
وقد بين الكاتب ما سيناقشه فى الكتاب فقال:
"والموضوع كما قدمنا قديم وأرى أن معالجته بشيء من الوضوح والواقعية تقتضي تقسيمه إلى قسمين:
القسم الأول: يعالج ما إذا كانت الترجمة قرآناً أم لا
القسم الثاني: يناقش الآراء الفقهية حول جواز الترجمة أو عدم جوازها باعتبارها تفسيراً لمعاني القرآن وأفضل أن أبدأ بالمسألة الأولى لأسباب منها:
1- من حيث الظرف التاريخي فإن المسألة الأولى طرحت نفسها أولا
2- ثم إنها أثرت سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الفكر الإسلامي في مجابهته للمسألة الثانية "

استهل الرجل كتابه بتعريف القرآن فقال:
"تعريف القرآن:
إن أجمع وأوضح ما قيل في القرآن هو قول الإمام الآمدي: "إن الكتاب: هو القرآن المنزل" وقلنا هو أجمع وأوضح لأن معظم التعريفات الأخرى تؤدي إلى متاهات لا حاجة للناس فيها في أمر جده معلوم لدى الكافة ومع ذلك، ومن أجل الدخول في الموضوع سنورد تعريف الإمام اليزدوي: "أما الكتاب فالقرآن المنزل على رسول الله المكتوب في المصاحف المنقول عن النبي (ص) نقلاً متواتراً بلا شبهة وهو النظم والمعنى جميعا في قول عامة العلماء، وهو الصحيح من قول أبي حنيفة عندنا إلا أنه لم يجعل النظم ركنا لازماً في حق جواز الصلاة خاصة وجعل المعنى ركنا لازماً والنظم ركناً يحتمل السقوط رخصة""
وقد أصاب الرجل باقتصاره على تعريف الآمدى وهو تعريف كتاب الله بكتابه وأما تعريف اليزدوى فسيجرنا إلى خلافات كالنظم والمعنى وعلى مذهب من وكذلك الأمر فى المصاحف لوجود مصاحف مختلفة
وناقش المؤلف تعريف اليزدوى فقال:
"القرآن نظمًا ومعنى:

وتعريف اليزدوي أعلاه يشير بوضوح إلى أن القرآن يتألف عند عامة العلماء من النظم العربي والمعنى معا تأليفاً لا تنفك فيه المعاني القرآنية عن ألفاظها العربية وأن النظم(العربي) المعجز جزء من ماهية القرآن والكل بدون الجزء مستحيل كما يقول النيسابورى ويدل النص من ناحية أخرى على ما نسب لأئمة الحنفية من خلاف حول المعنى السابق وما نسب للأحناف يصوره ما أورده النيسابوري قال:قال الشافعي: "ترجمة القرآن لا تكفي في صحة الصلاة لا في حق من يحسن القراءة ولا في حق من لا يحسنها"، وقال أبو حنيفة: "إنها كافية في حق القادر والعاجز" وقال أبو يوسف ومحمد: "كافية في حق العاجز لا القادر"2
وبناء على ما نقله النيسابوري يتضح أن أبا حنيفة: يجوز قراءة ترجمة القرآن في الصلاة وأن ذلك الجواز إنما هو للقادر على قراءته باللغة العربية وللعاجز معاً وإن الصاحبين خالفاه في هذا الإطلاق فرخصا للعاجز دون القادر وإن قراءة الترجمة في الصلاة تفيد أن المقروء قرآنٌ لقوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن} والأجدر بنا أن نرجع إلى كتب الحنفية أنفسهم حتى نتعرف عن قرب على رأي الإمام وأصحابه في هذا الصدد ولكن قبل أن نشرع في ذلك ينبغي أن ننبه إلى أن أبا حنيفة ليسَ بعربي بل تربى وتأثر بالثقافة والحضارة الفارسية قبل الإسلام وعاش في منطقة العراق الحالية حيث كان يسكنها الفرس مع غيرهم من العرب والأجناس الأخرى لا غرو أن يجابه الإمام الأعظم وأي إمام في مكانته بمثل هذه المسألة الفقهية التي تعكس الواقع الذي كان يعيشه ذلك أن الناس يدخلون كل يوم في دين الإسلام وأنهم يعانون ويجابهون صعوبة في تعلم العربية لوقتها فهل من حاجة في أن يعرب لهم المعنى القرآني بلغتهم ليؤدوا الصلاة حتى حفظوا من السور القرآنية ما يغني عن ذلك أم أنه ليس هناك حاجة ابتداء لهذا التجوز؟؟ ولقد واجه هذا الواقع من قبل - ولكن بصورة أخف - سيدنا عبد الله بن مسعود قالوا وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يعلم رجلاً أن شجرة الزقوم طعام الأثيم والرجل لا يحسنه، فقال: "قل طعام الفاجر، ثم قال عبد الله ليس الخطأ في القرآن أن نقرأ مكان العليم الحكيم إنما الخطأ بأن تضع مكان آية الرحمة آية العذاب" قلنا الظن بابن مسعود غير ذلك
تلكم كانت صورة من البيئة والظروف التي وجد فيها أبو حنيفة نفسه مضطرا لمجابهة مثل هذا الواقع الذي قلما يجابه إماماً كمالك بالمدينة أو الأوزاعي بالشام أو الشافعي بمصر"

وهاك موجزا لما جاء في كتب الحنفية في هذا الموضوع:
1- من حيث أن القرآن مؤلف من النظم العربي والمعنى معاً فمذهب أبي حنيفة ذلك كمذهب الجمهور حتى أن أبا حنيفة يعد كافرا كل من أنكر أن القرآن غير النظم العربي والمعنى معا
2- مع ذلك لم يجعل أبو حنيفة نظم القرآن ركناً لازماً بالنسبة للصلاة خاصة وذلك في تقديره لأن قراءة القرآن في الصلاة مبنية على شيء من التوسعة ومقصودها مناجاة الله وفوق ذلك فقد جعلت القراءة فيها على التيسير:
أ- لقوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} (المزمل: 20)
ب- ولسقوط القراءة عن المأموم بتحمل الإمام وبسقوطها بخوف فوات الركعة في حين أن هذا لا يجوز في سائر أركانها
3- لكل ذلك جوز الإمام الاكتفاء في الصلاة بأداء الركن الأصلي من قراءة القرآن وهو المعنى الذي تتحقق به المناجاة ودليل ذلك أن القرآن نزل ابتداء بلغة قريش فلما شق على غير القرشيين من العرب رخص في قراءته باللغات السبع فقال رسول الله (ص)"أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف" فلما جاز للعربي أن يدع لغة قريش إلى لغته مع قلة الكلفة جاز من باب أولى لغير العربي أن يدع العربية لعجزه عنها والاكتفاء بالمعنى القرآني الذي هو المقصود
4- فالعدول إذن عن النظم العربي إلى الترجمة إنما هو رخصة كالمسح على الخفين والقصر في حال السفر
5- قصر الأحناف الرخصة على الصلاة خاصة ولا يصح عندهم تجاوزها إلى غيرها حتى أن أبا حنيفة حرم مداومة قراءة الترجمة في الصلاة نفسها
6- وفوق ذلك قيدت صحة الصلاة بالترجمة على اللغة الفارسية، لأنها كما يزعمون قريبة من فصاحة العربية
7- ورغم كل القيود السابقة فقد صح عن أبي حنيفة عدوله عن جواز القراءة في الصلاة بترجمة القرآن وبذلك يصبح الخلاف حول صحة الصلاة بالترجمة مجرد تاريخ يحكى على ما عليه الفتوى في المذهب الحنفي ويبسط الإمام عبد العزيز البخاري ثم يبرر ويوجه ما روي عن أبي حنيفة في هذا الخصوص ثم يقرر عدوله عن ذلك الرأي من خلال تعليقه على تعريف اليزدوي السابق للقرآن كالآتي:"ومنهم (أي من العلماء) من اعتقد أنه (أي القرآن) اسم للمعنى دون النظم وزعم الصلاة بغير عذر مع أن قراءة القرآن فيها فرض مقطوع به فرد الشيخ (يعني اليزدوي) ذلك وأشار إلى فساده بقوله وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة عندنا أي المختار عندي أن مذهبه مثل مذهب العامة في أنه اسم للنظم والمعنى جميعا، وأجاب عما استدل به الزاعم بقوله: لكن أبا حنيفة لم يجعل النظم ركناً لازماً له قال مبنى النظم على التوسعة لأنه غير مقصود خصوصاً في حالة الصلاة إذ هي حالة المناجاة وكذا بنى فرضية الصلاة على التيسير قال تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن} ولهذا يسقط عن المقتدي بتحمل الإمام عندنا وبخوف فوات الركعة عند مخالفنا بخلاف سائر الأركان، فيجوز أن يكتفي فيه بالركن الأصلي وهو المعنى، يوضحه أنه نزل أولاً بلغة قريش لأنها أفصح اللغات فلما تعسر تلاوته بتلك اللغة على سائر العرب نزل التخفيف بسؤال الرسول (ص) وأذن بتلاوته بسائر لغات العرب وسقط وجوب رعاية تلك اللغة أصلاً

البقية
https://betalla.yoo7.com/t207-topic#214
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .